الفصل 22 | من 32 فصل

رواية زواج مدبر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم شروق خليل

المشاهدات
19
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

مريم: سيبتني ليه؟ انت المفروض بتحب ماما وبتحبني! أحمد مشي، بس مريم مسكت إيديه بقوة واتكلمت بصوت عالي: اتخليت عني ليه؟ ما ترد عليا! أحمد بصوت عالي: عشان انت مش بنتي! مش بنتي! مريم برقت من الصدمة ووقفت مكانها، وكانت هتقع بس يوسف لحقها. في الوقت ده، كان دخل مصطفى وملك. أحمد قعد على الكرسي

بضعف وحط إيديه على راسه: لما كنت برا مصر، كان فيه مشروع أبويا الله يرحمه بعتني عشان أقوم بيه. وفي يوم وأنا هناك، شفت نهال وكنت هخبطها بعربيتي. كانت مضروبة بطريقة بشعة ووشها كله كدمات. بس رغم ده كله، إلا إنها كانت جميلة أوي أوي. صعبت عليا وسألتها: قاعدة ليه بالليل لوحدك كده؟ وإيه اللي حصلك؟ أحمد بخضة طلع من العربية: are you ok! نهال كانت بتعيط وبس، وبتمتم بكلام بالعربي. أحمد بقلق: مالك؟ وإيه عمل فيكي كده؟

أنا كنت هشيلك بالعربية لو مخدتش بالي. نهال بانهيار: عاوزني أنزل البيبي، عاوزني أنزله! باك. أحمد: مكنتش فاهم هي بتقول إيه وقتها وصعبت عليا. وخدتها في عربيتي وروحنا المستشفى. وبعد ما بقيت كويسة واتطمنت، لقيتها بتشكرني. وكان عندي فضول وقتها أعرف مين عمل في بنت رقيقة وجميلة كده. أحمد كمل كلامه تحت أنظار

مريم اللي كانت لسه مصدومة: وقتها فهمت منها إنها متجوزة، بس جوزها كل يوم مع ست مختلفة. وكان بيخليها تاخد حبوب عشان متجيبش أولاد. بس هي مكنتش بتاخدها على أمل إنه ممكن يوافق لأنه بيحبها. كانت مخدوعة فيه وإنه فهمها إنه بيحبها لحد ما اتجوزها وبقي يعاملها زي الخدامة. لأنه كان إنسان مريض. ولما عرف إنها حامل، فضل يضرب فيها عشان ينزل البيبي، وهي هربت منه.

وقتها أنا ودّيتها لحد أهلها ومشيت. فضلت أفكر فيها ومبعدتش عن بالي أبداً. وفي مرة شفتها بالصدفة. كانت قاعدة في مكان. حسيت بقلبي نبضه سريع وروحت قعدت جنبها. افتكرتني وسألتها: إيه الأخبار؟ قالتلي إنها بتحاول تطلق منه بس مش عارفة. فبحكم إني محامي، ساعدتها وعملت محضر عدم تعرض ليها. وفضلت أنا وهي نشوف بعض، وكل يوم حبي ليها يزيد وهي مش حاسة، كانت مشغولة بمشاكلها. لحد ما كان فاضل شهر على ولادتك يا مريم.

مريم بصتله بحسرة ودموع وهي في حضن يوسف اللي كان مكسور على كسرتها وشكلها. وملك كانت واقفة مصدومة هي ومصطفى إنه طول السنين دي محدش عارف أي حاجة.

أحمد كمل بضعف: نهال اترجته عشان يسميكي على اسمه ومرديش، ولقحها برا بيته. نهال دخلت في صدمة إن إزاي بنتي هتبقى من غير أب ولا اسم بعد اسمها. وقتها عرضت عليها الجواز، بس هي كانت مفكرة إني بشفق عليها. ولكن أنا كنت دايب فيها رغم كل مشاكلها. ووافقت وولدتك وخدنا دم منك وعملنا DNA والمحكمة ادتيك الحق بإنك تاخدي اسمه.

