تحميل رواية «زواج مصلحة» PDF
بقلم ضحى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك يا ابن.. بمقاطعة: الشبكة دي مغشوشة! إيه؟ عايزين تضحكوا علينا وتلهفوا انتوا الشبكة الأصلية وتجيبولنا دي! إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ رمى الشبكة على الأرض: خد اتأكد بنفسك، ادي آخرة اللي يثق في إنسان لقيط! براء بيمسكها وبيشوف الصدأ حوالين أجزاء منها. عينيه بتحمر بغضب وبيقول: فين الشبكة اللي إحنا جايبينها يا نسمة؟ نسمة ساكتة وبصاله بعيون حزينة. لحد ما أمها، تفيدة، جت وضربتها بالقلم قدام كل الموجودين في الشقة. تفيدة: جبتلنا العار، الله ينتقم منك، عملتي كده ليه؟ براء واقف على أعصابه وأمه واقفة ش...
رواية زواج مصلحة الفصل الأول 1 - بقلم ضحى محمود
مبروك يا ابن..
بمقاطعة: الشبكة دي مغشوشة!
إيه؟
عايزين تضحكوا علينا وتلهفوا انتوا الشبكة الأصلية وتجيبولنا دي!
إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟
رمى الشبكة على الأرض: خد اتأكد بنفسك، ادي آخرة اللي يثق في إنسان لقيط!
براء بيمسكها وبيشوف الصدأ حوالين أجزاء منها.
عينيه بتحمر بغضب وبيقول: فين الشبكة اللي إحنا جايبينها يا نسمة؟
نسمة ساكتة وبصاله بعيون حزينة.
لحد ما أمها، تفيدة، جت وضربتها بالقلم قدام كل الموجودين في الشقة.
تفيدة: جبتلنا العار، الله ينتقم منك، عملتي كده ليه؟
براء واقف على أعصابه وأمه واقفة شماتة في نسمة.
تفيدة: قلتلك من الأول يا ابني بلاش الجوازة دي؟
نسمة بعياط: كنت روّح أول امبارح بليل، كانت ماما باعتاني أجيب دوا من الصيدلية.
ولما كنت ماشية لقيت كذا حد ماشي ورايا وبيوشوشوا بعض إنهم عايزين يقتلوني وياخدوا مني الحاجة اللي في إيدي.
تفيدة بحسرة: وكنتي نازلة بالدهب ليه؟
نسمة: كنت عايزة أثبت لبنات الحارة إني معنسش زي ما بيقولوا، كلهم بيقولوا عليا كده وإني كبرت وقطر الجواز فاتني.
وإنتي لما بيتقالك حاجة بتنفى علاقتك بيا وبتقولي عليا لقيطة!
إنتي المفروض تكوني أكتر واحدة حاسة بيا وتدافعي عني قدام عيونهم اللي بتنهش روحي!
براء جه من وراها وشدها من شعرها: مش وقت تماحيك يا أختي، إنتي عارفة أنا دافع كام في الشبكة دي!
نسمة بوجع شديد: والله يا براء ما خدت حاجة، ده اللي حصل وأقسم لك برب العزة!
براء بيرميها على الأرض بقرف وبياخد أهله ويسيبوهم قدام باقي المعازيم لوحدهم.
براء: شوية حرامية عايزين يسرقونا، أنا غلطان يا يما إني صدقتكِ لما قولتي إن البت دي معيوبة وعشان كده العرسان طافشانين منها.
تفيدة بتجري وراهم: استهدي بالله يا براء يا ابني، هو شيطان ودخل بينا، إنت عارف نسمة يا براء، عارف إنها على نيتها ومتعملش كده صح؟
تفيدة: إحنا كلامنا مش هنا، كلامنا في القسم لما تبقوا ورا الزنزانة.
نسمة قعدت على الأرض وتحول فستانها، وإن لم يظهر لأعين الحاضرين لأسود.
تبكي بحرقة وقلبها يتحطم إلى ملايين الأجزاء.
وفجأة وبدون سابق إنذار، حد غريب بيصد براء على الباب وبيدخل الشقة بغرور.
الشخص: أنا هتكفل بمصاريف الشبكة.
نسمة بصت بصدمة وبعدها تفيدة.
تفيدة ارتسمت بسمة مريعة على شفتاها وتقدمت وهي تربت على صدره: صحيح يا أخويا؟
ضحك: بس مش ببلاش كده، ده لما الآنسة نسمة تبقى حرمي.
واكتب عليها دلوقتي!
رواية زواج مصلحة الفصل الثاني 2 - بقلم ضحى محمود
ارتسمت ابتسامة كريهة على وجه تفيدة ثم قالت بفرح:
صحيح يا أخويا؟!
أيوه بس مش ببلاش كده، دا لما نسمة تبقى مراتي وأكتب عليها دلوقتي!
طبعًا ماما من غير ما تفكر وافقت علشان ما كناش هنقدر على ثمنها.
إنما أنا حسيت بكهرباء لما بصيت في عيون الراجل ده. عيونه حادة بتطلع جفاء. ولما افتكرت إني هكمل بقيت حياتي معاه، كنت عايزة أصرخ وأرفض بس مقدرتش بسبب ضغط براء علينا.
اتحسر إزاي؟ جواز تقليدي عند المأذون وبراء اللي المفروض يبقى جوزي بقى واحد من الشهود!
جملة بارك الله لكما وبارك عليكما اتقالت، ولكنه مكنش بيبص لي ولا بيضحك لي. مكنش فيه رد فعل!
بصيت لوشه واتأكدت إنه إنسان بارد بجد.
بعد شوية كنا تحت، وماما نزلت معانا.
"اركب قدام علشان أنا حاطط حاجات ورا."
قالها بلا مبالاة.
نسمة: أركب فين؟!
طلع مفتاح عربية وفتحها، وماما عيونها لمعت لما شافتها. كانت عربية غالية أوي. فتحت بابها بصعوبة وقعدت جنبه.
ماما بجفاء بصت لي من الشباك وقالت: مع السلامة.
بعد شوية واحنا ماشيين وبعد صمت دام أكتر من نص ساعة.
"أيوه ما أنتي هتغيري فستان الفرح دلوقتي!"
عيوني دمعت: ليه؟! أرجوك أنا مش عايزة أعمل كده!
"انتي اتجننتي! هو إيه اللي تعمليه؟ أنا مش عايز حد يعرف إني مجوزك أصلاً!"
نسمة اترعشت: ق... قصدك إيه؟
"بضيق طلع شنطة من الكنبة اللي ورا. خدي البسي هدوم عادية بدل فستان الفرح علشان إحنا رايحين بيتي دلوقتي."
نسمة: اوعى تمشي وتسيبني هنا!
..... مردش.
لبست الهدوم في حمام عمومي وركبت العربية تاني وأنا مش حاسة بجسمي من البرد.
نسمة: الهدوم دي خفيفة أوي!
"ابقى غيريها لما نوصل."
وصلنا فلة كبيرة أوي وفخمة. بص لي وقالي انزلي على ما أركن العربية.
نسمة بذهول: هو أنا هعيش هنا!!؟ دا هيبقى بتاعي!
"بعصبية. عايز أركن!"
نزلت وفضلت مستنية قدام باب الشقة. ولمحت خيال شخص صادر من شباك بعيد. قربت أكتر و...
قاطعني: مش هتخشي ولا إيه؟
دخلنا الشقة وكانت شبه البيوت اللي بحلم بيها وأتمنى اللي بحبه يعيشني فيها. كل حاجة جواها كانت جميلة.
نسمة: ماما أدتك هدوم ليا..؟ إيه الكيسة اللي في إيدك دي؟
لا ينتبه من سؤالها بل جثى على ركبتيه وهو فاتح ذراعيه كمن أوشك على احتضان أحد.
وإذ بطفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها العاشرة تجري عليه بلهفة وحنين.
وهي تصرخ: باباااااا!!!
"حبيبة بابي! تعالي."
نسمة تنظر له بصدمة غير قادرة على النطق. وبعد فترة تبتعد عن حضنه وترى نسمة القريبة من أبوه.
نور: مين دي يا بابي؟!
"دي نسمة الخدامة الجديدة... بدل اللي مشيت."
تتوسع عيون نسمة الناظرة إلى وجه الزوج بذهول تام!
نسمة: خدامة!!؟ أنا مش مر...
يضع يديه على فمها ليوجّه كلامه لنور:
..... أصلها وقعت على راسها وهي صغيرة فبقت ساعات تهلوس. متخديش بالك أنتي!
.. روحي شوفي أنا جبتلك إيه قدام الباب. هتلاقيها في الكيسة اللي عندك، شوفيها على ما أجيلك.
ثم يمسك ذراع نسمة ويشدها بقوة إلى غرفة نومه. ويرمي بها على التخت ويغلق الباب بحذر.
نسمة برعب: أظن إني وضحت وجهة نظري في الموضوع ده؟!
بعدما يتأكد من غلق الباب يقول بجدية غير مبالٍ بكلامها:
... اسمعي يا نسمة. النهاردة أول يوم ليكي في المملكة الخاصة بـ بنتي. اللي كانت واقفة قدامك برة. فبناءً عليه أنا عايز أتكلم معاكي في كام نقطة ميخلوش مجال للنقاش بينا بعد كدة!
... مبدئيًا أنا سيف الدمنهوري دكتور في جامعة عين شمس تخصص جراحة وتشريح. عندي 35 سنة وهتم 36 شهر مارس الجاي.
... فافتكر إن فرصتنا هتكون قليلة لأن فرق العقول كبير. بس فرصتك مع بنتي هتبقى كويسة لأنك لسة في بداية عشريناتك وعقلك مقارب شوية لعقلها. ومتفتكريش دي إهانة. انتي كده بالنسبالي ملكت الدنيا وما فيها.
النقطة التانية: نور فاقدة الإحساس بالبراءة والطفولة لأنها وحيدة. ثم أشعل عود ثقاب وبدأ بالتدخين. زي ما انتي شايفة البيت فاضي علينا. أمها ماتت قبل ما تشوفها بكانسر في الرئة مع إني حاولت على قد مقدر بس... بس مقدرتش أنقذها لأن إرادة ربنا كانت سابقة.
أخذ نفس وقد برزت عروق رقبته. فدق قلب نسمة وابتلعت ريقها بصمت.
.. أنا مش عايز أفوت في تفاصيل وأدق على بيبان اتقفلت من سنين. المهم عندي دلوقتي هي نور. وخليكي فاكرة إن اللي يزعل بنتي أنا بأكله بسناني ومبشوفش هو حبيب ولا غريب ساعتها.
ابتلعت ريقها للمرة الثانية ولكن هذه المرة عن خوف واضح ثم قالت:
.. يعني أنت عايزني أهتم ببنتك بس. أنت ليه قدمتني إني الخدامة؟ مقولتش ليه إني مراتك؟
"لأن هي ليها أم واحدة بس. وأنا أبوها حي يرزق وكفاية عليها."
نسمة: اومال اتجوزتني ليه؟!
"جوازنا مسألة دين ومبادئ. مينفعش نشوف بعض كل يوم ويضمنا سقف واحد. ومفيش رابط بينا. انتي شاهدة. مفيش حد غيري في الفلة دي."
سكت وبصيت في الأرض. وكان بيلم هدومه وخارج من الأوضة. بصت له وقولت بحيرة:
يعني مفيش سبب إنك اخترتني أنا بالذات؟
مبصليش: لأنك سبق وذوقتي اللي بنتي بتمر بيه. فهتبقي فاهمة اللي بيحصل جواها.
ثم خرج وتركني وحيدة. وقد أهلكني التفكير حتى غلبني النعاس. وصحيت على ضوء الشمس وهي بيدخل في عيني ولقيت نور نايمة جنبي. اتقلبت براحة وحاولت أقوم بس معرفتش.
