زهره بصدمه: هتخطب!! يوسف ببرود: اه، وياريت تشيليني من دماغك بقي وتعتبريني مجرد أخ زي ما أنا بعتبرك أختي يا زهره. زهره كانت في حالة صدمه مش مصدقه إن حب حياتها هيخطب، وطلع مبيحبهاش وبيعتبرها زي أخته مش أكتر. طلعت تجري لفوق ودموعها مغرقه وشها، طلعت قدام باب الشقه وهي مش قادرة تسيطر على ارتجاف ايديها لدرجة إنها مكانتش قادرة تخبط على الباب وعينيها مزغلله والرؤية قدامها مشوشة.
تمالكت نفسها وخبطت على الباب وايديها بترتعش بقوة وهي مش قادرة تسيطر على ارتجافها. فتح لها والدها وهو بيضحك: اطمنتي عليه يا اختي. تغيرت ملامحه للقلق والخوف لما لقاها بتعيط جامد وايديها بترتعش جامد ومش قادرة تقف. قال بقلق وخوف من هيئتها: في ايه يا زهره مالك؟ إيه اللي حصل يا بنتي؟ زهره وهي بتروح أوضتها بخطوات مرتعشة وبتقول بارتعاش واضح في صوتها وضعف: مفيش يا بابا، أنا أنا بس تعبانة شوية. أحمد بقلق: تعبانة مالك يا بنتي؟
أنا هرن على الدكتور يشوف مالك. زهره بنفس النبرة: لا يا بابا، أنا هنام شوية وهبقى كويسة. أحمد بقلق أكبر: لا مينفعش تنامي كده، لازم أجيبلك الدكتور. زهره بتعب وحزن: والله يا بابا كويسة، أرجوك سيبني لوحدي شوية. أحمد باستسلام، فمن الواضح إن بنته ليست بالمزاج الجيد ليناقشها، فقال بهدوء: ماشي يا بنتي زي ما تحبي، أنا عارف إن أكيد في حاجة مضايقاكي، بس أنا مش هغصب عليكي وهستناكي لما إنتِ تيجي تحكيلي. ثم أكمل
كلامه وهو يغلق الباب خلفه: تصبحي على خير يا بنتي. بعد أن أغلق والدها الباب، انهارت في بكاء مرير وهي تضم نفسها بانهيار، لا تصدق إنه سوف يخطب غيرها، لا تصدق ما قاله لها بأنها رخيصة، وصف حبها له بالحب المريض. قامت وهي تتحامل على نفسها وذهبت للحمام الملحق بالغرفة، وهي تستعد للوضوء. وقامت بفرش سجادة الصلاة والأسدال الخاص بها وهي تستعد للصلاة. كانت تصلي وهي تبكي بانهيار وحزن، وهي لا تستطيع التوقف عن البكاء.
قامت برفع يديها وهي ترتجف ودموعها أغرقوا وجهها وقلبها يؤلمها من شدة الوجع التي تشعر به الآن: يارب إنت عارف أنا حبيته قد إيه واتمنيت اليوم اللي أبقى فيه مراته، يارب إنزع حبها من قلبه، أنا مش هقدر أستحمل أشوفه مع واحدة تانية غيري، يارب إنت الوحيد اللي عالم باللي أنا فيه، إنزع حبها من قلبه، والله ما هقدر أستحمل أشوفه مع واحدة تانية. ثم أكملت صلاتها وهي لا تستطيع أن تتوقف عن البكاء.
أنهت صلاتها وهي تضم نفسها بقوة وقلبها يكاد ينفجر من كثرة الألم التي تشعر به، وكلامه يتردد في أذنها بدون توقف. صحت من النوم، لقت نفسها نايمة مكانها على سجادة الصلاة وهي لابسة الأسدال. قامت من على السجادة وهي حاسة بصداع شديد في دماغها، تجاهلته وهي بتغسل وشها وبتنظر لوجهها الشاحب وعينيها المتورمتان وملامحها الباهته. ابتسمت بحزن وهي تستعد لارتداء ملابسها للخروج قليلاً حتى لا تقلل من حزنها قليلاً.
