أردفت نسمة ببكاء: وعد، لما تفوق هعملك كل اللي أنت عايزه. هخليك تطلقني وتتجوز كمان. أنا مش هخليك تتألم بسببى أكتر من كده. أنا كرهت نفسي من الوجع اللي بجيبه للي حواليا! ثم فجأة يُفتح الباب بغضب، ويدخل عمر بيشدها من إيديها لحضنه وبيحاول يقبلها بالقوة غصب عنها! بينما سيف نايم على السرير جاحظ العينين يشاهد نسمة وهي لا تستطيع الفرار من قبضة عمر.
يتحامل سيف بصعوبة على نفسه ويزيل الإبر وهو يشعر بألم شديد، ولكن هلاكه أكثر هوانًا من أن تُمس شفتا نسمة الكرزيتان من غيره. يطأ بقدمه على الأرض مترنحًا غير متوازن، ويرفع كرسي حديد بقوة ثم... "ديييب"! يسقط عمر أرضًا بعد صراخ مؤلم يصاحب نزيف عينيه. نسمة بتبص وراها، وتصرخ: سيف! ثم تختبئ في حضنه وقد سبقتها دموعها، لتتساقط على صدره وهي تقول: سيف أنا معملتش حاجة والله...
هو اللي شدني. تتمسك أكثر بقميصه. ورب العزة أنا ما ليا دخل يا سيف! عمر يقف وهو يضع يده على عينه التي تنزف ويقول باستفزاز: هو أنت بقى حبيب القلب؟ سيف يتقدم أكثر، ويبتعد عن نسمة ويمسكه من ياقة قميصه، وهو غير مبالٍ بصراخ نسمة. سيف بغضب أسفر عن صوت غاضب كأنه قادم من الجحيم: آآآآههاا يا واطي، إزاي تمسك مراتي كده يا ابن الـ***! ويبدأ بتوجيه اللكمات بلا هوادة لوجهه عمر. الواحد تلو الآخر. عمر باستفزاز،
وقد صد يده: أيه غيرت عليها؟ دي واحدة بتكرهك وبتمثل عليك، هي مش عايزة إلا مصلحتها عشان كده اتجوزتك! ليصدر ضحكة ساخرة اتبعها بنبرة حادة. مستني إيه من واحدة أبوها كان حرامي! سيف: ما أنت مجرب.. أصل رجولتك مسروقة يابن الـ***. يرفع عمر يده، ليلكم سيف في وجهه. وهو يقول: مش عشان ساكت لـ ** زيك تنسى نفسك..! يجز سيف على أسنانه، ويطلق مجموعة من السباب، ثم يشبك يديه حوالين رقبة عمر وبكل ما أوتي من قوة يضمها ليخنقه.
عمر يبتسم باستفزاز.. بينما سيف يحاول خنقه وهو في أشد غضبه! نسمة بصراخ: خلاص يا سيف أبووس إيدك أنت اللي هتتأذى!! ده بيحاول يستفزك عشان تغلط! سيف بصراخ وهو ينظر لها: هو انتي رخيصة لدرجة مفرقش معاكي عمل إيه! مشوفتهوش وهو بيشدك لحضنه و.. أنتي مبتحسييش!! عمر يستغل توجيه عيون سيف لنسمة: كويس.. أنا كنت عايزك تتجنن كده..! وبضربه في وشه ليسقط بجوار السرير ويجلس أمامه وهو ممسك بلياقة قميصه ويضربه بلا رحمة.
نسمة بتصرخ وبتجري برا الأوضة علشان تستنجد بحد! بتشوف عمتها برة بتجري عليها: عمتي أبوس إيدك يا عمتي تعالي معايا حالا! عمر وسيف هيموتوا بعض! تفيدة بتجري للاوضة وهي مش مصدقة اللي سمعته.. معقولة عمر عايز يهد كل تعبها ويقضي على كل حاجة في ثانية! تفيدة بزعيق: عمررر! أنت بتعمل إيه!!!؟ تجري عليه وتزيل يديه بعد عناء وقد تورمت وجنتي سيف. عمر ومخدش باله من تفيدة: سبيني يا نسمة.. هو ده الرااجل اللي بتكلمي عليه!!
عرفتي دلوقتي مين الراجل هنا!!؟ تفيدة تضربه كف.. ونسمة تجري على سيف. نسمة: سيف حبيبي حاسس بيا، شايفني؟! حاسس بأيه! أنا هناديلك الدكتور حالا! بعد قليل.. الدكتور يقف ويهز رأسه بخيبة. الدكتور بغضب حاول يسيطر عليه: إزاي يا مدام متطلبيش العون من أمن المستشفى في لحظة زي دي.. إيه كنتي مستنية يخلصوا على بعض!؟
نسمة بعياط: معرفش أنا جريت برة الأوضة ودماغي كانت اتشلت.. مكنتش عارفة أعمل إيه ولما شفت عمتي افتكرت أنها الشخص الوحيد اللي ممكن يقدر على عمر! مكنتش أعرف أن عمر يقدر يعمل كده! يا دكتور سيف عامل إيه!؟ الدكتور: حالته ساءت.. بدل ما تتحسن ساءت! لو كان مبيّت في المستشفى هيعرضه للخطر كده فالأفضل يروح البيت. نسمة: اللي تشوفه يا دكتور.. المهم عندي يبقى كويس.
