الفصل 30 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الثلاثون 30 - بقلم امل احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,540
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

عجبا لهذه الحياة عندما تعطينا ظهرها نشعر بأننا نشبه القشة الضعيفة يسهل كسرها. عندما نعلم بقدرنا تغشى عين الحكمة وينغلق العقل والقلب بكل شعوره. فالقدر مثل الهدية المغلقة لا نعلم ما بداخلها إلا عندما نقترب وننظر ما في جوفها. في القاهرة في منزل والد يونس محمد: رغد تعالي يا بنتي أدخلي. رغد: فين يونس؟ محمد: يونس سافر. رغد بذهول: سافر امتى؟ محمد: سافر من يومين، هو مقالش ليكي؟ رغد: لا معرفش. هيرجع أمتى؟

محمد: يونس مش هيرجع يا رغد. رغد: مش فاهمة يعني ايه مش راجع. محمد: يونس سافر تبع شغله، عقد لمدة 4 سنين. رغد وهي تجلس بصدمة على الكرسي: ايييه 4 سنين! محمد: خير يا بنتي. هو فيه حاجة؟ كنت عايزاه ف ايه؟ رغد: اهااا... لا مفيش، أنا لازم أمشي عن إذنك. وغادرت رغد. في منزل رغد تحديداً في غرفتها رغد وهي تبكي ف أحضان والدتها: سافر يا ماما وساب البلد كلها. أعمل ايه؟

نادية: متخافيش، أنا وأبوكي معاكي. ابنك أو بنتك اللي جاي هيتربى أحسن تربية، متقلقيش. رغد وهي تخرج من أحضان والدتها أردفت بكرة: ماشي يا يونس. ووضعت يدها على بطنها. وأكملت: واللي ف بطني ده مش هعرفك بوجوده، ولا هخليك تلمح طيفه. والله لوجع قلبك زي ما وجعتني. الطفل ده ملكي لوحدي، محدش ليه حق فيه غيري. أنا هكون ليه الأم والأب، هكون أنا العالم الخاص ليه. وده وعد مني. ومسحت بقايا دموعها بعنف.

هل ستوفي رغد وعدها أم سيكون للقدر رأي آخر؟ في دولة الإمارات يمسك يونس صورة رغد. أردف بحزن: أنا آسف على اللي عملته. كان لازم أبعد. أنا عارف أني كنت أناني وغلطت ف حقك. وبعترف أني بدأت أحبك. وأبتسم بحزن وأكمل: أيوة حبيبتك، عرفتي تكسبي قلب يونس. تجاهلك لاتصالاتي حقك. أنا بعترف إني جرحتك جامد أوي. أوعدك لم أرجع هصلح الأمور وأراضيكي. بس أتمنى تسامحيني. عارف رجوعي هيكون متأخر، بس أنا واثق أنك هتغفري لحبيبك يا رغد.

في القاهرة علي برفض: لا طبعاً، أنتي مجنونة! عايزة تخبي اللي ف بطنك عن أبوه؟ كده كده هيعرف. رغد: عشان خاطري يا بابا. متقولش لعمي اني حامل. علي: يا بنتي لا العقل ولا المنطق يخليني اسمع كلامك. طيب العيل اللي جاي ده مسيرة هيكبر ويسأل على أبوه، هتقوليلوا ايه؟ رغد: سيب كل حاجة بوقتها يا بابا. بس عشان خاطري محدش لازم يعرف اني حامل، خصوصاً يونس. أنا فاهمة كويس أوي أنا بعمل ايه. هو هيعرف بس ف الوقت اللي أنا عايزاه.

أكملت والدموع تملأ عينها: مش يونس ده اللي طلق بنتك؟ سابها وسافر. هو ده اللي هان بنتك وكرامتها. وجوازها منه كانت غلطة، أنا بحاول أرد ربع اللي عمله فيا. علي: بس مش لدرجة دي تخبي عليه أنه ليه طفل منك. رغد بعصبية: قسماً بالله لو يونس عرف أو حد من طرفه، لاسيب البلد وأمشي ومش هتعرفوا لي طريق. علي بخوف على ابنته: خلاص يا بنتي أهدي. لو ده هيخفف عنك، يريحك موافق. في الإمارات

أستلم يونس عمله وبدأ بالإنشغال به، ولكن كان اشتياقه وحبه للرغد يزداد يوماً بعد يوم. بدأ يتأكد من إحساسه تجاه رغد. بدأت تسيطر على أفكاره بطريقة غير طبيعية. فبعده عنها عرف بقيمتها أكثر، وقرر بعد أن يعود إلي القاهرة سوف يراضيها ويعوضها عن السنوات التي قضاها بعيداً عنها. بعد أن أنهى عمله أتصل على والده. يونس: عامل ايه يا بابا؟ محمد: أنا بخير يا بني. أنت كويس؟ يونس: الحمدلله. محمد: يونس رغد من كام يوم جت سألت عليك.