نهال كان كل يوم بتحبني أكتر عشان مهتم بيكي وعشان بأكدلها إني بحبها مش شفقة. وبعد ولادتك بشهر ونص، جالنا خبر إن جوزها الأولاني مات في حادثة وكان شارب. مصطفى بعدم فهم: إزاي؟ وهي اسمها مريم أحمد عبد الرؤوف؟ أحمد: ده لحسن حظنا. زي ما يكون ربنا مش عاوز مريم تكتشف إن أبوها كان مش معترف بيها وكان اسمه على اسمي (أحمد عبد الرؤوف)

. بس أنا أبويا مكنش اسمه عبد الرؤوف. ولما مات، كنت مريم صغيرة لسه. أقنعتها إن جدها عبد الرحمن اسمه عبد الرؤوف كاسم حكومي. وهي سافرت من هنا وهي لسه صغيرة ومكنتش فاهمة كل حاجة. وجدها كان بيخبي عليها حاجات كتير عشان متكتشفش الحقيقة. من وقتها نسينا ماضي نهال وكل اللي عيشناه، هو أنا وانت وهي وبس. كانت مكتفية بيا وأنا مكتفي بيكم. عمري ما شفت حب زي حبي ليها. كانوا أحلى 11 سنة في حياتي. مريم قالت بانهيار: وليه كده سبتني؟

لما ماما ماتت، سبتني عشان مش بنتك صح؟ أحمد قام من مكانه بسرعة وراح عندها: لا. أنا مسيبتكيش عشان مش بنتي. أنت كنت أغلى حاجة عندي. بعدها أنا مكنتش بخلف يا مريم. أنت كنت بنتي الأولى والأخيرة. أنا مكنتش متقبل موتها بسببك. لما النار مسكت فيها، لما كنت بتلعبي بالنار وهي أنقذتك وماتت.

أحمد عيط بحرقة لما افتكر: أنا مكنتش متقبل إنها ماتت وسابتني. كنت كل ما أفتكر شكلها وهي على سرير المستشفى ومحروقة وبتودعني بعيونها، ببقى عاوز أجي وأطلع كل حزني فيكي. كنت خايف تكرهيني وأذيكي عشان كده بعتك لجدك. كنت متأكد إنه هيحبك عشان كان بيحب نهال أوي. مريم وقعت مكانها من الانهيار والصدمة. يوسف شالها بسرعة: اتصلوا بدكتور يا مصطفى بسرعة. مصطفى اتصل بدكتورة وجات ودخلت وخرجتهم برا.

أحمد كان واقف تعبان، ومصطفى وملك كانوا لسه مش مستوعبين من موت أبوه لجده لأمه، ودلوقتي حتى مريم بقت يتيمة زيه. يوسف كان واقف خايف على مريم أوي وراح اتجاه أحمد وحضنه: بابا أحمد، أنت أحن حد في الدنيا. أنا آسف إني معرفتش أستوعب إنك كنت شايل كتير، وكنت بلومك على نسيانك لمريم. في الوقت ده الدكتورة خرجت: متقلقوش. هي كويسة، بس متضغطوش عليها. الكل دخل لمريم. وأحمد جري عليها وكان لسه هيتكلم،

بس هي قطعته بدموع: أنا عارفة إنك المفروض مش بابا، بس ارجوك متسبنيش. أنا فضلت 10 سنين في حضنك، ودول كانوا مصبرني على كل السنين اللي بعدتها عنك. بابا، أنا عاوزاك جنبي. أنت بابا الوحيد. أحمد حضنها بحنية: ومين قالك إني هسيبك؟ أنتِ بنتي أنا، وتربيتِ على إيدي أنا. أو إوعي تفتكري إني كنت غفلان عنك. أنا كنت بكلم جدك كل يوم وأشوفك وأنتِ نايمة. مريم فضلت في حضنه لحد ما نامت وخرج وسابها. يوسف دخل

عليها وفضل ماسك إيديها: أنتِ تعبتِ أوي. حياتك كانت صعبة. كنت بستغرب غموضك وإنك بتحاولي تبقي دايما متماسكة وقوية. يا ترى هتعرفي تكوني أحسن! بس أنا جنبك وبابا أحمد جنبك وكلنا مش هنسيبك. أتمنى تبقي أحسن عشانك وعشاني. مش هقدر أشوفك تعبانة. يوسف حط راسه على المخدة وشدها ليه ونام. عند مروان، خرج من المكتب تحت أنظار علا ومن غير ما يتكلم معاها، على عكس العادة.

