الفصل 8 | من 10 فصل

رواية زواج مشروط الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء زينة

المشاهدات
25
كلمة
1,763
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

أنت مدمن. أنتي اتجننتي؟ يا وسام، شكلك هاتي الحقنة. بدأ يظهر على وشه علامات التعب. مش هديك. زفت، سايباك همجي عشان أرجع ألاقيك مدمن. مسكها من دراعها جامد. أولا مش انتي اللي رجعتي، أنا طلع عيني عشان أجيبك غصب عنك تحت إيدي من تاني. ثانياً بقي ده مش شغلك، وهاتي زفت الحقنة عشان أمشي. زقته بكل قوتها. وعشان تعبه اللي زاد، وللأسف بقي واضح وضوح الشمس، وقع. آه. بخضة، أدهم. وجريت عليه، لقت وشه بدأ يعرق ومش عارف يتكلم من الوجع.

بخوف وعياط هستيري، حطت إيديها على وشه. أدهم مالك؟ فيه إيه؟ بالله رد عليا. هشش، متت. متخافيش، أديني الحقنة وهبقى كويس. هزت رأسها بنفي. لأ لأ، مش هديهالك. مش هديك السم بإيدي مرة تانية. يا وسام. أوف. فجأة غمض عينيه وغاب عن الوعي. لقت تليفونه بيرن. فتحت بسرعة وهي بتعيط. إيه يا عم أدهم؟ مش هتيجي في يومك بقي ولا إيه؟ الوو. أدهم بيموت، مغمي عليه خالص وأنا مش عارفة أتصرف. الحقني بالله. أهدي بس عشان مش فاهم حاجة. وأدهم ماله؟

فيه إيه؟ وأنتي مين؟ بسرعة وبدون تفكير. أنا مراته، بقولك وهو مغمي عليه وأنا مش عارفة أتصرف. طب أهدي. ودوري في درج المكتب على حقنة اسمها ********. واديهالوا. الحقنة في إيدي وأنا اللي رفضت أديهالوا. أنتي غبييييي. وجز على سنانه ومنع نفسه أنه يكمل. ليه عملتي كده؟ الحقنة فيها نسبة مخدر كبيرة وأنا عاوزة أخليه يبطل. مش عاوزة أدخل السم ده جسمه. أنتي متأكدة أنك مراته ولا بتستهبلي؟ أدهم مريض كبد يا هانم.

والحقنة اللي فيها مخدر دي بياخدها بأمر دكتور لأنه رافض يعمل العملية. الصدمة حلت عليها ومعرفتش تقول إيه. إيييه؟ طب والعمل؟ أديله الحقنة وحاولي تفوقيه بالراحة. وأنا مسافة السكة وجاي. يلا. قفلت الفون وعملت زي ما قال. ادته الحقنة وحاولت تفوقه. عشان يخبط يزن ع الباب وفتح ودخل. ماما فيه إيه؟ بدموع. أبوك تعبان يا يزن. بخضة ودموع غزت عينيه. وميعرفش منين المشاعر دي اتحطت في قلبه لواحد لسه متعرف عليه من وقت صغير.

قرب منه ومسك إيديه. بس أكيد هيبقى كويس صح يا ماما؟ فعشان خاطري متعيطيش. وقعد جمب أبوه وبدأ يقرأ قرآن بصوت هادي جمب ودنه. والحمد لله فاق. ولسه يزن بيقرأ وهو ماسك إيديه. ووسام ماسكه إيديه التانية ونايمة عليها. فتح عيونه براحة ودمع لما شافهم حواليه وحس بخوفهم عليه. ماما؟ بابا؟ صح؟ ساعتها أدهم بص ليزن وكلمته التلقائية اللي قالها واللي كانت أول مرة يسمعها من ساعة ما شافهم. اتعدلت وسام ومسحت عيونها وقربت منه. أنت كويس؟

عيونه اتعلقت بعيونها اللي شاف فيهم خوفها عليه. قربت منه وحطت إيديها على وشه وبدأت تحركها بهدوء تتأكد أنه صاحي وبيتنفس. جرس الباب رن. جات تروح تفتح وهي بتقول. أكيد مدحت صاحبك. مسك إيديها بسرعة رغم تعبه. هتروحي فين كدا؟ ويص ل يزن روح افتح الباب يا يزن وخلي أونكل مدحت يستنى شوية برا لحد ما أناديلك تدخلوا. حاضر. سيب إيدي أنت قابض عليا. عاوزة تروحي تفتحي كدا؟ وفيها إيه؟ بص ليها من فوق لتحت بعيون متفحصة.

