الفصل 4 | من 12 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل الرابع 4 - بقلم ضحى محمود

المشاهدات
17
كلمة
1,830
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تفيدة: يعني انتي درة؟ نسمة باستعباط: يا ماما أرمل.. كان مجوز معلش. تفيدة: ماهو اسمعي بقا.. انتي لازم تحملي منه علشان مش هفضل مستنية طول المدة دي وفي الآخر مطولش حاجة! نسمة: مش كنا قفلنا عالموضوع ده؟ تفيدة: انتي اللي قفلته.. إنما أنا لا يمكن هيهدالي بال إلا لما أشيل ابنك بإيديا.. مش كفاية مستحملة قرفك طول السنين اللي فاتت دي.. مستكترة حتى تردي الجميل؟ نسمة بجدية: انسى يا عمتي.. أنا استحالة أهين نفسي أكتر من كده!

تفيدة: يبقى تسيبيلى أنا الموضوع ده.. كده وإلا على جـ**تي لو جوزك الحنين ده معرفش حقيقة نسبك وعيلتك! نسمة وقد احمر وجهها وطبقت شفاها.. تتذكر آلام من الماضي يستحيل نسيانها. نسمة: أيوه يعني انتي عايزاني أبقى مجرد سلعة رخيـ**ة أهين بيها نفسي عشان حضرتك تتبسطي.. أبقى كده برد الجميل فنظرك.. يعني حتى لو كنت بنت أخوكي اللي بتكرهيه.. فارحميني شوية! ثم أردفت ببكاء: لأن من ساعة ما اتولدت وأنا بتعاقب على أخطاء معلمتهاش!

ولحد دلوقتي وإنتي بتكويني بنار انتقامك من أبويا.. هتفهمي إمتى إن أبويا ما**ت وإنتي بتنتقمي من بنته طول المدة دي؟ اللي غلطتها الوحيدة إنها اتولدت بنت سيد النجيب! تفيدة وقد احتقنت الكلمات في حلقها.. حاولت استجماع المتبقي من كبريائها وقالت بثبات: جهزي نفسك إنتي وجوزك.. أنا جاية اتعشى معاكوا النهاردة. ثم أغلقت الهاتف.

نسمة رمت هاتفها على الأرض وأخذت تحك شعرها كالمجنونة وهي تشعر أن الكيل قد فاض بها.. هي لن تحتمل هذا الجحيـ** بعد اليوم.. أما أن تواجه مخاوفها بنفسها أو تنتظر الهلا** حتى يأتي.. فصورة غضب شديد من سيف! بعد ساعات قليلة.. في الجامعة. سيف: فهمتي يا مروة؟ مروة بدلع تقترب أكثر من سيف وتنظر في عينيه: لا يا دكتور.. أنا مش فاهمة حاجة خالص! سيف يشرب كوب الماء الذي أمامه بتوهان وهو ينظر إلى مروة.. وإذ فجأة تقترب هي و..

في أحد ممرات الجامعة. نسمة: لو سمحت.. مكتب الدكتور سيف الدمنهوري فين؟ طالبة بتبصلها من فوق لتحت وبتقول وهي تمضغ العلكة: وحضرتك مين يا عسل؟ نسمة بخوف.. فهي ليست معتادة على مثل هذه النبرات: أنا.. أنا بسأل.. عشان.. ها.. ولا حاجة.. شكراً على مساعدتك! ثم تمشي وهي تنظر حولها بخجل.. وإذ بها تصطدم بباب مكتوب عليه "مكتب الدكتور سيف الدمنهوري". تدخل بسرعة بدون طرق الباب و.. في مكان آخر.. لإحدى شركات الاستيراد والتصدير.

