مريم بدموع وانهيار وهي ماسكة إيديه: بابا، ارجوك متبعتنيش هناك. أنا هبقى كويسة وهسمع كلامك. أحمد ساب إيديها بجمود ولف ضهره ليها وهو لا يبالي لدموعها وانهيارها المسموع. بعد مرور 15 سنة. في غرفة ستائرها مقفولة وشبه معتمة، ومفيهاش روح ولا نفس. دخلت مريم بملل: إيه يا جدو؟ ناوي تفضل كده كتير؟ طول ما أنت قافل الدنيا ونايم، هتفضل تعبان. يلا علشان الفطار يا جميل. مجدي بتعب: مريم، قربي مني يا حبيبتي. مريم
قلقت من نبرة صوته وقربت: مالك يا حبيبي؟ أنت مأخدتش العلاج؟ مجدي: أنا كويس، عاوز أتكلم معاكي. مريم: سامعاك. مجدي: عاوزك ترجعي مصر وتسامحي باباكي. مريم بعصبية وقامت، ولسه هتتكلم قاطعها مجدي: سيبني أكمل كلامي يا بنتي. مريم، أنتِ أغلى حد عندي بعد أمك وخالك. هما مشيوا ومفضلش غيري وغيرك. وأنتِ وأنا عارفين إني خلاص شوية وهاموت، وإن مرضي كل يوم بيضعفني أكتر. مريم دموعها نزلت وحضنته بتملك
كأنه آخر حاجة فضلت لها: بعيد الشر عنك يا حبيبي. مجدي: أنا مش هحرمك من الميراث ولا ههددك بأي حاجة، عشان عارف إن عندك استعداد تموتي ولا ترجعي تسامحيه. بس أنا مش هبقى راضي عنك أبداً لو مسامحتيهوش، ومش هبقى مسامحك. مريم طلعت من حضنه بحزن وضعف: جدو! مجدي بجمود: أنا قلت اللي عندي. يلا علشان الفطار. ***
عدى اليوم وأنا مش متقبلة أي كلمة من اللي جدو قالها. وكل تفكيري في إني هراضيه لما يهدى. هو بس خايف عليا وخلاص، لكن هقنعه إني معاه وبحبه هو ومش عاوزة أمشي. دخلت أصحّي جدّي بالليل علشان ميعاد العلاج، وفضلت أخبط مفيش صوت. قلقت عليه، فتحت الباب لقيته واقع من على الكرسي ومافيش نفس. جدو! جدو يا حبيبي مالك؟ اصحى! بعد ساعات. الدكتور طلع من الأوضة وكان معايا ملك صحبتي: البقاء لله.
وقتها حسيت بدوامة لمدة عشرين يوم ومش عارفة إيه اللي بيحصل. كل اللي بحبهم بعدوا عني وفضلت وحيدة. أنا جدّي كان كل أهلي وأحبابي من وقت ما كان عندي 10 سنين. ملك حضنتها بحزن: إيه يا مريم؟ هنفضل كده كتير؟ لازم تخرجي. أكيد جدك مش مبسوط منك دلوقتي وأنتِ كده، صدقيني. مريم: ملك، أنا هنزل مصر النهارده. طيارتي بعد 5 ساعات. ملك بدهشة: إيه ده؟ فجأة كده؟ أنتِ إيه اللي خلاكي تفكري في مصر دلوقتي؟
مريم بنفس الجمود: هنزل أسبوع بس وهرجع، ومتسألنيش عن أسباب دلوقتي. ملك سكتت. وأنا بالفعل نزلت مصر بعد 15 سنة. فضلت تلات أيام أعرف الأماكن، وروحت فندق قعدت فيه. والنهاردة كنت في المكان اللي لازم أكون فيه. الميكب أرتست: ما شاء الله! أول مرة أشوف عروسة بالجمال ده. تحبي تشوفي نفسك؟ مريم خدت المراية منها وفضلت تتأمل نفسها في المراية وقالت بحزن: أنا فعلاً جميلة. حد خبط ودخل: يلا يا عروسة، العريس تحت. في ناحية تانية.
عمرو: يوسف، عدى اليوم على خير عشان أبوك، وأنزل خد عروستك. يوسف بغضب: أنا قلت إني مش عاوز فرح. مش كفاية هتجوز واحدة مبحبهاش وأول مرة هشوفها، وكله لأجل شراكة. أنا ذنبي إيه في ده كله؟ أنا كنت عاوز أسافر يا عم، أكمل شغلي، ومعايا واحدة بحبها. هرجع أقولها إيه؟ أنا اتجوزت عشان أبويا!
عمرو بنفاذ صبر: يوسف، أنت عارف كويس إن عمك أحمد مش هيقبل فلوس من عمي، وكده حياته هتدمر. لو مش هتعمل كده لأجل أبوك وصداقته بعمك أحمد، اعمل كده عشان عمك دا هو اللي مربيك. يوسف كان هيتكلم، دخل: يوسف، يلا يا ابني عشان البنت نازلة. يوسف: يوووووه بقي. وكمل بينه وبين نفسه: (استحمل يا يوسف اليوم ده بس، وكلها أسبوع وهتسافر لهاجر وهتسيب دي هنا مع أهلك) نزلوا تحت يوسف وعمرو وعلى. ويوسف كان واقف سرحان ومش مهتم بأي حاجة.
سمع عمرو: الله! إيه القمر اللي أنت هتاخده ده يا ابني. يوسف انتبه ليها وهي نازلة، كانت جميلة جداً: ما تحترم نفسك. عمرو: اللاه، مش كنت مش مهتم ولا إيه؟ اتجوزها على أختك وأريحك! يوسف: أنت عارف كويس إن آخر حاجة تهمني الشكل. بس دي واحدة من إنجلترا، ويعلم ربنا هتبقى عاملة إزاي. عند مريم.
كنت نازلة مش عارفة أي حد غير عمو علي، حتى أحمد بيه ما جاش يشوف بنته يوم فرحها اللي المفروض معمول عشان خاطره. كان قلبي حزين وأنا نازلة. ووقفت لحد ما حسيت إن في إيد بتمسكني. بصيت لقيت يوسف. أيوا، أنا عارفة شكله. بصيت لعمو بابتسامة مزيفة ومشيت مع يوسف وقعدنا. فضلت سرحانة ومش مستوعبة اللي بعمله. حسيت إن يوسف مركز معايا. مريم: أنت مركز معايا كده ليه؟ يوسف بعصبية: إيه أنتِ دي! هو أنا مليش اسم؟
مريم: اسمك يوسف، وعايش وبتحضر ماجستير في فرنسا، ودي آخر نص سنة وهتنزل هنا. يوسف: أووه. مريم: أنت تعرف عني إيه بقي؟ يوسف سكت ومتكلمش. مريم: أومال زعلت ليه لما مقلتش اسمك؟ مريم لقيت حد واقف قدامها بصدمة: ملك! ملك بصيت ليها بحزن وكانت هتخرج. مريم مسكتها: هقولك والله كل حاجة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!