اتكسفت هي من نظراته عشان تفتكر أنها بهدوم البيت. فتاهت بعيونها منه في كل زاوية في الأوضة إلا عينيه. خوفي عليك نساني حوار اللبس. أو*لع أو*لع يا ست يوم ما تفكري تنسي نفسك عشاني. روحي غيري لبسك والبسي النقاب على وشك براحتك يلا. اتحركت خطوتين وبعدين رجعت وقفت تاني تبص ليه وتبص الناحية التانية. اللبس عندك كتير في الدولاب. بقولك جايلك مخصوص من آخر الدنيا، فأكيد عامل حساب اليوم اللي هترجعي ليا فيه. خلص كلامه بغمزة من عينيه.

فاتحركت هي بتوتر لبست وخلصت. وبعدين أدهم دخل يزن ومدحت. إيه يا صاحبي مالك؟ زي الفل يا غالي، متقلقش. مقلقش إزاي ده فيه واحدة كده رعبتني. لا وقال إيه بتقول أنها مراتك. خرجت في الوقت ده وسام من أوضة اللبس وقربت منهم. مسك أدهم إيديها وباسها. طب ما هي مش مراتي بس يا صاحبي، لا دي نور عيني اللي كان غايب عني من فترة وأخيرًا رجعلي من تاني. اتحمحم مدحت بحرج. ما أهو أصل. لا أصل ولا فصل يا مدحت. وسام عندي خط أحمر لو سمحت.

تمام يا صاحبي، متأسف يا مدام وسام. ودلوقتي يلا يا صاحبي عشان نروح المستشفى. لا أنا الحمد لله بقيت كويس. جهزلي أنت بس طيارة، يكش تكون خاصة عشان لازم نرجع مصر ع النهاردة بالليل ضروري. وبعدها هروح لدكتور عثمان اللي متابع حالتي هناك. اللي تشوفه يا صاحبي. ليه مقولتليش أنك تعبان؟ يهمك تعرفي؟ أكيد، على الأقل عشان مكنتش أعند معاك وأديك الحقنة من غير مجادلة. طيب واديكِ عرفتي، هاااا ماذا بعد؟ استفزها ببروده.

معملتش العملية ليه؟ مالقتش متبرع، وغير كده نسبة نجاح العملية مش كبيرة. يدوبك خمسين في المية، وكان فيه الأهم منها في الوقت ده. مسكت ياقته بعصبية. إيه أهم من صحتك؟ أنتي. أتوترت وردة. حرك الجزء البسيط اللي حجمه ما يتخطاش قبضة إيديها وفضل يدق كما لو كان طبول حرب بتحذر الناس من وقوع معركة مش هترحم حد للأسف. لو مكنتش عملت اللي عملته مكنتش بعدت. لو ادتيني فرصة أفهمك أكيد مكنش هنوصل لهنا. تفهميني إيه؟

أنك حي*وان بيمشي ورا هواها وبس. أفهمك إني. ويقطع كلامه لما يزن خبط ودخل رأسه. أدخل. أكيد. حضرتك عامل إيه دلوقتي؟ بخير طول ما أنت قدامي. وي ريت تاخد مامي وتروحوا ترتاحوا عشان عندنا طريق طويل بالليل. لأ لأ، احنا هنفضل معاك هنا، مش كده يا ماما؟ هزت رأسها بـ آه. ما هو أصل إزاي تبعد عنه بعد ما عرفت تعبه. أصل وكيف الحبيب يهون على حبيبه. أنا هقعد هنا لو حضرتك احتجت حاجة قولي. طب قرب لأني محتاج حاجة مهمة أوووي. قرب يزن منه.

