عند يونس وهو يقف أمام كورنيش النيل بحزن. فلاش باك. مريم: عارف يا يونس نفسي في إيه؟ يونس بحب: في إيه يا قلب يونس؟ مريم وهي تشبك يدها في يده وتضع رأسها على كتفه وتتحسس بطنها المنتفخة: نفسي الحمل يتم وأسمع كلمة ماما. أنا تعبت يا يونس، حاسة إني هموت ومش هسمع الكلمة دي أبداً. وأكملت بيأس: لو الحمل ده ما تمش مش عارفة ممكن يحصلي إيه.
يونس: بعد الشر عنك يا مريم، أوعي تقولي كده. خلي عندك ثقة وحسن ظن بالله، وإن شاء الله ربنا هيحقق أمنياتنا. قولي يارب. لو العبد دعا ربه بصدق ويقين أكيد مش هيخذله، إلا لو كان ربنا شايل الأحسن له. مريم برضا: ونعم بالله. وأخذت نفساً عميقاً وقالت: يونس، أنت ممكن تحب حد بعدي؟ يونس بغضب: إيه السؤال الأهبل ده؟ انتي واعية لكلامك؟ مريم: عادي يا يونس، بختبر غلاوتي عندك. اعتبرها دردشة افتراضيات. يونس برفض: مفيش الكلام ده.
وأكمل بهدوء: مريم، أنت روحي. عارفة يعني إيه؟ أنتي الركن الهادئ ودنيتي الخاصة بيا. أنا عرفت الحب بيكي وحبيت الحب لأجلك. اخترتك بقلبي وعقلي. قلبي مستحيل يشوف حد تاني غيرك، فاهمة؟ مريم بحب وسعادة: فاهمة. خلاص بقا حقك عليا لو ضايقتك. يونس: بلاش تختبري حبي ليكي يا مريم، لأن انتي عارفة حبي ليكي ملوش وصف. مريم بمشاكسة: عارفة والله، بس بتأكد. يونس: تتأكدي من إيه يا مريم؟ أعتقد تصرفاتي واضحة معاكي.
مريم بمرح: خلاص بقا قلبك أبيض يا حبيبي. وابتسمت له، فبادلها بابتسامته أيضاً. باك. يونس وهو يمسح دموعه: وهتفضلي حبي الأول والأخير يا مريم. باب قلبي اتقفل من بعدك خلااااص. تحرك يونس واتجه إلى سيارته وانطلق لمنزله. وسرح بذاكرته مرة أخرى وتذكر يوم زواجه برغد. فلاش باك. يونس بصوت عالٍ: لييييه يا بابا تاخد قرار كبير زي ده من غير ما ترجع لي؟ هو أنا عيل صغير ولا الجواز لعبة؟ جاي تقولي قوم يا يونس البس عشان تتجوز؟ هو في كده!
محمد: وطي صوتك، أنت نسيت إني أبوك ولا إيه. يونس: أنا آسف مش قصدي، بس الوضع مش منطقي. وبعدين مريم... محمد بمقاطعة: مريم ماتت يا يونس. يونس بوجع: ماتت بالنسبة ليكم، لكن بالنسبة ليا عايشة جوايا وهتفضل معايا لحد ما أموت. محمد بخذلان وهو يجلس على الكرسي: ماشي يا يونس. براحتك، لو ترضى تصغر أبوك وتكسر كلمته مع الناس براحتك يا ابني. حياتك وأنت حر. قدر لي بمصلحتك.
ونهض من على الكرسي وأكمل: خلاص هروح عند علي وأقوله صاحبك رجع في كلامه واعتذر منه. يونس بتفكير: خلاص موافق، بس عندي شرط... باك. ويقطع تفكيره وهو يأخذ فرامل لأنه كان سيحدث له حادث بسبب شروده، ولكنه نجا منه بأعجوبة. بعد مدة وصل للمنزل، واستقبلته رغد قالت: حمدالله على السلامة. يونس: الله يسلمك. ودخل يونس إلى غرفته وقام بتبديل ملابسه. وهو يغلق الدولاب وجد زجاجة عطر زوجته، التقطها وفتحها ووضعها على أنفه يستنشقها.
وسرح بذاكرته. فلاش باك. يونس وهو ينظر بطرف عينيه ويبتسم قال: واقفة بعيد ليه يا مريم؟ قربي. مريم: أنت عرفت منين إني موجودة؟ يونس: ريحة البرفيوم بتاعتك مميزة، كأنها اتعملت عشانك انتي وبس. مريم وهي تحتضن يونس من خلفه وتضع رأسها على ظهره قالت: خلصت؟ يونس: قربت أخلص، عشر دقائق بس. مريم بملل: كفاية شغل يا يونس وتعال اقعد معايا. العشر دقائق بقت ساعة، وبعدين أول مرة أشوف واحد يخلص شغله وهو واقف. متعبتش؟
يونس وهو يترك عمله وسحب يدها وضعها أمامه وحاصرها بين يديه من خصرها قال: القمر يؤمر، الشغل مش هيخلص، المهم حبيبة قلبي ورضاها. باك. يقطع تفكيره رغد قالت: يونس، خلصت؟ يونس في الداخل وهو يضع زجاجة العطر ويخرج من الغرفة وجلس أمام رغد قال: خير يا رغد، كنت عايزة إيه؟ رغد بتوتر: يونس بصراحة أنا.... وسكتت. يونس وهو يقطع سكوتها قال: اتكلمي يا مريم. رغد بحزن ووجع: أنا رغد يا يونس، مش مريم. يونس.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!