حازم بتفكير: سامر؟ حلا هتعرف سامر ده منين وإيه علاقته بيها، عمرها ما قالت لي إنها تعرف حد بالاسم ده. يامن: مش عارف، أنا مش مصدق إزاي وليه يعمل كده؟ معاذ وهو يأمر رجاله: أكيد مخرجش من المكان لسه قريب، تتصرفوا وتمسكوه يلا. حازم وهو يقترب من يامن أردف بندم: أنا آسف يا صاحبي، حقك عليا، ظلمتك وغلطت في حقك. يامن: ولا يهمك، المهم الحقيقة اتكشفت، مش كل اللي بنشوفه دايماً قدامنا بيكون صح.
سامر من خلفهم: عندك حق يا صاحبي، تؤتؤتؤ دلوقتي أنا الشرير، بس اكتشفت ده متأخر أوي. التفت الجميع خلفهم بذهول. معاذ: أنت طلعت منين؟ حازم وهو يتجه ناحيته أردف بغضب: تعرف حلا منين؟ وقتلها لييييه؟ رد سامر بصوت عالٍ: حلا كانت لازم تموت. يامن: أنت يا سامر تعمل كده؟ تقتل إزاي قدرت تعمل كده؟ قلبك كان فين؟ سامر: أنا قلبي ميت من زمان أوي، أنت متعرفش أنا مين؟ يامن: أنت مين؟ مش أنت سامر اللي أعرفه؟
معقول اتخدعت فيك كل السنين اللي فاتت دي؟ حازم بتهديد: أنا هطلع روحك وهخليك تتمنى الموت ومش تاخده. معاذ: استنى يا حازم، حق أختك هتاخده، ثق فيا، سيبه يتكلم. ونظر لسامر وأردف: اتعرفت على حلا إزاي وإيه الدافع وراء قتلها؟ سامر: هقولك، وأريحكم كلكم. أتعرفت عليها في مكان كورس الإنجليزي، كانت أول مقابلة بينا، هي لسه متعرفش حاجة عن مكان الفصول بتاعة الكورسات، كانت هي في الليفل الأول مع المجموعة الجديدة، وأنا في الليفل التالت.
وسرح بذاكرته. حلا: لو سمحت يا كابتن. سامر بسخرية: كابتن؟ فاكرة نفسك في النادي؟ حلا: لا مش قصدي، طيب يا أستاذ. رد عليها بضحك: ولا إحنا في مدرسة. حلا بضيق: حضرتك بتستظرف؟ عموماً، سوري، عن إذنك. سامر: استنى هنا، أنا آسف، كنت بهزر. حلا: تهزر؟ وتعرفني منين أصلاً عشان تهزر معايا؟ أنت فاكر نفسك مين؟ أنت... سامر بمقاطعة: خلاااص، إيييه يا ماما. حلا: ماما في عينك، الظاهر كده لجأت للشخص الغلط، عن إذنك. سامر: يا آنسة...
وأكمل بجدية: كنتي عايزة إيه؟ أنتي أول مرة تيجي الأكاديمية هنا؟ حلا: أيوة، وتايهة ومش عارفة حاجة خالص، كنت عايزة أعرف كورس الإنجليزي ليفل أول مكانه فين؟ سامر: الدور التاني. حلا: شكراً. وتركته وغادرت من أمامه. سامر: طيب، اسمك إيييه؟ قطع حديثه يامن أردف: طول عمرك مش بتخبي عني حاجة، لييييه خبيت عني إنك تعرفت على بنت جديدة؟ كل البنات اللي كنت تعرفهم بكون على علم بيهم، أشمعنى حلا.
سامر: لأن علاقتنا كانت سطحية، مفيش فيها أي حاجة، وبصراحة مكنتش ناوي أقولك إلا لو قربت منها أكتر. أتعرفت عليها من قرب، زي أي اتنين، كنت بحاول أشوف أي عذر أتكلم معاها، ونجحت في كده. كلمتني عن نفسها إن أمها وأبوها متوفين، وعندها أخ واحد أكبر منها بـ 12 سنة هو كل حياتها، كانت دايماً تكلمني عنه إزاي بيعاملها وبيحبها وإنه هو كل عيلتها. أثناء حديث سامر عن حلا وحديثها عنه، شعر حازم بالاختناق، ولم يستطع السيطرة على دموعه.
