الفصل 21 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم امل احمد

المشاهدات
28
كلمة
1,491
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في القاهرة الطبيبة وهي تجلس مع رغد أردفت: كده المرحلة الأولى خلصت هندخل على المرحلة التانية جاهزة يا رغد رغد: جاهزة أخرجت الطبيبة جهاز من حقيبتها رغد بخوف: إيه الجهاز ده؟ وهتعملي بيه إيه؟

الطبيبة: متخافيش الجهاز ده هتتمرني بيه مهم جدا لحالتك الجهاز ده للتنبيه العصبي العضلي بيساعد العضلات أنها تستجيب للحركة الطبيعية، بعدين هنعمل تمارين للجهاز التنفسي عشان ننشط الدورة الدموية ونعمل كام تمرين كده لتنبيه عضلات الجزء السفلي للحركة بس كده نادية: هو الموضوع ده هيطول؟

الطبيبة: مش كتير هنستمر على الموضوع من شهر لشهر ونصف، وبعدين ندخل على الجزء التاني من المرحلة التانية اللي هي تقعدي لوحدك تنامي لوحدك تتحركي لوحدك وبعدها المرحلة الأخيرة التدريب على المشي وخلاص كده رغد بملل: شهر ونص غير المرحلة الأخيرة يعني المدة قد ايه؟ الطبيبة: تلات شهور أو أربعة أو ممكن أقل أو أكتر على حسب الحالة النفسية وأستجابة الجسم يونس: مش مهم المدة، المهم تبقي أحسن وتمشي على رجلك تاني

الطبيبة: إن شاء الله خير يا أستاذ يونس. في الإسكندرية مي: بقى أنت الفوتوجرافر يا أيمن؟ أيمن: أنتي مشوفتيش صوري على السوشيال ولا إيه؟ مي: لا، سمعت عنك وبس أيمن: بصراحة لما قابلتك على البحر استغربت إنك معرفتنيش، محدش في إسكندرية ميعرفش أيمن الدمنهوري مي: ده غرور ولا ثقة؟ أيمن: شغلي هو اللي يرد عليكي مش أنا، قام بتغير نبرة صوته وأكمل برسمية: شغلك فين؟ مي وهي تعرض له بعض الصور

أيمن: شغلك كويس مع التطوير وتظبيط الزوايا وشوية حاجات كده تبقى تمام مي: يعني هشتغل هنا؟ أيمن: لا في تدريبات واختبارات قبل ما تشتغلي هنا وشوية حاجات كده تعرفيها مي: وأنا مستعدة لأي حاجة أيمن: يعجبني حماسك يا... اسمك إيه؟ مي: أيمن: يا مي، ميعادنا بكرة الساعة 11، عايز أشوف كل شغلك من البداية لحد الآن هاتي معاك كل الصور اللي عملتيها مي: أوك بعد أن ذهبت مي اختفت ابتسامته تحولت ملامح وجهه إلى الجمود فما السبب؟ في المساء

علي البحر يجلس آسر ومي آسر: مش بتردي على تليفونك ليه؟ مي: مكنتش فاضية يا آسر، روحت الجلسة وبعدين روحت أستوديو الدمنهوري آسر: تعملي إيه هناك؟ مي: هشتغل معاهم آسر: بس أعتقد الاستوديو ده مش أي حد يشتغل فيه غير المحترفين وبس ولو قبلوا حد بعد مدة طويلة مش بالسهولة دي مي بملل: هو إحباط وخلاص يا آسر، أنا ماشية لأن اليوم النهاردة كان متعب آسر وهو يمسك مي من ذراعها: مالك؟ أول مرة تتصرفي معايا بالأسلوب ده مي: سيب إيدي يا آسر

فترك آسر يدها وأردف: براحتك يا مي، أمشي وبالفعل أخذت مي حقيبتها ورحلت. بعد خمسة أشهر تغير أحوال الجميع بدأت رغد تسير على قدميها ولكن بمساعدة المشاية، وانتهت إجازة يونس وعاد لعمله وكانت نادية مع رغد لا تتركها إلا وقت النوم فقط.

