سيف بتريقة: نوور!؟ أنتي كنتي متوقعة إني أسيب بنتي وآمن عليها لأي حد؟ لية اتجننتي؟ أنا اللي بعت أجيبها من المدرسة. نسمة وقد بدأت الدموع تتجمع في عينيها: طيب لية مقلتش إنك بعت راجل عشان يجيبها؟ دا أنا معرفتش أنام طول الليل! سيف: لأن ده بداية انتقامي بس. نسمة صعبت عليها نفسها لدرجة الدموع انسدلت من عيونها دون شعور: يعني أنت خططت لكل ده! وخليتني زي ما أكون اللي عاملة عملة وخايفة أحسن تكشفها، ده أنا خفت عليك لما تعرف!
قلقت عليك وكنت بتجنن لما بحس إن ممكن يحصلك حاجة أو تروح مننا! ليه عملت كده يا سيف؟ هو أنا عملت لكم إيه عشان تعملوا معايا كده؟ سيف بعصبية: مش كفاية اللي أبوكي عمله... نسمة بمقاطعة وبصوت حاد: أنا بسألك على اللي أنا عملته، أنا أذنبت إزاي في حقك أنت وعمتي؟ ده جزاتي عشان كنت بحاول أحبكم وأعيش معاكم! سيف بصوت عالٍ: محدش قالك تحبينا ولا تتوقعي حاجة، ولا إحنا نقدر أصلاً نديكي فرصة تانية. نسمة: بتهربوا...
انتوا كلكم بتهربوا لما بسألكم أنا عملت إيه؟ مبيكونش فيه إجابة عشان أسمعها، انتوا بتصبوا غضبكم فيا زي ما أكون جثة معندهاش مشاعر. سيف بحجة: مليكيش حق إنك تدافعي عن نفسك حتى بعد اللي شفته في المستشفى! نسمة: أنا قولتلك إن عمر كان خطيبي يا بني آدم... كان ودلوقتي أنا بكرهه واستحالة هرجعه حتى لو امتلك مال قارون! سيف: ولما هو كده كان بيعمل إيه في نفس المستشفى اللي أنا كنت فيها؟
نسمة بصوت عالٍ: ملكش حق تتهمني اتهام زي ده يا سيف! سيف الغضب كان جاب آخره معاه فقال بصوت غليظ: لااا لياا وروحيله بقى... روحي للي بتحبيه انتي طالق! نسمة صمتت فجأة وكفت عن البكاء وهي تنظر له بينما سيف نظر في الأرض وهو يتنفس بصعوبة. بعد صمت لبرهة، نسمة تتحدث بهدوء: ولما أنا بحبه اتجوزتك أنت ليه؟ كان ممكن يجوزني من ساعتها ونخلص لكن أنت...
أنت اللي جيت واتجوزتني يا سيف ومحدش كان جابرك ساعتها واوعى تفتكر إنك لما دفعت فلوس الشبكة كده اشتريتني؟ لأني سبق وقلت إن الفلوس آخر حاجة بفكر فيها. سيف: انتي... نسمة حطت إيدها على ودنها وصرخت: بااس... مش عايزة أسمع حاجة! سيف يستمر في الحديث. بسرعة نسمة تقترب منه وبتحط إيدها على بؤه. تقف برجليها على قدميها عشان تبقى بطولها وتبص في عيونه العسلية وتقول:
نسمة بجرأة: اسمعني أنت يا سيف، أنا اتألمت كتير أوي وعشت أوقات أصعب من دي بس... أنت الوحيد اللي هزيت كرامتي بالشكل ده. وأنا ما يعزش عليا إلا شرفي أولاً وكرامتي ثانيًا. أنا همشي من هنا ويا ريت لما تندم متحاولش ترجعني أو تخلينا أحاول أهتم بنور اللي بان في عينيها إنها كارهاني. الله أعلم أنت قولتلها إيه عني. بس عموماً، أياً كان اللي قلته واللي سببه حزنك وغضبك عليا وعلى والدي فأحب أقولك...
ثم تقترب من أذنه لتجعل ذلك اللقاء لا ينسى. إنه اللقاء الأخير قبل الوداع. لابد أن يكون كاللون الثامن في قوس قزح. أو بحلاوة حلم تحقق بعد عناء طويل. ترتفع ضربات قلب سيف بينما هي تقترب أكثر من أذنه لتهمس بهدوء: أنا آسفة على اللي عمله أبويا. بس من النهاردة أنا هكون واحدة مختلفة تخلي أي حد يفكر ميت مرة قبل ما تنزل دمعة من عينيها! وياريت ورقة طلاقي تكون في إيدي النهاردة قبل بكرة.
وتترك سيف لتمشي باتجاه الباب. ثم تتذكر فتخلع الشال وتلقيه عليه. نسمة: أعتقد ده يخصك أنت يا دكتور. لتترك سيف في ارتباك، والندم يزحف ببطء إلى قلبه. مشهد على السريع. نسمة تخرج من المنزل وتمشي في الشارع وحيدة دون أغراض دون نقود. لا تعلم أين تذهب ولكن كل همها هو أن تبتعد عن هؤلاء العالم الذين لا يقدرونها. وإذ فجأة... وهي تنظر على محل حلويات وتبتلع ريقها. تصطدم بشخص يمشي مسرعاً. نسمة تقع على الأرض وبغضب: مش تحاسب يا اخينا!
