الفصل 23 | من 35 فصل

رواية زواج لم يكن في الحسبان الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم امل احمد

المشاهدات
21
كلمة
2,016
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

في غرفة يامن وهو يجلس على فراشه ويسرح بذاكرته. يجلس يامن على البحر مع خطيبته رانيا. رانيا: مش هقدر أكمل معاك يا يامن، معتقدش هنكون لبعض. سنتين واحنا مخطوبين وحالي واقف بسببك. خلعت دبلتها وأكملت: للصبر حدود، مش هقدر أصبر أكتر من كده. يامن بصدمة: يعني إيه؟ خلاص كده؟ بس أنا كنت صريح معاكي وعارفة ظروفي وأنتي تقبلتي، إيه اللي غيرك؟ هو فيه حد جديد؟ رانيا: بصراحة أيوة، أمجد.

يامن: قولي كده. مش ده ابن الجيران اللي رفضتيه مرتين عشاني؟ طيب وأنا؟ رانيا: بس الوضع اتغير. أمجد مدير تنفيذي في شركة في دبي، عمل حاجات كتير في سنتين انت معملتهاش. يامن بمقاطعة: الصورة وصلت. التقط الدبلة ونهض وأردف ببرود: انتي حرة يا رانيا، ومفيش أي علاقة تربطنا من النهاردة. اثبتي لي إنك مادية حقيرة. يا خسارة السنتين اللي ضاعوا من عمري مع واحدة زيك. وتركها ورحل من أمامها. يقطع تفكيره دخول والدته. أردفت بندم: زعلت مني؟

يامن وهو يعتدل ويبتسم بمجاملة: مقدرش يا حبيبتي، أنا أزعل من الدنيا كلها وأنتي لأ. إيمان: أنت فاكر إني مش حاسة بيك وبوجعك؟ عارفه قد إيه أنت موجوع واتخذلت. وعارفه كمان إن ضحكتك دي مزيفة، مش من قلبك زي زمان. مبسوط من برة بس ده مكسور. قالت ذلك وهي تشاور بيدها ناحية قلبه. يامن: هو أنا وحش يا أمي؟ إيمان: مين قال كده؟

أنت سيد الرجالة وابني وسندي اللي ماليش غيره. أنت اللي باقي ليا من بعد أبوك الله يرحمه. مش يمكن يا حبيبي ده خير ليك؟ ملاحظتش من بعد انفصالك عن رانيا اشتغلت على نفسك وربنا فتحها في وشك وبقيت من أشطر المصورين المعروفين. مين هنا في إسكندرية مايعرفكش يا حبيبي؟ أنت فخر وشرف لكل اللي يعرفك. بس الحياة يا ابني مش كلها شغل.

خدها نصيحة من أمك، مش كل شخص يدخل حياتنا يكون من نصيبنا أو يقعد معانا للأبد. يا حبيبي دخول البشر في حياتنا دروس، في اللي داخل عشان يترك أثر حلو أو وحش ويمشي، وفي اللي بيترك نصيحة وعبرة، وفي ناس تانية تدخل تعلمنا درس وتفتح عيونا على حاجات مش عارفينها كانت تايهة عننا. الحياة تجارب سواء مواقف أو أشخاص. زي ما قابلت الوحش هتقابل الحلو اللي شبهك.

يامن: خوفي بقى أكتر من الأول. أنا مش عايز واحدة تحبني ولا تقرب مني عشان مشهور، عايز واحدة تحبني لطبعي، واحدة تحب يامن مش "الفوتوجرافر يامن". مش عايز واحدة تستغلني أو تقضي معايا وقت بمجرد تلاقي شخص أفضل مني تسبني. وكمان مشاعري الحلوة كلها أخدتها رانيا. خايف أحب تاني أظلمها معايا وأربطها بعقدي اللي هي مالهاش ذنب فيها، أو أختار غلط للمرة التانية.

إيمان: كل بنت وليها تفكيرها ومعتقداتها، مش كل البنات زي رانيا. هو فيه زيها بس فيه بنات كويسة. انساها يا حبيبي، رانيا مكانتش مناسبة ليك من الأول. بالرغم من الخلافات اللي كانت بتحصل بينكم وكان فيه إشارات تثبت إنكم مختلفين، بس حبك ليها كان مش مخليك شايف ده. كنت متحملها بقرفها بسبب حبك ليها لغاية ما جت هي وصدمتك إنها تخلت عنك. وقت بعد فوات الأوان، بس ربنا بيحب الخير لعبده يا يامن. متخليش واحدة زي دي تعكر حياتك. العلاقات يا حبيبي مش أساس نجاحها الحب، فيه حاجات أهم، الثقة والتقدير والصدق. الحب مهم بين الطرفين بس فيه حاجات أهم. شوف حياتك وفوق لنفسك وكون عيلة خاصة بيك.

