نادية بصدمة وصوت عال: نهارك أسود ومنيل. لسه بنت تسع شهور عايشين في بيت واحد زي الإخوات. رغد: بعد إذنك يا ماما، واطي صوتك. يونس وأبوه بره عشان خاطري ليسمعوك. نادية: خايفة من إيه؟ أنتي جبتيه يا بت. رغد وهي تحرك رأسها بنعم. نادية: عشان كده ساكتة. وجلست بجانب رغد على الفراش وأكملت: حبيته في الفترة القصيرة دي؟ رغد بصدق: لااا، أنا بحبه من زمان، من أيام الثانوي. نادية بذهول: يا لهوي!
ومخبية عني، أخص عليكي. بس مش ده المهم، عايزاه يحبك؟ رغد: ياريت، بس إزاي؟ نادية: أنا هقول لك. في الإسكندرية. مي وهي تجلس مع يامن. أردف: أهم حاجة عشان تبقي محترفة في التصوير، في كام حاجة كده تعملي حسابهم. مي بتركيز: إيه هما؟ يامن: أول حاجة الإضاءة، والاختيار الدقيق المناسب للصور. والأهم الإضاءة الخلفية المناسبة للصورة اللي عايزة تصوريها.
تاني حاجة حسك الفني في إنتاج الصور بالمواصفات الفنية المناسبة. تكوني عارفة كويس أوي إن التصوير الليلي غير التصوير النهاري في كل حاجة. تالت حاجة قدرتك الإبداعية في تصوير الصور من عدة زوايا. عندك فكرة عن معدات التصوير؟ مي: بصراحة لا، معنديش. يامن: تعرفي وتتعلمي لأنه ضروري. مي: مفيش مشكلة، أتعلم. يامن: الموهبة موجودة، بس عايزة تدريبات أكتر من كده مع المعلومات اللي أضفتها ليكي عشان تنضمي لفريق العمل. موفقة.
مي: شكراً لحضرتك يا أستاذ يامن. إن شاء الله هحاول أنفذ كلامك. يامن: منتظر شغلك الجديد. مش هحدد ميعاد وقت، لم تخلصي ابعتيهم أشوفهم. لو عجبوني هتستلمي شغلك مع التيم بتاعك. مي: أوك. في القاهرة. يونس: بعد إذنك يا بابا، سبني أعمل اللي أنا عايزه. ممكن؟ محمد: رغد مش وحشة يا يونس. قرب منها وهتحبها. يونس: أنا معترف إنها مش وحشة، بس يا بابا...
محمد بمقاطعة: يا حبيبي، الله يهديك. الحياة مش بتقفل بابها في وش حد. أحيانا الفرصة التانية بتكون حياة جديدة. رغد مراتك وليها حقوق وواجبات عليك. اقعد اتكلم معاها، مش هتخسر حاجة. وأنا شوفت الشهور اللي فاتت، عملت واجبك معاها بس مش كزوج. لا، كنت متعاطف مع حالة رغد. أنا فاهمك وعارفك كويس أوي. وقفتك مع رغد كمساعدة مش دعم زوج لزوجته. جسمك مع رغد، بس قلبك وعقلك مع مريم وذكرياتها.
يونس وهو ينظر لوالده ولا يتكلم لأن معه حق في كل كلمة. محمد: قرب منها، اتكلم معاها. يونس: اتكلم معاها في إيه؟ محمد: اتكلموا في الدين والمعتقدات، بتحب إيه بتكره إيه. اتكلموا في المسؤوليات والواجبات، مين عليه إيه. اتكلموا في طريقة اللبس اللي بيرتاح فيها كل واحد فيكم.
في الأكلات المفضلة عند كل حد فيكم، الحاجات دي. مش هقولك الجواز ومستقبل الحياة الزوجية، لأنكم انتوا الاتنين مش مستعدين للخطوة والعلاقة دي، لأن ظروف جوازكم جت فجأة. صاحب رغد يا يونس، اسمع مني يا ابني. يونس بضيق: مش قادر يا بابا. تعلقي وحبي لمريم غير عادي. أنا مكنتش متخيل إنها هتروح مني كده وفجأة.
محمد: دي أقدار مكتوبة يا يونس. لو كل شخص يموت عزيز ليه يوقف حياته، كانت حياة كل الناس وقفت. حاول تخرج من اللي أنت فيه، لأنه صعب تستمر على وضعك ده طول العمر. بعد أن أنهى حديثه، نهض من جانبه وأردف: عموماً، براحتك يا يونس. أعمل اللي يريحك. أنا نصحتك وأنت حر. في غرفة رغد. رغد: لاااااا، مستحيل أعمل كده. بتقولي إيه؟ لا طبعاً. أنا فكرت من جميع الجهات، لقيت الموضوع مش هينفع. نادية: اسمعي كلام أمك تكسبي.
رغد: أنتي عايزاني ياخد عني فكرة غلط؟ نادية: أنتي عايزة تشيلني يا بت؟ ده جوزك يا هبلة، ومش عيب ولا حرام. اسمعي الكلام وبس. رغد: هشوف هقدر ولا لأ. نادية: مفيش حاجة اسمها هشوف، اسمها حاضر هنفذ. رغد: حاضر يا ماما. ربنا يستر بقى. في الإسكندرية. أمام البحر. آسر من خلف مي أردف: كنت متأكد إني هلاقيكي هنا. مي: آسر، جيت امتى؟ آسر: وصلت الفجر. واضح كده إن التصوير أخدك مني. مي: بصراحة، أيوة. آسر: معترفة كمان.