رئيس مجلس الإدارة: الشحنة هتوصل بكرة بليل يا عوني.. ولازم تكون كل حاجة جاهزة.. الناس دي معندهاش هزار! عونى بتحفظ في كلماته: أنا مش عارف يا بيه.. كان لازمتها إيه الشغلانة دي.. ما الشركة ما شاء الله بتكسب كويس وجايبة همها.. واسمحلي أقولك يعني.. لو أبوك عرف باللي بيحصل من وراة.. مش هيستريح إلا لما يشوفنا ورا القضبان! يرتعش الآخر.. ولكنه يحاول أن يبدو بمظهر البارد الذي لا يهمه شيء: إنت فاكر إن شغلانة التهريب دي سهلة كده؟

إحنا ورانا ناس يا عوني.. لو شموا خبر بالتهديد.. بيقضوا عليه من جذوره. ثم يطفئ التبغ الذي أشعله بطفاية متهالكة ويقول: متقلقش.. أنا عامل حسابي كويس.. وأقدر أقولك.. إحنا فـ**ـمان! عونى باستسلام: تؤمر بأي حاجة تانية يا بيه؟ اطلبلي خالتي تفيدة.. عايزها في موضوع مهم. بعد دقيقتين. كانت تفيدة تطلق كلمات كلها اشتياق ومحبة لإبن أختها الوحيد _رحمها الله _في هاتف الشركة.. وكان يتلقاها (عمر)

بوجه مشمئز مصحوباً ببعض الكلمات المنافقة التي يقولها. عمر: أيوه يا روحي.. وإنتي كمان وحشتيني أوي. تفيدة: رجعت إمتى من السفر؟ عمر: أبدًا.. أبويا تعب شوية.. إنتي عارفة.. التعب بتاع كل شتا ده.. فاتصلوا عليا مخصوص آجي عشان أدير الشركة في غيابه.. بصفتي نائب الرئيس والوريث الوحيد. تفيدة: كبرتني يا وله بالكلام الكبير اللي بتقوله ده! عمر يضحك.. ثم يشعل التبغ.. ثلاثين مذ أشرقت شمس هذا اليوم.. ويقول بسخرية:

عمر: أبدًا يا حماتي.. ده العرسان بيقفولك طوابير قدام مكتبي. تفيدة بمقاطعة: عمر.. إنت قولت حماتي؟ عمر بإنكار: إيه.. لا.. إنتي عارفة إني شلت موضوع نسمة من دماغي بقالي مدة طويلة.. وعموماً.. هي عاملة إيه لو عندك.. معنديش مانع أكلمها وأسمع صوتها؟ تفيدة: نسمة اتجوزت يا عمر! ساد الصمت هنيهة.. ولكن عمر كسره بصوت إطفاء التبغ.. وضغط على يده بشدة: عمر: مش تقول لي يا خالتي.. ألف مبروك!

تفيدة: اتجوزت دكتور في الجامعة.. ولعدل ربنا طلع أرمل.. عمر بمقاطعة: أنا جايلك دلوقتي.. عايز أعرف منك كام حاجة كده. في بيت تفيدة. عمر بيمشي إيده على المكتبة.. ثم ينظر على أصابعه وقد غطاها الغبار. عمر: جواز نسمة برضه مكنش في صالحك أوي.. وخصوصاً بعد ما كبرتي.. إنتي محتاجة خدامة تيجي تساعدك.

تفيدة: ما أحبش حد غريب يدخل بيتي ويتصرف كأنه صاحب مكان.. وعموماً.. أنا كده كده كنت هجوزها السنة دي.. أنا خلاص معنتش قادرة أستحمل أشوفها قدامي! عمر: ليه كل ده؟ علشان خالي؟ سيد النجيب.. بصراحة بقى يا خالتي.. أنا شايف إنك مبالغة أوي في موضوع نسمة ده وظلماها معاكي كتير.. محدش بيختار أهله!

تفيدة: بس مش بإيدي يا ابني.. أكتم غيظي من أبوها.. اللي باعنا في لحظة.. ضحك على أمك بكلمتين عشان ياخد الوديعة اللي كانت حطاها في البنك.. وعمل جريمة بيها وسافر بره بعد ما رمى نسمة في دار أيتام.. واتفاجأنا بيها في وصيته.. مكناش نعرف إن عنده بنت! أنا مـ**ـتش في حياتي قد كده.. أمك ما**تت بحسرتها.. مـ**ـتش بالمرض لا.. كان ممكن تقوم وتخف.. بس هو اللي قتلها بأفعاله.. وخليك فاكر ده كويس.. عشان كده مكنش ينفع أسيبك تتجوز نسمة!