يامن: تفتكري هألاقي بنت بتفكر زي ما أنا عايز؟ إيمان: أكيد موجودة، بس ميعاد اللقاء لسه مجاش. في القاهرة. يدلف يونس إلى الغرفة يجد رغد جالسة على الفراش. أردف: لسه صاحية؟ رغد: مش عارفة أنام. يونس: رغد، أنا كنت عايز أقولك على حاجة. رغد: حاجة إيه؟ يونس: المدة قربت تخلص. رغد: مدة إيه؟ يونس: باقي شهرين على علاقتنا. رغد بحزن داخلي: أنت بتحسبهم لدرجة دي؟ أنا عالة عليك، عايز تخلص مني. ونهضت من على الفراش بصعوبة. يونس: على فين؟

رغد بضيق: رايحة أوضتي. يونس بندم: أنا آسف يا رغد، أنا مش عارف أنا قولت كده إزاي. والله ما قصدي أجرحك، أنا كنت... رغد وهي تتجاهل حديثه تترك الغرفة وتخرج منها. بعد أن تركت الغرفة. يونس بغضب: غبي! إيه اللي أنا قولته ده؟ وليه أقوله أساساً؟ في غرفة رغد وهي تجلس على الأرض وتبكي. أردفت وسط شهقاتها: هو بيعمل معايا كده ليه؟ بس الشهور اللي فاتت أفعاله كانت مختلفة، كنت فاكرة إنه ممكن ينسى ويبقى فيه فرصة تانية.

مسحت دموعها وأردفت: أنا لازم أنفذ اللي ماما قالت عليه. وسرحت بذاكرتها. نادية: عايزاه يحبك، أغريه. رغد: أعمل إيه؟ نادية: زي ما سمعتي. رغد: إزاي؟ نادية: بالرقة والدلع، غيري طريقة كلامك معاه، ابهريه بأنوثتك، غيري طريقة لبسك. خدي حريتك، بلاش القيود المعقدة دي والتعامل برسمية معاه.

أجذبي انتباهه، أنتي وشطارتك بقى وخذي راحتك، ده جوزك وحلالك، مسموح لك بأي شئ. بس في نفس الوقت متفرضييش نفسك عليه، حاولي تكسري الحدود اللي بينك وبينه بس بطريقة غير مباشرة لغاية ما هو اللي يكون عايز قربك منه، فهماني؟ باااااك. رغد بتحدي: ماشي يا يونس، من بكرة هتشوف رغد تانية خالص. في غرفة يونس يتمدد على فراشه بقلق. يتحدث مع نفسه: هتعمل إيه يا يونس؟ شكلك لخبطت الدنيا. ونظر للجانب الآخر مكان

رغد ووضع يده وأكمل بحيرة: طيب أنا ليه حاسس بفراغ ونقص؟ رغد لازم ترجع مكانها، معقول اتعودت على وجودها؟ أنا مش فاهمني. نهض يونس وخرج من غرفته وذهب لغرفة رغد. يونس وهو يطرق الباب أردف: رغد. رغد من الداخل: عايز إيه؟ يونس وهو يحاول الدخول ولكنه وجد الباب مغلق من الداخل. أكمل بضيق: افتحي يا رغد. رغد بعند: مش هفتح، أمشي يا يونس عايزة أنام. يونس: طيب تعالي مكانك. رغد: مكاني هنا يا يونس، ولا نسيت؟

وبعدين المفروض تكون مبسوط إن محدش هيشارك معاك أوضتك. يونس: طيب أنا آسف على الكلام اللي قولته. رغد: عادي، يا يونس كويس إنك فكرتني مع إني مكنتش ناسيه. تصبح على خير. يونس بضيق: ماشي يا رغد، براحتك. يأتي يوم جديد على أبطالنا. تستيقظ رغد وتنهض من على الفراش. تفتح باب غرفتها وتتجه لغرفة يونس ولكنها لا تجده. رغد باستغراب: لسه بدري على ميعاد شغله، راح فين ده؟

