الفصل 35 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم امل احمد

المشاهدات
25
كلمة
1,789
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في منزل يامن إيمان تحتضن يامن بشدة أردفت: حمدالله على سلامتك يا قلب أمك أنت كويس. أخذت تتفحص وجهه وجسده. يامن: أنا كويس يا أمي، الحمدلله. الكابوس اللي كان في حياتي خلصت منه وقدرت أثبت برائتي. تعرفي مين اللي عمل كده؟ إيمان: مين؟ يامن: سامر. لاء، وكمان طلع هو "الضبع". إيمان بشهقة وأردفت: مهرب الآثار؟ اللي ناس كانت بتتكلم عنه. المهم أنه اتكشف وهياخد عقابه. مي وهي تجلس في المنتصف بين والديها

مها: الحمدلله أنك رجعتي ليا بالسلامة يا حبيبتي. عمران: حمدالله على سلامتك يا بنتي. مي: الله يسلمكم. أنا كويسة أهو قدامكم. عمران: هتعملي إيه يا مي؟ مي: مش فاهمة قصدك يا بابا. عمران: في علاقتك إنتي ويامن. مي: ......... على الجانب الآخر إيمان وهي تنظر لـ مي التي تجلس مع والديها أردفت: هتطلقيها؟ يامن وهو ينظر لـ مي أردف: مش عارف. إيمان: يعني إيه مش عارف؟

بص يا ابني متزعلش مني جوازكم ده يعتبر مش معترف بيه. حتى لو قدام الناس زوجين، فين المودة والرحمة والقبول اللي بينكم؟ مش موجودة. علاقتكم مالهاش معنى. مش قدامك حل إلا اتنين: يا جوازكم يكون حقيقي، يا كل واحد يروح لحاله ويختار الشخص اللي عايز يعيش معاه. دايماً الحاجة اللي بتعملها لسبب ما، طول ما السبب ده بقى له حل، خلاص كل حاجة هنا تنتهي. يامن: فاهم يا أمي وعارف الكلام ده كويس أوي. سببها لوقتها. في القاهرة

قررت رغد إعطاء الدروس الخصوصية "أون لاين". فتحت اللاب الخاص بها وبدأت تشرح الدرس الذي قامت بإحضاره. رغد: جاهزين يا شباب؟ الطلاب: جاهزين. رغد: هكلمكم النهاردة عن "عصر إسماعيل". إسماعيل ده هو الابن الثاني لإبراهيم بن محمد علي، ولد سنة 1830م. حد يعرف عصره بدأ من إمتى؟ أحد الطلاب: بدأ من سنة 1863 -1879. رغد: براڤو عليك. أول عنصر هناخدة محاولة إسماعيل في الاستقلالية. كان عايز يستقل بمصر لوحده استقلال تام. عمل إيه بقى؟

حاول يستخدم مبدأ التفاهم والسلام مع السلطان العثماني. لم يقوم بإعلان الحرب مثلما فعل جده محمد علي. كان عايز يحصل على فرمان عشان يستقل استقلال تام بمصر. سافر إلى إسطنبول سنة 1865م، بس اتفاجأ إن الوزراء كانوا معارضين ليه، فمقدرش ياخد الفرمان ده. تمام يا شباب؟ فاهمين؟ في أي صعوبة؟ الطلاب بصوت واحد: لا.

رغد: بس عشان إسماعيل كان عنده هدف ومصمم يحققه، حاول مرة أخرى أن يحصل على الفرمان. سافر لتركيا سنة 1866م، ولحسن حظه كان السلطان العثماني في الوقت بيواجه أزمة مالية. بس كان شرطه إن تكون الوراثة مباشرة لأكبر أبناء الوالي. هنا هسألكم سؤال، حد يعرف اسم السلطان العثماني إيه؟ أحد الطلاب: عبد العزيز. رغد: عبد العزيز. السلطان العثماني وافق على شرط الوالي اللي هو إسماعيل، وكان في شروط تانية هقولها لكم:

