مروان دخل بهجوم وتكلم بغضب وصوت جحيمي: نيرمين، نيرميين! نيرمين خرجت من الأوضة بسبب الصوت العالي: نعم يا مروان، في إيه؟ ملك خرجت بخوف من صوته وقالت لنفسها: يلهوي، هو عرف حاجة ولا إيه؟ مروان مسك نيرمين من شعرها بو*شية وجرجرها، ونيرمين كانت بتصوت من الوجع: مين ده ها! ملك مكانتش عارفة تعمل إيه، اتصلت بعلا وحاولت تبعد مروان عنها. مروان كان مازال صوته عالي: قلتلك مين ده، رديييي عليا، وقريبة منه كدا ليه؟
إزاي تسمحي لنفسك تقعدي معاه لوحدكم ويقرب منك؟ نيرمين بدموع: ده ده معتز، والله ما قرب مني، وماعرفش مين خد الصور دي. مروان: بت انتي هتستعبطي عليا؟ شكلي سيبتك براحتك ولازم أربيكي من أول وجديد. مروان شدها وراه، وملك كانت بتحاول تبعده وهو مكنش بيسمعها. علا كانت وصلت في الوقت ده وجريت عليه: مروان، سيبها، حرام عليك، البنت عملت إيه لكل ده؟
مروان: أهلاً بالمحامية، ابعدي من هنا، أنا هعلمها إزاي تعرف حدودها في التعامل وتتعامل مع مين ومين لأ. نيرمين بانهيار: مروان، أرجوك، هموت، سيبني وهقولك كل حاجة. مروان: الصور موضحة كل حاجة. نيرمين: آآآه، سيبني. علا بصوت عالي: مروان، فوق بقى، سيب البنت هتموت، إنت بتعمل فيها كدا ليه؟ مروان ساب نيرمين واتكلم بصوت عالي: عايزاني أعمل إيه في أختي اللي مفكرها محترماني وصاينة وجودي أنا وبابا؟
لما أشوفها قريبة من واحد لدرجة خلاص هتحضنه ومعاه في العربية ها! ما تتكلمي. علا بصت لملك وخدت الموبايل وشافت الصور: معتز! علا اتنهدت بارتياح وبصت لنيرمين اللي كانت بتعيط وقالت لها: إنتي عارفاني صح؟ والله ما قربت منه، والله هو كان تعبان وشوفته بالصدفة وأنا راجعة هنا، وكنت معاه لحد ما أخته وصلت، والله العظيم، أنا مش عارفة مين صورنا الصور دي، والله أنا كنت معاه بس لحد ما أخته تيجي.
ملك خدتها في حضنها: حبيبتي، أهدي، أرجوكي. مروان بص لها بقرف وكان خارج، بس علا اتكلمت: مروان. معتز كان معانا في الكلية وكان معجب بنيرمين، ونيرمين مرضيتش تتكلم معاه علشان مش عاوزة دلوقتي ترتبط بحد، ورغم ده كله كانت معجبة بيه. مروان: آه، وعشان معجبة بيه بقي شافت حبيب القلب؟ لازم أقرب منه. مروان مشي بخطواته ناحيتها: العريس اللي جاي هتشوفيه، وبكيفك أو غصب عنك هتوافقي، وده آخر كلام عندي.
علا ابتسمت: معتز أصلاً العريس اللي جاي. مروان ونيرمين بصوا بصدمة، وعلا كملت: طنط ليلى قالت لي وورتهولي امبارح، وقالت إنه كلمها وعاوز يتعرفوا، ولو حصل نصيب يبقى خير. نيرمين فضلت تعيط، وملك فضلت تهديها، أما علا بصت لمروان بعتاب. مروان سابهم وخرج بإحراج من اللي عمله وقلة ثقته في أخته: حتى هي مكانتش حتى تعرف إنه جاي يتقدم؟ المفروض أصدق كلامها ومكنتش أجرحها. عند يوسف ومريم كانوا في العربية راجعين.
مريم: يوسف، كنت عاوزة أروح أبـات عند ملك قبل الخطوبة بيوم وكدا. يوسف: لا، مش مستاهلة، دي خطوبة. مريم: بس إنت عارف إنها كبيرة جداً، وملك محتاجة حد يبقى معاها دايماً. يوسف: وأنا قلت لا، نوم برا بيتنا ممنوع أصلاً، حتى عند بابا أحمد مش مسموح، أنا سيبتك الفترة اللي فاتت عشان مصطفى وحالته بس. مريم استغربت: وهو بيت بابا بيتي فيها إيه لما أحب أرتاح وأقعد هناك؟ يوسف: تنامي هناك دي لما أنا أبقى موجود، ويبقي يوم مش شهر.
مريم: هو في إيه يا يوسف؟ إنت بتتحجج وخلاص؟ يوسف بدون وعي: أنا مش بتحجج، بس ما تنسيش إن بابا أحمد الدين والشرع بيقول إنه راجل غريب عنك مهما حصل، ومش أبوكي. مريم دمعت وبصت له، ويوسف استوعب واتكلم: مريم، أنا... مريم: خلاص يا يوسف. مريم لفت وشها للشباك وفضلت باصة منه لحد ما وصلوا، ونزلت بدون مقدمات وطلعت على طول. عند مصطفى كان بيرن على ملك كتير ومفيش رد، قلق لأنه آخر مرة كلمها كانت بتعيط، فضل يحاول، وأخيراً ردت.
