يونس وهو ينهض من على الكرسي كأن لسعة عقرب قال بصوت عال وجنون: أنتي إزاي تسأليني سؤال زي ده؟ إزاي؟ مستحيل حد يسكن قلبي بعد مريم. قلبي اتدفن معاها يوم ما جسمها نزل تحت التراب. وأخذ يشاور بيده ناحية قلبه ويقول: كل نبضة جوايا باسمها وهتفضل باسمها طول العمر. واتجه ناحية رغد وأمسك ذراعها بعنف وقال:
لو فاكرة إنك ممكن تاخدي مكانها جوة قلبي تبقي غلطانة. خدتي مكانها كزوجة قدام الناس وشيلتي اسمي بس مستحيل تكوني جزء من حياتي يا رغد. وقام بدفشها على الأريكة ورحل من أمامها. رغد بخوف ذهول من هيئته قالت: ده مش حب طبيعي، ده جنون. وقامت ودخلت غرفتها وأغلقت الباب وجلست على الفراش وسرحت بذاكرتها. **فلاش باك** آسر: آنسة رغد. رغد: نعم؟ حضرتك تعرفني؟ آسر: أنا أعرفك من زمان. رغد: نعم؟ حضرتك بتهزر؟
آسر: رغد، أنا مراقباكي من زمان ومعجب بيكي. وبلغت صاحبتك مي. رغد بقرف: المطلوب؟ آسر: عايز ارتبط بيكي وأتعرف عليكي من قريب. رغد: وأنا مش موافقة. ممكن بعد إذنك تمشي. وتركته ورحلت. مي صديقة رغد تقول: عايز منك إيه ده؟ برضو مصمم؟ رغد بدون اهتمام: قال إيه معجب بيا وعايز يرتبط. مي: وفيها إيه يعني؟ مي: عادي يا بنتي طالما ارتباط في حدود الأدب. رغد: إنتي عبيطة؟ هو أي حد يجي من الشارع يقولي معجب بيكي أفتح له قلبي؟
يلا يا بنتي ورانا محاضرات، بلاش كلام فاضي. بعد يومين تقوم رغد بفتح حسابها الشخصي على فيسبوك تجد رسالة في other "طلبات المراسلة" من شخص كان مضمونها: "إزيك يا رغد؟ أنا آسر اللي وقفت معاكي برة الجامعة. ممكن تردي عليا ضروري؟ أنا وصلت للأكونت عن طريق صاحبتك مي." رغد بحيرة: أعمل إيه مع البني آدم ده؟ أرد ولا إيه؟
بعد دقائق قررت الرد عليه. ووقعت رغد في فخ. استطاع الشيطان أن يصور لها هذا الأمر بأنه شيء عادي. في لحظة سقطت مبادئ رغد وقامت بإسقاط ثقة أهلها بها الذين سمحوا لها بفعل أي شيء يحلو لها. لم تفكر للحظة في عائلتها ولم تحترم غيابهم.
وبالفعل ردت عليه، وهنا كانت بداية العلاقة السرية المحرمة. استمر هذا الوضع لمدة شهر، كل يوم محادثة وتعمق الاثنين في الأحاديث. ولكن آسر فاجأ رغد أنه يريد رقم هاتفها الشخصي. في البداية رفضت، ولكن استطاع بأسلوبه إقناعها. وبالفعل أخذ رقمها وتواصل معها وكان الاثنان يتحدثان معًا لوقت متأخر من الليل. وفي يوم كانت رغد تتحدث مع آسر بصوت منخفض وفجأة تدخل والدتها. فألقت الهاتف من يدها برعب، لا تعلم أين وضعته.
ثريا: إنتي بتعملي إيه؟ رغد بتوتر: ولا حاجة يا ماما. ثريا: بتكلمي مين؟ كنت سامعة همس؟ رغد: مش حد يا ماما، كنت بكلم نفسي. هلبس إيه بكرة للكلية وبراجع المحاضرة اللي ذاكرتها. ثريا: طيب يا حبيبتي. تصبحي على خير. رغد: وإنتي من أهله. بعد أن خرجت والدتها من الغرفة، وضعت يدها على قلبها. كاد أن يقتلع من الخوف، كأنها ارتكبت جريمة. وهي بالفعل جريمة الكذب. قامت بالتقاط هاتفها. وجدت الهاتف دخل على تطبيق القرآن وتحديدًا عند الآية:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" النور/21. "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ" [النور:31].
ولكنها لم تهتم. لم تعلم أنها كانت رسالة من ربها أن تستغفر. تجاهلت الآية وأكملت في تلك العلاقة. **باك** رغد بندم: سامحني يارب. فعلاً في وقت متأخر كان فعلاً الآية دي إنذار ليا إني أرجع وأتوب، ولكن فضلت مصممة أكمل الطريق ده للنهاية. وكانت نهايته ضباب كله كذب وخداع وخسارة. عند يونس وهو يجلس أمام قبر زوجته بحزن قال:
بعدك قتلني يا مريم. أنا تعبت. بحاول على قد ما أقدر أكون قوي ومتماسك، بس خلاص جبت آخري. حقك عليا جوازي ده خارج عن إرادتي. عملت كده عشان خاطر أبويا وبس، مجرد جواز صوري مش أكتر. تأكدي إني هفضل عايش على ذكرياتك لحد ما نتقابل سوا في الجنة. فقطع حديثه شخص وقال: كنت متأكد إني هلاقيك هنا يا يونس. فالتفت يونس لمصدر الصوت وجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!