_زيادة عدد الجيش لـ 30 ألف جندي. _حق الوالي منح الرتب المدنية حتى الرتبة الثانية من الطبقة الأولى. بس طبعاً السلطان العثماني برضه كان له شروط عشان يوافق على شرط الوالي. إيه هما؟ _زيادة الجزية الثانوية للضعف. وعلى الفكرة الجزية دي اتطبقت من سنة 1866 -1955م. دي معلومة إضافية. وأكملت: هسأل سؤال، إسماعيل أخد لقب "الخديوي" سنة كام؟ أحد الطلاب: 1867. رغد: تمام. آخر حاجة هناخدها فرمان 1873. إيه هي شروطها؟

_حصول إسماعيل على تأكيد حق الوراثة. _حق الحكومة المصرية في سن القوانين، وعقد الاتفاقيات. _حق مصر في بناء السفن الحربية ما عدا المدرعات. بس كده. كفاية عليكم النهاردة. بعد أن انتهت رغد من عملها نهضت وخرجت من غرفتها وجدت والدتها. نادية: ها، طمنيني؟ رغد: تمام، بس حاسة إني مهزوزة شوية. نادية: أي حاجة كده في بدايتها. بعدين هتتعودي. عشان متقوليش إن أنا وأبوكي وقفنا قصادك، مع الممارسة هتكوني تمام. بس خلصتي بدري أوي.

رغد: لازم أول مرة أبقى خفيفة، وكل مرة أطول في الوقت شوية. نادية: ربنا يوفقك يا بنتي ويريح قلبك وبالك. رغد: يارب. في الإسكندرية يامن: مي، عايزة أتكلم معاكي. مي: طبعاً، اتفضل. يامن بتوتر: هنعمل إيه؟ فهمت مي مقصده: إنت عايز إيه يا يامن؟ يامن: إنتي اللي عايزة إيه؟ مي: عايزة أسمعك وأعرف إيه اللي جواك وبتخطط لإيه؟

يامن: ولا حاجة. أنا كنت متفق مع والدك بعد لم أكشف الشخص اللي كان بيهددني بيكي، هسيبلك حرية الاختيار نكمل أو تنفصل. فعايز أسمع قرارك. مي: قراري هتاخده مني بالليل. بس بعد إذنك عايزة أروح مشوار كده. يامن: روحي يا مي زي ما إنتي عايزة. مش همنعك، لأن الخطر خلاص زال. هستنى قرارك. وأكمل: مكانك لسه موجود في الاستوديو، سواء كملنا أو انفصلنا. أي كان قرارك مش هيأثر على شغلك معايا. عن إذنك. عند آسر

يدق جرس الباب فيفتح الباب يجد مي أمامه. آسر بسعادة: مي، تعالي. دلفت مي وجلست على أقرب كرسي. آسر: طمنيني عليكي. مي: أنا بخير أهو قدامك. كنت جاية أتكلم معاك في حاجة كده. آسر: اتكلمي يا مي. مي: بصراحة كده، أنا قررت أكمل حياتي مع يامن. مش هتطلق منه. آسر: طيب وأنا؟

مي: بص يا آسر، أنا الفترة اللي عيشتها مع يامن، في حاجات كتير فيا اتغيرت. اكتشفت إن علاقتي بيك مش حب أبداً. ممكن يكون إعجاب أو تعلق أو حب مؤقت. أنا حبيبتك لأنك كنت الصديق، والحبيب والداعم. وفترة مرضي مكنش غيرك جنبي. ممكن أكون حبيبتك بسبب تعاملك وتصرفاتك معايا وتحقيقك لرغباتي. لكن يامن حاله مختلفة. إحساسي ناحيته حاجة تانية. كل ما يكون قريب مني بحس براحة وأمان محستوش معاك. آسر: يامن عنده إيه مش عندي؟

فيه إيه زيادة لدرجة إنه قدر يغير مشاعرك ناحيتي بالسرعة دي؟ مي: مش عارفة. هو كله على بعضه مختلف. بالرغم من قسوته معايا، بس جواه حاجة حلوة. في الأول كنت بحسب الأيام عشان أخلص منه، بس دلوقتي حابة وجوده. مش عايزة أسيبه. أنا آسفة يا آسر. آسر بحزن: ممكن يكون ده عقاب ربنا ليا. لم مثلت الحب على رغد وتغيير مشاعرك ناحيتي هو عقابي؟ بس أنا حبيتك بجد يا مي ومستعد أعمل أي حاجة عشانك.