يونس بإستغراب: خير يا بابا، كانت عايزة ايه؟ هي كويسة؟ محمد: أها بخير. مش عارف يا بني والله، بس لما عرفت أنك سافرت لمدة كبيرة ملامحها اتغيرت. رغد لسه بتحبك يا يونس، وانت خسرتها للأسف. لو كنت حاولت أكتر من كده كانت تبقى معاك دلوقتي. يونس بندم: أكبر خسارة ف حياتي. بس عرفت بده بعد فوات الأوان. غصب عني. بس والله هصلح غلطتي لم أرجع. محمد: مرتاح عندك يا بني؟ يونس: مش فارقة يا بابا، خلاص بقى أمر واقع ولازم أتقبله.

محمد: إن شاء الله خير. خلي بالك على نفسك. لا إله إلا الله. يونس: محمد رسول الله. في الإسكندرية مي: وبعدين بقى أنا تعبت، دي مبقتش عيشة. يامن: غلطتك كانت كبيرة، ولازم تتعاقبي عليها. غير كده كمان أنتي عارفة خروجك لوحدك فيه خطر. مي: طيب أنا عايزة أخرج أشم هوا، أروح مكان مفتوح. يامن ببرود: مفيش خروج من البيت. عايزة تروحي عند أمي تمام، عايزة تروحي بيت أهلك تمام، وطبعاً رجلي على رجلك. مي بعصبية: يوووووه خلاص مش عايزة اتنيل.

يامن: إن شاء الله ما تنيلتي. أحسن. ونهض وتركها يستعد لذهابه لعمله. عند حازم رانيا بذهول: عرفت منين أنه اتجوز مي؟ حازم بثقة: من مصادري الخاصة. أنا ليا عيون في كل مكان. رانيا: اتجوزها امتى؟ حازم: تقريبا بعد ما خرجت من المستشفى، مش عارف بالظبط. بس مي حالياً بقت مراته. رانيا: وهتعمل ايه؟ حازم: اللعب الغامض مالوش لازمة. لازم كله يبقى على المكشوف. أنا خلاص خططت وهنفذ. ورفع هاتفه على أذنه واردف: نفذ زي ما قولت لك.

رانيا: هو مين ده؟ أنت عملت ايه يا حازم؟ حازم: كمان شوية هتعرفي. في المساء في منزل يامن مي وهي تفتح الباب: مييين حضرتك؟ هو: أنا صاحب يامن. مي: بس يامن مش موجود، هو دلوقتي في الاستوديو. هو بحزن مزيف: مش عارف أقولك ايه. مي: تقول ايه؟ ف ايه؟ هو: يامن عمل حادثة وهو في المستشفى. مي بشهقة: بتقول ايه؟ وأردفت ببكاء: طيب استني أنا جاية معاك. خمس دقائق أغير هدومي. هو: تمام. أتفضلي. دلفت مي للداخل وتركت باب الشقة مفتوح.

الشخص المجهول وهو يرفع هاتفه أردف بصوت منخفض: أمن الطريق. وأغلق الخط. بعد دقائق تخرج مي وأغلقت باب الشقة. هو: أتفضلي يا مدام. فسارت مي أمامه، فنظر هذا الشخص في جميع الاتجاهات لم يجد أحد. فأخرج من جيبه منديل به مخدر ووضعه علي أنف مي حتى فقدت وعيها. فحملها هذا الشخص بين يديه وغادر بهدوء. في الاستوديو سامر بصدمة: اتجوزت ومخبي عليا يا يامن! يامن: هي جوازة مزيفة مش حقيقية. سامر: مش فاهم إزاي؟

يامن: جوازنا عبارة عن صفقة عشان احميها. سامر: أنا مش فاهم حاجة، صفقة ايه؟ وحماية من ايه بالظبط؟ يامن: أنا هقولك على كل حاجة. في القاهرة نادية: أنتي واثقة من قرارك ده فعلاً؟ هتخبي على يونس حملك؟ ولنفرض قدرتي ونجحتي ف ده، لم يرجع هتواجهيه ازاي؟ بأبنك أو بنتك اللي معاكي؟

رغد: محدش عارف بكرة هيحصل ايه. وبعدين يا ماما يونس مش راجع بكرة ولا بعد شهر ولا حتى سنة، هيرجع بعد 4 سنين. أنا مستغربة أزاي ياخد قرار زي ده من غير ما يرجع لي؟ ليه مجاش وقالي وسبني أختار؟ لتاني مرة ياخد قراره لوحده. وأكملت ودموعها تتساقط على وجنتيها: أول مرة لما طلقني ونهى علاقتنا من غير تردد. وتاني مرة لما قرر يسافر من غير.