حسيت بتقل على جسمي. ببص جمبي لقيت إيده محاوطة وسطي ورأسه ساندها على رقبتي!
صرخت و...
؟
رواية زواج مصلحة الفصل الثالث 3 - بقلم ضحى محمود
اتقلبت براحة لقيت إيده محاوطة وسطى وراسه ساندها على رقبتي.
نسمة بفزع حقيقي صرخت.
فانفصل عنها مخضوضاً ووضع يده على فمها.
سيف: إنتي بتعملي إيه؟ كده نور تتفزع!
نسمة عضت صباعها، فشال إيده بخضة.
نسمة بغضب: أنا اللي بعمل إيه؟ هو إنت مش كنت قاعد تكلمني امبارح عن مراتك وبنتك وإنك بعد مراتك ما ماتت ملمستش واحدة تانية و... و...
سكتت لما لقت عيون سيف وقد احمرت. فأخذ الأخير يدها وخرج بها من الغرفة لمكتبة في الغرفة المجاورة.
قبل ما تتكلم سيف صرخ فيها: إنتي مبتفكريش في حاجة غير كده؟ بجد؟ مفرقش معاكي نور اللي نايمة الناحية التانية دي؟
نسمة وقد رأت غضبه: أنا فهمت غلط، والكلام جاب بعضه بس هو إيه اللي نيمك جنبي؟
سيف بغضب شديد: مكنتش أتخيل إن لما أحكيلك هتقعدي تقولي كلام مستفز بالشكل ده!
نسمة بدموع: بجد والله آسفة، مكنتش أقصد أجرحك سامحني!
سيف مستمر في أسطوانة غضبه، لا يأبه باعتذارها.
للأسف البيئة اللي إنتي جاية منها مترقيش عقلك إنه يبقى زي أي مدام متحضرة أو حتى خدامة شغالة في بيت دكتور والمفروض إنها مراته!
نسمة: بس أنت نفيت الموضوع ده امبارح!
سيف: وسبق وقولتلك إن جوازي بيكي كان بسبب الدين وعشان ما يحصلش أي تطاول اتجوزتك.
نسمة: زي ما حصل من شوية؟
سيف: إنتي الكلام معاكي مبيجبش همة، آخرتيني على الشغل، أوعي من وشي!
تنتفض نسمة بسبب صراخه. ثم تجلس على الأرض وتضم ركبها إلى صدرها وهي تبكي بشدة وتظن أن كونها قد انهار، أنها غير قادرة على مواصلة العيش بقية حياتها مع هكذا إنسان.
"يارب أنا مش هقدر أعيش كده يا رب خلصني منه يا رب."
وفجأة تشعر بيد تملس على شعرها. ترفع رأسها ببطء وهي تظن أن ضميره أنبه وسوف يرد لها كبرياءها.
نور بنعاس: مالك يا نسمة زعلانة ليه؟
نسمة تمسك يد نور وتنظر في عينيها بشفقة عليها من هذا الأب: ابدأ يا حبيبتي، إنتي صحيتي بدري كده ليه؟
نور: عشان المدرسة بتاعتي، أنا دايما بصحى مع بابي عشان هو اللي بيوصلني.
نسمة: طب يلا، على الحمام يلا خمس دقايق وتكوني قدامي عشان بابا اتأخر النهاردة.
وبعدها نسمة تدخل المطبخ بقلق. لا تعرف موضع شيء إنها تائهة. وتنظر بخوف إلى سيف وهو يتقدم نحوها.
نسمة: ب... بجهز الفطار لنور.
سيف ببرود: أنا اللي بجهزه.
ثم يتناول شريحة خيار في فمه.
خدي الورقة دي كتبتها امبارح فيها كل حاجة خاصة بنور، وركزي على الحاجات اللي عندها حساسية منها.
نسمة تتناول من يده الورقة. وتنظر فيها وتكرمش ملامحها.
نسمة: أنا مش فاهمة حاجة من خطك يا دكتور!
ويقاطعها نور التي تأتي بجوار سيف وتطبع قبلة على خده. تطلب منه أن يحملها على رخام المطبخ.
نسمة بذهول: واو بتعرفي تلبسي لوحدك؟
نور: بابي هو اللي علمني.
سيف بحزم: يلا روحي مع نسمة تسرحلك شعرك على ما أعمل الفطار.
في غرفة النوم الخاصة بنور.
أمام المرآة نور تجلس ووراءها نسمة تمشط شعرها الأملس.
نور فجأة: أنا بحبك أوي يا نسمة.
نسمة باستغراب: بجد؟
نور: ده لأنك أول واحدة بابا يجيبها البيت عشان تساعده بعد ما أمي. إنتي بجد هتخففي كتير على بابي.
نسمة تبتسم بخجل لربما كلام هذه الطفلة بسيط بالنسبة لها ولكنه يعطي معنى عميق في عوالم الكبار. ثم تنظر إلى صورة على التسريحة.
مين اللي كان مسرحلك يومها كده؟
نور تلتقط الصورة: بابي يومها كان طول الليل بيتدرب ويجيب فيديوهات من على النت عشان يعرف يسرحلي. ولكن دلوقتي أظن إنه معدش هيهتم.
نسمة تضع آخر لمساتها على جديلة نور. ثم تقبل رأسها.
معتقدش. لأن بابا بيحبك أوي أوي.
ثم تسمع مناداة سيف على نور.
نسمة: يلا قومي جيبي شنطتك.
نور بتشويش وبنبرة كمن تذكرت شيئًا: آه. هي فاوضت بابي. أنا آسفة لو ضايقناكي امبارح إحنا متعودين نذاكر على السرير. وأنا جريت بالكتب وقعدت جنبك. مع إن بابي مكنش عايز نقعد فاوضته. أنا الغلطانة.
فذاكرنا امبارح ونمنا جنبك من غير ما نحس.
نسمة فهمت بالرغم من كلام نور الغير منظم. فهمت أنها ظلمت ذلك السيف كثيراً وأفاقت على صوت البوابة وهو يفتح لتخرج وتودع سيف ونور.
نسمة: إنت هترجع إمتى من الشغل؟
سيف: الساعة ثلاثة ومتقلقيش من موضوع الأكل أنا كتبتللك في الورقة كل حاجة.
نسمة بهزار: اللي أنا مش فاهمة منها حاجة دي؟
سيف ضحك. وقال: عقابك على كلامك الصبح!
نسمة افتكرت ولسه هتعتذر كانت نور بتنادي على سيف باستعجال.
سيف: سلام. اقفلي الباب وراكي كويس ومدخليش حد طول ما أنا مش موجود.
نسمة دخلت وقفلت الباب وهي شايفة ضحكته قدامها وقلبها بيدق بخوف وتوتر. "كانت دافية وغريبة بس نفسي أشوفها كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة. وكل ثانية قدامي."
ثم تخطو بقدامها نحو المطبخ وهي تنظر له بفرح. لربما نسمة فتاة بسيطة لم تكمل تعليمها. عاشت مع تفيدة طوال عمرها وتعوّدت على الجفاء منها ولكنها فنانة مبدعة مرهفة الحس في عالم الطبخ وهذا المطبخ سيمنح لها الكثير من الميزات التي كانت عاجزة عنها.
ثم تنتقل بنظرها على الورقة لتجدها موضوعة على طبق ترفعها لتذهل بفطور معد لها.
نسمة بذهول تصرخ: ده ليا يا سيف!
تتبدل ملامحها للفرح وتجلس. تبدأ بتناول الطعام بمزاج وهي تمسك الورقة وتحاول فك ألغازها.
فيصرعها اتصال من أمها.
نسمة: الو.
تفيدة: أيوه يا نسمة إزيك؟
نسمة: الحمد لله.
تفيدة: إيه الأخبار؟
نسمة بقرف سابت الأكل وقالت: أخبار إيه؟ مفيش اهتمام هو مجوز أصلاً وعنده بنت.
تفيدة تصرخ في أذن نسمة: يعني إنتي درة؟
نسمة باستعباط: يا ماما أرمل. كان مجوز معلش.
تفيدة: ماهو اسمعي بقى إنتي لازم تحملي منه عشان مش هفضل مستنية طول المدة دي وفالآخر مطولش حاجة!
نسمة: مش كنا قفلنا عالموضوع ده...
رواية زواج مصلحة الفصل الرابع 4 - بقلم ضحى محمود
تفيدة: يعني انتي درة؟
نسمة باستعباط: يا ماما أرمل.. كان مجوز معلش.
تفيدة: ماهو اسمعي بقا.. انتي لازم تحملي منه علشان مش هفضل مستنية طول المدة دي وفي الآخر مطولش حاجة!
نسمة: مش كنا قفلنا عالموضوع ده؟
تفيدة: انتي اللي قفلته.. إنما أنا لا يمكن هيهدالي بال إلا لما أشيل ابنك بإيديا.. مش كفاية مستحملة قرفك طول السنين اللي فاتت دي.. مستكترة حتى تردي الجميل؟
نسمة بجدية: انسى يا عمتي.. أنا استحالة أهين نفسي أكتر من كده!
تفيدة: يبقى تسيبيلى أنا الموضوع ده.. كده وإلا على جـ**تي لو جوزك الحنين ده معرفش حقيقة نسبك وعيلتك!
نسمة وقد احمر وجهها وطبقت شفاها.. تتذكر آلام من الماضي يستحيل نسيانها.
نسمة: أيوه يعني انتي عايزاني أبقى مجرد سلعة رخيـ**ة أهين بيها نفسي عشان حضرتك تتبسطي.. أبقى كده برد الجميل فنظرك.. يعني حتى لو كنت بنت أخوكي اللي بتكرهيه.. فارحميني شوية!
ثم أردفت ببكاء: لأن من ساعة ما اتولدت وأنا بتعاقب على أخطاء معلمتهاش! ولحد دلوقتي وإنتي بتكويني بنار انتقامك من أبويا.. هتفهمي إمتى إن أبويا ما**ت وإنتي بتنتقمي من بنته طول المدة دي؟ اللي غلطتها الوحيدة إنها اتولدت بنت سيد النجيب!
تفيدة وقد احتقنت الكلمات في حلقها.. حاولت استجماع المتبقي من كبريائها وقالت بثبات: جهزي نفسك إنتي وجوزك.. أنا جاية اتعشى معاكوا النهاردة.
ثم أغلقت الهاتف.
نسمة رمت هاتفها على الأرض وأخذت تحك شعرها كالمجنونة وهي تشعر أن الكيل قد فاض بها.. هي لن تحتمل هذا الجحيـ** بعد اليوم.. أما أن تواجه مخاوفها بنفسها أو تنتظر الهلا** حتى يأتي.. فصورة غضب شديد من سيف!
بعد ساعات قليلة.. في الجامعة.
سيف: فهمتي يا مروة؟
مروة بدلع تقترب أكثر من سيف وتنظر في عينيه: لا يا دكتور.. أنا مش فاهمة حاجة خالص!
سيف يشرب كوب الماء الذي أمامه بتوهان وهو ينظر إلى مروة.. وإذ فجأة تقترب هي و..
في أحد ممرات الجامعة.
نسمة: لو سمحت.. مكتب الدكتور سيف الدمنهوري فين؟
طالبة بتبصلها من فوق لتحت وبتقول وهي تمضغ العلكة: وحضرتك مين يا عسل؟
نسمة بخوف.. فهي ليست معتادة على مثل هذه النبرات: أنا.. أنا بسأل.. عشان.. ها.. ولا حاجة.. شكراً على مساعدتك!
ثم تمشي وهي تنظر حولها بخجل.. وإذ بها تصطدم بباب مكتوب عليه "مكتب الدكتور سيف الدمنهوري".
تدخل بسرعة بدون طرق الباب و..
في مكان آخر.. لإحدى شركات الاستيراد والتصدير.
رئيس مجلس الإدارة: الشحنة هتوصل بكرة بليل يا عوني.. ولازم تكون كل حاجة جاهزة.. الناس دي معندهاش هزار!