مي: والله يا آسر غصب عني. بكرة تلاقي اللي تحبك بجد وتحبها. لم تقابلها هتفهم كلامي وقتها. قدرنا منكملش مع بعض. آسر بتفهم: حاضر يا مي. هبعد. كل اللي بتمناه إنك تكوني مبسوطة وسعيدة مع اللي اخترتيه. ونهض من أمامها وفتح باب الشقة وأردف: مع السلامة يا مي، لأن وجودك هنا غلط في شقة غريب وعازب. فنهضت مي وتقدمت بخطوات نحو الباب أردفت: سامحني. موفق في حياتك. سلام يا آسر. وغادرت. في المساء

يدلف يامن لشقته وجد مي تجلس على الأريكة. يامن: مساء الخير. مي: مساء النور. حمدالله على سلامتك. يامن: الله يسلمك. مي: أنا كنت عايزة أقولك إني فكرت وقررت هنعمل إيه في علاقتنا. يامن بنبرة حزن: عارف يا مي. كنت متأكد إنك عايزة تتطلقي. مي: بس أنا مش عايزة أطلق. عايزة أكمل معاك يا يامن. يامن بذهول: إيييييه؟ مي: زي ما سمعت. مش عايزة أطلق. يامن: طيب وآسر؟ مي: أنا فهمته كل حاجة وهو تقبل كده. "وحكت له لقاءها مع آسر". فنهض

يامن وعانقها أردف بسعادة: شكراً يا مي إنك سمحتي لعلاقتنا فرصة تانية. أردفت وهي داخل أحضانه: بس عندي شرط. يامن وهو يبتعد: إيه هو؟ مي: نتعرف على بعض أكتر زي فترة خطوبة كده. عشان مش مستعدة أكون زوجة لشخص معرفش عنه حاجة. يامن وهو يبتسم: موافق. فبادلته مي الابتسامة. بعد مرور تسعة أشهر نادية وهي تحمل حفيدتها أردفت: حمدالله على سلامتك يا حبيبتي. رغد بتعب: الله يسلمك يا ماما.

علي: حمدالله على سلامتك يا رغد. البنت زي القمر شبهك. رغد: الله يسلمك يا بابا. ونظرت لنادية وأردفت: هاتيها يا ماما أشوفها. نادية وهي تعطيها الطفلة، قبلت رغد وجنتي الطفلة ويديها وأردفت: نورتي حياتي. يا حياتي. علي: ها يا رغد هتسميها إيه؟ رغد: هسميها روفيدة. الاسم ده عجبني أوي. نادية: حلو يا بنتي. ربنا يحفظها لك يا رب. والله مش مصدقة نفسي إن بنتي الهبلة كبرت وبقت ماما. علي وهو يبتسم: ولا أنا كمان. رغد

وهي تبتسم وتنظر لطفلتها: ولا أنا. علي: لسه برضه مش هتقولي ليونس؟ رغد بإقتضاب: لاء يا بابا. وممكن بعد إذنك متفتحش معايا الموضوع ده تاني. نادية: خلاص يا علي بقى. هي حرة. مش صغيرة. اللي يريحها تعمله. في الإسكندرية يامن: كفاااااية بقى تسع شهور بتتعرفي عليا. مي: إيه يا حبيبي، باخد وقتي عشان منندمش. يامن بثقة: في واحدة تتجوز يامن الدمنهوري وتندم؟ معتقدش. مي: إنت عايز إيه دلوقتي؟

يامن: أقولك بصراحة، عايز أحقق أمنية إيمان نفسها تكون جدة. مي: حاضر. بس ناخد وقتنا. يامن بنفاذ صبر. وهو يحملها بين ذراعيه: يا بنتي العمر بيجري ومش مضمون. مي بصراخ: نزلني يا يامن. يامن: الوقت خلص حان وقت التنفيذ يا حبيبة يامن. بعد مرور أربعة سنوات. أنجبت مي ابنائها التؤام سراج وسهى. في الإسكندرية. مي: أنا تعبت يقطع الخلفة وسنينها. يامن: مالهم يا حبيبي بس دول ملاك.

