وقف ياسين بفرحه وهو لا يصدق أنها أصبحت زوجته. احتضن زُهره بحب كبير وعدم تصديق وهو يقول بحب وعيناه تلمع بفرحة: "أخيرًا بقيتي مراتي وحلالي يا زهرتي." اشتد احمرار وجه زُهره خصوصًا بعد أن وضع ياء الملكية في اسمها، مما جعل وجهها يزداد احمرارًا. كانت زمرد تتابع كل ما يحدث بابتسامة كبيرة وفرح لياسين وزُهره، التي عوضها الله بواحد يحبها وسيصونها مثل ياسين. قالت بحمحة وضحك:
"طب يلا يا جماعة، إحنا نطلع بقي ونفضيلهم الجو واحنا واقفين زي العزول كده وهما مش عارفين ياخدوا راحتهم." اشتد احمرار وجه زُهره عندما غمزت لها زمرد عند نهاية كلامها بغمزة ذات مغزى، ثم توجهت لهما وهي تقول لياسين بحب أخوي: "ألف مبروك يا ياسين، ربنا يتمم لك على خير." ياسين باستغراب: "إيه الأدب اللي نزل فجأة ده؟! زمرد بضحكة ذات مغزى: "لا يا عم، خلينا مؤدبين أحسن بدل ما واحدة هنا تقتلني."
ضحكت زُهره بخجل. توجهت لها زمرد وهي تحضنها بحب كبير وتقول بدموع الفرح: "ألف مبروك يا زُهره، أنتِ أختي قبل ما تكوني صحبتي، وربنا يعلم أنا بحبك قد إيه وفرحنالك قد إيه؟ ربنا يتمم لك على خير يا روحي." حضنتها زُهره بدموع أيضاً وهي تقول بحب: "والله وأنا كمان بعتبرك اختي، شدي حيلك انتِ بقى عشان فيه واحد هناك هيأكلك بعينه، وكله حد باله ما عدا انتِ!!
توترت زمرد وهي توجه نظرها نحو ليل، الذي كان يبص لها بتوهان وحب وهو سرحان في ملامحها وفيها. نظرت له بخجل وتوتر وهي تقول لهما بتوتر كبير: "ألف مبروك يا عرسان، ربنا يتمم لكوا على خير. استأذن أنا بقى!! خرجت زمرد برا بسرعة وبتوتر كبير وخجل يكسو وجهها، وليل الذي حضن ياسين وبارك له بسرعة وبارك لزُهره وخرج وراها بسرعة وهو يدور عليها بعينه. وزُهره تتابع كل هذا بابتسامة خبث، وياسين مركز معاها ومع ابتسامتها التي تسحره!!
خرجت هبه بعد أن احتضنت زُهره بحب وهي تقول: "ربنا يعلم يا زُهره أن انتِ معزتك دلوقتي زي معزة زمرد بنتي بالظبط، وقد إيه أنا فرحانة ليكي. ربنا يتمم لك بخير يا بنتي." احتضنتها زُهره بدموع، فكانت تتمنى أن تكون والدتها معها في تلك اللحظة. وجهت هبه نظراتها نحو ياسين وهي تقول بتحذير:
"أوعي يا ياسين في يوم تزعلها، أنا عارفة إني المفروض أقولك الكلام ده يوم الفرح، بس أنا بقولك أهو من دلوقتي، خلي بالك منها وشيلها في عينك، زهرة دي جوهرة لازم تحافظ عليها." أخذ ياسين زُهره في حضنه بتملك وحب تحت خجلها الشديد، وذهب ليقبل مقدمة رأسها بحب. نظرت له زُهره بخجل وحب. نظر لها بعشق وهو يوجه نظره لخالته قائلاً بثقة: "متخافيش يا خالتو، زُهره دلوقتي بقت مراتي وحتة مني، مستحيل أزعلها في يوم من الأيام." هبه بحب:
"ربنا يهدي سركوا يا ابني." ياسين بابتسامة وحب لخالته وهو يحتضنها: "ويخليكي لينا يا خالتو، عقبال ما تفرحي بخالد وزمرد إن شاء الله." هبه وهي تربت على ظهره بحنان: "يارب يا بني." ربتت على ظهر زُهره بحنان أيضاً وهي تستعد للخروج. وخالد كان يتابع كل ذلك، وعيناه اتملت دموع على حبه لزُهره التي معدش ينفع، هي بتحب ياسين وهو بيحبها، وهو معدش ينفع يفكر فيها تاني أبداً لأنها معدتش تنفع تبقى له. توجه ناحية ياسين وهو
يقول له بابتسامة مصطنعة: "ألف مبروك يا حبيبي، ربنا يتمم لك بخير." ابتسم له ياسين وهو يحتضنه بأخوية ويربت على ظهره بقوة. ابتعد عنه خالد بابتسامة وهو يوجه كلامه لزُهره وينظر لكل مكان ما عدا عيناها: "ألف مبروك يا زُهره." زُهره بابتسامة: "الله يبارك فيك يا خالد، عقبالك."