ارتدت ملابسها وهي تستعد للخروج. خرجت وجدت والدها يشاهد التلفاز بملامح حزينة. زهره وهي تحاول أن تبتسم: صباح الخير يا بابا. فور أن رآها والدها تبتسم، تحولت ملامحه من الحزن للفرح قائلاً: صباح النور يا روح قلب أبوكي، عاملة إيه دلوقتي؟ زهره بهدوء: الحمد لله. أحمد براحة: الحمد لله، كنت قلقان امبارح عليكي أوي. ثم تغيرت ملامحه للاستغراب: لابسة كده ورايحة على فين؟
زهره: هروح أجيب شوية حاجات كده ناقصاني وجاية، عايز حاجة يا بابا؟ أحمد بفرح: لا يا حبيبتي، أنا مش عايز غير إنك تكوني قدامي مبسوطة وفرحانة، ده عندي بالدنيا كلها والله. زهره بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبداً.
أحمد بحنية: ولا يحرمني منك يا حبيبتي، من ساعة ما والدتك اتوفت وأنا عايش عشانك، إنتي أكتر حاجة بتمناها إني أشوفك مبسوطة وتحققي كل اللي بتتمنيه. أنا متأكد إن والدتك لو كانت عايشة كانت هتبقى فخورة بيكي زي ما أنا فخور بيكي، وعارف إن زهره بنتي قوية مفيش حاجة تهزها مهما كانت، فهماني يا زهره؟ وتأكدي إن مفيش حاجة تستاهل إنك تزعلي نفسك عشانها كده، ومفيش حد يستاهل إنك تعملي في نفسك كده عشانه، فهماني يا بنتي؟
زهره بحب: حاضر يا بابا، أوعدك. أحمد بحب: ماشي يا بنتي، في حفظ الله، متتأخريش وخلي بالك من نفسك. زهره بحب: حاضر. نزلت زهره من على السلم وهي بتفكر في كلام باباها. قاطع تفكيرها صوت يوسف اللي كان طالع على السلم قصادها وهو بيقول: صباح الخير يا زهره. زهره كالعادة اتوترت لما شافته قدامها وقلبها بدأ يدق جامد. تمالكت نفسها وهي بتقول بجمود: صباح النور. يوسف باستغراب: مالك، في حاجة ولا إيه؟ زهره ببرود عكس قلبها اللي بتكاد
تسمع صوته من كثرة دقاته: مالي، ما أنا كويسة أهو، لو سمحت عديني عشان متأخرة. يوسف باستغراب أكبر من طريقتها: رايحة على فين كده؟ زهره ببرود أكبر: وانت مالك؟ يوسف بغضب: إنتِ بتكلميني كده ليه؟ زهره ببرود وجمود: بكلمك بالطريقة اللي تناسبك يا ابن عمي، لو سمحت عديني. زقته وعدت وهي بتكمل مشيها ببرود، ويوسف مكانه بيستشيط من الغضب: هي بتكلمني كده ليه؟ لا مش معقول تكون بطلت تحبني؟
أنا مفيش حد يكلمني كده ولا يتجاهلني، ماشي يا زهره. أما عند زهره، راحت واشترت بعض الملابس وخلصت، وهي طالعة على السلم لقت يوسف في وشها وهو بيقول بغضب: الساعة كام يا هانم؟ كل ده برا بتعملي إيه؟ زهره ببرود: وانت مالك؟ يوسف وهو بيمسك إيديها بغضب: إنتِ إزاي بتكلميني كده؟ أنا يوسف حبيبك. زهره ببرود وقهر وهي بتسحب إيديها بعنف: إيدك لتحوشك، وبعدين أنا معنديش مبحبش حد.
يوسف وقد علم من طريقة كلامها إنها قد تأثرت بكلام البارحة قائلاً: إنتِ زعلتي من كلامي معاكي امبارح؟ ده أنا كنت بهزر. زهره وقد بدأت تصدقه: بجد!! يوسف وهو يضحك بخبث: أه والله، إنتِ صدقتي يا عبيطة. زهره بضحك: أه، أنا بجد آسفة على الطريقة اللي كلمتك بيها الصبح، متزعلش مني. يوسف بخبث: خلاص مش زعلان، معتيش تتأخري برا تاني ياريت. زهره بضحك وحب: حاضر، تصبح على خير. يوسف بتسلية: وإنتِ من أهله.