عونى بتحفظ في كلماته: أنا مش عارف يا بيه.. كان لازمتها إيه الشغلانة دي.. ما الشركة ما شاء الله بتكسب كويس وجايبة همها.. واسمحلي أقولك يعني.. لو أبوك عرف باللي بيحصل من وراة.. مش هيستريح إلا لما يشوفنا ورا القضبان!
يرتعش الآخر.. ولكنه يحاول أن يبدو بمظهر البارد الذي لا يهمه شيء: إنت فاكر إن شغلانة التهريب دي سهلة كده؟ إحنا ورانا ناس يا عوني.. لو شموا خبر بالتهديد.. بيقضوا عليه من جذوره.
ثم يطفئ التبغ الذي أشعله بطفاية متهالكة ويقول: متقلقش.. أنا عامل حسابي كويس.. وأقدر أقولك.. إحنا فـ**ـمان!
عونى باستسلام: تؤمر بأي حاجة تانية يا بيه؟
اطلبلي خالتي تفيدة.. عايزها في موضوع مهم.
بعد دقيقتين.
كانت تفيدة تطلق كلمات كلها اشتياق ومحبة لإبن أختها الوحيد _رحمها الله_ في هاتف الشركة.. وكان يتلقاها (عمر) بوجه مشمئز مصحوباً ببعض الكلمات المنافقة التي يقولها.
عمر: أيوه يا روحي.. وإنتي كمان وحشتيني أوي.
تفيدة: رجعت إمتى من السفر؟
عمر: أبدًا.. أبويا تعب شوية.. إنتي عارفة.. التعب بتاع كل شتا ده.. فاتصلوا عليا مخصوص آجي عشان أدير الشركة في غيابه.. بصفتي نائب الرئيس والوريث الوحيد.
تفيدة: كبرتني يا وله بالكلام الكبير اللي بتقوله ده!
عمر يضحك.. ثم يشعل التبغ.. ثلاثين مذ أشرقت شمس هذا اليوم.. ويقول بسخرية:
عمر: أبدًا يا حماتي.. ده العرسان بيقفولك طوابير قدام مكتبي.
تفيدة بمقاطعة: عمر.. إنت قولت حماتي؟
عمر بإنكار: إيه.. لا.. إنتي عارفة إني شلت موضوع نسمة من دماغي بقالي مدة طويلة.. وعموماً.. هي عاملة إيه لو عندك.. معنديش مانع أكلمها وأسمع صوتها؟
تفيدة: نسمة اتجوزت يا عمر!
ساد الصمت هنيهة.. ولكن عمر كسره بصوت إطفاء التبغ.. وضغط على يده بشدة:
عمر: مش تقول لي يا خالتي.. ألف مبروك!
تفيدة: اتجوزت دكتور في الجامعة.. ولعدل ربنا طلع أرمل..
عمر بمقاطعة: أنا جايلك دلوقتي.. عايز أعرف منك كام حاجة كده.
في بيت تفيدة.
عمر بيمشي إيده على المكتبة.. ثم ينظر على أصابعه وقد غطاها الغبار.
عمر: جواز نسمة برضه مكنش في صالحك أوي.. وخصوصاً بعد ما كبرتي.. إنتي محتاجة خدامة تيجي تساعدك.
تفيدة: ما أحبش حد غريب يدخل بيتي ويتصرف كأنه صاحب مكان.. وعموماً.. أنا كده كده كنت هجوزها السنة دي.. أنا خلاص معنتش قادرة أستحمل أشوفها قدامي!
عمر: ليه كل ده؟ علشان خالي؟ سيد النجيب.. بصراحة بقى يا خالتي.. أنا شايف إنك مبالغة أوي في موضوع نسمة ده وظلماها معاكي كتير.. محدش بيختار أهله!
تفيدة: بس مش بإيدي يا ابني.. أكتم غيظي من أبوها.. اللي باعنا في لحظة.. ضحك على أمك بكلمتين عشان ياخد الوديعة اللي كانت حطاها في البنك.. وعمل جريمة بيها وسافر بره بعد ما رمى نسمة في دار أيتام.. واتفاجأنا بيها في وصيته.. مكناش نعرف إن عنده بنت!
أنا مـ**ـتش في حياتي قد كده.. أمك ما**تت بحسرتها.. مـ**ـتش بالمرض لا.. كان ممكن تقوم وتخف.. بس هو اللي قتلها بأفعاله.. وخليك فاكر ده كويس.. عشان كده مكنش ينفع أسيبك تتجوز نسمة!
عمر بيضرب إيده في الحيطة: اللي حصل حصل.. المهم دلوقتي.. أنا عايز أعرف هي اتجوزت مين بالظبط؟
تفيدة: اتجوزت سيف وسام الدمنهوري.. دكتور في جامعة عين شمس.. تقريباً قسم جراحة.. أرمل وعنده بنت.. كفاية عليها كده.. مكنتش تليق بيك!
عمر مؤكداً: أنا مش بدور على بنات زي نسمة يا خالتي.. نسمة دي كارت واتحـ**ـق من حياتي كلها.
قال بعد صمت لبرهة: بس اسم وسام الدمنهوري ده مش غريب عليا؟
في الجامعة.
نسمة بخجل: ممكن أخش؟
ثم تنظر إلى مروة وتتأكد من المسافة الكبيرة التي تفصل بينهما.. إذ هو جالس على المكتب وهي على الكرسي أمامه.
فلاش باك.
سيف يقف فجأة وهو يتظاهر بتعديل ثيابه: أنا ضهري واجعني من القعدة على الكنبة.. تعالي اقعدي قدامي على المكتب!
مروة بغضب حاولت تخفيه.. تجلس على الكرسي وتبتسم: حلو كده يا دكتور؟
سيف بلا مبالاة: ها.. نرجع تاني.. يبقى الشريان التاجي لـ..
باك.
سيف يعدل صوته ويقول: احمم.. طبعاً يا نسمة.. تعالي.
مروة تنظر إلى سيف بضيق.. ثم تحمل حقيبتها: هبقى أعدي عليك.. أفهمهالك وقت تاني يا دكتور.. بنسوار.
نسمة تنظر إلى مروة وكيف تميل بخصرها يميناً ويساراً بدلع.. فتتحول ملامحها إلى الاشمئزاز بدون وعي!
سيف ينظر إليها ويكتم ضحكة: نعم يا نسمة؟
نسمة: أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع.. لازم هتعرفه مني أو من غيري.. فالأفضل تسمعه مني.. وليك الحق الكامل تتصرف أول تصرف ييجي في دماغك بعد ما تعرف.. أنا مش طالبة منك تتقبلني أو تسيبني على ذمتك.. أنا بس عا..
بمقاطعة.
سيف يغلق الباب ويمسك يدها.. يقودها إلى كرسي أمام مكتبه: مش عايزك تبقي خايفة مني كده.. أنا عارف إني ببقى عصبي ساعات.. بس صدقيني.. ده بسبب طبيعة شغلي وروتين حياتي اللي فرض عليا ألعب دورين في نفس الوقت.. أب وأم.
"تتنهد" ها.. قولي اللي عايزة تقوليه.
نسمة تشرب من كوب الماء الموضوع على المكتب.. ثم تضع الكوب.. وتنظر للسقف.. ثم تعود لتمسك الكوب.. تتجرع قطرة أو اثنين.. ثم تنظر إليه وقد أنهكت من المماطلة!
تتنهد بعدها نسمة لتقول له بتوتر: أنا اسمي الكامل نسمة سيد النجيب.. أيوه.. اللي في دماغك.. صاحب أكبر عملية سرقة حصلت في التسعينات!
سيف بصدمة: لا.. لا يمكن.. يكون هو اللي سرق بنك الخير في القاهرة سنة 1994؟
نسمة بأسف: أيوه.. واللي بسببه ما**ت مدير البنك ساعتها لجنونه لما اتهموه بالسرقة وغسيل الأموال.. وكانت قضية كبيرة.. مش ده المهم.. المهم اللي حصل بعد السرقة و.. مالك؟
سيف ينظر إليها بصدمة مبالغ فيها.. ثم يرمي كل ما تلمس يده أرضاً بغضب.. كمن أوشك على الانفجار!
نسمة تقترب منه: مالك.. إيه اللي حصل؟
سيف بيشدها من شعرها: أحب أقولك اسم مدير البنك الكامل عشان تعرفي أنا هعمل إيه فيكي! احفظي اسمه الكامل "وسام أشرف عبدالباقى الدمنهورى".. أبوووويااا!!
رواية زواج مصلحة الفصل الخامس 5 - بقلم ضحى محمود
سيف بيشدها من شعرها بغضب = احبب اقولك اسم مديير البنك الكامل علشاان تعرفى أنا هعمل اية فيكى ! احفظى اسمة " وسام اشرف عبدالباقى الدمنهوورى " ابووويااا !! ابوياا إللى ما'ت فى عز شبابة علشان اتهام زوور ! أنا بكر'هك يا نسمة بكر'هكك انتى وعيلتك كلها !!!
انتى طا......
نسمة اغلقت عينيها منتظرة سماع تلك الكلمة البغيضة .. ولكن بدلا عنها تسمع صوت ارتطام على الارض .. كأن جثـ'ة قد سقطت !
أزاحت يديها قليلا لتفاجأ بسيف وقد وقع مغشيا علية بجوار المكتب !
نسمة برعب : سييف !! سيف ماالك .. فووق
تابعت بدموع : والله ما كنت اعرف .. مكنتش أعرف أن ابويا اذا'ك كدة ! والله والله ما كنت اعرف !
ثم ترفع يديها بانهيار لتحضر كوب المياة من على المكتب وقد ضمت راسة الى صدرها بخوف شديد ..
نسمة وهى تنثر الماء ببكاء : قووم .. قوم يا سيف بالله عليك .. !
مروة تدخل الغرفة : لو سمحـ ..
تتسع عيناها بصدمة و يُفجع خافقها .. وهى تجرى علي سيف
مروة لـنسمة بذعر : عملتيلة ايية !!؟
نسمة وهى مش شايفة حاجة من دموعها قالت : ء اطلبى الاسعاف بسررعة على ما أحاول افوقة !
فى بيت تفيدة ..
عمر : مش عارف سمعت اسم الدمنهورى دة فين قبل كدة …
تفيدة بعدم اهتمام : بس أنا ناوية اكشف لجوزها تاريخ ابوها الاسود كلة لو معملتش اللى قولتلها علية !
عمر برفعة حاجب : وأية يمنع هى مجوزاة غصب ؟!
تفيدة : مكنش هو دة العريس ولا هو دة المخطط بس أهو أى حد يقبل بيها والسلام .."
عمر يحرك رأسه .. ولا يسأل عن شىء لسبب مجهول ربما لانة يعلم …
عمر بسماجة : .. عايزة تبقى تيتة بسرعة يا خالتى ؟
تفيدة بجدية : .. لازم تخلف منة علشان الورث اللى متعان بقالة سنين دة يتقسم .. فلوس أمك وحقنا !
عمر : الوصية لازم تتحقق يا خالتى الأول ..
أردف بخبث : متحلميش قبل ما حاجة تحصل …
تفيدة : قصدك أية ؟!
عمر بتنهيدة : مقصديش .. وعموما أنا ماشى ، هروح ادفع مصاريف مستشفى ابويا قبل ما يطردوة … تتمسى على خير
فى المستشفى ..
نسمة بتجرى عالدكتور : خير يا دكتور !
الدكتور بأسف : الوضع سىء.. هو تعب كتير الفترة اللى فاتت ومع فرط تدخينة كمان خلى رئتة معدتش تستحمل أى انفعالات .. مبتقدرش تدخل اكسجين كافى لجسمة .. عموما أنا مش عايز اى انفعالات ، أى تأثر أو مفاجآت .. تدخين طبعا لا ، أكل كويس ونوم كويس و .. اهتمام .. !