الشخص: متأسف جداً... أنتي... مدام نسمة؟ نسمة تتذكر ذلك الصوت وتنظر لوجهه: حضرة الظابط؟ مسكت إيده عشان تقوم وهي بتمتم بعض الكلمات بقر*ف: بلا مدام بلا زفت! ثم تقول بصوت جهوري: كويس إني قابلتك عشان عايزة حضرتك في موضوع. الظابط بابتسامة: القلوب عند بعضها، أنا كمان كنت عايزك. تعالي في مكتبي نتكلم أفضل من هنا. في قسم الشرطة. نسمة قاعدة قدام الظابط بتشرب عصير برتقال ببرودة. الظابط أدهم: اطلبلك حاجة تانية، انتي فطرتي؟
نسمة تشعر بالحرج وتقول: آه الحمد لله. أنا بس مستغربة إن حضرتك مهتم بيا كده. احم، أقصد، يعني إيه الموضوع اللي حضرتك عايزه فيا؟ معتقدش إنك لقيت نور! الظابط بيتحمحم: آه بخصوص الموضوع ده إحنا ملقناش أي دليل يثبت إن عمر الأزرق خاطف البنت. بس تحقيقنا لسه شغال متقلقيش. نسمة بحرج: آه ماهو ده اللي بقول عليه، إحنا لقينا البنت. وده موضوع عائلي كده محبش حد يتدخل فيه لو تأذن.
أدهم صفن لوهلة ورجع قال: مع إن هيبقى فيها سين وجيم بس ماشى، ربنا يخليها. اتبع ذلك بابتسامة لتخجل نسمة قليلاً. ثم قال بجدية: مدام نسمة، كنت عايز أسألك إذا كان ليكي علاقة قبل كده بعمر؟ نسمة ببرود: آه كنت خطيبته ولكنه طلع وا*طي فسبته. أدهم اتفاجأ بردها وقال: وطلع وا*طي ليه؟ أقصد يعني نوعية شغله إيه اللي تخليكي تقولي عليه كده؟ نسمة وهي بتلعب في الكوباية: تؤ...
الموضوع ملهوش علاقة بشغله. أنا سبق وقلت إنه نائب رئيس شركة للاستيراد. والرئيس يبقى أبوه على فكرة، موصلش ليها بتعبه يعني. قالت جملتها الأخيرة بحنق، لتردف بعدها وهي مغمضة عينيها بتعب: لا... انفصالي عنه ملهوش علاقة بشغله. أدهم: تمام إحنا كده في نقطة كويسة. نسمة إحنا عايزينك تشتغلي معانا. نسمة فتحت عيونها فجأة بدهشة: أشتغل معاكم!
أدهم: عمر بيه مش شغال بس في التجارة زي ما واضح، دي ستارة حطتها عشان يبعدنا عن شغله الغير شرعي. ابن عم حضرتك شغال في التهريب ومش أي تهريب، تهريب أخطر أنواع المخدرات وندرة! نسمة اتصدمت وبرقت: مخدرات!! أكيد حضرتك غلطان عمر ده يخاف من ظله، استحالة يودي نفسه في داهية ويخاطر ويشتغل في التهريب كده!
أدهم: ما هو اللي مالي ذمته الجماعة اللي بيشتغل معاهم. نتوقع إن أي حد عنده فلوس للكمية الضخمة دي من المخدرات أكيد هيكون شغال في المهنة بقاله زمن، أكيد مجموعة من سادة تجار المخدرات والمافيا. يعني عنده ظهر يتسند عليه، وده اللي مطمنه. نسمة بامتعاض: طب وحضرتك أنا مالي بالموضوع ده! أدهم: بصفتك بنت خالة أكيد لازم يكون ليكي علاقة بيه بشكل أو بآخر وإحنا بقى عايزينك تبقي عين لينا في عالمه المجهول ده. نسمة بتوتر: لا...
لا، أنا مليش علاقة، دي شغلة الشرطة! أدهم ضغط شفايفه بخيبة، وكإنه كان متوقع. قام وتقدم ناحيتها وهو بيقول: مدام نسمة ارجوكي ساعدينا، انتي الخيط الوحيد قدامنا اللي يدلنا عليه. يومياً جر*ائم بتحصل بسبب القرف اللي بيبيعه للشباب ده. بص لعيونها وقال بجدية: نسمة انتي بتعملي خدمة شريفة لينا كلنا، عمرها ما تتهيالك! متجبنيش! تبعد وجهها عنه وتصمت قليلاً، لتقول بخوف: وأنا إيه يضمني إني هرجع سليمة زي ما أنا؟
أدهم يبتسم ثم يقول: إحنا هنراقبك وهنبقى دايماً معاكي عشان لو حب يتذاكى أو يعمل حركة مش تمام. نسمة لسه هترد فيه ولكن اتذكرت سيف والذي قام به. فإذ بقشعريرة تسري في أوصالها أن فرصة الانتقام قد حانت لتتبعها بقول: أنا، أنا موافقة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!