الفصل 7 | من 12 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل السابع 7 - بقلم ضحى محمود

المشاهدات
15
كلمة
1,628
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

المديرة: يا مدام، فيه حد جانا وقالنا إنه من طرف أبوها وقال إن والدها مش هيقدر ييجي النهاردة. والأطفال كلها كانت مشيت والبنت كانت خايفة فمشيناها معاه. نسمة: أنتِ بتكلمي بجد؟ المديرة: هو ماكنش تبع والدها؟ نسمة: أنا أول مرة أسمع الكلام ده. ولو سيف كان عارف كان قالي! البنت راحت فين؟ المديرة: طب اقعدي، اقعدي وأنا هبلغ الأمن حالا.

نسمة: بس ابعدي عني. عارفة لو اكتشفت إن ليكي يد في الموضوع ده، صدقيني هتندمي. أنا عارفة أنا هعمل إيه كويس. في حديقة المستشفى، تفيدة وعمر جالسان وتصطدم الرياح الباردة في وجهيهما الجامدين دون كلام. ويقطع الصمت عمر وهو يقول: عمر: يعني عايزة تمضي أبويا على عقد عدم تملك؟ تفيدة: زي ما سمعت.

عمر: عارفة يا خالتي، أول مرة أعرف إنك جشعة بالشكل ده. بس لو الموضوع ده تم، أنا مش هسيب حقي. بالعكس، ورث أبويا ده هيتقسم علينا إحنا الاتنين. تفيدة: ومتنسيش إن نسمة ليها حق. أكيد جوزها لما يعرف هيطالب بيه. ده دكتور في الجامعة وزمانه فاهم الأمور دي بتحصل إزاي. عمر: على جثتي لو خدت حاجة وهي لسة على ذمته. آه، أنا عيل ورجعت في كلامي. ونسمة دي هتبقى بتاعتي وبس، فاهمة!

تفيدة: متعرش كدة، محناش في الزرايب اللي أنت جاي منها. وعموماً الكلام ده تقوله ليها مش ليا. عمر: يا ريتنا ما جبناش سيرة مليون جنيه. هي جاية ناحيتنا ليه كدة؟ لالالالا إيه الدخلة دي! نسمة تمسك عمر من لياقته: نسمة: نور فين يا عمر؟ عمر باستفزاز: عمر: الله، بس مش هنا بقى. في بيتنا. أو أوضة قديمة. أنتِ عارفة إني بغير عليكي. نسمة تشد قبضة يدها: نسمة: يا حيوان، وديت نور فين! أنت اللي أخدتها أكيد، محدش هيعملها غيرك!

عمر ينظر لها ببرود دون إلقاء أي كلمة. تفيدة: نور مين يا نسمة؟ إحنا مش فاهمين حاجة. نسمة: لا، البني آدم ده فاهم كويس أنا قصدي على إيه. عارف لو منطقتش دلوقتي لفرج عليك الخلق وأخلي صورتك تطلع في الجرايد وتبقى فضيحة بجلاجل! عمر يكتم ضحكة ثم وبدون أي مقدمات يضحك ويقهقه من الضحك وهو يضع يده على بطنه. فيه حين أن نسمة فقدت أعصابها وهي تنظر له. إنسان بمثل هذه البرودة يمكنه فعل أي شيء مع طفلة صغيرة.

ثم يتوقف عندما يشعر بموجة حارة ترتطم ببنطاله. إنها دموع نسمة الأحر من البركان. يراها وهي مطاطاة الرأس فاقدة الأمل. نسمة: أرجوك يا عمر، متعملش فيا كدة. قولي هي فين. عمر: برضه هتقولي هي فين! يا بنتي أنا مش عارف أنتِ بتتكلمي عن إيه أصلاً! نسمة: ما هو أنت مخدتهاش ولا سيف خدها ولا أنا. أومال مين! مين اللي جه واخدها من المدرسة! تفيدة وبدأت تفهم: تفيدة: أنتِ بتتكلمي عن بنته نور؟ أنتِ مش عارفة هي راحت فين؟

نسمة بتهز رأسها بخيبة بالأي. وقد تركت قميص عمر ومشت ناحية باب المستشفى. عمر يقف وهو يعدل هدومه ويقول بتهتهة: عمر: احم، نسمة، أنا ممكن أساعدك. أنا مستعد أكلم رجالتي وفي خلال يوم لو مكنتش عندك، ابقى قولي عليا اللي انتي عايزاه. نسمة أكملت طريقها، بدون أن تلتفت: نسمة: مش ممكن يا عمر أطلب منك أنت المساعدة. أنت آخر شخص ممكن أثق فيه لو أنت فعلاً مطلعتش خاطفها وبتكذب كعادتك.

تمشي في أزقة المشفى وإذ فجأة تلمح نورا في غرفة سيف. تجري عليه وعيونها جاحظة بذعر. نسمة: مين هنا؟ تسقط السرنجة من يد الممرضة: الممرضة: نعم؟ نسمة: أنتِ هنا. متأسفة بس أعصابي بايظة وافتكرتك حد تاني. تابعي اللي أنتِ بتعمليه لو سمحتي. الممرضة: الواضح إن بينكم قصة حب عميقة. نسمة بتنهيدة وهي تسند قدمها على الباب كحركات طفل مرتبك: نسمة: لا، أظن إنك بتتابعي مسلسلات كتير مش أكتر. هو هيفوق امتى؟ الممرضة وقد