نسمة باستغراب : اهتمام ازاى بعنى ؟
الدكتور بيغمز لنسمة : يعنى دلعية يا مدام .. احمم شوفية محتاج اية واعملية ..
نسمة وقد كفت عن البكاء : طب مفيش أدوية ؟!
الدكتور : .. لا هو بس هيفضل فالمستشفى فترة .. على ما حالتة تستقر وبعدين يخرج
سكن فؤادها قليلا و قالت : طب الحمدلله ، لو سمحت اقدر ادفع فين ؟
الدكتور : عند المكتب هناك .. قوليلهم على رقم الاوضة و البيانات و ادفعى ..
نسمة : تمام متشكرة جدا ..
ثم ادارت ظهرها لتتوجه لمكان الدفع ..
الدكتور بتردد : مـ مدام نسمة ؟
نسمة بقلق : نعم ؟!!
الدكتور بيعدل نظارتة بارتباك : مش كان معاكى آنسة شعرها طويل كدة .. هي راحت فين ؟
نسمة : .. آنسة ؟! .. آها قصدك على مروة أم ملامح باردة دى ؟ .. مش عارفة اتكلمت فالتلفون ومشيت بعدها من غير سلام حتى …
الدكتور عيونه لمعت : إن شاء الله تيجى تانى ..
نسمة رفعت شفتها إلى تحت بعدم اهتمام ، و مشت للاستقبال .. وهى بتمسح وشها من العياط بشال قديم كانت لابساة ..
نسمة للموظفة : لو سمحتِ كنت عايزه …
يندهش الواقف بجانبها إثر سماع صوتها ، يوجه نظره لها ليقول بصدمة مختلطة بخوف = نسمة !! .. بتعملى أية هنا ؟!
كان عمر ، الذى أمسك يديها بحذر و قال : انتى كويسة !!؟
نسمة سحبت يدها بقوة : .. متقلقش أنا كويسة ..
عمر نظر إلى يدية التى تعلقت بالهواء بعد ما ابعدت نسمة يداها : ..امم كويس..
ثم يدخل يدة فى جيبة .. : جوز عمتك مرمى هنا فالمستشفى وكنت بدفعلة المصاريف .. مش كأنى ماشى وراكى يعنى ..
نسمة بغل : .. اتمنى أنك متكونش بتعمل كدة .. وبعدين أنت اكيد عارف أنا بعمل أية هنا !
عمر يضحك : أنا بطلت اراقبك من زماان .. لدرجة مكنتش اعرف…"
ثم انخفضت طبقة صوتة " مكنتش اعرف انك عرفتِ تنسينى و اتجوزتى ..
و كأن كلماته كانت البنزين ، الذى سقط على فؤاد نسمة المحتر'ق من وجود عمر و زادت من اشتعاله , قالت بإستفزاز : آه .. اتجوزت من راجل قدر ينسينى عيل زيك !
عمر مسك ايديها بقوة لدرجة طبقها بين ايدية : .. اتكلمى عدل بدل ما اخرسك بطريقتى !
نسمة بصوت مهزوز ، باكى حاولت التحكم به : والله ؟... زى ما سكت أنت زمان كدا ، و معدش ليك حس لما بعتنى بالرخيـ'ص ؟!
عمر تنفس بغضب وقال بتشتت : ء أنا مبحبش الكلام فالموضوع دة ، أنتى كنتى .. كنتى خطيبتى ومبقتيش ...قصة و اتقفلت !
نسمة وقد تجمعت الدموع فى محجريها قالت بضعف : كلة بسبب جبنك من عمتى وطمعك فالفلوس .. يا جباان سبتنى وانا كنت فى أمَّس الحاجة لايد تنقذنى من الغرق اللى كنت فية ! أنا بكر'هك يا عمرر ..!!
عمر بزعيق سمع كل المستشفى : .. اخرسى .. ولما هو حبيب القلب حنين عليكى اوى كدة بتعلمى أية هنا لوحدك ! اية قضيتوا ليلة حلوة ومنتظرين خبر الحمل ؟!
صوت كف هز ارجاء المستشفى .. نز'لت به نسمة على وجنة عمر
وبعدها تعالت نبرتها فى وجهه و قالت : احتررم نفسك ، متنساش الى بتتكلم عليه دا يبقى جوزى .. جوزى على سنه الله و رسوله .. فاوعى تنسى نفسك و تجيب سيرته على لسانك القذ'ر دا تانى ! .. فااهم ..
"أردفت و الكلمات تحتشد على لسانها ، بلا هوادة " .. أنت أنانى ، بتحاول دايما تعلق فشلك على غيرك وتفلت أنت .. بس المرادى خليك فاكرها كويس .. لأنك خلصت بالنسبة ليا و هتفضل طول عمرك قليل فى نظرى و لو سويت العجب ... !
تشعر نسمة أن ارجلها خفيفة كالريشة ، لا ثقل لهما .. فقط يُسعفها حركتها السريعة تجاه غرفة سيف .. و كأنه ملاذها الآمن ..
بينما يلحقها عمر و ضربات قلبه العنيفة جعلت دما'ئـه تندفع إلى رأسة بقوة .. اعمته عن التفكير السليم ، و اصبح يرى الدنيا فقط بأعين ثائرة ..
نسمة تغلق الباب بقوة وتجلس بجانب سيف و تضع رأسها على كفية .. وتبكى بحرقة تتذكر ما حدث ..
نسمة بصوت باكى يتخلله الشهقات : أنـ أنا .. آ آ سفة يا سـ سيف .. أنا سببتلك متاعب كتير أووى أنا .. ، أنت متستاهلنيش ، لا أنت ولا نور يا ريتك طلقتنى .. أنا دايما مصدر إزعاج لكل إلى حواليا .. أنا آسفة ..
سيف بيفتح عينية بصعوبة ولا يستطيع الكلام ..
أردفت نسمة : و ، وعد لما تفوق هعملك كل اللى أنت عايزة ، ه هخليك تطلقنى وتتجوز كمان .. أنا مش هخليك تتأ'لم بسببى اكتر من كدة .. و ربنا أنا كر'هت نفسى من الو'جع إلى بجيبة للى حواليا !
ثم فجأة يُفتح الباب بغضب ، ويدخل عمر إلى بيشدها من ايديها لحضنة و بيحاول يقبلها بالقوة غصب عنها !
بينما سيف نايم عالسرير جاحظ العينين يشاهد نسمة وهى لا تسطيع الفرار من قبضة عمر ! ..
يتحامل سيف بصعوبة على نفسة و ...
رواية زواج مصلحة الفصل السادس 6 - بقلم ضحى محمود
أردفت نسمة ببكاء: وعد، لما تفوق هعملك كل اللي أنت عايزه. هخليك تطلقني وتتجوز كمان. أنا مش هخليك تتألم بسببى أكتر من كده. أنا كرهت نفسي من الوجع اللي بجيبه للي حواليا!
ثم فجأة يُفتح الباب بغضب، ويدخل عمر بيشدها من إيديها لحضنه وبيحاول يقبلها بالقوة غصب عنها!
بينما سيف نايم على السرير جاحظ العينين يشاهد نسمة وهي لا تستطيع الفرار من قبضة عمر.
يتحامل سيف بصعوبة على نفسه ويزيل الإبر وهو يشعر بألم شديد، ولكن هلاكه أكثر هوانًا من أن تُمس شفتا نسمة الكرزيتان من غيره.
يطأ بقدمه على الأرض مترنحًا غير متوازن، ويرفع كرسي حديد بقوة ثم... "ديييب"!
يسقط عمر أرضًا بعد صراخ مؤلم يصاحب نزيف عينيه.
نسمة بتبص وراها، وتصرخ: سيف!
ثم تختبئ في حضنه وقد سبقتها دموعها، لتتساقط على صدره وهي تقول: سيف أنا معملتش حاجة والله... هو اللي شدني. تتمسك أكثر بقميصه. ورب العزة أنا ما ليا دخل يا سيف!
عمر يقف وهو يضع يده على عينه التي تنزف ويقول باستفزاز: هو أنت بقى حبيب القلب؟
سيف يتقدم أكثر، ويبتعد عن نسمة ويمسكه من ياقة قميصه، وهو غير مبالٍ بصراخ نسمة.
سيف بغضب أسفر عن صوت غاضب كأنه قادم من الجحيم: آآآآههاا يا واطي، إزاي تمسك مراتي كده يا ابن الـ***!
ويبدأ بتوجيه اللكمات بلا هوادة لوجهه عمر. الواحد تلو الآخر.
عمر باستفزاز، وقد صد يده: أيه غيرت عليها؟ دي واحدة بتكرهك وبتمثل عليك، هي مش عايزة إلا مصلحتها عشان كده اتجوزتك! ليصدر ضحكة ساخرة اتبعها بنبرة حادة. مستني إيه من واحدة أبوها كان حرامي!
سيف: ما أنت مجرب.. أصل رجولتك مسروقة يابن الـ***.
يرفع عمر يده، ليلكم سيف في وجهه. وهو يقول: مش عشان ساكت لـ ** زيك تنسى نفسك..!
يجز سيف على أسنانه، ويطلق مجموعة من السباب، ثم يشبك يديه حوالين رقبة عمر وبكل ما أوتي من قوة يضمها ليخنقه.
عمر يبتسم باستفزاز.. بينما سيف يحاول خنقه وهو في أشد غضبه!
نسمة بصراخ: خلاص يا سيف أبووس إيدك أنت اللي هتتأذى!! ده بيحاول يستفزك عشان تغلط!
سيف بصراخ وهو ينظر لها: هو انتي رخيصة لدرجة مفرقش معاكي عمل إيه! مشوفتهوش وهو بيشدك لحضنه و.. أنتي مبتحسييش!!
عمر يستغل توجيه عيون سيف لنسمة: كويس.. أنا كنت عايزك تتجنن كده..!
وبضربه في وشه ليسقط بجوار السرير ويجلس أمامه وهو ممسك بلياقة قميصه ويضربه بلا رحمة.
نسمة بتصرخ وبتجري برا الأوضة علشان تستنجد بحد!
بتشوف عمتها برة بتجري عليها: عمتي أبوس إيدك يا عمتي تعالي معايا حالا! عمر وسيف هيموتوا بعض!
تفيدة بتجري للاوضة وهي مش مصدقة اللي سمعته.. معقولة عمر عايز يهد كل تعبها ويقضي على كل حاجة في ثانية!
تفيدة بزعيق: عمررر! أنت بتعمل إيه!!!؟
تجري عليه وتزيل يديه بعد عناء وقد تورمت وجنتي سيف.
عمر ومخدش باله من تفيدة: سبيني يا نسمة.. هو ده الرااجل اللي بتكلمي عليه!! عرفتي دلوقتي مين الراجل هنا!!؟
تفيدة تضربه كف.. ونسمة تجري على سيف.
نسمة: سيف حبيبي حاسس بيا، شايفني؟! حاسس بأيه! أنا هناديلك الدكتور حالا!
بعد قليل.. الدكتور يقف ويهز رأسه بخيبة.
الدكتور بغضب حاول يسيطر عليه: إزاي يا مدام متطلبيش العون من أمن المستشفى في لحظة زي دي.. إيه كنتي مستنية يخلصوا على بعض!؟
نسمة بعياط: معرفش أنا جريت برة الأوضة ودماغي كانت اتشلت.. مكنتش عارفة أعمل إيه ولما شفت عمتي افتكرت أنها الشخص الوحيد اللي ممكن يقدر على عمر! مكنتش أعرف أن عمر يقدر يعمل كده! يا دكتور سيف عامل إيه!؟
الدكتور: حالته ساءت.. بدل ما تتحسن ساءت! لو كان مبيّت في المستشفى هيعرضه للخطر كده فالأفضل يروح البيت.
نسمة: اللي تشوفه يا دكتور.. المهم عندي يبقى كويس.