مروان شاف جنى: جنى حبيبي، اصبري. طلبت غدا لينا. ادخلي وأنا رايح الحسابات وهاجي. جنى استغربت، بس شافت علا بتبص عليهم، فاتكلمت بدلع: حاضر يا حبيبي. مروان مشي بلا مبالاة. وعلا شافته لحد ما رجع: محدش يدخل عليا دلوقتي، ولو فيه شغل الغيه لنص ساعة لحد ما نتغدى. علا بغيرة: حاضر، تحت أمرك. علا لنفسها: زعلانة ليه؟ مش أنتِ عاوزة كده يا علا! جوا في المكتب، جنى بعدم استيعاب: مروان، هو أنت كويس؟ مروان قعد على مكتبه: آه كويس، ليه؟

جنى: حساك غريب النهاردة ومختلف معايا. من زمان متكلمتش معايا كده. مروان: مش عاجبك يعني؟ جنى بسرعة: لا طبعاً، ده أنا فرحانة أوي. مروان ابتسم بخبث: ودي أهم حاجة. عند علا برا، كانت قاعدة مخنوقة بسبب إنهم لوحدهم جوا. نرمين: ما روحتِش تتغدى ليه؟ علا بضيق: مش عاوزة. نرمين: مالك يا بنتي؟ علا: مروان بيه أمرني محدش يدخل، وأفضل قاعدة عشان محدش يقطع وقته الجميل مع جنى. نرمين: نعممم! هما سوا؟ علا بضيق: أيوه.

نرمين بخبث: عادي، ممكن يكون شغل يعني. علا بصتلها بغضب وسكتت. في فيلا علي، هدى شافت عمر داخل هو وعلي: حمد الله على السلامة. أومال يوسف فين؟ عمر بغضب: يوسف مجاش الشركة النهارده وكان عنده اجتماع المفروض ومعملوش. والعملاء كانوا هيلغوا الشغل معانا. علي: خلاص عدت يا عمر. عمر: بس هو ماشي على مزاجه يا بابا، وده تهور. أنا مش فاهم، المفروض يهتم أكتر.

علي بصوت عالي: متتأفور. دي أول مرة تحصل من يوسف. وشاكر في شغله ليه عمال تقف على غلطة ليه؟ من وقت ما رجع وأنت عارف إن الظروف وحشة. سارة وهدى: اهدوا يا جماعة. علي: أنا بقيت أستغرب. عمر بقي عاوز يبين دايما إنه أشطر منه، زي ما يكونوا بيحاربوا بعض. عمر زعل: بجد! أنا مش قصدي يا عمي. أنا ويوسف إخوات وبعتبركم أهلي. أنا آسف. أنا هطلع أرتاح يا سارة. سارة: أكيد. هو فيه حاجة مزعلاه؟ أول مرة يتكلم كده. هطلع أشوفه.

علي دخل المكتب من غير ما يتكلم. في فيلا أحمد، مصطفى كان قاعد في الجنينة على الكرسي وبيشرب قهوة. ملك جات: هو أنت أكلت عشان تشرب قهوة؟ كل شوية كده. مصطفى: دي كمان هتعارضي فيها؟ ملك: أيوه، بدل تأذيك. مصطفى ساب القهوة وركز في عيونها: مش معناها دلوقتي. ملك بتساؤل: مش فاهمة. مصطفى: مش معناها دلوقتي. بقيتي مهتمة أوي؟ إيه يأذيني وإيه كويس ليا؟ ملك بتوتر: عادي. مصطفى: هو أنتِ بتشفقي عليا يا ملك؟ ملك: لا طبعاً. إحنا أصحاب.

مصطفى بغضب: إحنا عمرنا ما كنا أصحاب يا ملك، تمام!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...