احمرت وجنتاها بعدم رضى: الممرضة: كمان شوية هيقوم. المهم بس يا ريت منسمعش صوت عالي من هنا تاني. نسمة: وأنا كمان أتمنى. مروة تدخل بمقاطعة: مروة: هو لسة نايم، يوووه! مش كل شوية أقطع المشوار على الفاضي! نسمة بنفاذ صبر: نسمة: وحضرتك بتيجي ليه أصلاً؟ حضرتك تقربيله إيه؟ مروة تتفحصها وتنظر يمينا ويسارا بسخرية: مروة: أنتِ اللي مين يا بتاعة أنتِ وبتتقربي من دكتور سيف ليه، ها؟ نسمة تقترب من مروة بابتسامة:

نسمة: لأني مراته يا حلوة. مروة اتصدمت: مروة: إيييههه!!! نسمة تكمل: نسمة: وأظن إني ليا حق أتقرب منه زي ما عايزة. حقي الشرعي حبيبتي. أنتِ الوحيدة هنا اللي بتدخلي في اللي ملكيش فيه. مروة: أنا مش فاهمة حاجة. سيف يتجوزك أنتِ! إزاي!؟ نسمة لا تنظر لها بل إلى سيف الذي بدأ بالانزعاج من الضوضاء حوله وتخرج من الغرفة مع الممرضة وتطفئ النور على مروة الذي تشتعل غضباً.

في المساء، نسمة تجلس بجوار سيف بعدما رحل الجميع وتتذكر ما حدث في قسم الشرطة. الضابط: اتخطفت؟ حضرتك متأكدة؟ نسمة: أيوه متأكدة وكمان أنا شاكة في حد. ابن عمه ليا اسمه عمر، عمر سالم الأزرق، نائب رئيس شركة للاستيراد. الضابط: اممم.. هنحتاج صورتها ومعلومات عنها وإلخ. نسمة: أنا مستعدة أديك أي حاجة سعادتك تؤمر بيها. في المستشفى الآن. وإذ بنسمة تدعو الله أن يوفق الضابط في عمله وأن تيجيء نور بسلامة. سيف بصوت ناعس:

سيف: نور.. حبيبتي أنتِ فين؟ نسمة تنظر إليه وهو يحلم، حتى في حلمه يراها. ما أعظم هذا الحب. نسمة لنفسها: نسمة: أتمنى لو كان ليا حد يحبني كدة. سيف فجأة ينتفض ويجلس على السرير: سيف: نووور!!؟ نسمة: نور فين؟ نسمة بتوتر: نسمة: مع، مع مروة في البيت. أنت قلت إنها هتخاف لو شافتك كدة. سيف ينام بوجع: سيف: وحشتني أوي يا نسمة.. نفسي أشوفها. حاسس إني بقالي كتير مشوفتهاش. نسمة: هتشوفيها.. هتشوفيها قريب بس استريح أنت دلوقتي.

سيف يهدأ وهو يقول: سيف: أنا مكنتش عايز حد يعملي خدمة. مكنش فيه غير مروة تقعد معاها. نسمة تبتسم بحرقة: نسمة: مكنتش هستريح وهي مع عمتي بعد كل اللي حصل. سيف: كلت وعملت الواجب بتاعها. اتأكدي يا نسمة أنتِ مكاني دلوقتي. نسمة وهي بتنزل راسها عالسرير: نسمة: متقلقش يا حبيبي، هي هتبقى كويسة. سيف: حبيبي؟ فوقي، أنا سيف مش عمر خطيبك القديم! نسمة: إيه!؟

حتى لو عمر مكنتش هقوله حبيبي. أنا علاقتي بيه انتهت من زمان يا سيف لما اتخلى عني وخذلني فيا وفنفسه. ثم إني مكنش قصدي أقولها، هي خرجت كدة! سيف يضحك ثم يغمض عينيه. ونسمة تتوجه لـ كنبة صغيرة في أحد أركان الغرفة لتنام عليها. تتقلب عليها وهي تمثل النوم وتفكر بقلق داهم حول نور. في الصباح. نسمة تستيقظ على ضوء الشمس الساقط على عينيها البنية. نسمة بنعاس: نسمة: سيف.. أنت قمت؟

لا أحد يجيب ولكنها تسمع الممرضة في الخارج تتحدث. تمشي ناحية الباب بشعر فوضوي. نسمة: لو سمحت، هو سيف راح فين؟ الممرضة: دكتور سيف خرج من بدري.. أعتقد إنه في البيت دلوقتي. نسمة: خرج! عشان يشوف نور! بس إزاي كدة يخرج ويسبني هنا لوحدي! بعد قليل في منزل سيف. الباب مفتوح. تدخل نسمة وهي تسمع صوتا غريبا. تتفقد أبواب المنزل ويفتح معها باب غرفة سيف لتجده جالس عالسرير وبجواره نور يلعبان حجرة ورقة مقص! نسمة بفرح: نسمة: نووور!

نور لا تلتفت إلى نسمة بل سيف هو الذي ينظر لها بعيون شرانية. سيف: نوّري على أوضتك، عايز أتكلم مع طنط نسمة شوية. تخرج نور ليتقدم سيف أمام نسمة بتعب ويغلق الباب ويقول: سيف بتريقة: نور!؟ أنتِ كنتِ متوقعة إني أسيب بنتي وآمن عليها لأي حد؟ لية اتجننتي! أنا اللي بعت أجيبها من المدرسة. نسمة وقد بدأت الدموع تتجمع في مقلة عينيها: نسمة: طيب لية مقلتش إنك فعلاً بعت راجل عشان يجبها؟ ده أنا معرفتش أنام طول الليل!

سيف: لأن ده بداية انتقامي بس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...