أمام المستشفى في الحديقة تجلس تفيدة وبجوار منها عمر يضع الثلج على عينه المتورمة.
تفيدة حاولت توطي صوتها بس بعصبية شديدة قالت: إيه يا حيوان اللي أنت عملته ده؟ إيه اللي في دماغك عشان تعمل الريعة دي كلها؟
عمر: حماتي.. حماتي تعالي نلعب عالمكشوف وكفاية كلام عالفاضي، أنتي عايزة الراجل اللي يخليكي جدة قد الدنيا وأنا مش عايز إلا هلاك اللي اسمه سيف ده!
تفيدة: وهو كان عاملك إيه يا مختل أنت عشان تخرشمه بالشكل ده!!؟
عمر بنظرة جانبية: كفاية إنه أخد قلب نسمة، والنهاردة أنا اتأكدت بنفسي من كلامي ده! لما رجالي قالولي مكنتش مصدق إلا لما شفت النار اللي في عينيها تجاهي. مقروفة من لمستي ليها بنت الحرامي! أما أوريك يا نسمة!
تفيدة بصدمة: أنت مش طبيعي يا عمر.. طول المدة دي كنت بتراقبها ومشلتهاش من دماغك زي ما قولت حتى بعد ما اتجوزت!؟ لأنك أكيد كنت عارف أنها اتجوزت ومش بعيد تكون جيبت أبوك هنا قاصد عشان تقابلها!!
عمر: مكنتش أعرف إنه هنا في المستشفى.. بس كويس إني عرفت!
تفيدة: عمر لو ناوي تعمل حاجة.. أنا مش هسكت أحنا مش عايزين دم! ده موضوع ورث وبعد كده كل واحد يروح لحاله!
عمر يبتسم على جانب فمه ويسقط رأسه للوراء كمن يود أن تتدفق دماؤه إلى رأسه.
تفيدة: وعموماً أنا كنت جاية عشان عايزة أبوك في موضوع مهم.
بعد قليل.. نسمة تجلس أمام سيف تتذكر ما حدث وهي تضع يدها على جروحه وجهه وتبكي.
سيف لنسمة دون ما يفتح عينه: اخرجى برة.
نسمة: ليه.. بقيت مقروف مني أنت كمان! مش كفاية بقى اللي حصل؟ يا سيف والله ما كنت أعرف أن عمر هنا ولا أن أبويا آذاك كده.. ولولا أن عمتي هدتني مكنتش قلت و...
سيف يفتح عينه وينظر لها: هددتك إزاي؟
نسمة: هددت أنها تقولك وأنا مكنتش عايزة تعرف من حد غيري.
سيف: وكان إيه المقابل؟
نسمة تحمر وجنتيها وتنظر له: كان المقابل أننا نخلف.. عشان الورث يتقسم حسب الوصية. بس واللي خلقني وخلقك يا سيف أنا مكنتش عايزة فلوس من أبويا ولا كانت عيني بتلمع لما بتكلم عنها. أنا كل اللي كنت عايزاه إن حد ينقذني من جحيم كان مستنيني.
سيف يتنهد: أنا مش فاهم حاجة بس…. حسابنا في البيت مش هنا، الدكتور قالك هخرج امتى؟
نسمة: بكرة الصبح تقدر تخرج.
سيف: كويس.. هقدر أشوف نور، الحمدلله إنك مجبتهاش معاكي هنا لأنها مينفعش تشوفني وأنا في الحال ده.
نسمة تصمت وهي تنظر للساعة بصدمة أنها الخامسة وموعد خروج نور هي الثالثة. لقد نسيت تماماً أمر نور مع كل الأحداث التي جرت في آخر ساعتين!
نسمة مش عايزة تقلق سيف.. وخصوصاً أنها ممكن تكون لسة في المدرسة مستنياه.
نسمة بتوتر: ثـ.. ثواني يا سيف هخرج أشوف الدكتور برة وأرجعلك.
سيف لنسمة: … الشال اللي انتي لابساة ده جبتيه منين؟
نسمة بحرج: لقيتة عندك في الدولاب.. أنا معنديش هدوم والجو كان ساقعة أوي فلبسته. آسفة.
سيف وبدأ مفعول البنج يشتغل معاه: ده شال مراتي منال الله يرحمها.. شوفتك وأنتي لابساة وافتكرتك هي.. الدم غلى في عروقي أكتر لما شوفتة مقرب منك كده. بس أنا مش هسيبه أوعدك أنا هندمه على اليوم اللي اتولد فيه، لأن أنا يا هوى يا...
نسمة تبتسم بحزن وتغلق الباب تخرج برا المستشفى وتركب سيارة أجرة متجهة لمدرسة نور.
في مكتب المديرة.
نسمة بجنون: يعني إيه تسيبوها تخرج لوحدها كده!!!
المديرة: يا مدام فيه حد جانا وقالنا أنة من طرف أبوها وقال إن والدها مش هيقدر ييجي النهاردة والأطفال كلها كانت مشيت والبنت كانت خايفة فمشيناها معاه!
نسمة: ……
في المستشفى.. باب غرفة سيف بيتفتح وخطوات كعب عالي تتمشى ناحية سريره.
رواية زواج مصلحة الفصل السابع 7 - بقلم ضحى محمود
المديرة: يا مدام، فيه حد جانا وقالنا إنه من طرف أبوها وقال إن والدها مش هيقدر ييجي النهاردة. والأطفال كلها كانت مشيت والبنت كانت خايفة فمشيناها معاه.
نسمة: أنتِ بتكلمي بجد؟
المديرة: هو ماكنش تبع والدها؟
نسمة: أنا أول مرة أسمع الكلام ده. ولو سيف كان عارف كان قالي! البنت راحت فين؟
المديرة: طب اقعدي، اقعدي وأنا هبلغ الأمن حالا.
نسمة: بس ابعدي عني. عارفة لو اكتشفت إن ليكي يد في الموضوع ده، صدقيني هتندمي. أنا عارفة أنا هعمل إيه كويس.
في حديقة المستشفى، تفيدة وعمر جالسان وتصطدم الرياح الباردة في وجهيهما الجامدين دون كلام.
ويقطع الصمت عمر وهو يقول:
عمر: يعني عايزة تمضي أبويا على عقد عدم تملك؟
تفيدة: زي ما سمعت.
عمر: عارفة يا خالتي، أول مرة أعرف إنك جشعة بالشكل ده. بس لو الموضوع ده تم، أنا مش هسيب حقي. بالعكس، ورث أبويا ده هيتقسم علينا إحنا الاتنين.
تفيدة: ومتنسيش إن نسمة ليها حق. أكيد جوزها لما يعرف هيطالب بيه. ده دكتور في الجامعة وزمانه فاهم الأمور دي بتحصل إزاي.
عمر: على جثتي لو خدت حاجة وهي لسة على ذمته. آه، أنا عيل ورجعت في كلامي. ونسمة دي هتبقى بتاعتي وبس، فاهمة!
تفيدة: متعرش كدة، محناش في الزرايب اللي أنت جاي منها. وعموماً الكلام ده تقوله ليها مش ليا.
عمر: يا ريتنا ما جبناش سيرة مليون جنيه. هي جاية ناحيتنا ليه كدة؟ لالالالا إيه الدخلة دي!
نسمة تمسك عمر من لياقته:
نسمة: نور فين يا عمر؟
عمر باستفزاز:
عمر: الله، بس مش هنا بقى. في بيتنا. أو أوضة قديمة. أنتِ عارفة إني بغير عليكي.
نسمة تشد قبضة يدها:
نسمة: يا حيوان، وديت نور فين! أنت اللي أخدتها أكيد، محدش هيعملها غيرك!
عمر ينظر لها ببرود دون إلقاء أي كلمة.
تفيدة: نور مين يا نسمة؟ إحنا مش فاهمين حاجة.
نسمة: لا، البني آدم ده فاهم كويس أنا قصدي على إيه. عارف لو منطقتش دلوقتي لفرج عليك الخلق وأخلي صورتك تطلع في الجرايد وتبقى فضيحة بجلاجل!
عمر يكتم ضحكة ثم وبدون أي مقدمات يضحك ويقهقه من الضحك وهو يضع يده على بطنه. فيه حين أن نسمة فقدت أعصابها وهي تنظر له. إنسان بمثل هذه البرودة يمكنه فعل أي شيء مع طفلة صغيرة.
ثم يتوقف عندما يشعر بموجة حارة ترتطم ببنطاله. إنها دموع نسمة الأحر من البركان. يراها وهي مطاطاة الرأس فاقدة الأمل.
نسمة: أرجوك يا عمر، متعملش فيا كدة. قولي هي فين.
عمر: برضه هتقولي هي فين! يا بنتي أنا مش عارف أنتِ بتتكلمي عن إيه أصلاً!
نسمة: ما هو أنت مخدتهاش ولا سيف خدها ولا أنا. أومال مين! مين اللي جه واخدها من المدرسة!
تفيدة وبدأت تفهم:
تفيدة: أنتِ بتتكلمي عن بنته نور؟ أنتِ مش عارفة هي راحت فين؟
نسمة بتهز رأسها بخيبة بالأي. وقد تركت قميص عمر ومشت ناحية باب المستشفى.
عمر يقف وهو يعدل هدومه ويقول بتهتهة:
عمر: احم، نسمة، أنا ممكن أساعدك. أنا مستعد أكلم رجالتي وفي خلال يوم لو مكنتش عندك، ابقى قولي عليا اللي انتي عايزاه.
نسمة أكملت طريقها، بدون أن تلتفت:
نسمة: مش ممكن يا عمر أطلب منك أنت المساعدة. أنت آخر شخص ممكن أثق فيه لو أنت فعلاً مطلعتش خاطفها وبتكذب كعادتك.
تمشي في أزقة المشفى وإذ فجأة تلمح نورا في غرفة سيف. تجري عليه وعيونها جاحظة بذعر.
نسمة: مين هنا؟
تسقط السرنجة من يد الممرضة:
الممرضة: نعم؟
نسمة: أنتِ هنا. متأسفة بس أعصابي بايظة وافتكرتك حد تاني. تابعي اللي أنتِ بتعمليه لو سمحتي.
الممرضة: الواضح إن بينكم قصة حب عميقة.
نسمة بتنهيدة وهي تسند قدمها على الباب كحركات طفل مرتبك:
نسمة: لا، أظن إنك بتتابعي مسلسلات كتير مش أكتر. هو هيفوق امتى؟
الممرضة وقد احمرت وجنتاها بعدم رضى:
الممرضة: كمان شوية هيقوم. المهم بس يا ريت منسمعش صوت عالي من هنا تاني.
نسمة: وأنا كمان أتمنى.
مروة تدخل بمقاطعة:
مروة: هو لسة نايم، يوووه! مش كل شوية أقطع المشوار على الفاضي!
نسمة بنفاذ صبر:
نسمة: وحضرتك بتيجي ليه أصلاً؟ حضرتك تقربيله إيه؟
مروة تتفحصها وتنظر يمينا ويسارا بسخرية:
مروة: أنتِ اللي مين يا بتاعة أنتِ وبتتقربي من دكتور سيف ليه، ها؟
نسمة تقترب من مروة بابتسامة:
نسمة: لأني مراته يا حلوة.
مروة اتصدمت:
مروة: إيييههه!!!
نسمة تكمل:
نسمة: وأظن إني ليا حق أتقرب منه زي ما عايزة. حقي الشرعي حبيبتي. أنتِ الوحيدة هنا اللي بتدخلي في اللي ملكيش فيه.
مروة: أنا مش فاهمة حاجة. سيف يتجوزك أنتِ! إزاي!؟
نسمة لا تنظر لها بل إلى سيف الذي بدأ بالانزعاج من الضوضاء حوله وتخرج من الغرفة مع الممرضة وتطفئ النور على مروة الذي تشتعل غضباً.
