يامن بإقتضاب: أنت مين؟ وبتعمل إيه هنا في بيتي ومع مراتي؟ مي بخوف: اسمعني يا يامن. يامن بغضب: أنتي تخرسي خالص. ونظر لآسر وأردف بهدوء: سامعك اتكلم. قال ذلك وهو يشمر عن ساعديه. آسر: أنا... فقاطعه يامن وهو يلكمه في وجهه. مي: خلاص يا يامن سيبه. وأكملت بجرأة: ده آسر اللي كنت هتجوزه بس للأسف بسببك أنت... يامن بغيظ ومقاطعة: حبيبك؟ وطبعًا خايفة عليه. طيب أهو. وأخذ يضربه بغل. مي وهي تتجه
ناحيته أمسكت ذراعه أردفت: خلاص يا يامن سيبه بقى. لو آسر حصل له حاجة أنا هسيب البيت وأمشي. يامن تجاهل حديثها، مازال ممسكًا بآسر ويضربه. مي وهي تنظر له بخوف، لأول مرة ترى هذا الجانب المرعب، أردفت بصوت عالٍ باسم آسر عندما وجدته يفقد وعيه من شدة الضرب. يامن بغضب وهو يتركه يقع على الأرض أردف: ربع ساعة تفوقيه وتقولي له ما يفكرش يجي هنا تاني. وحاجة كمان، طالما أنتي على ذمتي لو لمحته قريب منك من بعيد أو من قريب هقتله. فاهمة؟
أنهى حديثه. وترك الشقة وخرج. مي وهي تحاول إفاقة آسر، ولكنه لا يستجيب. اتجهت إلى المرحاض وأحضرت علبة الإسعافات الأولية، ودلفت لغرفة النوم وأحضرت البرفيوم الخاص بها. وعادت لآسر مرة أخرى. على البحر رانيا: يا يامن. يامن وهو يلتفت: عايزة إيه؟ مش قلت لك مش عايز أشوفك حتى صدفة. رانيا: مش عايزة حاجة. أنا كنت معدية وشوفتك. يامن وهو ينظر لها أردف بدون مقدمات: عزلتِ إمتى؟ رانيا بتوتر: عرفت منين إني عزلت؟ يامن: عرفت وخلاص.
أكمل بشك: مالك متوترة كده ليه؟ رانيا وهي تمسح عرق جبينها: لا خالص، أنا كويسة. يامن وهو يسحب ذراعها يضغط عليه بعنف أردف: قسما بالله يا رانيا لو ليكي يد في اللي حصل لـ مي عقابك عندي هيكون عسير. رانيا وهي تحاول أن تخلص ذراعها من يامن أردفت بكذب: أنا مش فاهمة بتتكلم عن إيه. وبعدين إيه اللي حصل لخطيبتك وليه بتتهمني بحاجة أنا معملتهاش؟ وأكملت بألم: سيب إيدي يا يامن.
يامن وهو يتركها أردف بصوت عالٍ: امشي من وشي. أو أقولك أنا ماشي. أشبعي بالبحر لوحدك. في شقة يامن مي: شوفت يا آسر؟ مش قلت لك بلااش؟ أهو اللي خايفة منه حصل. آسر بألم: يخربيته. ده يونس جوز رغد ملاك؟ ده وحش كاسر مش إنسان. مي: حقك عليا. آسر بحب: أنا روحي فداكي يا مي. مي وهي تنظر للهاتف أردفت برعب: يامن خمس دقائق ويوصل. قال لي معاكي ربع ساعة أفوقك ويرجع البيت تكون مشيت. قوم يا آسر.
آسر وهو ينهض بصعوبة أردف: براحة يا بنتي عليا. قامت مي بمساعدته للخارج وأردفت: لم توصل طمني عليك بمسدج، أوك. وأغلقت الباب. في القاهرة محمد: وهتعمل إيه؟ يونس: مش عارف يا بابا. غصب عني بس المدة كبيرة أوي. محمد: يمكن يكون خير ليك يا ابني. توكل على الله. بس قبل ما تاخد الخطوة دي بلغ رغد وهي ليها حرية الاختيار.
يونس: بتصل بيها مش بترد عليا. وخايف أروح لها البيت أمها تقف قصادي. دي مش طيقاااني خالص. حتى لم كنت متجوز رغد. تخيل بقى هتسمح تدخلني بيتها تاني بعد ما طلقت رغد. محمد: حاول يا يونس. وأوعى تيأس. في الإسكندرية في شقة يامن يدلف يامن لشقته وجد مي تجلس على الأريكة. عندما رأته وقفت أردفت: يامن. يامن بضيق: ابعدي من وشي يا مي. مش عايز أتكلم معاكي ولا أسمع كلمة منك. ونظر لها نظرة غريبة لم تفهمها وتركها ودلف لغرفته.