أمام المستشفى في الحديقة تجلس تفيدة وبجوار منها عمر يضع الثلج على عينه المتورمة. تفيدة حاولت توطي صوتها بس بعصبية شديدة قالت: إيه يا حيوان اللي أنت عملته ده؟ إيه اللي في دماغك عشان تعمل الريعة دي كلها؟ عمر: حماتي.. حماتي تعالي نلعب عالمكشوف وكفاية كلام عالفاضي، أنتي عايزة الراجل اللي يخليكي جدة قد الدنيا وأنا مش عايز إلا هلاك اللي اسمه سيف ده! تفيدة: وهو كان عاملك إيه يا مختل أنت عشان تخرشمه بالشكل ده!!؟
عمر بنظرة جانبية: كفاية إنه أخد قلب نسمة، والنهاردة أنا اتأكدت بنفسي من كلامي ده! لما رجالي قالولي مكنتش مصدق إلا لما شفت النار اللي في عينيها تجاهي. مقروفة من لمستي ليها بنت الحرامي! أما أوريك يا نسمة! تفيدة بصدمة: أنت مش طبيعي يا عمر.. طول المدة دي كنت بتراقبها ومشلتهاش من دماغك زي ما قولت حتى بعد ما اتجوزت!؟ لأنك أكيد كنت عارف أنها اتجوزت ومش بعيد تكون جيبت أبوك هنا قاصد عشان تقابلها!!
عمر: مكنتش أعرف إنه هنا في المستشفى.. بس كويس إني عرفت! تفيدة: عمر لو ناوي تعمل حاجة.. أنا مش هسكت أحنا مش عايزين دم! ده موضوع ورث وبعد كده كل واحد يروح لحاله! عمر يبتسم على جانب فمه ويسقط رأسه للوراء كمن يود أن تتدفق دماؤه إلى رأسه. تفيدة: وعموماً أنا كنت جاية عشان عايزة أبوك في موضوع مهم. بعد قليل.. نسمة تجلس أمام سيف تتذكر ما حدث وهي تضع يدها على جروحه وجهه وتبكي. سيف لنسمة دون ما يفتح عينه: اخرجى برة.
نسمة: ليه.. بقيت مقروف مني أنت كمان! مش كفاية بقى اللي حصل؟ يا سيف والله ما كنت أعرف أن عمر هنا ولا أن أبويا آذاك كده.. ولولا أن عمتي هدتني مكنتش قلت و... سيف يفتح عينه وينظر لها: هددتك إزاي؟ نسمة: هددت أنها تقولك وأنا مكنتش عايزة تعرف من حد غيري. سيف: وكان إيه المقابل؟ نسمة
تحمر وجنتيها وتنظر له: كان المقابل أننا نخلف.. عشان الورث يتقسم حسب الوصية. بس واللي خلقني وخلقك يا سيف أنا مكنتش عايزة فلوس من أبويا ولا كانت عيني بتلمع لما بتكلم عنها. أنا كل اللي كنت عايزاه إن حد ينقذني من جحيم كان مستنيني. سيف يتنهد: أنا مش فاهم حاجة بس…. حسابنا في البيت مش هنا، الدكتور قالك هخرج امتى؟ نسمة: بكرة الصبح تقدر تخرج.
سيف: كويس.. هقدر أشوف نور، الحمدلله إنك مجبتهاش معاكي هنا لأنها مينفعش تشوفني وأنا في الحال ده. نسمة تصمت وهي تنظر للساعة بصدمة أنها الخامسة وموعد خروج نور هي الثالثة. لقد نسيت تماماً أمر نور مع كل الأحداث التي جرت في آخر ساعتين! نسمة مش عايزة تقلق سيف.. وخصوصاً أنها ممكن تكون لسة في المدرسة مستنياه. نسمة بتوتر: ثـ.. ثواني يا سيف هخرج أشوف الدكتور برة وأرجعلك. سيف لنسمة: … الشال اللي انتي لابساة ده جبتيه منين؟
نسمة بحرج: لقيتة عندك في الدولاب.. أنا معنديش هدوم والجو كان ساقعة أوي فلبسته. آسفة. سيف وبدأ مفعول البنج يشتغل معاه: ده شال مراتي منال الله يرحمها.. شوفتك وأنتي لابساة وافتكرتك هي.. الدم غلى في عروقي أكتر لما شوفتة مقرب منك كده. بس أنا مش هسيبه أوعدك أنا هندمه على اليوم اللي اتولد فيه، لأن أنا يا هوى يا... نسمة تبتسم بحزن وتغلق الباب تخرج برا المستشفى وتركب سيارة أجرة متجهة لمدرسة نور. في مكتب المديرة.
نسمة بجنون: يعني إيه تسيبوها تخرج لوحدها كده!!! المديرة: يا مدام فيه حد جانا وقالنا أنة من طرف أبوها وقال إن والدها مش هيقدر ييجي النهاردة والأطفال كلها كانت مشيت والبنت كانت خايفة فمشيناها معاه! نسمة: …… في المستشفى.. باب غرفة سيف بيتفتح وخطوات كعب عالي تتمشى ناحية سريره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!