الفصل 3 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الثالث 3 - بقلم امل احمد

المشاهدات
34
كلمة
1,062
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

يونس بانفعال وصوت عال: همضي بعدين بس أبدأ في العملية مش شايفها تعبانة ازاي الزفت الإقرار همضيه بعدين. الدكتور بإصرار: مش هبدأ شغل وأنا لسه عند قراري إلا لما تمضي الإقرار الأول. مريم بتعب: أمضي يا يونس عشان خاطري. يونس وهو يأخذ الإقرار من يد الممرضة بعنف ويمضي، وأعطاه لها وقال للدكتور: اتفضل ابدأ. الدكتور: تمام، اتفضل بره. مريم وهي تمسك يد يونس بشدة: متسبنيش خليك معايا يا يونس أنا خايفة أوي، حاسة إني هموت.

يونس: بعد الشر عنك يا قلبي متقوليش كده، ممكن تهدي وتصلي على الرسول. مريم: عليه أفضل الصلاة والسلام. الدكتور وهو يسأل الممرضة: أخبار ضغطها إيه؟ الممرضة: عالي يا دكتور، والنبض ضعيف وبيقل. الدكتور بصوت منخفض: الضغط لو منزلش ممكن تموت بسكتة دماغية بسبب الارتفاع اللي في الدم، كده الأكسجين نسبته هتقل حالتها هتكون في خطر. الممرضة بخوف: وبعدين يا دكتور، لو حصلها حاجة جوزها هيقلب الدنيا.

يونس وهو يتحدث مع مريم لتخفيف عنها، وفجأة وجدها لا تستطيع التنفس. يونس بخوف وهو ينادي على الدكتور ويقول: هي مالها؟ الدكتور: نسبة الأكسجين بدأت تقل عندها. ونادى الممرضة وقال: هاتي جهاز التنفس. أحضرت الممرضة الجهاز ووضعته على وجهها، ولكن ما زالت لا تستطيع أن تجمع أنفاسها. يونس بصوت مهزوز: هي بتعمل كده، هي تبقى كويسة صح؟ الدكتور: إن شاء الله، ممكن بعد إذنك تخرج بره عشان نشوف شغلنا.

يونس بألم وقلق لم يتحمل الوضع التي عليه زوجته، فخرج من الغرفة مسرعاً وجلس على الأرض بانهيار. قال: ياااارب لاء ياااارب متخدهاش مني أنا راضي بقضاءك لو مش مكتوب في قدري أكون أب راضي بس مريم لاااااا احفظها يارب مريم مش مراتي بس دي حيااااتي لو حصل ليها حاجة هدمر. وانفجر في البكاء. يونس ودموعه تغرق وجنتيه قال: عارفة يعني إيه واحد مراته بتموت قدامه وهو مش عارف، عارفة إحساسي كان إيه وأنا شايف مراتي في الوضع ده.

رغد بحزن ع حالته: كل ده مريت بيه؟ وعرفت إزاي إنها بتموت وإن حياتها في خطر؟ يونس بوجع: هقولك. يونس وهو يجلس ع الأرض ويبكي، سمع الممرضة وهي تتحدث مع زميله لها تقول: صعبانة عليا الحالة اللي في العمليات اللي عندها تسمم حمل بتموت جوه النبض ضعيف خالص، مش عارفة جوزها هيستقبل خبر موتها إزاي؟ البنت لسه صغيرة ربنا يصبر أهلها ويصبره، الدكتور عارف إن هي خلاص مفيش أمل بس مش عارف يبلغ جوزها إزاي.

يونس وهو يتجه نحوهم قال: أنتم بتتكلموا عن مين؟ الممرضة بخضة: مريضة في العمليات جوه حضرتك تعرفها؟ فتركهم يونس وركض مسرعاً مرة أخري لغرفة العمليات. اقتحم الغرفة بهمجية وجد الأطباء حول زوجته يقومون بإنعاش قلبها ولكنها لا تستجيب. رأى يونس أبشع منظر في حياته، جسد زوجته ينتفض بعنف بسبب الجهاز لاسترجاع نبضات قلبها ولكنها لا تستجيب. الدكتور: للأسف المريضة ماتت، هي والبيبي. وقام الطبيب بتغطية وجهها. يونس بصدمة وذهول.

رغد: عملت إيه؟ كانت ردة فعلك إيه لما سمعت الدكتور؟ يونس بحزن: كفاااااية يا رغد مش قادر أكمل، فاكر اليوم ده كأنه امبارح، تلات سنين وأنا عايش ميت، عايش بجسد بدون روح، فراقها كسرني، حياتي بقت فارغة، مريم خدت قلب، وعقل، وروح، وكيان يونس معاها. رغد وهي تنظر له باستغراب وتقول بينها وبين نفسها: كيف يمكن لرجل أن يعشق زوجته بهذه الطريقة؟ تمنت لو لحظة هي تكون مثل مريم، هل مع مرور الوقت يحبها يونس ولو جزء صغير مثل حبه لزوجته؟

فاقت على صوت يونس وهو يقول: الفجر بيأذن يلا نقوم نتوضأ ونصلي. رغد بفضول: مش هتقولي رد فعلك كان إيه؟ يونس بهروب: بعدين يا رغد قومي غيري الفستان ده وصلي ونامي. وتركها وخرج من غرفتها. بالفعل قامت رغد وقامت بتغيير الفستان وتوضأت وأدت فرضها. على الجانب الآخر يجلس يونس في غرفته على سجادة الصلاة ويقول: لييييه يا رغد فتحتي جرح قلبي أكتر ما هو مفتوح، وليه جاوبتك ورضيت فضولك؟ تاني يوم يخرج يونس من غرفته يجد رغد تجلس في الصالة.

وقالت: صباح الخير يا يونس. يونس: صباح النور، أحسن من امبارح؟ رغد: الحمدلله، وانت؟ يونس: أنا إيه؟ رغد: هو سؤالي ضايقك؟ يونس بعقلانية: لا أبداً عادي، أمر واقع وأنا رضيت بيه وعايش. رغد: أنا آسفة ع اللي عملته امبارح مش عارفة كان دماغي فين، أنا إزاي أصلاً فكرت في الانتحار عشان فعلاً شخص ميستاهلش. يونس: مش مهم الخطأ المهم نتعلم منه، كويس إنك فكرتي وعرفتي غلطتك. رغد: أنا ممكن أسألك سؤال؟ يونس: ممكن.

رغد: هو ممكن تدي فرصة لقلبك وتحب مرة تاني؟ يونس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...