ذهبت مي خلفه وجدته يعطيها ظهره ويقف أمام الشباك بشرود. مي بندم: معترفة إني غلطت. ومكنش ينفع آسر يجي هنا. يامن عندما سمع اسم آسر مرة أخرى كور قبضة يده بغضب لدرجة أن برزت عروقه. مي: أنا م... فقاطع حديثها يامن وهو يستدير لها بجسده فجأة ويصفعها بقوة على وجنتيها بظهر كفه. من شدة الصفعة سقطت مي على الأرض. اتجه لها وجلس أمامها على ركبتيه وسحب خصلات شعرها بين يديه وأردف بغضب: أنا قلت إيه؟
طالما بقيتي فرد من عيلة الدمنهوري تصرفاتك محسوبة. وتقومي تكسري كلامي وتجيبي حبيبك بيتي. فين احترامي يا مي؟ وإذا كنتي عنيدة أنا بقى هدفعك تمن عندك ده. مي بألم وهي تبكي أردفت: أنا آسفة والله مش هعمل كده تاني. وعد مني طالما أنا على ذمتك هقطع علاقتي بآسر. لم تطلقني. يامن بسخرية: طلاااق؟ ده في أحلامك. أنسي. مفيش طلاق. هسيبك كده زي البيت الواقف. لا طائلة سما ولا أرض. هشوف بقى هتتجوزي حبيبك إزاي.
ودفعها مرة أخرى على الأرض وترك الغرفة ورحل. حازم: بتقولي إيه؟ شاكك فيكي إنك السبب في اللي حصل لخطيبته. رانيا بخوف: مش عارفة ليه شك فيا. وأكملت حديثها بتهديد: لو يامن اتأكد إني السبب في أذية خطيبته مش هيرحمني. وأنا مش هسكت. هقول إنك السبب. حازم: متخافيش. يامن مش هيقدر يأذيكي طول ما أنا معاكي. رانيا: طيب عايزة أعرف أي سبب العداء اللي بينكم. حازم: هقولك. بس مش النهاردة. بعد ثلاثة أسابيع
تقف رغد أمام حوض المرحاض تفرغ ما في جوفها وتضع يدها على معدتها بتعب. نادية بقلق: لا لا. ده مش برد في المعدة. بقالك كام يوم على والوضع ده والسوائل مش جايبة نتيجة ولا المسكن. وأكملت بشك: ممكن تكون دي أعراض حمل. رغد بتعب: حمل إزاي؟ نادية: زي الناس. مش شايفة شكلك عامل إزاي؟ كنت بكدب أحساسي بس الظاهر كده. احساسي صح. رغد بخجل وقلق في آن واحد: هو ممكن يحصل من علاقة واحدة؟ نادية: ممكن عادي. ثواني وجيالك. وتركتها وخرجت.
بعد دقائق عادت نادية لرغد مرة أخرى وف يدها "اختبار حمل" وأردفت: خدي ده هيأكد شكنا. رغد: أنا خايفة. نادية بتشجيع: متخافيش. الموضوع أبسط من كده بكتير. يلا يا رغد. ادخلي اعملي الاختبار. فسمعت رغد لحديث والدتها وفعلت الاختبار. بعد دقائق تخرج رغد من المرحاض. نادية وهي تتجه ناحيتها أردفت: إيه؟ طمنيني. رغد وهي تبتلع ريقها بتوتر وصدمة في وقت واحد أردفت: أنا حامل يا ماما. نادية بسعادة: مبروووك يا حبيبتي.
رغد بحيرة: مش عارفة أفرح ولا أزعل. نادية: تفرحي طبعًا. يا بنتي دي نعمة كبيرة أوي. في ناس بتدفع بالآلاف عشان ضفر عيل. رغد: صعبان عليا أوي يا ماما. طفل زي ده أي كان نوعه يجي الدنيا يلاقي أمه وأبوه منفصلين. غير كده الطفل ده مسؤلية كبيرة أوي. تفتكري هكون قدها؟ نادية وهي تحاول التخفيف عنها: متشغليش بالك باللي جاي. يمكن الأمور والأوضاع تتصلح. مش يمكن لم يونس يعرف بحملك يصمم يرجعك. في سبب دلوقتي أقوى.
رغد بهدوء: بس أنا مش هرجع له لو عشان السبب ده. جوازي أنا ويونس من الأول كان غلط. كفاااية بقى خوف من الناس والمجتمع ومعتقداته اللي فاكر إن الجواز إنجاز. اللي اتجوز عمل اللي ميتعملش. الإنجاز الحقيقي النتائج اللي بتكون بعد الجواز. في خلافات. بس مش كل الخلافات والأخطاء يتسامح عليها أو نتجاهلها. وأنا ويونس جوازنا كان مجرد اتفاق. عشان نراضي الناس. خدت إيه لم عملت حساب للناس. نادية: بس أنتي وافقتي لأنك كنتي بتحبيه.
