الفصل 15 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم امل احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,044
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

يخرج الطبيب من غرفة العمليات ويقول: مين فيكم هنا تبع الحالة اللي جوه؟ اتجه علي نحو الطبيب ويقول: أنا أبوها يا دكتور طمني. الطبيب: الحمد لله قدرنا نوقف النزيف، عندها كسر في الإيد اليمين بس فيه مشكلة. علي بقلق: مشكلة إيه؟ الطبيب: المريضة هتدخل العناية المركزة لمدة أربعة وعشرون ساعة، لو فاقت يبقى الحمد لله تخطت مرحلة الخطر، لو ما فاقتش هتدخل في غيبوبة. نادية بشهقة وبكاء وهي تجلس على الأرض: لااااا بنتي. الطبيب:

ادعوا لها الساعات دي تعدي على خير، عن إذنكم. بعد مدة تخرج رغد من العمليات وهي محملة على الترولي فاقدة الوعي ورأسها يحاوطه الشاش الأبيض. يونس وهو ينهض ويركض نحوها ويقترب من وجهها بشدة لدرجة اختلاط أنفاسهما معًا، يأخذ نفسه من أنفاسها التي تخرج من أنفها، قال بوجع: أوعي تسبيني يا رغد زي مريم، أنا لو وقعت تااااني في نفس الوجع مش هقوم منها تااااني. وقبل جبينها وقال: أنا آسف.

ولم يكمل حديثه بسبب الرؤية أصبحت مشوشة بالنسبة له، مما أدى ذلك فقدانه لوعيه. محمد بفزع: يوووووووونس. في الإسكندرية. أمام العيادة النفسية. مي برعب: أنا خايفة. آسر بتهديد: متخافيش يلا تعالي، اختاري السجن ولا تتعالجي. مي بخوف: لالا هتعالج. ودلفت مع آسر داخل العيادة. بعد نصف ساعة أتى دور مي ودخلت عند الطبيبة. حبيبة: أهلاً يا قمر اتفضلي. ونظرت لآسر قالت: إزيك يا أستاذ آسر. آسر: الحمد لله. حبيبة:

مي خطيبتي اللي قولت لحضرتك عليها. حبيبة وهي تمسك يد مي قالت: مالك يا مي بترعشي ليه؟ مفيش داعي للخوف، اعتبريها جلسة فضفضة. ونظرت لآسر مرة أخرى قالت: بعد إذنك يا أستاذ آسر انتظر مي برة، عشان الجلسات النفسية بتكون سرية بيني وبين المريض، مينفعش فيها طرف تالت أي كان مين. آسر بتفهم: حاضر. وتركهم وخرج. حبيبة: بصي بقا مش هقولك تعالي على الشازلونج وجو المرضى النفسيين وورقة وقلم والكلام ده، إحنا هنتعامل كأصحاب أوك يا مي.

مي وهي ترد بصوت مهزوز: أوك. حبيبة بتشجيع: يلا اتكلمي وأنا هسمعك، قولي كل اللي عندك. مي وهي تأخذ نفسًا عميقًا وتتحدث: الحكاية بدأت. في القاهرة. في المستشفى. محمد بقلق: ابني ماله يا دكتور؟ الطبيب:

ابنك اتعرض لصدمة نفسية، أنا أديته مهدئ، متقلقش هيبقي كويس، بس الظاهر كدة إن الصدمة دي موجودة من زمان، بس الصدمة دي اتجددت لم أ يتعرض لنفس الموقف أو موقف مشابه، مقدرش يتماسك فده سبب له الإغماء، ساعة كدة وهيفوق ويبقى تمام متقلقش. محمد بإطمئنان: ربنا يطمن قلبك يا دكتور، شكراً لحضرتك. أمام العناية المركزة يقف كل من علي ونادية. نادية ببكاء: قومي يا رغد متوجعيش قلب أمك عليكي يا بنتي، ياااارب رجعها لحضني ياااااارب.