في المساء، نسمة تجلس بجوار سيف بعدما رحل الجميع وتتذكر ما حدث في قسم الشرطة.
الضابط: اتخطفت؟ حضرتك متأكدة؟
نسمة: أيوه متأكدة وكمان أنا شاكة في حد. ابن عمه ليا اسمه عمر، عمر سالم الأزرق، نائب رئيس شركة للاستيراد.
الضابط: اممم.. هنحتاج صورتها ومعلومات عنها وإلخ.
نسمة: أنا مستعدة أديك أي حاجة سعادتك تؤمر بيها.
في المستشفى الآن.
وإذ بنسمة تدعو الله أن يوفق الضابط في عمله وأن تيجيء نور بسلامة.
سيف بصوت ناعس:
سيف: نور.. حبيبتي أنتِ فين؟
نسمة تنظر إليه وهو يحلم، حتى في حلمه يراها. ما أعظم هذا الحب.
نسمة لنفسها:
نسمة: أتمنى لو كان ليا حد يحبني كدة.
سيف فجأة ينتفض ويجلس على السرير:
سيف: نووور!!؟
نسمة: نور فين؟
نسمة بتوتر:
نسمة: مع، مع مروة في البيت. أنت قلت إنها هتخاف لو شافتك كدة.
سيف ينام بوجع:
سيف: وحشتني أوي يا نسمة.. نفسي أشوفها. حاسس إني بقالي كتير مشوفتهاش.
نسمة: هتشوفيها.. هتشوفيها قريب بس استريح أنت دلوقتي.
سيف يهدأ وهو يقول:
سيف: أنا مكنتش عايز حد يعملي خدمة. مكنش فيه غير مروة تقعد معاها.
نسمة تبتسم بحرقة:
نسمة: مكنتش هستريح وهي مع عمتي بعد كل اللي حصل.
سيف: كلت وعملت الواجب بتاعها. اتأكدي يا نسمة أنتِ مكاني دلوقتي.
نسمة وهي بتنزل راسها عالسرير:
نسمة: متقلقش يا حبيبي، هي هتبقى كويسة.
سيف: حبيبي؟ فوقي، أنا سيف مش عمر خطيبك القديم!
نسمة: إيه!؟ حتى لو عمر مكنتش هقوله حبيبي. أنا علاقتي بيه انتهت من زمان يا سيف لما اتخلى عني وخذلني فيا وفنفسه. ثم إني مكنش قصدي أقولها، هي خرجت كدة!
سيف يضحك ثم يغمض عينيه. ونسمة تتوجه لـ كنبة صغيرة في أحد أركان الغرفة لتنام عليها. تتقلب عليها وهي تمثل النوم وتفكر بقلق داهم حول نور.
في الصباح. نسمة تستيقظ على ضوء الشمس الساقط على عينيها البنية.
نسمة بنعاس:
نسمة: سيف.. أنت قمت؟
لا أحد يجيب ولكنها تسمع الممرضة في الخارج تتحدث. تمشي ناحية الباب بشعر فوضوي.
نسمة: لو سمحت، هو سيف راح فين؟
الممرضة: دكتور سيف خرج من بدري.. أعتقد إنه في البيت دلوقتي.
نسمة: خرج! عشان يشوف نور! بس إزاي كدة يخرج ويسبني هنا لوحدي!
بعد قليل في منزل سيف.
الباب مفتوح. تدخل نسمة وهي تسمع صوتا غريبا. تتفقد أبواب المنزل ويفتح معها باب غرفة سيف لتجده جالس عالسرير وبجواره نور يلعبان حجرة ورقة مقص!
نسمة بفرح:
نسمة: نووور!
نور لا تلتفت إلى نسمة بل سيف هو الذي ينظر لها بعيون شرانية.
سيف: نوّري على أوضتك، عايز أتكلم مع طنط نسمة شوية.
تخرج نور ليتقدم سيف أمام نسمة بتعب ويغلق الباب ويقول:
سيف بتريقة: نور!؟ أنتِ كنتِ متوقعة إني أسيب بنتي وآمن عليها لأي حد؟ لية اتجننتي! أنا اللي بعت أجيبها من المدرسة.
نسمة وقد بدأت الدموع تتجمع في مقلة عينيها:
نسمة: طيب لية مقلتش إنك فعلاً بعت راجل عشان يجبها؟ ده أنا معرفتش أنام طول الليل!
سيف: لأن ده بداية انتقامي بس.
رواية زواج مصلحة الفصل الثامن 8 - بقلم ضحى محمود
سيف بتريقة: نوور!؟ أنتي كنتي متوقعة إني أسيب بنتي وآمن عليها لأي حد؟ لية اتجننتي؟ أنا اللي بعت أجيبها من المدرسة.
نسمة وقد بدأت الدموع تتجمع في عينيها: طيب لية مقلتش إنك بعت راجل عشان يجيبها؟ دا أنا معرفتش أنام طول الليل!
سيف: لأن ده بداية انتقامي بس.
نسمة صعبت عليها نفسها لدرجة الدموع انسدلت من عيونها دون شعور: يعني أنت خططت لكل ده! وخليتني زي ما أكون اللي عاملة عملة وخايفة أحسن تكشفها، ده أنا خفت عليك لما تعرف! قلقت عليك وكنت بتجنن لما بحس إن ممكن يحصلك حاجة أو تروح مننا! ليه عملت كده يا سيف؟ هو أنا عملت لكم إيه عشان تعملوا معايا كده؟
سيف بعصبية: مش كفاية اللي أبوكي عمله...
نسمة بمقاطعة وبصوت حاد: أنا بسألك على اللي أنا عملته، أنا أذنبت إزاي في حقك أنت وعمتي؟ ده جزاتي عشان كنت بحاول أحبكم وأعيش معاكم!
سيف بصوت عالٍ: محدش قالك تحبينا ولا تتوقعي حاجة، ولا إحنا نقدر أصلاً نديكي فرصة تانية.
نسمة: بتهربوا... انتوا كلكم بتهربوا لما بسألكم أنا عملت إيه؟ مبيكونش فيه إجابة عشان أسمعها، انتوا بتصبوا غضبكم فيا زي ما أكون جثة معندهاش مشاعر.
سيف بحجة: مليكيش حق إنك تدافعي عن نفسك حتى بعد اللي شفته في المستشفى!
نسمة: أنا قولتلك إن عمر كان خطيبي يا بني آدم... كان ودلوقتي أنا بكرهه واستحالة هرجعه حتى لو امتلك مال قارون!
سيف: ولما هو كده كان بيعمل إيه في نفس المستشفى اللي أنا كنت فيها؟
نسمة بصوت عالٍ: ملكش حق تتهمني اتهام زي ده يا سيف!
سيف الغضب كان جاب آخره معاه فقال بصوت غليظ: لااا لياا وروحيله بقى... روحي للي بتحبيه انتي طالق!
نسمة صمتت فجأة وكفت عن البكاء وهي تنظر له بينما سيف نظر في الأرض وهو يتنفس بصعوبة.
بعد صمت لبرهة، نسمة تتحدث بهدوء: ولما أنا بحبه اتجوزتك أنت ليه؟ كان ممكن يجوزني من ساعتها ونخلص لكن أنت... أنت اللي جيت واتجوزتني يا سيف ومحدش كان جابرك ساعتها واوعى تفتكر إنك لما دفعت فلوس الشبكة كده اشتريتني؟ لأني سبق وقلت إن الفلوس آخر حاجة بفكر فيها.
سيف: انتي...
نسمة حطت إيدها على ودنها وصرخت: بااس... مش عايزة أسمع حاجة!
سيف يستمر في الحديث. بسرعة نسمة تقترب منه وبتحط إيدها على بؤه.
تقف برجليها على قدميها عشان تبقى بطولها وتبص في عيونه العسلية وتقول:
نسمة بجرأة: اسمعني أنت يا سيف، أنا اتألمت كتير أوي وعشت أوقات أصعب من دي بس... أنت الوحيد اللي هزيت كرامتي بالشكل ده. وأنا ما يعزش عليا إلا شرفي أولاً وكرامتي ثانيًا. أنا همشي من هنا ويا ريت لما تندم متحاولش ترجعني أو تخلينا أحاول أهتم بنور اللي بان في عينيها إنها كارهاني. الله أعلم أنت قولتلها إيه عني. بس عموماً، أياً كان اللي قلته واللي سببه حزنك وغضبك عليا وعلى والدي فأحب أقولك...
ثم تقترب من أذنه لتجعل ذلك اللقاء لا ينسى. إنه اللقاء الأخير قبل الوداع. لابد أن يكون كاللون الثامن في قوس قزح. أو بحلاوة حلم تحقق بعد عناء طويل.
ترتفع ضربات قلب سيف بينما هي تقترب أكثر من أذنه لتهمس بهدوء: أنا آسفة على اللي عمله أبويا. بس من النهاردة أنا هكون واحدة مختلفة تخلي أي حد يفكر ميت مرة قبل ما تنزل دمعة من عينيها! وياريت ورقة طلاقي تكون في إيدي النهاردة قبل بكرة.
وتترك سيف لتمشي باتجاه الباب. ثم تتذكر فتخلع الشال وتلقيه عليه.
نسمة: أعتقد ده يخصك أنت يا دكتور.
لتترك سيف في ارتباك، والندم يزحف ببطء إلى قلبه.
مشهد على السريع.
نسمة تخرج من المنزل وتمشي في الشارع وحيدة دون أغراض دون نقود. لا تعلم أين تذهب ولكن كل همها هو أن تبتعد عن هؤلاء العالم الذين لا يقدرونها. وإذ فجأة... وهي تنظر على محل حلويات وتبتلع ريقها. تصطدم بشخص يمشي مسرعاً.
نسمة تقع على الأرض وبغضب: مش تحاسب يا اخينا!
الشخص: متأسف جداً... أنتي... مدام نسمة؟
نسمة تتذكر ذلك الصوت وتنظر لوجهه: حضرة الظابط؟
مسكت إيده عشان تقوم وهي بتمتم بعض الكلمات بقر*ف: بلا مدام بلا زفت! ثم تقول بصوت جهوري: كويس إني قابلتك عشان عايزة حضرتك في موضوع.
الظابط بابتسامة: القلوب عند بعضها، أنا كمان كنت عايزك. تعالي في مكتبي نتكلم أفضل من هنا.
في قسم الشرطة. نسمة قاعدة قدام الظابط بتشرب عصير برتقال ببرودة.
الظابط أدهم: اطلبلك حاجة تانية، انتي فطرتي؟
نسمة تشعر بالحرج وتقول: آه الحمد لله. أنا بس مستغربة إن حضرتك مهتم بيا كده. احم، أقصد، يعني إيه الموضوع اللي حضرتك عايزه فيا؟ معتقدش إنك لقيت نور!
الظابط بيتحمحم: آه بخصوص الموضوع ده إحنا ملقناش أي دليل يثبت إن عمر الأزرق خاطف البنت. بس تحقيقنا لسه شغال متقلقيش.
نسمة بحرج: آه ماهو ده اللي بقول عليه، إحنا لقينا البنت. وده موضوع عائلي كده محبش حد يتدخل فيه لو تأذن.
أدهم صفن لوهلة ورجع قال: مع إن هيبقى فيها سين وجيم بس ماشى، ربنا يخليها. اتبع ذلك بابتسامة لتخجل نسمة قليلاً.
ثم قال بجدية: مدام نسمة، كنت عايز أسألك إذا كان ليكي علاقة قبل كده بعمر؟
نسمة ببرود: آه كنت خطيبته ولكنه طلع وا*طي فسبته.