أما مي فاليوم هو آخر جلسة نفسية لها مع حبيبة لأنها تعتبر تعافت من عقدتها وأقتربت من والديها ونجحت في إصلاح وجهة نظرهم أصبحت علاقتها مع آسر فاترة وقلت فرص اللقاء بينهما لانشغالها بعملها الجديد وبسبب سفر آسر لرحلة عمل خاصة به. في العيادة النفسية حبيبة: مبسوطة بيكي وبتغيرك يا مي، أتغيرتي فعلاً خلال الشهور دي مي: حقيقي مكنتش متخيلة كده، الفضل لربنا ثم ليكي شكراً بجد

حبيبة: ده شغلي يا مي، أتمنى تكوني قدرتي تعرفي قيمة نفسك كويس لأن قيمتك الشخصية مبتتغيرش سواء كنتي في حالة رضا أو عدم رضا لأن تقبل الذات دي أهم خطوة في رعاية النفس، وأن كل شخص فينا لازم يشوف نفسه أنه مش أقل من حد، أتمنى تستمرى على الخطوات اللي بدأتي فيها مي: هستمر وهكمل وهقفل صفحات الماضي وهبدأ الحاضر والمستقبل بصفحات جديدة حبيبة: براڤو، موفقة يا مي مي: ممكن طلب؟ حبيبة: طبعاً مي: عايزة أحضنك ينفع؟ حبيبة: ينفع، تعالي

نهضت مي من على الكرسي واحتضنت حبيبة بعد لحظات ابتعدت عنها حبيبة: ثواني لحظة وفتحت درج مكتبها وأخرجت علبة شوكلاتة وأردفت: خدي يا مي مي بإستغراب: إيه المناسبة؟ حبيبة: عادي، أنا متعودة مع كل حالة تتعافى لازم أكافئها وهي تمد يدها وتأخذ العلبة: أنتي ألطف شخصية قابلتها في حياتي كلها، شكراً لتعبك ومجهودك معايا حبيبة بابتسامة: العفو يا مي، مع السلامة وهنا انتهى دور حبيبة في حياة مي. في القاهرة يجلس يونس بمفرده وينظر

لهاتفه لصورة زوجته أردف: أنا آسف عارف إني انشغلت عنك بس غصب عني، خلاص يا روحي حبيبك هيرجعلك قريب أوي، علاقة الجواز المزيفة باقي لها تلات شهور وكل حاجة تنتهي. محمد من خلفه: هو إيه اللي هينتهي يا يونس؟ يونس بتوتر: علاج رغد يا بابا هو اللي هينتهي محمد: وانت حالك هينتهي إمتى؟ وتخرج من اللي أنت فيه إمتى؟ ونظر لصورة مريم الموجودة على هاتفه يونس: مش فاهم يا بابا قصدك إيه؟ محمد: كفاية ضياع وقت يا يونس، ده العمر واحد

اللي بيروح مش بيرجع يونس: تاني الكلام ده، أنت عارف إني مستحيل أحب تاني، مش عارف. محمد: لييه يا ابني تدفن نفسك بالطريقة دي وف إيديك تصلح حالك وتمشي في حياتك؟ هتفضل محاصر بالذكريات لأمتى؟ يونس: صعب، وأنت أكتر واحد عارف حبي لمريم كان إزاي. محمد: الماضي مش بيرجع يا ابني، لو قعدت متعلق بالماضي مش هتعرف تعيش الحاضر ولا المستقبل. في غرفة رغد نادية: أخبار يونس معاكي؟ رغد: كويس يا ماما واعتقد شوفتي اهتمامه إزاي؟

نادية: أنا مش قصدي كده، قصدي علاقتكم مستقرة مرتاحة معاه يا رغد. رغد: أيوة يا ماما مرتاحة، ليه ف إيه؟ نادية: بطمن عليكي، هو غلط. رغد: لا مش غلط بس مستغربة سؤالك. نادية: بصراحة خايفة يعني يحصل حمل وأنتي لسة مش مستعدة تتعبي أكتر وبصراحة وضعك لسة ميسمحش بكده. رغد بإستغراب: حمل؟ لا طبعاً مفيش الكلام ده. نادية: يعني إيه مفيش الكلام ده، واحدة متجوزة طبيعي يحصل حمل في أي وقت. رغد بثقة: اطمني مفيش حاجة هتحصل.

نادية بشك: إيه الثقة دي؟ أوعي يا بت لتكوني بتاخدي حاجة تمنع الحمل. رغد: الموضوع مش كده خالص. نادية: طيب فهميني، هتخبي على أمك؟ رغد: خلاص بقا يا ماما متشغليش بالك. نادية وهي تضيق عينيها: مخبية عني إيه يا رغد؟ قولي. رغد: معنديش حاجة أخبيها، أنا كويسة ومرتاحة. نادية: لا في، يبقى هو معترض على الموضوع ده بس ده أبسط حقوقك، أنا هخرج أتكلم معاه.

رغد وهي تمسك يد والدتها: استني يا ماما الموضوع مش كده خالص، خلاص هقولك بس ده سر بينا، قبل ما أقولك مش عايزة منك تتصرفي تصرف يلخبط الدنيا، ممكن؟ نادية: انطقي يا رغد فيه إيه؟ رغد وهي تفرك يدها بتوتر أخذت نفساً عميقاً أردفت: مفيش حاجة حصلت بيني وبين يونس خالص، مقربش مني أصلاً، أنا لسه بنت. نادية بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...