قال كلامه ده وهو ماسكها بيهزها بقوة، وهي باصة ليه بتحدي. "قولتلك مش ابنك، إنت غبي مبتفهمش." "غبائي الوحيد لما قررت إني أسمع كلامك وقال إيه هيغيرك." قرفها بعنف وسابها ومشي. نزل من بيته اللي وصلوه ليه بعد شوية وقت من تنفيذ أمر الضم بالقوة. راح أوضة ابنه دخل لقي يزن قاعد وباصص للسقف. "ممكن أقعد معاك؟ "متأسف." "ممكن أعرف ليه؟ "متعودش أقعد مع حد معرفوش، وبعدين حضرتك مش خبطت على الباب تستأذن إنك تدخل."
بص ليه باندهاش مش عارف يرد يقوله إيه. "ماما عمرها ما دخلت أوضتي من غير ما تخبط عشان هي تعرف يعني إيه خصوصية وتعملها ليا بشكل عملي." قام أتحرك بهدوء خرج من الأوضة وقفل الباب ووقف ثواني يظبط نفسه، وينقي حلقه عشان يعرف يتكلم ويقدر يكسب ابنه لصفه. وخصوصًا إنه عارف ومتأكد إن يزن مش زي أي طفل في عمره، وإنه للأسف عشان يكسبه لازم يتعب كتير. خبط على الباب وفضل واقف ثواني لحد ما جاله الرد. "أدخل."
"طل برأسه متأسف لو كنت اقتحمت خصوصيتك من ثواني، بس لو ينفع أتكلم معاك شوية." "أنا بنام الساعة ٨." تهجم وش أدهم وحزن، بس حزنه مدامش كتير لما سمع: "بس بعد اللي حضرتك عملته مش هقدر أنام، فممكن نتكلم عشان تقولي إزاي ترعبني أنا وماما بالشكل ده."
رغم إن كلام يزن مفيهوش أي أمل إن النقاش هيثمر بحاجة لصالحه، بس كفاية إنه ولأول مرة هيقعد مع حتة منه ومن الست اللي متمناش في الدنيا غيرها. دخل وقفل الباب لقي يزن قاعد وربع إيديه وكان شبه متكتف في قعدته. بتوتر جامد لما لقي يزن قاعد بعيد عنه. "إنت خايف مني؟ "مش بخاف غير من ربنا."
رغم رده الحاد عليه، إلا إن شعور الفخر جواه بيزن بيزيد بشكل كبير. بشكل خلا فيه جواه أمتنان لوسام إنها قدرت تطلع راجل رغم صغر سنه يعتمد عليه ومبيخافش. "أنا قصدي إنك بعيد قاعد بعيد عني، ممكن تقرب شوية." "لما أتعود عليك." "طيب إنت مش فرحان برجوعي وخصوصًا إن بكده ماما بقت كدابة." "اتعصب الصغير." "ماما مش كدابة وهي عمرها ما كدبت عليا، ودايمًا كانت بتقولي إن هيجي اليوم اللي أشوفك فيه." "اومال مين قالك إني ميت؟ "أنا."
اتصدم من رده. "مامت تغريد بنت معايا في الروضة بذاكر ليها، مامتها ميتة وباباها دايما يقول ليها هيجي اليوم اللي تشوفيها فيه، فأنا جه في دماغي إن حضرتك كمان في السما ومكنتش برضي أسأل ماما عشان متزعلش، وبذات عشان الكوابيس اللي بتيجي ليا." "كوابيس إيه؟ "حط إيديه على بقه بإحراج." "كوابيس." ضحك على التوتر اللي صاب يزن. "اسمها كوابيس." "وقف وبص ليه بحزم طفولي." "عارف، بس بتلخبط فيها."
"طب ي يزن باشا، ممكن تقعد بس وقولي تحب نخرج؟ "أحب أشوف ماما عشان أنام." "طيب تعال معايا أوديك." خده وراحوا ليها خبطوا على الباب مجاش رد. دخلوا لقوها بتترعش جامد ودرجة حرارتها عالية. "يزن قرب بسرعة منها." "ماما مالك ماما."
جري أدهم هو كمان عليها اتخض لما حس بدرجة حرارتها. عمل ليها كمدات ودفاها كويس، وقعد جمبها عدلها عالسرير وحط حباية مسكن في بقها وكانت شبه في حضنه. بصت ليه بتعب عشان نظرات الحنية والخوف عليها تفضحه. شربها وبعدين حطها على السرير وقام قعد قدامها يغير ليها الكمادات. "يزن بدموع وهو ماسك إيديها." "ممكن أفضل معاها؟ "لا عشان ممكن تاخد عدوي منها أو حاجة." "هقعد بعيد وكمل بدموع ومش هعمل صوت، والله أنا مؤدب خالص، مش كده يا ماما."
"بلاش دموع طيب عشان خاطر ماما ممكن." "مسح دموعه بطفولة وقعد وهو ماسك إيديه." وفضل أدهم يعمل ليها كمدات وهو قاعد جنبها لحد ما غفي في النوم عشان يصحي بعد شوية وقت على صوت همهمة بسيطة. "ماما أنا هقول لربنا إنك تعبانة، متخافيش." وطبع بوسة على خدها. فضل عامل نايم لحد ما يزن قرب منه. "يا عمو اصحي يلا، ربنا بينادي ليكي." "بس إنت زعلان مني، عاوزني أصلي معاك إزاي؟
"الزعل مالوش دعوة إن ربنا بينادي علينا، وبعدين ماما قالت ليا إننا لما نصلي كتير (قصده جماعة يعني) بناخد حسنات أكتر، يلا قوم." قاموا صلوا ويزن خلي أدهم الإمام. فتحت وسام عيونها بتعب وبصت عليهم وأتمنت تكون وسطهم عشان الصورة اللي كانت بترسمها في خيالها يوميًا تكمل. وغفت تاني من التعب. واقف بيربط الكرافته قدام المرايا. فتحت عينيها بهدوء وحاولت تقوم. "اهااااا." جري عليها بلهفة. "مالك اجيب دكتور؟ "بصتله ثواني وهي بتقول."
"لأ، فين يزن؟ "كان سهران معايا جمبك طول الليل ونام ودخلته أوضته." "ي ريت تفضلي مرتاحة، أنا خارج هخلص شوية ورق عشان راجعين مصر." "بصدمة." "مين دول اللي راجعين؟ قرب منها وحط إيديه على خدها وحركها بهدوء وأتكلم بسخرية. "أنا وأنتي وابننا ي حياتي." رغم سخريته إلا إن ملمس إيديه على خدها كان ليه سحر خاص. اتلعثمت واتوترت وخدودها احمرت.
ابتسم لتأثيره عليها وقام. كان هيقع فتح الدرج خد منه حقنة وجه يدخل الحمام مرة تانية. قامت وسام بسرعة رغم تعبها وكأن حية لدغتها. "استني هنا." وخدت منه الحقنة وكانت الصدمة الأكبر من نصيبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!