أدهم اتفاجأ بردها وقال: وطلع وا*طي ليه؟ أقصد يعني نوعية شغله إيه اللي تخليكي تقولي عليه كده؟
نسمة وهي بتلعب في الكوباية: تؤ... الموضوع ملهوش علاقة بشغله. أنا سبق وقلت إنه نائب رئيس شركة للاستيراد. والرئيس يبقى أبوه على فكرة، موصلش ليها بتعبه يعني. قالت جملتها الأخيرة بحنق، لتردف بعدها وهي مغمضة عينيها بتعب: لا... انفصالي عنه ملهوش علاقة بشغله.
أدهم: تمام إحنا كده في نقطة كويسة. نسمة إحنا عايزينك تشتغلي معانا.
نسمة فتحت عيونها فجأة بدهشة: أشتغل معاكم!
أدهم: عمر بيه مش شغال بس في التجارة زي ما واضح، دي ستارة حطتها عشان يبعدنا عن شغله الغير شرعي. ابن عم حضرتك شغال في التهريب ومش أي تهريب، تهريب أخطر أنواع المخدرات وندرة!
نسمة اتصدمت وبرقت: مخدرات!! أكيد حضرتك غلطان عمر ده يخاف من ظله، استحالة يودي نفسه في داهية ويخاطر ويشتغل في التهريب كده!
أدهم: ما هو اللي مالي ذمته الجماعة اللي بيشتغل معاهم. نتوقع إن أي حد عنده فلوس للكمية الضخمة دي من المخدرات أكيد هيكون شغال في المهنة بقاله زمن، أكيد مجموعة من سادة تجار المخدرات والمافيا. يعني عنده ظهر يتسند عليه، وده اللي مطمنه.
نسمة بامتعاض: طب وحضرتك أنا مالي بالموضوع ده!
أدهم: بصفتك بنت خالة أكيد لازم يكون ليكي علاقة بيه بشكل أو بآخر وإحنا بقى عايزينك تبقي عين لينا في عالمه المجهول ده.
نسمة بتوتر: لا... لا، أنا مليش علاقة، دي شغلة الشرطة!
أدهم ضغط شفايفه بخيبة، وكإنه كان متوقع. قام وتقدم ناحيتها وهو بيقول: مدام نسمة ارجوكي ساعدينا، انتي الخيط الوحيد قدامنا اللي يدلنا عليه. يومياً جر*ائم بتحصل بسبب القرف اللي بيبيعه للشباب ده. بص لعيونها وقال بجدية: نسمة انتي بتعملي خدمة شريفة لينا كلنا، عمرها ما تتهيالك! متجبنيش!
تبعد وجهها عنه وتصمت قليلاً، لتقول بخوف: وأنا إيه يضمني إني هرجع سليمة زي ما أنا؟
أدهم يبتسم ثم يقول: إحنا هنراقبك وهنبقى دايماً معاكي عشان لو حب يتذاكى أو يعمل حركة مش تمام.
نسمة لسه هترد فيه ولكن اتذكرت سيف والذي قام به. فإذ بقشعريرة تسري في أوصالها أن فرصة الانتقام قد حانت لتتبعها بقول: أنا، أنا موافقة!
رواية زواج مصلحة الفصل التاسع 9 - بقلم ضحى محمود
نسمة بخوف: وأنا إيش يضمني إني هرجع سليمة زي ما أنا؟
أدهم يبتسم ويقول: أحنا هنراقبك وهنبقى دايمًا معاكي عشان لو حب يتذاكى أو يعمل حركة مش تمام.
نسمة تتذكر سيف واللي قام به، فإذا بقشعريرة تخبرها أن فرصة الانتقام قد حانت.
نسمة: أنا، أنا موافقة!
أدهم بابتسامة وهو بيمد إيده: جميل.. جميل جدًا.
نسمة رفعت حاجب: نعم؟
أدهم: يعني كده ممتاز.. ناقص بس ندربك على كام حاجة كده عشان هيساعدوكي.
نسمة بحماسة: أنا مستعدة نبتدي من دلوقتي لو عايز!
أدهم: لا انتي هتهدي شوية عشان الحماس ده وحش أوي، وبعد كده نبقى نشوف الأخبار اللي جاتلنا إيه ونحط خطة على أساسها.
نسمة تبتسم وتعتقد أنها فرصة مناسبة، فهي لا تملك مسكن.
نسمة: بس كنت بقولك إن عمتي بتحبه أوي ومش هترضى عليه حركة زي دي.. فياريت لو تحط في حساباتك بيت أو مكان أقدر أقع فيه.
أدهم: طبعًا.. يعجبني إنك مصحصحّة معايا، دلوقتي فيه ضابط زميلي هيمشي معاكي لحد باب شقتك الجديدة.
نسمة تبتسم بفرحة، وهي تقول: كويس.
بعد قليل وأمام أحد العمارات.
نسمة: بيتي هنا؟
الضابط بسخرية: ده عشان أوامر أدهم بيه.
نسمة بغيظ: عشان البلد بس والشباب اللي بيضيع مستقبلهم بالمخدرات.. أنا وافقت على المهمة دي.
يطلعوا الشقة وقدام الباب الظابط بيطلع مفتاح وبيديه لنسمة.
الضابط: أنا كده مهمتي خلصت.. اتفضلي مفتاح الشقة، وأدهم بيه قال إن الشقة كاملة ومفروشة.. ناقص الساكن بس.
نسمة بفرحة تمسك المفتاح: أنا عارفة.. تقدر تتفضل أنت.
في مكان آخر.
عمر: يعني إيه كان ماشي معاها راجل و.. انت بتقول إيه يا بني آدم!
شخص: يا بيه والله ده اللي شوفته بعيني، مدام نسمة.
عمر يضغط على كلامه بغضب: آنسة نسمة!
الشخص بخوف: آن آنسة نسمة.. أقصد الآنسة نسمة كانت خارجة من القسم معاها راجل، وبعدها وصلوا لحد عمارة وطلعوا لشقة فيها لوحدهم.
عمر يمسكه من قميصه: عارف لو طلع اللي بتقوله ده كذب! صدقني هيبقى آخر يوم في عمرك!
شخص ثاني: أنا هروح أتأكد يا زعيم ولا يهمك.
عمر بغضب ينظر حوله: لا أنا اللي هتأكد بنفسي!
في شقة نسمة.
مبسوطة هي كالفراشة في بستان ورود، أو كقمر أنار بذاته ليضيء الليالي الصامتة.
نسمة: الحمد لله.. ربنا مبينساش حد أبدًا.. أحمدك وأشكرك يا رب.
ثم تلقي بنفسها على أريكة لتزيل كل الضغط والتوتر.
نسمة بألم: اااه.. أنا قعدت على إيه!
تقف بسرعة وتبص تحتها. تلاقي علبة زي بتاعة الهدايا قدامها ملفوفة بشريط ستان أحمر.
نسمة بتقعد قدامها على الأرض بتبصلها بإعجاب، حيث لم يسبق لها أن رأت هكذا هدية.
بتفتحها ببطء.. وتلاقي فيها رزمتين فلوس وعقد أسود زي الانسيال. وف قعر العلبة ورقة صغيرة مستخبية.
بتسحبها.
نسمة: بصي يا نسمة، العقد ده هنتواصل بيه مع بعض، فيه جهاز تنصت وكمان نقدر نتعرف بيه على مكانك بالظبط.. بس متقلقيش، هنعرف نسمع بس اللي بتقوليه لما تدوسي على الزرار اللي في جنبه ده. أيوه في الجنب اليمين. وهتلاقي كمان.. فلوس لو حبيتي تشتري حاجة أو ليكي نفس في حاجة.. حاجة ناقصاكي جيبيها. مع إني معتقدش إنك هتحتاجي حاجة، أنا مجهز كل حاجة.
عيونها بتدمع.. وبتبص للورقة بحب: أول مرة حد يهتم بيا كده.. مع إنه اهتمام عشان الشغل، بس قلبي فرح بعد مدة طويلة يا أدهم.. شكراً.
يقاطعها صوت الجرس بيضرب.
بتقوم عشان تفتح ولكنها بتفتكر.. البوكس والفلوس، فبتشيلهم في أوضتها وبتمسح دموعها.
نسمة: أيوه جاية أهو.. فتحت الباب.
نسمة بصدمة بتبعد لورا: عـ عمر!!
في الجامعة عند سيف.
سيف قاعد يصحح ورق الامتحان وباله مشغول بنسمة.
سيف لنفسه: انت هتحن ولا إيه؟ مش كفاية المشاكل اللي جبتها ولا اللي عيلتها كلها عملته معاك.. لا مش كفاية! هو أنا ليه مش عارف أفكر في حاجة غيرها.. طب هي دلوقتي عند عمتها ولا فين؟ أكيد بعد اللي قالته مش هتروح، إلا إذا كانت بتضحك عليا عشان تكسب استعطافي معاها.. مش عارف.
وفجأة وبدون مقدمات مروة تهبد إيدها على المكتب.
مروة بجنون: دكتور سيف حضرتك اتجوزت؟!
سيف بضيق: الموضوع ما يخصكيش يا مروة.
مروة: لا يا دكتور.. حضرتك أنا أكتر حد قريب منك المفروض أكون على الأقل عارفة!
سيف: مروة لما تكلمي معايا تحترمي نفسك وتوطي صوتك، انتي طالبة عندي مش أكتر، أتمنى تفهمي بقى!
مروة عيونها دمعت: يعني أنا بجد مجرد طالبة بالنسبالك؟!
سيف: أومال انتي إيه!؟
مروة: تـ تمام يا دكتور.
ثم خرجت من الغرفة والدموع تتناثر من خديها الورديين.. لقد أحبته فعلاً.
سيف يرمي الورق على الأرض بغضب شديد.
سيف: ليه بتعملوا معايا كده!!
بعد قليل وإذا بمروة داخل أحد المدرجات بمفردها.
سيف يفتح الباب بهدوء ويقترب منها، ويرى منها ظهرها فقط، بحيث لا تستطيع رؤيته.
سيف لسه هيتكلم سمع صوت مروة وهي بتكلم حد.
مروة بحدة: خلاص.. خلصوا عليه، معدش له لازمة في خطتنا!
سيف يستغرب.. ثم يسمع المزيد.
مروة بحزم: ده على أساس إني بثق في عمر البكري أوي.. بقولك خلصوا عليه أنتو!
ينسحب سيف بخفة ويخرج من الغرفة بخوف كبير.. يصل إلى مكتبه.
سيف بتوتر: مروة.. و.. وعمر ابن عمة نسمة يخلصواا على مين!!
في شقة نسمة.
نسمة بفزع: ع، عمر! أنت بتعمل إيه هنا؟
عمر يدفع نسمة للداخل ويغلق الباب.
نسمة: اتفضل اخرج بره، أنا مسمحتلكش تدخل بالطريقة دي!
عمر بيزقها على الكنبة وبيبص بعيونه في الشقة كأنه بيتفحصها.
نسمة: أنت هتعمل إيه؟ على فكرة دي عمارة آهلة وممكن أصوت والجيران كلهم هيبقوا قدامك في أقل من دقيقة!
عمر بيضحك: ويا ترى بقى مين اللي قالك؟ اللي جابلك الشقة دي؟
نسمة: وهو مين ده؟
عمر وهو بيدور في أرجاء الشقة بحثًا عن أحد: معرفش! والغريب أكتر إنه مش سيف!
نسمة تتذكر مهمتها عندما تسمع اسم سيف.
نسمة بدلع: يقطعه يا عمر.. سيف ده أكتر إنسان كرهته في حياتي، طلقني ورماني زي ما أكون عظمة بعد ما خد منها اللي عايزة رماها!
عمر بغيظ: بتقولي طلقك؟
نسمة: يا ريتني ما وثقت فيه!
عمر: أنا هعرفه يعني إيه يلعب معاكي اللعبة القذرة دي!
نسمة: خلاص يا عمر اللي فات مات.. وأنا مش عايزة أفتح في صفحة قديمة عشان مبتجبش غير وجع القلب.. قلبي وقلبك!