خالد ابتسم بألم وهو يومأ برأسه ويتوجه بسرعة للخارج ويغلق الباب خلفه بهدوء وهو يشعر أن قلبه ينكسر من الألم وعيناه تدمع لا إرادي. نظر حوله بتوتر من أن يكون أحد رآه بهذا الوضع. زفر براحة عندما لم يجد أحد وهو يتوجه لأبعد مكان ممكن أن يصل إليه أحد!! عند زُهره وياسين. حضنها بتملك وهو يحملها بفستان خطوبتها المبهدل وبدلته المتسخة أيضاً ويتوجه بها لسيارته قائلاً وهو ينظر لعيناها بحب:
"تبقي تروحي تنامي ونخرج بليل، ولا نقعد مع بعض شوية؟ زهرة باحراج: "أنا بصراحة تعبانة أوي وعايزة أنام." ياسين بابتسامة وهو يربت على ظهرها بحنان: "طب يلا يا حبيبي نامي شوية لحد ما نوصل، انت فعلاً باين عليك أنك تعبانة." ابتسمت له زُهره وهي تتثاوب بنعاس واضح قائلة بصوت ضعيف: "ياسين افتح الشباك شوية يدخلنا هوا." ياسين بخوف عليها: "بس الجو برد، برا كده أحسن." زُهره وهي تنظر له ببراءة: "عشان خاطري، أنا بحب الجو ده."
نظر لها ياسين بهيام وعشق وهو يومأ لها بعشق: "حاضر، هفتحه بس خدي الجاكت بتاعي ده البسيه عشان متبرديش." أومأت له زُهره بإيجاب وهي ترتدي جاكيت بدلته، لكنها قالت فجأة باعتراض: "بس انت كده هتتعب." ياسين بعشق: "أتعب عشانك، المهم انت تبقي كويسة. يلا نامي انتِ ومتقلقيش."
ابتسمت له بهدوء وهي تنام بتعب وتذهب في سبات عميق، وياسين بيسوق العربية بجانبها وهو مش مصدق أنها بقت ملكه وحلاله، وهو بيختطف النظرات لها كل شوية بعشق وهو يتأمل ملامحها الطفولية اللي بيعشقها. عند ليل وزمرد. زمرد خرجت من المستشفى وهي بتجري بخجل. لقت ليل بيلحقها بسرعة. مسكها من ياقة قميصها قائلاً بسرعة ونبرة صوت متقطعة: "إيه يا شيخة مركبة عجل في رجلك؟ قطعتي نفسي." زمرد بدبش:
"وبـتجري ورايا ليه يا حبيبي طالما أنا قاطعالك نفسي يا حبيبي؟! ليل بضيق: "يا ساتر يارب، بتحدف طوب من بوقها." ثم أكمل بابتسامة: "ماشي يا ستي، بجري وراكي عشان أقولك إني بحبك ومحبتش حد غيرك وعايز أتوزجك دلوقتي حالاً." زمرد بصدمة: "انت اتجننت ولا إيه؟ انت مفكر إني ممكن أرجعلك تاني؟! ليل بحزن:
"يا زمرد، عشان خاطري افهميني، والله اللي عملته ده كان غصب عني. عاقبيني بأي طريقة إلا إنك تبعديني عنك. أنا مصدقت إن قدرت أشوفك تاني على الحقيقة بعد لما كنت عايش على صورك وبكلمها، ودلوقتي أنا بكلمك انت وعايزك، اديني فرصة تانية بالله عليك، وأنا هقبل أي حاجة هتعمليها فيا، أنا راضي." زمرد بتفكير: "أي حاجة؟ ليل بلهفة: "أي حاجة." زمرد بابتسامة وتقل وهي بتمثل التفكير: "هشوف!!