رغد بحزن: وخدت إيه من الحب غير الإهانة والوجع. نادية: ناوية تعملي إيه يا رغد؟ رغد وهي تتجه لخزانتها أردفت: هروح له أعرفه مش أكتر. للعلم وبس. لو عايز يرجعني ليه عشان حامل مش هرجع له. هرجع ف حالة واحدة لو فعلا ندمان على غلطه معايا وأنه فعلا حبني بجد مش مجرد كلام عشان ارجع له. النهاردة لازم نحدد علاقتنا هتمشي إزاي وعلى إيه. أكملت حديثها
وهي تضع يدها على بطنها: مش مستعدة أكرر نفس الغلط ويكون رجعونا لبعض باتفاق أو سبب إجباري. نادية: أنا جاية معاكي. رغد: لا يا ماما متتعبيش نفسك. مش هتتأخر. المشوار ده عايزة أكون لوحدي. في الإسكندرية رانيا: على فكرة يا حازم مش هسمع كلامك تاني من بعد النهاردة إلا لم تقولي عايز تنتقم من يامن الدمنهوري ليه؟ حازم: هقولك يا رانيا. كل الحكاية أن يامن كان السبب في موت شخص غالي عليه. كانت هي كل حياتي. رانيا: مين دي؟
حازم بحزن: أختي الصغيرة حلا. رانيا بصدمة: أختك؟ ماتت إزاي؟ حازم وهو يسترجع بذاكرته. يدخل حازم لمنزله يجد الكثير من الناس والمنزل مقلوب رأساً على عقب. حازم: هو في إيه؟ أنتم مين وبتعملوا إيه هنا؟ المحقق: أنت مين؟ حازم: أنت اللي مين؟ أنا حازم الصاوي صاحب البيت ده. المحقق: أنا معاذ المحقق. حازم وهو يتجاهله ينظر في كل ركن من أركان المنزل يبحث عن شقيقته أردف بقلق: حلا فين؟ أختي فين؟ معاذ: اتفضل معايا.
فذهب حازم معه لغرفة شقيقته. دلف حازم الغرفة وجد جثة شقيقته على الأرض. حازم بصدمة وهو ينظر لها أردف: مين دي؟ فين حلا؟ أنا عايز حلا. معاذ: شد حيلك. البقاء لله. الآنسة ماتت بسبب إبرة سم. والإبرة دي فيها سم نادر جدًا. السم ده وظيفته بيوقف أعضاء الجسم ببطء. اللي أكد شكنا أن وفاتها غير طبيعي الكدمات الزرقة اللي موجودة على وشها. افتكرنا إنها أثر اعتداء بالضرب بس لا. الدكتور اللي كشف عليها قال ده أثر حقنة سم.
حازم وهو يتجاهل حديثه للمرة الثانية ويتجه لجثة شقيقته بخطوات ثقيلة لا يصدق أنها تركته ورحلت. لا يتقبل عقله فكرة موتها. جلس أمامها وهو ينظر لها حملها بين يديه وضمها لأحضانة وصرخ بوجع باسمها: حلاااااااااااااااااا! أهااااااااا يااااااااارب! هعيش من بعدك إزااااااي؟ ليه يا حلا تحرقي قلب أخوكي عليكي؟
أنتي كنتي كل عيلتي. أختي، أمي وصاحبتي وبنتي. سبتي أخوكي بدري أوي. كنت بتمنى أشوفك بالفستان الأبيض وأسلمك لعريسك بإيدي. خلاص أمنيتي أدمرت. بقت سراب ومستحيلة. وضم جسدها بقوة. وانفجر في البكاء. يبكي بشهقات عالية. توقف عن البكاء فجأة عندما وجد في جيبها ورقة. التقطها وفتحها وجد مضمونها: "يامن الدمنهوري السبب في موتي". بااااااك حازم ودموعه تتساقط على وجنتيه: يامن دمر حياتي لم سرق حلا مني. فهمتي بقى عايز أسرق حياته ليه؟
مش قصدي هو. قصدي أسرق منه شخص هو كل حياته. زي ما حرمني من أختي هحرمه من خطيبته قريب أوي. هيوجع قلبه للمرة الثانية ومستعد أوجع قلبه للمرة الألف على أقرب الناس له. دمار ابن الدمنهوري ونهايته هتكون على إيدي. أقرب شخص عزيز ليامن هسرقه منه زي ما وجع قلبي على أختي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!