معاذ: كمل، وبعدين إيه اللي حصل؟ سامر: مش عارف إيه اللي حصل، كله كان تمام وبدأنا نقرب من بعض واعترفت لها إني بحبها وهي كمان تقبلت حبي ليها، بس للأسف قربت من الموت وهي مش واخدة بالها، قدرت تكشف سر مدفون لسنين محدش يعرف بيه حتى أقرب الناس ليا. يامن: سر إيه؟ سامر يسرح بذاكرته مرة أخرى. يجلس في مكان بعيد عن الأنظار
يتحدث في هاتفه أردف: البضاعة هتتسلم النهاردة في الطريق الصحراوي الساعة 2 بالليل، وأنا هكون موجود في مكان التسليم معاكم. بلغهم إن "الضبع" هيكون موجود. عودة للواقع. يامن بصدمة: أنت الضبع؟ مهرب الآثار اللي الحكومة مش عارفة تلاقيه بقالها سنين بتبحث عنه ومتعرفش شكله؟ أنا كنت مصاحب مجرم. معاذ بصدمة هو الآخر: الضبع؟! وأردف: وبعدين؟ سامر: قطعت المكالمة لما سمعت حلا بتقول: أنا حبيت مجرم.
حاولت أسكتها بالذوق لكن هي للأسف طلعت عنيدة وقوية. سامر: وطي صوتك يا حلا. حلا: أنت إزاي كده؟ تخبي عني حقيقة زي دي؟ مش أنت فهمني إنك مهندس اتصالات؟ ليه تكسرني كده؟ أنا عملت معاك إيه؟ عيشتني في كدبة كبيرة، حلا حبت مجرم ومش أي مجرم، أنا هبلغ عنك، هوديك في داهية، هروح أقولهم أنا عارفة شكل الضبع اللي بتدوروا عليه سنين ومش عارفين توصلوا ليه. سامر برجاء: بلاش يا حلا تعملي كده، عايزة تسجني حبيبك وتضيعي مستقبله.
حلا: أنت مش حبيبي، أنت سحابة عابرة مجهول، مش عايزة أعرفك تاااني. كادت أن ترحل، سحب ذراعها بعنف وأردف: لو مخلوق عرف بالحقيقة... صمت لثوانٍ وأكمل بتهديد: أنا هقتلك يا حلا. حلا بتحدي: مش هتقدر تعمل حاجة ولا تأذيني، مجرد كلام وبس. وركزت بصرها على عيونه وأردفت بشجاعة: أنت متقدرش تقتل حيوان حتى. سامر: أنتي متعرفيش الضبع قلبه ميت في شغله، بيخلع قلبه بره جسمه، مش بيعرف الرحمة لا عند حبيب ولا عدو.
حلا بثقة: حازم هيحميني منك وهيقف قصادك لو فكرت مجرد تفكير تأذيني، أنت متعرفش حازم أخويا وقوته تدمر عشرة زيك. ونظرت له بإشمئزاز ورحلت. أخذت حلا حديث سامر بسخرية، لا تعلم ماذا فعلت، وضعت حياتها على المحك وعلى أبواب الموت بدون أن تعلم. سامر بعد رحيل حلا أردف بشر: استعدي للموت يا حب حياتي. عودة للواقع. معاذ: قررت تقتلها بحقنة سم ذي ما التقرير أثبت، إزاي يا ضبع؟
سامر: خدت فترة أراقبها وأراقب تحركاتها، بعت حد من رجالي يعرف مواعيد أخوها اللي بيكون مش موجود فيها في البيت. حازم: فعلاً الفترة الأخيرة تصرفات حلا مكنتش طبيعية خالص، كانت دايماً تقولي حازم عايزة أتكلم معاك في موضوع وتتردد، افتكرت إنها مكسوفة أو حاجة خاصة بيها كبنت عشان كده مكنتش بضغط عليها. معاذ: كمل يا سامر.
سامر: جه اليوم اللي هنفذ فيه، حلا كانت لازم تموت، لو كنت سبتها على قيد الحياة كنت هبقى مهزوز، وعندي نقطة ضعف، كان لازم أخلص من خوفي منها. والحل أخد حياتها. وسرح بذاكرته. يدق سامر جرس الباب فتفتح حلا. حلا بخوف وهي ترجع للوراء: أنت جاي ليه؟ دلف سامر وأغلق الباب بقدمه وأردف: جاي آخد حاجة غالية عليكي. حلا بمسافة بعيدة عنه: حاجة إيه؟ سامر: حياتك. حلا وهي تركض وهو يركض ورائها، دلفت غرفتها وأغلقت الباب من الداخل.
