الفصل 20 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل العشرون 20 - بقلم امل احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,130
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

دلف كل من يونس ونادية للغرفة وجدوا رغد على الأرض وتبكي. نادية بخوف: وقعتي إزاي؟ أنتي كويسة، في حاجة وجعاكي؟ رغد: أنا كويسة يا ماما. سمعت صوتك بره كنت عايزة أقوم بس افتكرت إني... وانفجرت في البكاء. نادية وهي تحتضنها: طيب خلاص، إهدي أنا معاكي أهو. يونس وهو يذهب لرغد ويحملها من الأرض ويضعها على الفراش أردف بهدوء: أي حاجة عايزها نادي وبس، لا أكتر ولا أقل. رغد بحزن: مش عارفة أخد على الوضع الجديد ده، صعب أوي.

يونس: معلش يا رغد، استحملي وقت مؤقت. في الاسكندرية تجلس مي على البحر وفي يدها الكاميرا تلتقط بعض الصور وفجأة يظهر شخص أمامها يحجب عنها الرؤية. مي: ممكن تبعد بعيد لو سمحت. الشخص ببرود: لاااااا، مش هبعد. اتجهت مي لهذا الشخص وأردفت بعصبية: هي غلاسة وخلاص، هو في إيه؟ المكان واسع. الشخص بعند: أنا عجبني المكان هنا. مي بقرف: على فكرة أنت شخص قليل الذوق، المكان عندك أشبع بيه.

وتركته ورحلت من أمامه لأن اليوم ميعاد جلستها النفسية. خرجت مي من المكان وهي تتحدث بغيظ مع نفسها عن هذا الشخص العنيد. أخرجت هاتفها من حقيبتها واتصلت على آسر. مي: أنت فين يا آسر؟ آسر: ف البيت يا مي. مي: يعني إيه مش جاي معايا؟ آسر بكسل: لا يا مي، معلش المرة دي مش هقدر. مي: تمام يا آسر. وأغلقت الخط. عند آسر يجلس في غرفتة يقف أمام المرآه

يداوي جرح وجهه أردف بألم: الله يخربيتك، إيدك تقيلة أوي دي، مش إيد دي حديد. وقعتي في الشخص ده إزاي وأمتى يا رغد؟ ف العيادة النفسية حبيبة: هااا يا قمر، أنا شايفة أنك أحسن عن المرة اللي فاتت. مي بحماس: جدا، فعلا عندك حق، بحاول أنفذ كلامك. حبيبة: كويس جداً، واضح كده مش هناخد جلسات كتير لو في استمرار على الحماس ده.

مي: بحاول أعتمد على نفسي ومفكرش في أي شئ يعكر مزاجي ولا أشغل بالي بأي حد، مضيعش وقتي على الناس وأحوالهم عشان متعبش. حبيبة: براڤوا، وجهة النظر بدأت تتغير. مي: بعد تفكير طويل قررت أشتغل في مجال التصوير. حبيبة: حلو أوي، عارفة يا مي بالرغم من خطورة العقدة اللي عندك بس حلها بسيط جداً في الخطوة التانية. عارفة هي إيه؟ مي: لا مش عارفة. حبيبة: إصلاح علاقتك بأهلك ووجهة نظرهم بس. في القاهرة

تجلس الطبيبة أمام رغد وتفعل لها التمارين لتتحسن. رغد بألم: لا، في وجع. الطبيبة وهي تحرك أصابع قدمي رغد: معلش يا رغد، استحملي. أنت أقوى من كده، ولا مش عايزة تقومي على رجلك تاني؟ رغد بأمل: عايزة النهاردة قبل بكرة.

الطبيبة: إن شاء الله، يبقى تسمعي الكلام وركزي معايا في كل خطوة. عارفة كان في بنوتة أصغر منك وخفت في تلات شهور لأنها كانت متحمسة أنها تخف بسرعة. بنت كمان خفت في شهر واحد وكثير أوي زيك وأصعب خفوا في وقت قصير. عارفة كانوا بيعملوا إيه؟ رغد: إيه؟

الطبيبة: كانوا وقت كل جلسة يطلعوا أقوى طاقة عندهم برغم الألم اللي كانوا بيحسوا بيه، كانوا بيواجهوا بكل قوتهم عشان كان عندهم هدف أنهم يخفوا بسرعة. الهدف كان واحد بس، الإرادة والقوة هي اللي بتحدد المدة للوصول للهدف. كانت الطبيبة تحفز الروح المعنوية لدى رغد لتحصل على استجابة سريعة منها. أخذت تمرن قدميها لمدة ساعة ونصف. أردفت: كفاااااية كده النهاردة، واضح إنك تعبتي. نادية وهي تمسح

عرق جبين رغد قالت بخوف: أيوة كفاية، مش شايفة شكلها بقى إزاي. معلش يا بنتي، كله خير ولمصلحتك. تخرج الطبيبة من الغرفة، فينهض يونس ويقول: إيه الأخبار يا دكتورة؟ الطبيبة: تمام، إحنا لسة في البداية يا أستاذ يونس، متقلقش. هي عندها إرادة بس الألم هو المسيطر عليها وعشان تستجيب للعلاج لازم النفسية تكون مهيئة. أنا بحاول معاها وإن شاء الله هتبقى كويسة. يونس: شكراً يا دكتورة، معلش هنتعبك معانا. الطبيبة: لا شكر على واجب، عن إذنك.