زهره طلعت وهي بتدنن بفرح، خبطت الباب، لقت باباها بيفتح الباب وهو بيضحك لها وبيقول: والله لو أعرف إن الخروج بيفرحك أوي كده، أخليكي تخرجي كل يوم. زهره بفرح وبدون وعي: بحبه يا بابا، بحبه أوي. أحمد بخبث: هو مين ده؟ زهره بدون وعي: يوسف. أحمد بخبث أكبر: وهو كل التطنيط والفرح ده عشان يوسف؟ زهره أخيراً وقد فاقت وأدركت ما تفوهت به للتو: بابا، يعني هوا؟ أحمد بخبث: يا بت دا أنا عارف اللي فيها، جهزي نفسك يلا.
زهره باستغراب: أجهز نفسي لإيه؟ أحمد بحب: إنتِ بتحبيه وهو أكيد بيحبك، وأنا واثق في يوسف وعارف إنه هيتقي ربنا فيكي وهيصونك، وقريبنا ومننا وعلينا، وإنتِ متعلقة بيه، يبقى إيه يا بنتي؟ إن شاء الله هكلم يوسف نتفق على ميعاد الخطوبة، ولا أقولك خليها كتب كتاب على طول، إنتوا عارفين بعض بما فيه الكفاية، ولا رأيك إيه؟ زهره وهي في حالة صدمه وبتبص لولدها وقلبها يكاد يخرج من صدرها
من كثرة خفقانه وقالت بفرح: طبعاً يا بابا، أكيد موافقة، أنا مش عايزة حاجة منه ولا شبكة ولا مهر ولا حاجة، أنا عايزة هو. أحمد باعتراض: يا بنتي مينفعش. وقاطعته زهره بحب: يا بابا إنت عارف إن ظروفه على القد ومش هيقدر على التكاليف دي، وأنا مش عايزة حاجة غير إني أبقى معاه، يا بابا، ودا قراري، وهنعيش في الشقة اللي إنت جايبها ليا، أنا عارفة إنه مش هيقدر يجيب شقة ولا مهر ولا الحاجات ديا. أحمد باعتراض أكبر: يا بنتي مش هينفع.
زهره باعتراض: لو سمحت يا بابا، دا قراري، وبعدين أنا وهو واحد ومفيش فرق، وبعدين إنت قلت أهم حاجة عندك سعادتي، وأنا سعادتي مع يوسف، مش عايزة حاجة تانية غيرها. أحمد بعدم رضا ولكنه قال بقله حيلة: براحتك يا بنتي، دي حياتك وإنتِ حرة. زهره بفرحة وهي لا تصدق إنها سوف تتزوجه، ظلت تدور حول نفسها بفرحة.
دخلت غرفتها وهي تجلس على السرير وتفتح هاتفها وتنظر لصورة التي تملأ هاتفها وتنام على السرير مكانها بفرح وهي لا تصدق إنها سوف تتزوج حب عمرها، وتنظر لصورة بعشق وهي تسرح به وتتخيل حياتها مع حب عمرها بمكان ليس به أحد سواهم. أما عند يوسف، كان بيكلم صاحبه بتسلية: يا عم دي معندهاش كرامة، مسحت بكرامتها الأرض امبارح وبكلمتين اتراضت عادي. صاحبه (باسم)
: دي طلعت رخيصة أوي فعلاً، طب بقولك، مكنت تسيبها بعيد عنك، مش هي كانت مضايقاك؟ يوسف بغضب: أنا محدش يرفضني ويتجاهلني، وطريقتها معايا دي أنا هندمها عليها، بس أنا بحب أتسلى وأنا بشوف توترها وحبها ليا، وكرامتها اللي دايسة عليها خالص دي، أهي مجرد تسلية في وقت فراغ مش أكتر. ثم تغيرت ملامحه عندما رأى عمه يرن عليه هاتفاً باستغراب: باسم اقفل كده، عمي بيرن عليا، هشوف عايز إيه وهبقى أكلمك.