حلا وجسدها يرتعش من الخوف تبكي، مسحت دموعها بيد مرتعشة، وأمسكت هاتفها، واتصلت على حازم ولكن لسوء حظها هاتفه مغلق. حلا بصوت مهزوز: يامن... وبالفعل اتصلت على يامن وأردفت بصراخ: حازم كلم حازم يجي بسرعة، الحقني يا يامن. وانقطع الخط لأن سامر قام بكسر الباب ودلف لها. سحبها من خصلات شعرها وأخذ هاتفها منها. أزاحه من الشباك. أردف: مش هتعرفي تهربي مني ولا حد هينقذك من أيدي.
حلا وهي تركله في ركبته فتركها، ولكن استطاع أن يمسكها مرة أخرى، سحبها من قدميها فسقطت على الأرض، حاولت الإفلات منه، ولكنها فشلت بسبب تضاعف قوة جسده بالنسبة لها. حاول التحكم في جسدها بذراع واحد، واستغل ذراعه الآخر، وأخرج من جيبه الحقنة التي يوجد بها المادة السامة. حلا بخوف ورجاء: خلاااص يا سامر مش هتكلم ولا أبلغ عنك، وحياة أخويا عندي مش هبلغ عنك، بس متموتنيش، أنا آسفة، والله العظيم مش هتكلم ولا أقول حقيقتك.
تجاهل حديثها. أردف بجانب أذنها وهو ممسك بها: بااااي يا حبي. وكمم فمها بيده وغرز الحقنة في عنقها. رفعت حلا كفها وخربشته بأظافرها على كفه الموجود على فمها. فتركها سامر فسقطت على الأرض، تضع يدها على عنقها. أخرج من جيبه ورقة وقلم وكتب "يامن الدمنهوري السبب في موتي" ووضعها في جيبها. سمع سامر صوت يامن ينادي عليها. أردف: يامن جه، مش لازم يشوفني. انحني بجسده واختبئ تحت السرير. عودة للواقع.
سامر: والباقي يامن قال له لما وصلنا هنا. معاذ وهو يبتسم أردف: مبروك عليك حبل المشنقة يا بطل. حازم وهو ينهض من على الأرض اتجه لسامر كالوحش الذي يهاجم فريسته وأخذ يضربه بعنف وأردف: إزاي تعمل كده في بنت؟ الصاوي هقتلك. معاذ: أنا سجلت اعترافه، متقلقش، سيبه يا حازم، القانون هياخد حقك. حازم ومازال يضربه: القانون ده فشل إنكم تقبضوا على مجرم خفي، نار الانتقام عندي أقوى من قانونكم، أنا هاخد حق أختي بإيدي.
معاذ وهو يمسك ذراع حازم: خلاااص بقى يا حازم. حازم يلكم معاذ بيده في وجهه حتى يترك ذراعه، ويده الأخرى يضغط بها على عنق سامر. أردف: أنت لازم تموت. معاذ يضع يده على فكه، ينظر ليامن وآسر: أي يا شباب حد يجي يهديه؟ الراجل هيموت في إيده. آسر وهو يبتلع غصته أردف: مليش دعوة. وأكمل في سره: غبي زي صاحبه. ونظر ليامن بطرف عينه.
يامن: ولا أنا، ده صاحبي وأنا عارفه، أنا عايز أرجع لأمي سليم، وبصراحة هو يستاهل، يا حضرة المحقق اتصرف أنت. فقطع حديث يامن دخول رجال معاذ. أردف: جيتوا في وقتكم، فضوا المجزرة دي. ذهب رجاله تجاه حازم، سيطروا عليه ولكن بعد فوات الأوان. سقط سامر على الأرض، تشوهت ملامح وجهه من شدة الضرب وكذلك ملابسه ممزقة وملطخة بدمائه. يامن لحازم: قضيت عليه، ارتحت؟ موته؟ معاذ وهو يجلس قرفصاء بجانب سامر، وضع
يده على موضع نبضه أردف: لسه فيه روح. ونهض ووجه بصره لحازم وأردف: أنا حاسس بيك، ومقدر موقفك، وفاهم كويس أوي شعورك، وأنا قد وعدي والقانون هياخد حقها. هناخده المستشفى العسكرية وهيكون تحت رقابتنا، ولما يتحسن، نعرضه على المحكمة. بعد دقائق أتت سيارة الإسعاف وأخذت سامر تحت حراسة قوة الشرطة. بعدها رحل الجميع لمنازلهم بعد يوم مليء باكتشاف الحقائق والمغامرات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!