نعم محتاج إيه؟ شده لحضنه. محتاج تنام في حضني ممكن. بس حضرتك تعبان. تعبى هيخف وأنت جاري يا عيون أبوك. نام يزن جمبه فعلًا. وبعدين بص ليه. حضنك دافئ أوي يا بابا. شده أكتر على حضنه. عيون وسام دمعت أنها حرمتهم من اللحظات الكتيرة اللي كانت ممكن تجمع ما بينهم وهما بشكلهم اللطيف ده. غفيت من التعب مكانها.

وبعد شوية وقت بتقلب لقت نفسها في حضن أدهم من ناحية اليمين ومن الناحية التانية يزن وحاطط رأسه على رأسها وضامهم ليه كأنهم هيطيروا منه. فتح عيونه على أثر حركتها. في إيه؟ إيه اللي جابني هنا؟ كنت هتقعي ف قلبي اللي مبيفهمش قرر أنك تقعي في حضنه، فجبتك هنا. طب أبعد. تؤ. قلبي لسه مشبعش منك للأسف. عيونها دمعت من الحنية اللي كانت مغلفة نبرته، ولأن كمان ملامحه وحشتها بشكل خلاها نفسها تفضل في حضنه العمر كله.

لازم أحضر الشنط، الوقت اتأخر. هز رأسه بتفهم وسابها تقوم. وبعد شوية وهي بتجيب الهدوم من الدولاب من الرف اللي فوق لقت اللي بيمد إيديه يجبهم. تحبي أساعدك؟ إيه؟ قوم أنت لسه تعبان. لا تعبي راح أول ما شفت لهفتكوا عليا. صوت عربية وقف قدام البيت. راحت ناحية الشنط تقفلها. شكل صاحبك وصل. شدها يتسند عليها. سيبي الشنط مكانها وجهزي نفسك يلا وأنا هصحى يزن وننزل. والشنط؟ مدحت هيجبهم. وفعلًا قد كان، وركبوا الطيارة.

وبعد وقت مش قليل وصلوا أخيرًا مطار القاهرة. ومن بعدها راحوا على بيت مامت وسام. أمها بعياط هستيري. وسااام؟ بقي كده يا بنتي توجعي قلبي عليكي كل السنين دي؟ اخس عليكي اخس. وسام كانت فِ حالة مش قادرة أنها ترد. كانت بس بتحضن أمها. وخرجت من حضنها بعد وقت طويل. وبشحتفه. يزن يا ماما. ي روح قلب جدتك أنت. وفضلت تحضن فيه وتعيط أكتر وأكتر. طب هندخل ولا هنفضل على الباب يا خالتو؟ ولا نسيتوا أني تعبان ولا إيه؟

مسحت وسام عيونها ولفت ليها. حط إيديه على كتفها وهي حاوطت خصره بذراعها ودخلته عشان يرتاح. وبعد شوية خرجت لمامتها اللي مبعدتش يزن عن حضنها وعمالة تحكيله حاجات كتير عن مامته وباباه. وحشتيني يا ماما. بصت ليها بلوم وعتاب ومردتش. ياااه لدرجاتي يا يزن واخدك مني؟ يزن ممكن تتدخل لبابا عشان ميبقاش لوحده، محتاجة تاتا في موضوع. وفعلًا يزن عمل كده. أنتي فاكرة عشان حضنتك وعيطت أني سامحتك وكده عادي؟ لا وألف لا.

إنما أعمل إيه في قلبي ابن ال*لب. جات تحضنها بعدت عنها. لا يا وسام مش بعد اللي عملتيه. عملته؟ عملت إيه؟ أنا الضحية في القصة يا ماما، أنا اللي أنتوا كنتوا متفقين عليها، أنا اللي اتد*بحت واتجرحت مش العكس. قامت وقفت وضر*بتها بالقلم. فوقي لنفسك يا وسام، أنتي ناسية اللي عملتيه؟ إيه اللي أنا عملته؟ أنا مش فاهمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...