أغلق باسم الخط وقام يوسف بالرد على عمه قائلاً باحترام: السلام عليكم، إزيك يا عمي. أحمد بحب: الحمد لله يا ابني، إنت عامل إيه؟ يوسف باستغراب، فليس من عادته إن يرن عليه، لكنه رد: الحمد لله كويس، في حاجة عمي؟ حضرتك كويس وزهره كويسة؟ أحمد بحزن: لا والله يا ابني أنا مش كويس، عشان كده كلمتك، تجيلي بكرة أكلمك في حاجة مهمة. يوسف بقلق على عمه: في إيه يا عمي؟ متقلقنيش عليك.
أحمد بهدوء: مينفعش في التليفون، إن شاء الله بكرة أقابلك بكرة وأقولك. يوسف بقلق: ماشي يا عمي، بكرة إن شاء الله هكون عندك. أحمد بهدوء: ماشي يا بني، مع السلامة. يوسف: مع السلامة يا عمي. يوسف عاود الاتصال بباسم: باسم. باسم: أيوه يا يسطا، عمك كان عايزك في إيه؟ يوسف بقلق: معرفش، بس بيقول إنه مش كويس. باسم بخبث: ومالك خايف عليه كده ليه؟
يوسف: عمي دا يعتبر اللي مربيني بعد ما بابايا اتوفى واتكفل بمصاريفي كاملة، وهو اللي كان بيصرف عليا أنا وأمي، إحنا من غيره كنا هنشحت، أبويا راجل على قد حاله ولما مات مسبش لينا حاجة، فعمي اللي اتكفل بمصاريفنا كاملة. باسم بخبث: ربنا يطمنك عليه، هقفل أنا بقى. يوسف: ماشي، مع السلامة. ثم قام بغلق الخط وهو بيفكر في سبب مكالمة عمه له، بعد تفكير طويل ذهب في سبات عميق.
استيقظ يوسف من النوم وهو مقرر الذهاب لعمه ليعرف ما هو الأمر. خبط الباب، فتح له عمه قائلاً بهدوء: تعالي يا يوسف يا ابني. يوسف بقلق: في إيه يا عمي؟ طمني، مالك؟ إنت كويس؟
أحمد بهدوء: لو سمحت يا ابني اسمعني ومتقاطعنيش، أنا مش هأمن لبنتي على حد زيك، هي بتحبك ومقدرة ظروفك، وقالتلي مش عايزة منك ولا شبكة ولا مهر ولا أي حاجة، حتى الشقة هتكتبلك الشقة بتاعتها باسمك، أنا واثق فيك وعارف إنك قدها وعارف إنك هتحافظ على بنتي، أتمنى تحافظ عليها وتعوضها في غيابي وتكون ليها السند والأمان، وأنا يا ابني خلاص رجلي والقبر، هكتبلك نص ثروتي باسمك تبدأ بيهم مشروع ليك، إنت هتتجوز في الشقة بتاعتها لحد ما تكون نفسك بعد الجواز وتشتري شقة بفلوسك، أتمنى يا ابني توافق عشان أكون مطمئن على زهره قبل ما أموت.
يوسف باستسلام: حاضر يا عمي. خرج يوسف من عند عمه وهو بيفكر في كلامه، أولاً مينفعش يرفض طلبه عشان هو اللي مربيه وخيره عليه، وثانياً عشان وهنا عينيه لمعت بطمع وهو بيقول: عشان الورث اللي هاخده، والله يا عمي ما كنت هوافق آخد بنتك، بس كله عشان خاطر الفلوس، ما الفلوس بتنسي بردو.
تم الاتفاق بعد كده على ميعاد الفرح وكتب الكتاب، وكانت تكاليف الفرح على والد زهره، وتم الفرح واتجوز يوسف وزهره، وكان باين عليه الاقتضاب والضيق، بس كان بيحاول يبين إنه مبسوط عشان خاطر عمه. وبعد ما وصلوا البيت، كانت زهره قاعدة مكسوفة وبتحك إيديها الاتنين في بعض بكسوف، واتفاجئت بيوسف بيقولها………….
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!