سيف بخوف: حضرة الظابط في حد عايز يقتلني؟ أدهم: يقتلك؟ استنى أنا شفتك فين قبل كده؟ عسكري من ورا سيف ينهج: متأسف يا سعادة البيه، أنا هاخده أدبه! أنت إزاي يا جدع أنت تدخل على حضرة الظابط كده؟ نسمة لما سمعت صوته قامت مفزوعة، جريت عليه ومحستش بنفسها إلا وهي بتحط إيدها على وشه وبتسأل بخوف: مين عايز يقتلك؟ أنت كويس؟ أدهم: خلاص يا شاويش روح أنت، نسمة عارفاك. أدهم اتضايق ووقف جنب نسمة وبيبعدها عنه.
سيف بيبلع ريقه: ابن عمتك يا نسمة! نسمة بصدمة: عمر؟ عمر حاول يقتلك! أدهم بنفاذ صبر: اتفضل اقعد استريح وقول اللي عندك. سيف قعد على الكرسي قدام المكتب، قصاد نسمة وهو بيجفف عرقه بمنديل مطرز. سيف: أنا سمعت طالبة عندي بتكلم وبتقول خلصوا عليه. وأظن اللي تقصده ده يبقى أنا! أدهم: فاهمة حاجة يا نسمة؟ نسمة باصة لسيف بقلق: مروة صح؟ أنا من الأول ما كنتش مطمنة ليها بنت الـ... هي صح؟
سيف: سمعتها بتقول اسم ابن عمتك يا نسمة، بتقول خلصوا عليه أنتوا لأني مش بثق في عمر البكري! نسمة: وإيه دراك إن قصدها عليك، هي قالت اسمك؟ سيف بيبلع ريقه: لا، بس قبل المكالمة كنت شديت معاها في الكلام لأنها حاولت تتجاوز حدودها وتسأل في اللي ميخصهاش. نسمة رفعت حاجب: إزاي يعني؟ سيف: بتسألني على جوازنا. أدهم بصدمة: انتوا متجوزين؟ نسمة وسيف بصوت واحد: _طليقي _نسمة: جوزها آه. نسمة بصتله وهي مكرمشة ورقتها: نعمم؟
سيف: أقصد طليقتي.. بالـ.. بالمناسبة ورقة طلاقك هتبعتلك بكرة. نسمة نبرتها اتغيرت: يكون أحسن. أدهم ارتسمت على وشه ابتسامة ارتياح وقال باحترام: أدهم لسيف: أنا عمري ما آمنت بالصدف، بس من فترة قريبة تحديدا بعد ما قابلت الآنسة نسمة (اتك على كلمة آنسة بسنانه) .. حبيت الصدف جدا وآمنت بيها. سيف رفع شفته اللي فوق باستهزاء: وحضرتك جاي تطمني بمحاضرة عن الصدف يعني ولا إيه؟
أدهم بنفس النبرة: كنا بندور على تجار المخدرات وإذ بآنسة نسمة تيجي تشتكي من اختطاف طفلة وتخلينا نراقب بنت عمتها ويطلع هو التاجر. ما كناش لوهلة نشك فيه بسبب سمعة والده المضمونة وتعاملنا معاه. بعدها نبتدي نشك بوجود شركة أو مستثمرين. وتيجي أنت دلوقتي تقول طالبة عندك ذكرت اسمه في مكالمة مع بعض التشكيك بحدوث جريمة قتل! نسمة: صحيح أنا مقلتلكش يا حضرة الظابط إن دكتور سيف هو السبب في كل ده؟
"بسخرية" لولا استهزاؤه بيا ما كناش وصلنا لهنا، لازم نشكره على خطفه لنور. سيف يتنحنح ويبصلها بطرف عينه: والعمل؟ أدهم: انتوا هتبقوا جواسيس، أنت في الجامعة مع مروة وأنتِ يا نسمة مع عمر. حسسوهم إنهم مهمين في حياتكم وإنكم بدأتم تفوقوا وتعرفوا قيمتهم. انتوا واقعين دلوقتي في حبهم. كأن جوازكم من بعض كان عاميكم وملغوش الرؤية. فهميني؟ نسمة بصت لسيف بطرف عينها: جايز فعلاً عمر يبقى أحسن من بعض الناس.
سيف حس إن نسمة بتحاول تستفزه فمتكلمش. نسمة: بس محتاجة الحاجة اللي حضرتك جبتهالي لأني طبعاً مجبتهاش وأنا رايحة مع عمر. أدهم مؤكد: طبعاً.. متقلقيش يا نسوم. سيف جز على سنانه بغيظ: نـ إيه؟ نسمة بإستفزاز: ما هو أنا وحضرة الظابط بقينا أصحاب! ابتسم سيف بعصبية، بينما أدهم اندهش من نسمة وعجبه وصفها ليه بصديق. سيف بصعوبة ابتلع الغصة في حلقه وقال لأدهم: وأنا مفيش حاجة تساعدني؟
أدهم: حضرتك مفيش ضرر عليك، تقدر تيجي هنا في أي وقت تبلغنا بنفسك. نسمة ضحكت من تحت لتحت، وسيف كان على وشك يقوم يفلق دماغ أدهم من الغيظ. أدهم بهدوء: تقدروا تتفضلوا انتوا عشان الوقت اتأخر. وهما خارجين من القسم. سيف: أنتي اسبقيني عشان لو مراقبك. نسمة بتهز رأسها: تمام. سيف بيمسكها من إيدها بتردد وهو بيقول: سيف: اسمعي.. متخليش اللي اسمه عمر ده يقرب منك ولا يلمسك بأي شكل من الأشكال!