مي: ملاك منك لله دول بيربوني من أول وجديد، اتنين مرة واحدة يا مفتري. يامن: رزق من ربنا نقول لا. مي: طبعا لازم تقول كده. يامن: مين جاي معاكي النهاردة يساعدك في رعاية الأولاد؟ أمي ولا طنط مها. مي: أمك. يامن: اسمها أمي، مامتك فين الرقة في الكلام. مي: ماتت ودفنتها يوم ما عيالك جت الدنيا. عند آسر. يجلس على البحر فتجلس بقربه فتاه أردفت: لسه مكانك زي ما هو متغيرش يا أسر. آسر: أميرة جيتي أمتى من دبي.

أميرة: جيت النهاردة الصبح. آسر: حمدالله على سلامتك. أميرة: الله يسلمك، كنت عارفة إني هاجي الاقيك هنا. فلم تجد رد. أردفت: مالك يا آسر. آسر... في القاهرة.

نادية: يا بنتي حرام عليكي بنتك عايزة تشوف أبوها، البنت زي ما بتحتاج لأمها بتحتاج لابوها في حياتها حرام عليكي تعيشي بنتك اليتم وأبوها لسه عايش، أنتي أيوة طول السنين اللي فاتت مقصرتيش معاها بس للأسف فشلتي أنك تملئي فراغ احتياجها لابوها كان قرار غلط لما خبّيتِ عن يونس حملك وللأسف إحنا دعمناكي فيه كلنا غلطتنا، شفتي النتيجة. رغد: أنا هدخل عندها وهراضيها. دلفت رغد لغرفة ابنتها ذات عمر الأربعة سنوات.

رغد: حبيبة مامي زعلانة مني. روفيدة بطفولية: أيوة زعلانة، نفسي أشوف بابي في الحقيقة ويلعب معايا ييجي ياخدني من الحضانة زي أصحابي، كل صحابي عندهم بابا حقيقي إلا أنا، أنا معرفش شكله إلا من الصور بس، هو أنا بابي مش بيحبني زي بابي صحابي. رغد بوجع داخلي من حديث ابنتها أردفت بهدوء: مش أنا بعمل معاكي كل حاجة، في يوم طلبتي مني حاجة ورفضتها يا روفيدة، يا حبيبتي أنتي لو طلبتي روحي هسلمهالك.

روفيدة بعند: مش عايزاها، أنا عايزة بابي عايزة أشوفه ماليش دعوة عايزة بابي هات لي بابي هنا. وأخذت تكرر جملتها باستمرار. رغد بغضب وصوت عال: بس بقى في مامي وبس أنتي فاهمة ولا لأ. روفيدة وهي تبكي فدخلت نادية على صوت بكائها. نادية وهي تحتضن روفيدة أردفت: بس يا رغد حرام عليكي، أنتي اتجننتي إزاي تكلمي طفلة 4 سنين بالأسلوب ده. رغد: يوووووه أنا زهقت. وتركت الغرفة وخرجت. في مطار القاهرة.

يخرج يونس من المطار ويسحب خلفه حقيبة سفره، متجها لمنزل والده أردف: أخيراً، وحشتيني يا مصر. بعد غياب رجع لموطنه الأصلي. أخذ يستنشق الهواء بحب كبير ولكنه لا يعلم أن هناك الكثير من المفاجآت بانتظاره. كان يظن أن كل شيء ما زال كما كان في السابق، لا يعلم أن جميع الأمور تغيرت تماماً. كيف سيعرف حقيقة ابنته وما هي ردة فعله. كيف سيكون اللقاء بينه وبين رغد بعد هذه السنوات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...