مي: لأن ده فعلاً اللي بيحصل. آسر: اتغيرتي أوي. مي: الفضل لله ثم ليك أنت. والدكتورة حبيبة ليها السبب الأكبر، مش هنساة طول عمري. كفاية قربتني من ربنا، وقربتني من أهلي. عارف بقى، ناقص إيه عشان ارتاح؟ آسر: إيه يا مي؟ مي: أقابل رغد واعتذر منها. دي مهما كانت صاحبتي وعشرة عمر. وأبدأ معاها صفحة جديدة بكل حب. تيجي معايا؟ آسر: عند رغد؟
لاااا، وجوزها العملاق ده. مش بعيد لو شافني يموتني. لاااا، مش رايح تاني. غير كده، كمان أروح معاكي إزاي ورغد أصلاً لحد دلوقتي متعرفش أصل علاقتنا؟ مي بذهول: انت روحت ل رغد وشوفت جوزها إمتي؟ آسر: أيوة، واتخانق معايا وبهدلني. مي بتذكر: أوعى يكون يوم الجلسة لم كان وشك متبهدل؟ أنت بتكدب عليا يا آسر. آسر: غصب عني بصراحة، مكنتش عايز أقولك. مي: ليه يا آسر؟ مصارحتنيش.
آسر: مش عارف يا مي، يمكن الوقت مكنش مناسب. عموماً، أنتي عرفتي الحقيقة. عايزة تشوفيها، روحلها. مي: جبان. أنا فعلاً هروح لها أطمن عليها. في القاهرة. في المساء، يدق جرس الباب. فيذهب محمد لفتح الباب، وجد أمامه مي. محمد: إنتي مين يا بنتي؟ مي: أنا مي، صاحبة رغد. هي موجودة. محمد: أيوة، اتفضلي. دلفت مي للداخل، وجدت يونس. أردفت: ممكن أشوف رغد؟ يونس: ثواني أبلغها. وذهب للغرفة وطرق الباب ودلف. يونس: صاحبتك بره. رغد: صاحبتي مين؟
يونس: صاحبتك اللي جت قبل كده. رغد: مي؟ دخّلها. يونس وهو يخرج من الغرفة ويسمح ل مي بالدخول. مي وهي تحتضنها: رغد، عاملة إيه؟ حمد الله على سلامتك. رغد: الله يسلمك. وحشاني خالص، فينك؟ مي: موجودة. واتجهت ناحية نادية وأردفت: إزيك يا طنط. نادية: أهلاً يا حبيبتي، نورتينا. مي: تسلميلي. ووجهت نظرها لرغد وأردفت: أنا آسفة إني بعدت عنك طول الفترة دي، سامحيني بس غصب عني. رغد: ولا يهمك، المهم إنك بخير وكويسة.
مي بحب صادق: أنا بخير طول ما أنتي كويسة يا رغد. رغد: مالك يا مي؟ حاسة إنك متغيرة، في حاجة مضايقاكي؟ مي: لا أبداً، مفيش. وأخذت نفساً عميقاً وأردفت: بالعكس، أنا كويسة جداً جداً. واستمر الثلاثة بالحديث معا لفترة، وبعدها قررت مي الرحيل واستأذنت وذهبت. في الإسكندرية. في منزل يامن. يدلف يامن المطبخ عند والدته. إيمان: حمد الله على سلامتك يا حبيبي. يامن: الله يسلمك. خلصتي الأكل؟ أنا جعااان جداً.
إيمان: خمس دقائق يا حبيبي والأكل يكون جاهز. بعد دقائق، تضع إيمان الطعام على السفرة. يخرج يامن من غرفتة بعد أن قام بتغيير ملابسة. إيمان وهي تنظر لابنها أردفت: مش ناوي تفرحني بيك يا حبيبي؟ يامن وهو يضع الملعقة بملل: تااااني يا ماما، مش قولنا نقفل الموضوع ده. إيمان: نفسي أفرح بيك وأشوف عيالك قبل ما أموت. يامن وهو يقبل يد والدتة: بعد الشر عنك يا ست الكل. حرام عليكي بقا، ممكن منتكلمش في الموضوع ده؟
إيمان: يا حبيبي، دي سنة الحياة. ريح قلبي وفرحني. صدقني، مش كل البنات زيها. يامن بضيق: كلهم واحد، تفكيرهم أناني. وأكمل بخذلان: خدت إيه من الحب غير الوجع، والصدمة. أنا مبسوط كده. إيمان: مش كل البنات زي رانيا يا يامن. حاول تتخطاها. هي متستاهلش توقف حياتك عشان واحدة زي دي. يامن: كلهم واحد، نفس التفكير المتخلف. ونهض من على الكرسي. إيمان وهي تمسك يده: رايح فين؟ كمل أكلك. يامن بإقتضاب: شبعت، عن إذنك. وتركها ودلف لغرفتة.
إيمان بيأس: منك لله يا رانيا، على اللي عملتيه في ابني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!