مصطفي: مريم أختي ومرات يوسف. هاجر بتحاول تستوعب من الصدمة: يوسف! بيتكلم جد! يوسف كان واقف مش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه. ماكنش عارف هيبرر لهاجر ويفهمها إزاي، ولا مصطفي اللي المفروض عرف الحقيقة دلوقتي. هاجر اتكلمت بصوت عالي: ما تتكلم، ساااكتت ليه! يوسف: هفهمك كل حاجة، ممكن تهدي وتسمعيني. هاجر بعصبية: كلامه صح ولا غلط! يوسف اتكلم بتوتر: صح. هاجر رمت إيديه من على كتفها وخدت موبايلها ومشيت من غير ما تسمعه. مصطفي كان
واقف ساكت وباصص له بغضب: مريم كان عندها حق، أنت بتحب واحدة تانية. يوسف قعد بتعب وسند راسه على الكرسي: أنت كمان هتمشي ولا هتفهمني! مصطفي قعد لما حس إن يوسف فعلاً تعبان: فهمني بس. أياً كان، أنا هاخد مريم تعيش معايا. يوسف بص له بغضب: وأنا مش هسمحلك. مريم مراتي أنا وأنا اللي مسؤول عنها وهي راضية بكده وإحنا متفقين. يوسف
غضبه اتحول لهدوء فجأة: مصطفي، أنا مش عارف أعمل إيه. أنا بحب هاجر ولا لأ، ولا المفروض أكمل ولا أبعد. بس كل اللي أعرفه إني خدت عهد على نفسي إني مش هسيبها لأنها اتعرضت لمواقف زبالة بسببي وكانت هتموت برضو بسببي. أنا مش هتكلم أكتر من كده. بس حتى لو مبحبهاش لازم أفضل معاها. أما مريم فاحنا اتجوزنا عشان العيلة ومريم عارفة كل ده.
مصطفي: يوسف، بعيداً عن أي حاجة، أنا مش هسمحلك تكسر أختي عشان واحدة تانية. أياً كان إيه هدفك وإيه اللي بتعمله، لأني مش فاهمك. يوسف: ارتاح، مريم أصلاً مبتحبنيش وعمرها ما هتحبني، وهي قايلة إننا صحاب لحد ما السنة تخلص. وأنا سايب لها حريتها، عاوزة تبعد تبعد، وعاوزة تفضل. مصطفي: ياريت!
يوسف بضيق: لو حد وقع فينا في حب التاني في يوم من الأيام، فهيبقى أنا يا مصطفي. أنا اللي متعلق بمريم لأنها بقت أقرب الناس ليا. وده مش حب، ومش عارف هو إيه. بس اللي أعرفه إنها مراتي ومسؤولة مني وأنا بتعامل معاها بكل احترام. مصطفي: يبقى الأحسن آخد أختي معايا. ولا أنت تضطر تكذب وتخسر اللي بتحبها، ولا أنا أبقى قلقان على أختي. يوسف قام وقف: قلتلك مش هيحصل. دي مراتي وأنا مسؤول عنها قدام أهلنا. سلام.
يوسف مشي تحت أنظار مصطفي اللي كان متضايق من تصرفاته اللي مش مفهومة. *** عند علا، كانت قاعدة متضايقة بسبب تصرف مروان معاها وإنه قال إنها مش محترمة. وفضلت تفكر إنها إزاي أعجبت بواحد زي دا من أول نظرة. بس نفضت الكلام ده من تفكيرها بسرعة وحاولت تفكر في تخرجها خلاص، كلها كام يوم وتتخرج رسمي. هدى فتحت الباب: علا. علا: نعم يا ماما. هدى: إيه يا حبيبتي، مخرجتيش من الأوضة من وقت ما جيتي.