نسمة ببرود: مش عايزة أسمع كلام زي ده من طليقي. سيف: أنا بقول كده عشان خايف عليكي. نسمة أنا... نسمة بضيق قاطعته: مينفعش أتأخر على عمر أكتر من كده وإلا هيشك. سلام. تسحب يدها بخفة بين إيدي سيف، وتتركه ونظرة الحزن والارتباك بادية على عينيه. وتخرج هي مسرعة كمن تود أن تختفي بين ظلال الخلق. في المساء.
سيف بيتكلم في الفون: أيوه يا ست أمنية.. أنا عارف إن حضرتك لسه راجعة من السفر واكيد تعبانة بس أكيد مش هتكسري طلبي.. وتكسري عشمي وهتوافقي. أمنية بضيق: خلص عايز إيه يا سيف؟ سيف: ينفع تاخدي بالك من نور على ما أجي؟ يعني أنا على عشرة كده هكون عندك.. اللي يخليني أطلب منك طلب زي ده.. هو إني بعتبرك زي أمي وقد إيه أنتِ كنتِ قريبة منها. أمنية: عمرك ما هتخلص من كلامك المعسول ده؟ اقفل خلاص ملكش دعوة. سيف: تسلمي يا جميلة.
أمنية بهزار: وله اختشي ثم بجد.. وحشاني نور أوي، على الأقل هتآنسي وحدتي. سيف: متشكر أوي يا أمي. أمنية: روح شوف يابني وراك إيه أنت و متشغلش بالك. بعد قليل. سيف يدخل المكتبة وهو يراقب مروة بالداخل تتصفح كتاباً وهي واقفة على سلم. سيف بيقف على نفس المكتبة جنبها. مروة من غير ما تبص: عايز إيه؟ سيف بتنهيدة: اممم أنا آسف يا مروة، أنا كنت متعصب أوي ومش عارف أموف أون من العلاقة دي.. لأنها تاني جوازة ليا زي ما أنتِ شايفة.
مروة مش بترد. فسيف بيكمل. سيف: ممكن أكون زودتها في كلامي بس صدقيني مكنتش أقصد كل الكلام اللي قولته. مروة: مكنتش سكران يا سيف؟ الواحد لما بيغضب بيقول كل اللي في قلبه واظن حضرتك وضحت كل حاجة. سيف: مستاهلش منك الكلام ده يا مروة، هي كانت لحظة شيطان وراحت لحالها. مروة بتبصله من فوق: ده بعد ما الأمورة سابتك جيت تدور عليا ولا عشان نور وإنها هتكون لوحدها فحابب حد يشاركك المسؤولية؟
سيف: لا أنا وعيت للي عايزه.. أنتِ عمرك ما تخليتي عني وكنتِ دايما جنبي. "أردف يتملقها" ذكية وشاطرة ومحبوبة وسط الجامعة كلها.. بنت شيك مش زي نسمة والبيئة اللي كانت جاية منها، لا انتي حاجة تانية ومش هتسبيني عن أول محطة.. أنا متأكد. مروة: وافهم إيه من كلامك ده؟ سيف: مروة تقبلي تتجوزيني؟ مروة: مش المهم أنا مسبتكش عن أول محطة، المهم أنت متسبنيش لآخر محطة.
رمت نفسها من على السلم فمسكها سيف ووقع بيها على الأرض وهي بين إيديه ساندة راسها على صدره. مروة: لو كنت سبتني أقع مكنتش صدقت.. بس الواضح إنك ناوي بداية جديدة؟ سيف: هيبقى أجمل خبر تسمعه وداني. مروة بتحط إيدها على دقنه: مش بالسرعة دي.. ده لما تثبتلي بجد إنك ولي ليا. سيف: إزاي؟ في قصر عمر. عمر بسخرية: رجعتي؟ مش كان مشوار عالسريع؟
نسمة: أنا آسفة يا عمر بس.. الظابط طلع بارد أوي وقال إيه مش عايز يرجع الشقة.. هو أنا كنت قعدت فيها؟ بس على مين أنا خليته يوافق بأسلوبي. عمر: عارف إنك ذكية.. بس مش وقته أنا عايزك في موضوع ضروري اسبقيني على أوضتي. نسمة بخوف بتبص حواليها: لـ لية؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!