بعد ثلاث أسابيع تذهب رغد إلي المشفى لفك الجبس. وبالفعل قامت بفكه وأصبحت بإمكانها تحريك يدها وعادت طبيعية كما كانت. يونس: حمد الله على سلامتك، خلصنا أول مرحلة أخيراً. ندخل على المرحلة الأخيرة وترجعي زي الأول وأفضل. رغد: الحمد لله، أتمنى بس لسه شكل موضوع العلاج الطبيعي هياخد وقت كتير. يونس: يعني مش كتير أوي، خلاص قربتي تخلصي المرحلة الأولى في العلاج وباقي مرحلتين، كله هيعدي يا رغد، أنت أقوى من كده. وأنا معاكي للنهاية.

رغد بتردد: يونس عايزة اطلب منك طلب. يونس: اطلبي يا رغد. رغد: عايزة اشتري هدية لماما. يونس: هو ده طلبك؟ وماله، نروح المول ونختار ليها هدية. وأخذها وخرج من المشفى. بعد مدة وصل يونس بسيارتة أمام المول ونزل منها واتجه الجهه الأخرى ناحية رغد. رغد: لا يونس، ادخل أنت وأنا هستنى هنا. يونس برفض: لا طبعاً، هتدخلي معايا. وأنحنى بجسدة وحملها وأغلق الباب بقدمة. دخل يونس المول وهو يحمل رغد اتجهوا إلى محل الفضة. رغد: محل فضة ليه؟

يونس: هنجيب هدية لمامتك. رغد بفضول: زي إيه؟ يونس: هنجيب ساعة فضة حريمي شيك. رغد: بس....... يونس بمقاطعة: ممكن تسكتي. اتجه يونس برغد ناحية المقعد ووضعها عليه، واتجة لصاحب المحل أردف: ممكن أشوف الساعات الحريمي الفضة. البائع: ثواني يا فندم. وأحضر له مجموعة من الساعات. يونس: ممكن ثواني، أخلي المدام تشوفهم. البائع: طبعاً براحتك يا فندم. أخذ يونس الساعات واتجة لرغد قال: اختاري. رغد بإعجاب: كلهم تحفة أوي، بس دي عجباااني.

يونس: تمام. وتركها وذهب للبائع مرة أخري. يونس: هناخد دي بكام؟ البائع: 470 ج. يونس: تمام، هناخدها. قام البائع بوضعها في العلبة الخاصة بها، قام يونس بدفع الحساب وحمل رغد وخرج. رغد وهي بين يديه: هنروح فين تاااني؟ يونس: هتشوفي. ودلف بها محل شنط حريمي. رغد: زوقك راقي ف التسويق. يونس بإبتسامة: ما أنا عارف. رغد وهي تشاور بيدها على شنطة من اللون البني أردفت: حلوة دي. يونس: لو سمحت بكام الشنطة دي؟ البائع: 220ج.

يونس: نزلها لو سمحت. البائع: حاضر، حاجة تاني؟ يونس: لا شكراً. رغد: شكراً يا يونس، معلش تعبتك. يونس: تعبك راحة. وخرج بها من المحل ودلف بها لمحل الملابس الحريمي. رغد: هنشتري إيه تاني؟ يونس: هدية ليكي بمناسبة فك الجبس. رغد: بس أنا مش عايزة حاجة. يونس: هششششش. ونظر بعيناه يبحث عن شئ مناسب لرغد وقعت عيناه علي سلوبيت كاروهات من الأبيض والأسود بها حزام أسود وتحتها شميز من اللون ابيض. يونس: حلو ده.

رغد: هو أنا طفلة هتجبلي سلوبيت؟ يونس: مش عجباكي؟ دي جميلة خالص، هناخده خلاص، أنا واثق انها هتكون حلوة عليكي. دورك اختاري الطرحة والشوز يلا بسرعه مفيش وقت. بعد مدة يخرج يونس من المول وهو يحمل رغد وهي تحمل الشنط بيدها. رغد: غاوي تعب أوي. يونس: لا عادي. هنروح لمامتك نطمنها عليكي وتديها هديتها ونروح. رغد: أوك يلا. في الاسكندرية تقف مي أمام مبنى ضخم وتنظر للوحة كبيرة مكتوب عليها أستوديو الدمنهوري.

تدلف للداخل وتسأل فين مكتب الأستاذ يامن الدمنهوري؟ شخص ما: آخر الطرقة على اليمين. مي: شكراً. أتجهت مي للمكتب وقامت بطرق الباب فأذن لها المدير ودخلت. وجدت مكتب ضخم يوجد به الكثير من الصور الفوتوغرافيه المختلفة انبهرت مي بالصور كثيرا تمنت أن تصل لهذه المرحلة ولكنه قطع تفكيرها شاب يلتف بالكرسي الخاص به قال: اتفضلي. مي بصدمة: أنت يامن الدمنهوري؟ يامن وهو ينهض من على الكرسي: أيوة أنا.

وابتسم وأكمل حديثه: أيوة أنا الشخص الغلس اللي قابلته على البحر. مي......... أحمد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...