ونظرت لزوجها واكملت: أنا واثقة وعندي حسن ظن بالله إن ربنا هيسمع مني وبنتنا هتعدي الأزمة دي. علي وهو يواسيها: ونعم بالله، إن شاء الله هتبقى كويسة وتبقي أحسن، إهدي بقا عشان لم تفوقي تكوني جمبها، كفاااااية يا نادية عياط وادعي لها، هي محتاجة الدعاء دلوقتي. نادية وهي تمسح دموعها: تفتكر يونس هو السبب عشان كدة مش عايز يعترف ويقول اللي حصل وازاي رغد جت هنا؟ دماغي هتنفجر من التفكير، رغد جت هنا ازااااي ولييه؟ علي:

لا معتقدش يا نادية إن يونس السبب في حالة رغد، أنتي مش شايفة حالته إزاي؟ مستحيل يونس يكون بيمثل، أنا قلبي وقع معاه لم طب ساكت مرة واحدة لم شاف رغد وهي خارجة من العمليات، بكرة رغد تفوق بإذن الله ونعرف منها كل حاجة. في العيادة النفسية. مي:

من صغري وأنا بتعرض للمقارنة وخصوصا من رغد، لم عزلنا جمبهم ماما دايماً كانت تقولي خليكي زي رغد، اعملي زي رغد، شوفي رغد بتعمل إيه، لدرجة وأنا كنت في تانية ثانوي يشاء القدر ننجح أنا ورغد ونقفل في المواد ونتقارب في المجموع في امتحانات الشهور واتكرمنا سوا وأنا مبسوطة. وابتسمت بوجع: تخيلي ردة فعل مامتي كانت إيه؟

كسرت فرحتي وكسرت ثقتي بنفسي، قالتلي أكيد رغد غششتك وساعدتك، من اليوم ده والحب بدأ يتحول لكره ناحيتها، رغد بالنسبالي عدوتي، ظلي الأسود اللي عايزة أتخلص منه بأي طريقة. قالت (آخر جملة بغل) حبيبة وهي تتفهم شعورها قالت: أهلك فين حالياً؟ مي: موجودين، زي مش موجودين، مفيش حنية، مفيش دعم، ولا حب ولا احتواء، أهلي فاكرين إن الماديات كل حاجة، عملوا كل اللي عليهم كدة واجبهم. وأكملت بحزن:

من الناحية المادية بالنسبالي أي شيء أطلبه بيجيلي، لو طلبت نجمة من السما هيجبوها، أنا مكتفية منهم مادياً، لكن معنوياً حاسة إني وحيدة دايماً، شايفين إني قليلة مهما عملت وبذلت مجهود، تصدقي لو قولتلك إني فكرت أسيب البيت وأمشي بعيد عنهم. حبيبة:

لا طبعاً مينفعش، لو عايزين نحل مشكلة لازم نواجهها، لازم يبقى عندنا عزيمة وإرادة، والأهم لازم تتقبلي نفسك، أنتي مش قليلة، أنتي جميلة يا مي، كل شخص فينا عنده حاجة مميزة ومختلفة تميزه عن الباقي. مي: بجد يعني أنا مميزة؟ حبيبة: طبعاً يا مي، كل اللي انتي محتاجاه إنك تعرفي الحلو اللي جواكي، وتعرفي إيه هي الحاجات دي وتستغليها صح وتجددي ثقتك بنفسك، صدقيني هتشوفي نفسك بوجهة نظر تانية خالص. مي:

حقيقي أنا ارتحت ليكي ومبسوطة بكلامك. حبيبة بابتسامة: طالما ارتحتي ليا يبقى تنفذي كل اللي هقولك عليه، اتفقنا. مي: اتفقنا. في المستشفى. يونس وهو يستكمل حلمه رأى مرة أخرى تلك الفتاة التي كانت تبكي، كانت هذه الفتاة هي رغد. يونس بصدمة: رغد. رغد وهي تبتعد عنه قالت: امشي يا يونس من هنا. يونس: لالا مش هسيبك، إحنا هنخرج سوا من هنا، أنا خسرت مريم ومش مستعد أعيد التجربة تاني يا رغد وأخسرك. رغد وهي تنظر لقدميها قالت:

مش هقدر أجي معاك. فنظر يونس لقدميها وجدها مكبلة بسلاسل من حديد. وحاول فك قيدها ولكنه لا يستطيع ولا يعلم ماذا يفعل. انقطع حلمه مرة أخرى وهو يستعيد وعيه. وجد والده يجلس بجانبه. محمد: حمد الله على سلامتك يا ابني، أنت كويس. يونس: رغد فاقت؟ محمد: لسه يا يونس، الدكتور قال بعد أربعة وعشرون ساعة. يونس بصوت مهزوز وتعب: رغد لازم تفوق يا بابا لازم وترجع معايا البيت. محمد: هتفوق وترجع معاك، قول ياااارب. يونس: يااااارب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...