مصطفى بعصبية: إيه ده كله؟ مبترديش ليه؟ ملك: أنا بس الموبايل مكنش معايا. مصطفى: قلقتيني عليكي، إنتي فين؟ ملك: أنا عند ماما النهارده. مصطفى: اممم، طيب أنا جاي. ملك: دلوقتي! مصطفى: وماله دلوقتي. ملك: الوقت اتأخر وكدا يعني، وماما وتيتة لسه راجعين من برا. مصطفى: أنا مش هدخل، بس مش هاطمن غير لما أشوفك. ملك: والله أنا كويسة. مصطفى بضيق: هو إنتي مش عاوزة تشوفيني ليه؟ ملك: والله لا، أنا يـ...
مصطفى: خلاص، تصبحي على خير يا ملك. مصطفى قفل وكمل سواقة العربية، وملك اتضايقت أنه قفل في وشها ومسمعهاش، هي مش عاوزاه يشوفها بالشكل ده عشان هيعرف إن فيه حاجة ومش هيسيبها، خطوبتهم بعد يومين وهي تصرفاتها بتوتر علاقتهم، بس لازم تعمل كدا عشان السر اللي بينها وبين علا مينكشفش، وبالذات بعد اللي حصل النهارده. ملك دخلت لنيرمين تاني وفضلت قاعدة جنبها. برا كان مروان تحت بعد ما سابهم ونزل، سمع صوت وراه.
علا: مكنش ينفع اللي عملته. مروان لف تاني بدون مبالاة لكلامها، هو متضايق منها لدرجة إنه مش عاوز حتى يسمع صوتها. علا قعدت قدامه: إنت قللت من قيمتها وأخلاقها وحسستها إنها مش محترمة. مروان: ده الطبيعي لما أشوفها كدا. علا: بس المفروض تسألها الأول وتفهم منها، مش تعاملها بو*شية وتضربها وتذلها. مروان بص لها من غير ما يتكلم وقام عشان يمشي. علا: هتفضل تخسر كل اللي حواليك بسبب تصرفاتك وعصبيتك، لو فضلت كدا. مروان رجع واتكلم
بغضب وعيونه كلها حدة: وأنا تصرفاتي كانت وحشة معاكي عشان أخسرك؟ مروان مسك دراعها: عملتلك إيه عشان تخليني أحبك وفي الآخر ترفضيني؟ آذيتك للدرجة دي؟ علا عيطت: دراعي يا مروان. مروان استوعب إن دراعها محروق وسابه بقرف: أنا مبقتش عاوز أشوفك. مروان لف وبقي ضهره ليها واتكلم بوجع: مبقتش عارف نفسي بسببك. مروان طلع فوق وقفل الباب، وهي وقفت وسمحت لدموعها تنزل: هخليك تعرف إني عملت كل ده عشان مصلحة عيلتك وكرامتك.
عند يوسف دخل ولقي مريم في الحمام وصوت بكاها باين. يوسف خبط: مريم، مريم، إنتي كويسة؟ مريم مردتش. يوسف: افتحي وإلا هدخل أنا. مريم مسحت دموعها وغسلت وشها وطلعت من غير ما تكلمه ونامت. يوسف دخل الحمام وطلع لبس لبس النوم ونام جنبها، كانت بتتقلب ومش قادرة تنام ودموعها بتنزل في صمت. يوسف سحبها وقربها لحضنه. مريم: ابعد لو سمحت.
يوسف: أنا عارف إني المفروض مكنتش أقول كدا، بس لازم تستوعبي ده وتعرفي إن لازم يبقي في حدود في التعامل شوية، والله ما قصدي أوجعك، بس أنا لما شفتك مرة قدامه بـ*هدوم متنفعش اتضايقت وغيرت. أنا عارف إنه زي بابا وإنه رباكي وباباكي، بس يا مريم، إحنا كبار ولازم نبقي فاهمين إنه حرام مهما حصل. مريم كانت بتعيط وبس، ويوسف
لفها ليه ومسح دموعها: أنا مش ببعدك عنه، بابا أحمد هيفضل أبوكي لحد ما نموت، بس لازم تبقي فاهمة إنه مش كل حاجة تنفع، وحتى لو باباكي، أنا هغير، وبابا أحمد فاهم دا كويس. مريم: أنا فاهمة دا كله، بس أنا بجد لحد دلوقتي موهومة، أنا اكتشفت في يوم وليلة إن بابا مش بابا، حرام عليكم، أنا تعبانة أوي يا يوسف، تعبانة بجد وقلبي واجعني. يوسف مشي إيديه على شعرها: نامي يا مريم، نامي يا حبيبتي.
تاني يوم كانت ملك بتحاول تتصل على مصطفى وهو مكنش بيرد. ملك كانت رايحة الشركة عشان تراقب تحركات جني وتعرف مين اللي بيساعدها وإيه غايتها من اللي بتعمله. ملك طلعت الشركة وخبطت في مصطفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!