الفصل 5 | من 10 فصل

رواية زواج مشروط الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
24
كلمة
1,763
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نعااااااااااام جوزك إزاي؟ وطي صوتك هتفضحينا، مش عاوزة يزن يحس بحاجة. فضايح إيه اللي بتتكلمي عنها يا ويسو؟ ده جوزك زي ما بتقولي. بعصبية: مش جوزي ولا عاوزة أفتكره أصلاً. أهدي بس كده، ولو هتحكي أنا سامعاكي. الحكاية كلها بدأت من سبع سنين وشوية، لما أنا قررت إني عاوزة أعيش دور الأم. الفكرة كانت مستحوذة عليا بشكل كبير، شكل خلاني مفكرش في أي حاجة غير إني أحصل على الطفل ده. لدرجة إني طلبت منه الجواز.

فتحها بُقها مش مستوعبة اللي بيتقال عشان ترد بغباء: من مين؟ أدهم يا ماما، مش ناقصة غبائك. ياااه يا نهاارك اللي قادرة عالتحدي والمواجهة جدًا. هتستظرفي؟ هسكت مش هكمل. طب طيب خلاص كملي. وبعدين؟

طلبت منه فعلًا، كان كويس، لأ مش كويس، كان لطيف، ألطف من نسمة هوا باردة في عز الحر. كان لوجوده أثر طيب في حياتي، أثر خلاني رغم أنفي أتخلى عن خوفي من فكرة وجود راجل بشكل مستمر في حياتي. وده كان أول تنازل أقدمه في خسارة نفسي. محبتوش، لأن معرفش يعني إيه حب أو إزاي أعرف إني بحب أصلاً. بس أنا ارتحت.

والراحة بالنسبة ليا أولى سبيل في محو خوفي في الشخص اللي معايا، أول شراع أمان بهديه عشان يرسي مركبتنا على أول شط هادي نِقابله. وقد كان. كانت الأيام بتمر بلُطف، بيجبرني كل يوم رغم أنفي إني أتعلق بيه زيادة. أجهشت بالبكاء وأطرافها بدأت تتِهز في توتر من سيل الذكريات اللي أحتاجها ومبيسبش أي فرصة إنه يرجعها لِذكريات مبترحمش. طبطت شذي على كفوفها بهدوء: لو مش قادرة تكملي كفاية.

لا هكمل، هكمل لأني لازم أفكر نفسي كل مرة إني مكنتش غلط. سكتت شذي وهي بتبص عليها بعيون مليانة دموع على صاحبة مش العمر، إنما المواقف والعمر اللي خلقوه لبعض سوا. في يوم دخل عليا سكران. طلع البيه بيشرب، اتهجم عليا، خد مني أعز حاجة عندي بأقذر طريقة ممكن الإنسان يقوم بيها. حبيبتي أهدي. وقبل ما تقولي أهدي أو تبرري فعلته الشنيعة معايا، اسمعي أنا عملت إيه. روحت لأمي عشان أترمى في حضنها أبكي على اللي حصل. فلاش باك.

فاقت من نومها وكانت كل حاجة مبهدلة حواليها، وكأن كان فيه عاصفة نتج عنها تدمير كل حاجة حرفيًا في الشقة. قامت خدت شور وصَلت وهي دموعها سايلة بغزارة على وشها. لبست وخرجت مقررة إنها تعاقبه على اللي عمله لحد ما تفهم الحالة اللي كان فيها دي سببها إيه. ما هو مش معقول ده يكون أدهم الهادي اللطيف اللي وقعها في غرامه رغم أنفها.

وصلت بيت مامتها، فتحته بهدوء بالنسخة اللي معاها. سمعت همهمة جاية من أوضة الصالون. قربت بهدوء عشان متزعجش مامتها والضيف اللي عندها. ولسه جاية تتدخل، اتسمرت رجليها في مكانها عشان تسمع ما لا يُسر. مامتها: أجمد كده ي أدهم، فيها إيه دي مراتك وطبيعي اللي حصل. أيًا كانت طريقته ف طبيعي، ومن حقك. أدهم: أيوه ي خالتي، بس كده هتكرهني وهتصمم على البعد.

مامتها: تصمم ولا متصممش، أنت عارف عنادها وعامل حسابك عليه من قبل الجواز. وأنت بنفسك اللي قايل لي إنه موضوع الطلاق ده في إيديك، فبس خلاص، خلصت الموضوع. انتهي. دي مراتك رغم أنفها، سامع؟ ولازم تبقى طوع ليك. سمعت الكلام، وآخر ذرة ثبات أو أمل إنها ترجع ليه مرة تانية اتبخرت. تلاشت زي ما بيتلاشى ضباب الصبح أول ما الشمس تطلع. رجليها مبقتش شايلها، نفسها ضاقت، قلبها أصبح كما لو كان شايل جبل، معجزة عن أداء وظيفته بشكل طبيعي.

خرجت تُجر أرذل الخيبة وراها، خارجة مهزومة من العالم كله. اللي بالنسبة ليها أمها، وهو. طلعت أمها عارفة سبب وجعها ومتهونة فيه كمان. لأ ومش بس كده، دي متفقة على وجعها وعارفاه من قبل جوازها كمان. واهاً من انهزامنا من الأحبة. خارجة موجوعة وقلبها حزين وملامحها شربت الحزن أضعاف وأضعاف. باااااك. ضمتها شذي لحضنها مصدومة من اللي سمعته. إزاي أم تعرف أذى بنتها وتتهاون فيه؟

إزاي حتى لو بنتها كان قرارها غلط من الأول أو مش سليم، توافقها لمجرد إنها عارفة إن مش هيبقي في إيدها حق الرجوع.