علا بتهرب: أنا بس بحضر حاجات وورق الكورس اللي كنت خدتها عشان خلاص كلها أسبوع وهطلع أشوف شركات أبتديء فيها شغل. هدى: ما عندنا شركة بابا أهو. علا: أنا متفقة مع بابا إني عاوزة أبدأ في مكان تاني عشان أتعلم بجد ومعتمدش على إن الشركة بتاعتنا بقى وكده. هدى: حبيبتي هتبقي أجمل خريجة والله. علا حضنت هدى: حبيبتي يا ماما. *** في فيلا ماما ملك، كانوا كلهم قاعدين لما دخل مروان. مروان: مساء الخير. الكل عدا نيرمين،
إللي ضحكتها اتحولت لعبوس: مساء النور. نيرمين قامت: أنا هطلع أوضتي لحد الأكل ما يجهز. مروان طلع وراها وخبط على الباب وفتح: ممكن أدخل. نيرمين ببرود: ما أنت خلاص دخلت. مروان اتجنب برودها وقعد جنبها: ممكن أعرف هتفضلي زعلانة مني لمتى؟ إحنا عمرنا ما زعلنا من بعض. نيرمين: والله أنت غلطت في حقي وأكيد هزعل. مروان: أنا أكيد مش هقصد أضايقك مني، بس هتخسريني عشان صاحبتك يعني!
نيرمين بغضب: علا دي أقرب حد ليا ومش هسمحلك تغلط فيها أنت والست جني. مهما حصل، أنتم كسفتوها في بيتي، ولا مش كفاية كده؟ دا أنت قلت عليها مش محترمة. تعرف إنها مكلمتنيش النهارده خالص، وأكيد ده كله بسببكم. مروان: بصراحة، ده مش ذنبي إنها متكلمكيش. دي عيلة أوي.
نيرمين: قلتلك فيه فرق بين واحد متبلد المشاعر زيك وعلا. علا مبتحبش حد يزعلها أو يقلل من كرامتها، وطول عمرها محترمة كل اللي حواليها. فمتجيش وتقول عنها مش محترمة. البنت ماشية معيطة من الزعل. نيرمين ركزت على عيونه: لو حد كان قال عني إني مش محترمة وقلل مني، كنت هتسكت. مروان: محدش يقدر يقول عنك كده. نيرمين قامت بعصبية: وهي أقل مني في إيه! عرفت إنك متكبر وغرورك بيخلي الكل يخاف منك.
مروان حاول يهدّي الجو عشان عارف إنه غلط فعلاً: طيب خلاص، حصل خير ومتزعليش مني بقى. نيرمين سكتت. مروان قرب منها: طيب هعزمك على بيتزا وهجبلك شوكولاتة. نيرمين بصت له بضعف بس برضه فضلت ساكتة. مروان بخبث: وهدربك عندي في الشركة. نيرمين: ومعايا علا! مروان كان عارف إن علا عمرها ما هتوافق أصلاً: حاضر. نيرمين: خلاص يعني سامحتك. مروان حضنها بحب: تعالي هنا يا قماصة. ***
مريم صحت عشان تصلي الفجر ودخلت تصحي يوسف كالعادة. مريم فتحت النور وفضلت تنادي على يوسف بس كان نايم. فتح عينه بضعف وكان باين عليه التعب. مريم قربت منه وحطت إيديها على راسه: يلهوي، أنت سخن أوي. يوسف بضعف: أنا كويس، أنا صليت وهنام. بس هقوم أغسل وشي وهبقى كويس. يوسف قام بس مقدرش وحس إنه دايخ. مريم مسكته: بص اقعد وأنا هجبلك ميه هنا وكمادات. مريم رجعت بدوا في إيديها ومايه: خد البرشامة دي يلا واستريح.
يوسف خد الدوا ومريم عملت له كمادات، راح في النوم. الصبح طلع. ويوسف صحي بتعب في جسمه. يوسف: آه، جسمي شكله مرهق أوي. سمع صوت في المطبخ: بتعملي إيه! مريم اتخضت والدقيق وقع عليها. يوسف فضل يضحك: مش قادر، شكلك عبيط أوي. مريم ضحكت: ينفع كده، خضتني. كنت هعملك فطاري. يوسف: هفطر في الجامعة. مريم: لا، مش هتنزل النهارده أنت تعبان. يوسف: مش بحب القعدة هنا بجد، هنزل. أنا أصلاً كويس. مريم: بس... يوسف: الموبايل بيرن، هرد.