دلفت للمطبخ لم تجده. خرجت الصالة مرة أخرى. فتحت عينيها على مصراعيها من الصدمة عندما وجدت يونس نائم على الأريكة التي توجد أمام غرفتها، ولكنها لم تنتبه له. رغد وهي تتجه نحوه أردفت بصوت عال: يووووونس. يونس بخضة: حصل إيه؟ في إيه؟ رغد: نايم هنا ليه؟ مش أوضتك؟ يونس بغيظ: فيه حد يصحى حد كده؟ انتي مجنونة؟ حرام عليكي قلبي وقف. رغد وهي تقترب منه أردفت برقة: سلامة قلبك وروحك يا يونس. يونس بتوتر وهو يبتعد عنها: انتي كويسة؟

إيه الأسلوب ده؟ رغد وهي تتحدث بطبيعتها: بصلح غلطتي. سوري على الخضة. وأقتربت منه مرة أخرى ووضعت يدها ناحية قلبه. شعرت بنبضاتة السريعة أردفت بمرح: واضح إن قلبك لسه مخضوض. يونس وهو يبعد يدها أردف بتوتر: بلااااش الحركات دي يا رغد. ونهض من الأريكة وهرب من أمامها. رغد وهي تبتسم أردفت: أنت لسه شوفت حركات، اصبر عليا. بعد ساعة تدلف رغد الغرفة عند يونس وتعطيه قهوته. مد يده ليأخذ قهوته منها، ولكنها تعمدت لمس يده بطريقة ماكرة.

يونس بتوتر لم يستطيع السيطرة على أعصابه. جعلت القهوة تفلت من يده وتقع على الأرض. رغد بإبتسامة كأنها لم تفعل شيئاً أردفت: مالك؟ يونس: إجابة السؤال ده عندك من الصبح وتصرفاتك غريبة. هو فيه إيه؟ رغد مغيرة الموضوع: تعال اختبر ذكائك، ولو جاوبت هعملك قهوة غيرها. مجاوبتش هتعمل قهوتك بنفسك. يونس: لعبة جديدة؟! رغد: خايف تخسر؟ يونس بنفاذ صبر: اسألي. رغد: ما هو الكائن الذي لديه سبع فتحات في رأسه وعلى قيد الحياة؟

يونس بإستغراب: نعم؟ عايش وكائن؟ انتي بتهزري؟ مفيش الكلام ده، كائن دماغه مفتوحة سبع فتحات وعايش طبيعي. رغد: لا، مش بهزر. والله بتكلم جد. تحب أثبتلك؟ وأقتربت منه ورفعت إصبعها تجاه عيناه وأردفت: فتحات العين اتنين. ونزلت بأصبعها تجاه فتحات أنفه وأردفت: اتنين. ونزلت بأصبعها مرة أخرى على شفتيه وأردفت: واحد. ورفعت إصبعها وشاورت تجاه أذنيه أردفت: اتنين.

ابتسمت بإنتصار وأردفت: مبروك الخسارة، سوري بقى هتتعب وتعمل قهوتك بنفسك النهاردة. وتركته ورحلت من أمامه. يونس بذهول يقف كالصنم ولا يتحرك، فقط ينظر لأثر رحيلها بصدمة. في الإسكندرية. آسر: أنا زهقت يا مي. أنتي مش ملاحظة إن كل يوم يعدي العلاقة اللي بينا بتضعف؟ مي: متهيألك يا آسر. هو بس عشان انشغلت في التصوير. صدقني أستلم الشغل ووقتي هيتظبط. ونظرت لهاتفها وأردفت: معلش يا آسر، لازم أمشي. عندي ميعاد مع يامن الدمنهوري دلوقتي.

آسر: طيب استني أوصلك. مي: لاااااا، أنا هروح لوحدي. يلا بااااي. ونهضت وأخذت حقيبتها وذهبت. آسر بضيق: معاكي للنهاية يا مي. لم أشوف أخرتها. في أستوديو الدمنهوري. يامن وهو ينظر للصور أردف: جميييل جدا. فيه تطوير جامد. مي: هستلم الشغل امتى؟ يامن وهو يبتسم: مستعجلة أوي على الاستلام؟ مي: خمس شهور تدريب واختبارات وتقييم ومستعجلة؟

يامن: تعرفي إن مش أي حد بيشتغل هنا ولا يكون ضمن فريق الدمنهوري إلا المحترفين. مش أي حد يعرف يصور كام صورة يبقى معانا. مي: عارفة الكلام ده كويس. يعني إيه لسه بدري؟ يامن: لا، انتي خلاص يعتبر نجحتي في الاختبار وهتشتغلي معانا من بكرة. مي بفرحة: بجد؟ ولكن يقطع حديثهما اقتحام شخص لغرفة المكتب بهمجية. فمن هو؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...