ما يبلغني وأنا زي الهبلة. أول لما عرفت بموضوع حملي، قلت أروح ليه. بنتك طلعت ساذجة وعبيطة أوي يا ماما. مش أنتي قولت لي إنه بيحبني، هيحاول يراضيني؟ فين ده؟ محصلش ليه؟ هي مرة واحدة جه البيت فيها واتصل عليا كذا مرة، وأنتي منعتيني أرد عليه. معقول يكون عمل كده عشان يوصل لي، أنه حاول وأنا اللي رفضت أسمع ليه؟ يبقي أنا اللي خسرته، مش هو صح يا ماما؟

يعني أنا كنت في حياة يونس مجرد شخص متعود على وجوده وسبب ليه فراغ. مستحيل يكون حبني زي ما قال يونس كداب. تصرفاته أثبتت كده. نادية بحزن على حال ابنتها: والله يا بنتي مش عارفة أقولك إيه. سببها لله، ده قدر ومكتوب، أمر الله يا بنتي. *** في الإسكندرية. في منزل يامن. يامن: مي، أنتي فين؟ ولكن يامن لم يجد رد. دلف للداخل وبحث عنها ولكنه لم يجدها.

يامن بغضب: عملتيها يا مي وخرجتي بدون إذني. ماشي، لما ترجعي أنا هعرفك إزاي تكسري كلامي للمرة التانية. فيقطع حديثه جرس الباب، فيفتح الباب يجد عمران ومها. يامن: أهلاً، اتفضلوا. أزيك يا طنط؟ أزيك يا عمي؟ مها: أهلاً يا يامن. فين مي؟ كلمتني من ساعتين كده وقالت تعالي أنتي وبابا أقعدوا معايا شوية. عمران: بخير يا بني. يامن باستغراب: كلمتك من ساعتين؟ بس أنا جيت، مكنتش موجودة. ممكن تكون عند أمي. عمران بضيق: شوفتي عمايل بنتك.

مها: معلش يا عمران، يمكن زهقت من القعدة راحت لإيمان. ووجهت بصرها ليامن وأردفت: كلمها يا بني، قولها إننا جينا. وبالفعل اتصل يامن على تليفون مي، وجده موجود على الأريكة. مها: غريبة، سايبة تليفونها. وابتسمت وأكملت: مي تخرج من غير تليفونها دي تنسى نفسها وتليفونها لأ. يامن والقلق بدأ يسيطر عليه أردف: أنا هكلم أمي، لو عندها، تبعتها. واتصل على والدته. إيمان: أيوه يا يامن. يامن: أزيك يا أمي؟ عاملة إيه؟

إيمان: أنا كويسة يا حبيبي، أنت عامل إيه ومي أخبارها إيه معاك؟ يامن بذهول: مي؟ اها، كويسة. إيمان: مال صوتك يا يامن؟ يامن: مفيش يا أمي. أنا كويس، قولت أطمن عليكي. إيمان: ماشي يا حبيبي، هات مي وتعالوا أقعدوا معايا شوية. يامن: حاضر يا أمي. مع السلامة. وأغلق الخط. يامن: مي مش عند أمي. مها بقلق: هتكون راحت فين؟ أنا قلبي مش مرتاح، حاسة بنتي فيها حاجة.

عمران: بس بقى يا مها، مي بخير. ممكن تكون نزلت تجيب حاجة وقابلت حد من اللي تعرفهم وقفت معاه، وأنتي عارفة بقى كلام البنات. *** يامن في عالم آخر، يدعو الله أن تكون شكوكه خاطئة وأن مي بخير، لا يمسها أي مكروه. يقطع شروده الرقم المجهول، فينظر لهاتفه ويبتلع غصته وفتح الخط وأردف: ألو. حازم: الحاجة اللي بدور عليها موجودة معايا. يامن وهو يجلس على الأريكة بصدمة أردف بصوت مهزوز: مي. حازم: براڤو عليك، مي مراتك بقت معايا. يامن

وهو يستجمع أنفاسه أردف: عايز منها إيه؟ مي ملهاش ذنب. عايز تنتقم، انتقم مني أنا. أنت مين وبتعمل معايا كده ليه وعايز مني إيه؟ حازم بنبرة غل: عايز آخد حياتك زي ما أخدت مني حياااتي. يامن: مش فاهم. حازم: هتفهم كل حاجة في وقتها. بكرة تقابلني في .......... كل دقيقة تأخير، مراتك هتدفع تمنها. وأغلق الخط. عمران: مي مالها يا يامن؟ رد عليا. بنتي فين؟ انطق. يامن وهو ينظر لعمران بخجل أردف: مي اتخطفت. عمران ومها بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...