كملت بشحتفة: قعدت أول ٣ شهور في حملي، مكنتش أعرف. كنت بتنقل من حتة لحتة داخل مصر بس بسبب معارفه وشغله اللي معظمه سياحة وبيتم عن طريق الموانئ. مكنتش بتفاجأ لما بلاقيه بيدور عليا في أي حتة، أو لما أشوف حد بيشبه عليا. لدرجة إني لبست النقاب عشان أعرف أتحرك وأخرج برة مصر. بعدت عن أي بلد ممكن يكون زارها بس قبل كده، ومالقتش قدامي غير الإمارات. جيت وعيشت. وفي الآخر جه قدامي. ليييه؟ الدنيا بتعمل فيا كده ليييه؟

مش يمكن القدر كاتب إنه كفاية بعد السبع سنين دول، ورايد يلم شملكم مرة تانية وتخليه يشوف ابنه؟ لا مش ابنه، ده ابني أنا. وهو أصلاً ميعرفش بوجوده. حبيبتي أنا معاكي إنه غلط هو ومامتك كمان، بس ده ابنه ولازم يشوفه، والولد كمان لازم يعرف أبوه رغم أي حاجة بينكم. بعصبية: مش هيحصل، سامعة. عصبيتك مش هتوصلك لحل، أهدي وكفاية عند عقوبتك بما فيه الكفاية و. شذي: مش قادرة أتكلم. طب هتعملي إيه في الشغل دلوقتي؟

مش عارفة. خديلي إجازة أسبوع ولا حاجة، يمكن أعرف أفكر وأشوف هعمل إيه أو هروح فين. مش هتروحي في حتة ومش هتبعدي عني، أنا قولتلك أهو. أنا هقوم بقي وأبقى أعدي عليكي تاني. اكتفت وسام إنها تهز ليها رأسها. وأول ما وصلت للباب لفت ليها. محنتيش. تؤ تؤ، وكلمت جواه الحنين قتلني والله. دخلت تنام وكانت بتجيب برشام المنوم بتاعها من الدولاب عشان يقع لوح فرحها اللي كان بيتوزع على المعازيم من ضمن الهدايا، واللي اتفاجأت

وهي بتهرب بيه مكتوب عليه: "أدعولي ربنا يرزقني حبها، كيف ما رزقني بيها... ♥️" ابتسمت بحزن وسبته مكانه ونامت. ★********★ مر يوم في التاني، ووسام قاعدة معتكفة في بيتها رافضة الخروج، بترد على يزن بالقطارة وعقلها كان دائمًا مشغول. أدهم كان كل اللي شاغله اليومين دول التفكير في يزن وإد إيه شجاع، مبيخفش، غيور على اللي منه رغم صغر سنه. تنهد وأتمنى يشوفه مرة تانية. وأمنيته الأكبر إنه ربنا يرزقه بطفل زيه، بس إزاي؟

إزاي والست اللي مبيتمناش طفل من غيرها مش موجودة. سرح بخياله لورا. إيه ي مدحت؟ متأكدة شفتها في إسكندرية؟ أ.. طيب أنا جايلك فوراً، خلي عينيك عليها، أوعي تغيب. مامتها كانت جنبه بعياط: قولي أنك لقيتها. أيوه ي خالتي، هجيبها وأجي علطول. مامتها: رجلي على رجلك، مش هسيبك. ماشي، بس يلا بسرعة.

وافقها لأنه مكنش عنده حيل للمناهدة ولا صبر إنه يستنى دقيقة واحدة يقعد يقنعها فيها بأي حاجة. قلبه اللي كان سايقه من لهفته كان هيعمل أكتر من حادثة تفاداها بصعوبة كبيرة ووصل ووصل عشان في الآخر أمله يخيب، ولهفته تنطفي بماء الخيبة والخذلان. فاق من شروده عشان يرد على الفون ويفتكر إن عنده ميتينج. ★*******★ قررت وسام في اليوم ده إنها تاخد يزن ويتعشوا برة. وفعلاً عملوا كده وخرجوا. ركبت عربيتها

(شاريها بالقسط عشان اللي هيطلع يقولي وهي جابتها منين👀😒) واتحركت خارجة من الشارع اللي هي ساكنه فيه واللي كان جانبي للشارع الرئيسي. كانت هتخبط واحد بس فرملت في آخر لحظة. نزلت تشوفه، لقيته تعبان ومش قادر يوزن نفسه. لفت وشه ليها، اتفاجئت إنه أدهم وخارج من الباب الخلفي للكافيه، مكنش قادر يقف. سندته. أدهم: أنت كويس؟ أوديك مستشفى طيب، فيك إيه؟ بتقل في لسانه وتعب باين على ملامح وشه: محتاج أرتاح، وديني البيت.

وفجأة وقع. معرفتش تعمل إيه غير إنها ركبته عربيتها وخدته بيتها. دخلته ونيمته. فجأة الوجع اشتدت عليه مرة تانية وفاق بص ليها بضعف: بتدور على إيه؟ الحقنة، وطلعها من جيبه، اديهالي بسرعة، هموت. عملت كده بدون تفكير، كانت محتاجة إنه يرتاح وبس ووجعه يقل. خرجت لابنها برة اللي لقيته واقف مربع إيديه كما لو كان راجل كبير: ممكن أفهم إزاي عمو الغريب هينام معانا في البيت؟ .....

الصراحة سؤال يزن فاجأني أنا شخصيًا😌 فتفتكروا رد وسام عليه هيكون إيه، والحقنة اللي ادتها ل أدهم دي هتكون عبااارة عن إيه... ؟؟! أتمنى يكون كل حاجة وضحت، وأتمنى أكتر إن البارت يعجبكم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...