مريم سمعت صوته العالي من برا، طلعت عشان تسمعه. يوسف: طيب خلاص، أنا هنزل مصر. مريم بقلق: مصر! فيه إيه يا يوسف؟ يوسف بخوف: ماما كانت تعبانة من فترة والمفروض ليها عملية واتعبت امبارح أوي والدكتور قال هتعمل العملية ومينفعش تتأجل. أنا خايف أوي. أنا هنزل مصر. مريم زعلت على خوفه وعلى مامته: طيب اهدى، كل حاجة هتبقى تمام. إحنا هننزل مصر. مريم حجزت تذاكر واتصلت على مصطفي تقوله إنهم نازلين.
مصطفي: ربنا يقومها بالسلامة. أنا ممكن أنزل معاكم وأطمن على شغل بابا الله يرحمه اللي في مصر. مريم: تمام، احجز وإحنا طيارتنا بعد 5 ساعات. مريم قفلت الموبايل وكان يوسف بيكلم في الموبايل. يوسف: حاضر يا بابا، خلوا بالكم من ماما. أنا هنزل. صوت من الموبايل: يا ابني خليك، متخافش، إن شاء الله خير. الدكتور طمنا. يوسف: لا يا بابا، هنزل أنا. مش هبقى متطمن. صوت من الموبايل: اللي يريحك يا حبيبتي. مريم: يلا قوم اجهز.
يوسف: حاضر. أنت ممكن تخليكي هنا وأنا هنزل أنا. مريم: إيه الكلام ده يا يوسف! طبعاً هنزل معاك، ومصطفي كمان نازل ومنها يشوف شغل كان لخاله في مصر. يوسف بضعف: أنا هجهز عشان نمشي. *** بعد كام ساعة، كانوا وصلوا مصر وطلعوا من المطار على المستشفى على طول. واللي كان هناك على واقف وأحمد وعلا وسارة. يوسف قرب منهم بقلق: ماما فين! علي حضنه ومسد على ضهره: متخافش يا حبيبي، في العملية جوه، اجمد كده.
يوسف: بابا، أنت مقلتش ليه إن ماما كل يوم بتتعب أكتر؟ كنتوا بتقولولي إنها كويسة. أحمد: حبيبي، هي كانت قايلة إنها بخير ومحدش يقلقك. علا وسارة حضنوا يوسف: كويس إنك جيت يا يوسف. يوسف حاول يهدى عشان ميتوتروش: حبايبي، أنا هنا، متخافوش. أحمد قرب من مريم اللي كانت واقفة بتشوف يوسف وهو حاضن أخواته بحب وحضنها: حمد لله على السلامة. مريم قابلت حضنه بجمود: الله يسلمك. مصطفي: ازيك يا عمو أحمد. استغرب...
مصطفي: أنا مصطفي ابن خال مريم. أحمد: مصطفي ابن ماهر! ازيك يا حبيبي، شكلك اتغيرت، كنت صغير آخر مرة شفتك. مصطفي ابتسم وسلم عليه. مريم راحت ليوسف: يوسف، ميعاد علاجك وأنت مأكلتش. لازم تاكل. علا: ماله يوسف؟ يوسف: متخافيش يا حبيبتي، ده برد عادي خالص. مريم مسكت إيديه بحب: متقلقش، طنط هدى هتبقى بخير. لازم تفطر، فلو سمحت تعالَ تأكل أي حاجة عشان العلاج، لو سمحت. علي: روح يا حبيبي يلا.
يوسف مشي معاها. نزلوا تحت في الهوا وكان مصطفي معاهم. يوسف كان أكل وكان بياخد العلاج. مريم بصت للي داخل المستشفى وراحت ليها: ملك. ملك جريت عليها وحضنتها: وحشتيني أوي. طنط إيه الأخبار؟ مريم بهدوء: في العمليات بس الدكتور بيقول العملية ماشية كويس ومنقلقش. حتى كمان يوسف تعبان ونزلنا شوية نشم هوا هناك أهو. ملك: تعالي أشوفه. ملك وقفت فجأة لما شافت مصطفي مع يوسف، ومصطفي أخد باله وركز بنظره على عيونها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!