عمر بياخد باله من نبرة صوتها اللي اختلفت: كنتي بتعملي إيه في القسم؟
نسمة: كنت بقولهم إننا لقينا نور ويعني.. يعني كنت بقول للظابط يشوفلي مكان أقع فيه.. معدش عندي مكان وعمتي أكيد مش هترضى تقعدني عندها.
عمر بيمسكها من كتفها: وأنا.. أنا رحت فين يا نسمة؟ قلتلك قبل كده إني جاهز أدور معاكي على البنت وجاهز معاكي لأي حاجة.. أنا دايمًا رقبتي سدادة.
نسمة: خلاص عشان مأكسفش حضرتك الظابط هقعد هنا.
وعمر قبل ما نسمة تخلص كلامها: مفيش حاجة اسمها كده.. انتي هتيجي معايا!
نسمة بتسكت وبتسم من تحت لتحت.
وصلنا بيت ضخم أوي.. دور اتنين تلاتة معدتش.. كان كبير وجميل أوي.. وطبعًا طول ما أنا ماشية معاه كنت بنبهر بحاجة عشان أخليه مبسوط وفرحان مني وإني بجد لقيت حد أتسند عليه والكلام ده.
سيف: انتي هتنامي في الأوضة اللي جنبي.. وأنا طول ما أنا في البيت هكون في المكتب، مش عايزك تقلقي من حاجة، انتي في بيتك.
نسمة ابتسمت بصعوبة: تمام.. بس بقولك أنا هروح لمكتب الشرطة أوصلهم المفتاح وأشكرهم على العرض ده.
عمر: استنى هوصلك.
نسمة: لا خليك أنت.. أنا هروح وأرجع بسرعة.
في مكتب الشرطة.. عند أدهم.
أدهم بفرحة: هايل يا نسمة برافو عليكي.
نسمة ابتسمت بفخر: كله بسبب.
ولسه هتكمل.
الباب اتفتح فجأة.
سيف بخوف: حضرة الظابط فيه حد عايز يقتلني!
نسمة: ....
رواية زواج مصلحة الفصل العاشر 10 - بقلم ضحى محمود
سيف بخوف: حضرة الظابط في حد عايز يقتلني؟
أدهم: يقتلك؟ استنى أنا شفتك فين قبل كده؟
عسكري من ورا سيف ينهج: متأسف يا سعادة البيه، أنا هاخده أدبه! أنت إزاي يا جدع أنت تدخل على حضرة الظابط كده؟
نسمة لما سمعت صوته قامت مفزوعة، جريت عليه ومحستش بنفسها إلا وهي بتحط إيدها على وشه وبتسأل بخوف: مين عايز يقتلك؟ أنت كويس؟
أدهم: خلاص يا شاويش روح أنت، نسمة عارفاك.
أدهم اتضايق ووقف جنب نسمة وبيبعدها عنه.
سيف بيبلع ريقه: ابن عمتك يا نسمة!
نسمة بصدمة: عمر؟ عمر حاول يقتلك!
أدهم بنفاذ صبر: اتفضل اقعد استريح وقول اللي عندك.
سيف قعد على الكرسي قدام المكتب، قصاد نسمة وهو بيجفف عرقه بمنديل مطرز.
سيف: أنا سمعت طالبة عندي بتكلم وبتقول خلصوا عليه. وأظن اللي تقصده ده يبقى أنا!
أدهم: فاهمة حاجة يا نسمة؟
نسمة باصة لسيف بقلق: مروة صح؟ أنا من الأول ما كنتش مطمنة ليها بنت الـ... هي صح؟
سيف: سمعتها بتقول اسم ابن عمتك يا نسمة، بتقول خلصوا عليه أنتوا لأني مش بثق في عمر البكري!
نسمة: وإيه دراك إن قصدها عليك، هي قالت اسمك؟
سيف بيبلع ريقه: لا، بس قبل المكالمة كنت شديت معاها في الكلام لأنها حاولت تتجاوز حدودها وتسأل في اللي ميخصهاش.
نسمة رفعت حاجب: إزاي يعني؟
سيف: بتسألني على جوازنا.
أدهم بصدمة: انتوا متجوزين؟
نسمة وسيف بصوت واحد: _طليقي_
نسمة: جوزها آه.
نسمة بصتله وهي مكرمشة ورقتها: نعمم؟
سيف: أقصد طليقتي.. بالـ.. بالمناسبة ورقة طلاقك هتبعتلك بكرة.
نسمة نبرتها اتغيرت: يكون أحسن.
أدهم ارتسمت على وشه ابتسامة ارتياح وقال باحترام:
أدهم لسيف: أنا عمري ما آمنت بالصدف، بس من فترة قريبة تحديدا بعد ما قابلت الآنسة نسمة (اتك على كلمة آنسة بسنانه).. حبيت الصدف جدا وآمنت بيها.
سيف رفع شفته اللي فوق باستهزاء: وحضرتك جاي تطمني بمحاضرة عن الصدف يعني ولا إيه؟
أدهم بنفس النبرة: كنا بندور على تجار المخدرات وإذ بآنسة نسمة تيجي تشتكي من اختطاف طفلة وتخلينا نراقب بنت عمتها ويطلع هو التاجر. ما كناش لوهلة نشك فيه بسبب سمعة والده المضمونة وتعاملنا معاه.
بعدها نبتدي نشك بوجود شركة أو مستثمرين.
وتيجي أنت دلوقتي تقول طالبة عندك ذكرت اسمه في مكالمة مع بعض التشكيك بحدوث جريمة قتل!
نسمة: صحيح أنا مقلتلكش يا حضرة الظابط إن دكتور سيف هو السبب في كل ده؟ "بسخرية" لولا استهزاؤه بيا ما كناش وصلنا لهنا، لازم نشكره على خطفه لنور.
سيف يتنحنح ويبصلها بطرف عينه: والعمل؟
أدهم: انتوا هتبقوا جواسيس، أنت في الجامعة مع مروة وأنتِ يا نسمة مع عمر. حسسوهم إنهم مهمين في حياتكم وإنكم بدأتم تفوقوا وتعرفوا قيمتهم. انتوا واقعين دلوقتي في حبهم. كأن جوازكم من بعض كان عاميكم وملغوش الرؤية. فهميني؟
نسمة بصت لسيف بطرف عينها: جايز فعلاً عمر يبقى أحسن من بعض الناس.
سيف حس إن نسمة بتحاول تستفزه فمتكلمش.
نسمة: بس محتاجة الحاجة اللي حضرتك جبتهالي لأني طبعاً مجبتهاش وأنا رايحة مع عمر.
أدهم مؤكد: طبعاً.. متقلقيش يا نسوم.
سيف جز على سنانه بغيظ: نـ إيه؟
نسمة بإستفزاز: ما هو أنا وحضرة الظابط بقينا أصحاب!
ابتسم سيف بعصبية، بينما أدهم اندهش من نسمة وعجبه وصفها ليه بصديق.
سيف بصعوبة ابتلع الغصة في حلقه وقال لأدهم: وأنا مفيش حاجة تساعدني؟
أدهم: حضرتك مفيش ضرر عليك، تقدر تيجي هنا في أي وقت تبلغنا بنفسك.
نسمة ضحكت من تحت لتحت، وسيف كان على وشك يقوم يفلق دماغ أدهم من الغيظ.
أدهم بهدوء: تقدروا تتفضلوا انتوا عشان الوقت اتأخر.
وهما خارجين من القسم.
سيف: أنتي اسبقيني عشان لو مراقبك.
نسمة بتهز رأسها: تمام.
سيف بيمسكها من إيدها بتردد وهو بيقول:
سيف: اسمعي.. متخليش اللي اسمه عمر ده يقرب منك ولا يلمسك بأي شكل من الأشكال!
نسمة ببرود: مش عايزة أسمع كلام زي ده من طليقي.
سيف: أنا بقول كده عشان خايف عليكي. نسمة أنا...
نسمة بضيق قاطعته: مينفعش أتأخر على عمر أكتر من كده وإلا هيشك. سلام.
تسحب يدها بخفة بين إيدي سيف، وتتركه ونظرة الحزن والارتباك بادية على عينيه.
وتخرج هي مسرعة كمن تود أن تختفي بين ظلال الخلق.
في المساء.
سيف بيتكلم في الفون: أيوه يا ست أمنية.. أنا عارف إن حضرتك لسه راجعة من السفر واكيد تعبانة بس أكيد مش هتكسري طلبي.. وتكسري عشمي وهتوافقي.
أمنية بضيق: خلص عايز إيه يا سيف؟
سيف: ينفع تاخدي بالك من نور على ما أجي؟ يعني أنا على عشرة كده هكون عندك.. اللي يخليني أطلب منك طلب زي ده.. هو إني بعتبرك زي أمي وقد إيه أنتِ كنتِ قريبة منها.
أمنية: عمرك ما هتخلص من كلامك المعسول ده؟ اقفل خلاص ملكش دعوة.
سيف: تسلمي يا جميلة.
أمنية بهزار: وله اختشي ثم بجد.. وحشاني نور أوي، على الأقل هتآنسي وحدتي.
سيف: متشكر أوي يا أمي.
أمنية: روح شوف يابني وراك إيه أنت و متشغلش بالك.
بعد قليل.
سيف يدخل المكتبة وهو يراقب مروة بالداخل تتصفح كتاباً وهي واقفة على سلم.
سيف بيقف على نفس المكتبة جنبها.
مروة من غير ما تبص: عايز إيه؟
سيف بتنهيدة: اممم أنا آسف يا مروة، أنا كنت متعصب أوي ومش عارف أموف أون من العلاقة دي.. لأنها تاني جوازة ليا زي ما أنتِ شايفة.
مروة مش بترد. فسيف بيكمل.
سيف: ممكن أكون زودتها في كلامي بس صدقيني مكنتش أقصد كل الكلام اللي قولته.
مروة: مكنتش سكران يا سيف؟ الواحد لما بيغضب بيقول كل اللي في قلبه واظن حضرتك وضحت كل حاجة.
سيف: مستاهلش منك الكلام ده يا مروة، هي كانت لحظة شيطان وراحت لحالها.
مروة بتبصله من فوق: ده بعد ما الأمورة سابتك جيت تدور عليا ولا عشان نور وإنها هتكون لوحدها فحابب حد يشاركك المسؤولية؟
سيف: لا أنا وعيت للي عايزه.. أنتِ عمرك ما تخليتي عني وكنتِ دايما جنبي. "أردف يتملقها" ذكية وشاطرة ومحبوبة وسط الجامعة كلها.. بنت شيك مش زي نسمة والبيئة اللي كانت جاية منها، لا انتي حاجة تانية ومش هتسبيني عن أول محطة.. أنا متأكد.
مروة: وافهم إيه من كلامك ده؟
سيف: مروة تقبلي تتجوزيني؟
مروة: مش المهم أنا مسبتكش عن أول محطة، المهم أنت متسبنيش لآخر محطة.
رمت نفسها من على السلم فمسكها سيف ووقع بيها على الأرض وهي بين إيديه ساندة راسها على صدره.
مروة: لو كنت سبتني أقع مكنتش صدقت.. بس الواضح إنك ناوي بداية جديدة؟
سيف: هيبقى أجمل خبر تسمعه وداني.
مروة بتحط إيدها على دقنه: مش بالسرعة دي.. ده لما تثبتلي بجد إنك ولي ليا.
سيف: إزاي؟
في قصر عمر.
عمر بسخرية: رجعتي؟ مش كان مشوار عالسريع؟
نسمة: أنا آسفة يا عمر بس.. الظابط طلع بارد أوي وقال إيه مش عايز يرجع الشقة.. هو أنا كنت قعدت فيها؟ بس على مين أنا خليته يوافق بأسلوبي.
عمر: عارف إنك ذكية.. بس مش وقته أنا عايزك في موضوع ضروري اسبقيني على أوضتي.
نسمة بخوف بتبص حواليها: لـ لية؟