عمر بيضرب إيده في الحيطة: اللي حصل حصل.. المهم دلوقتي.. أنا عايز أعرف هي اتجوزت مين بالظبط؟ تفيدة: اتجوزت سيف وسام الدمنهوري.. دكتور في جامعة عين شمس.. تقريباً قسم جراحة.. أرمل وعنده بنت.. كفاية عليها كده.. مكنتش تليق بيك! عمر مؤكداً: أنا مش بدور على بنات زي نسمة يا خالتي.. نسمة دي كارت واتحـ**ـق من حياتي كلها. قال بعد صمت لبرهة: بس اسم وسام الدمنهوري ده مش غريب عليا؟ في الجامعة. نسمة بخجل: ممكن أخش؟

ثم تنظر إلى مروة وتتأكد من المسافة الكبيرة التي تفصل بينهما.. إذ هو جالس على المكتب وهي على الكرسي أمامه. فلاش باك. سيف يقف فجأة وهو يتظاهر بتعديل ثيابه: أنا ضهري واجعني من القعدة على الكنبة.. تعالي اقعدي قدامي على المكتب! مروة بغضب حاولت تخفيه.. تجلس على الكرسي وتبتسم: حلو كده يا دكتور؟ سيف بلا مبالاة: ها.. نرجع تاني.. يبقى الشريان التاجي لـ.. باك. سيف يعدل صوته ويقول: احمم.. طبعاً يا نسمة.. تعالي.

مروة تنظر إلى سيف بضيق.. ثم تحمل حقيبتها: هبقى أعدي عليك.. أفهمهالك وقت تاني يا دكتور.. بنسوار. نسمة تنظر إلى مروة وكيف تميل بخصرها يميناً ويساراً بدلع.. فتتحول ملامحها إلى الاشمئزاز بدون وعي! سيف ينظر إليها ويكتم ضحكة: نعم يا نسمة؟

نسمة: أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع.. لازم هتعرفه مني أو من غيري.. فالأفضل تسمعه مني.. وليك الحق الكامل تتصرف أول تصرف ييجي في دماغك بعد ما تعرف.. أنا مش طالبة منك تتقبلني أو تسيبني على ذمتك.. أنا بس عا.. بمقاطعة. سيف يغلق الباب ويمسك يدها.. يقودها

إلى كرسي أمام مكتبه: مش عايزك تبقي خايفة مني كده.. أنا عارف إني ببقى عصبي ساعات.. بس صدقيني.. ده بسبب طبيعة شغلي وروتين حياتي اللي فرض عليا ألعب دورين في نفس الوقت.. أب وأم. "تتنهد" ها.. قولي اللي عايزة تقوليه. نسمة تشرب من كوب الماء الموضوع على المكتب.. ثم تضع الكوب.. وتنظر للسقف.. ثم تعود لتمسك الكوب.. تتجرع قطرة أو اثنين.. ثم تنظر إليه وقد أنهكت من المماطلة! تتنهد

بعدها نسمة لتقول له بتوتر: أنا اسمي الكامل نسمة سيد النجيب.. أيوه.. اللي في دماغك.. صاحب أكبر عملية سرقة حصلت في التسعينات! سيف بصدمة: لا.. لا يمكن.. يكون هو اللي سرق بنك الخير في القاهرة سنة 1994؟ نسمة بأسف: أيوه.. واللي بسببه ما**ت مدير البنك ساعتها لجنونه لما اتهموه بالسرقة وغسيل الأموال.. وكانت قضية كبيرة.. مش ده المهم.. المهم اللي حصل بعد السرقة و.. مالك؟

سيف ينظر إليها بصدمة مبالغ فيها.. ثم يرمي كل ما تلمس يده أرضاً بغضب.. كمن أوشك على الانفجار! نسمة تقترب منه: مالك.. إيه اللي حصل؟ سيف بيشدها من شعرها: أحب أقولك اسم مدير البنك الكامل عشان تعرفي أنا هعمل إيه فيكي! احفظي اسمه الكامل "وسام أشرف عبدالباقى الدمنهورى".. أبوووويااا!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...