بعد ثلاث شهور. زهرة لابسة فستان أبيض في قمة الجمال والرقي، وواقفة جنبها زمرد بفستان أبيض جميل جداً، وهما حاطين ميكب سيمبل رقيق وماسكين بوكيه ورد ومنتظرين ياسين وليل، كل واحد يشوف عروسته. زُهره واقفة بتفتكر ياسين اللي عمره ما تخطى حدوده معاها طول الفترة اللي فاتت، وقالها لما تبقي مراتي قدام الناس كلها أبقى أعمل اللي أنا عايزه، وكان بيحتويها ويعاملها كأنها بنته وعمره ما زعلها وجاب لها شقة أحلامها كلها من اختيارها. ابتسمت زُهره عند تذكرها لكل ذلك وهي تقف بخجل وهي منتظراه. أما بالنسبة لزمرد، كانت تقف تبتسم هي الأخرى بخجل وتوتر وهي تتذكر مدى الطلبات والشروط التي وضعتها لليل، وهي تتذكر كيف جننته بطلباتها وشروطيها العديدة،
وهي تقول في نفسها: "أحسن، ولسه يا ليل، انت لسه شوفت حاجة؟! جاء ليل وياسين أخيراً. كان ياسين بقمة الوسامة ببدلته السوداء التي كانت في قمة الفخامة والجمال، ويقف بجانبه ليل يرتدي بدلته البيضاء التي كانت هيا أيضاً في قمة الجمال والفخامة. ذهب ياسين ناحية زُهره وهو يربت على ظهرها بحنان قائلاً بعشق: "زهرتي." ابتسمت زُهره بخجل وهي تدير نفسها له. نظر لها بانبهار وتوهان من جمالها. قالت زُهره بتوتر: "حلوة؟ رد بتوهان وهيام:
"حلوة بس، ده انتِ تجنني يا زهرتي." دمعت عيناه بفرحة وهو يقبل رأسها ثم باطن يديها ويسحبها من يديها برفق للذهاب للقاعة. ركبت زُهره والفستان قد أخذ العربة كلها. نظر لها ياسين بضحك: "الفستان واخد العربية كلها." ضحكت زُهره الأخرى: "انت هتقعد فين؟ ياسين بابتسامة وهو يشير إلى مكان صغير لا يأتي عليه الفستان قائلاً: "هقعد هنا." ثم أكمل وهو يقول لخالد: "يلا يا سيدي اطلع."
فكان خالد يجلس في الأمام هو وهبه، وياسين وزهرة في الخلف. وليل وزمرد معهم أحد أقارب ليل، أمه وأخته في العربة الأخرى. نظر لهم خالد بإيجاب وهدوء وهو ينظر لزُهره من مرآة العربية بحزن وهو يراها تضع رأسها على كتف ياسين الذي يحيطها بحماية وحب ويمسد على ظهرها بحنان. أفاق من أفكاره وهو ينهره نفسه بعنف ويقول:
"خلاص يا خالد، مينفعش تفكر فيها تاني. بقت مرات أخوك خلاص، وإحنا خدنا قرار مع نفسنا إنها هتبقى زي أختك، ومينفعش تفكر فيها كده تاني. وربنا يوفقك في حياتك الجاية وبس!! أشاح خالد بنظره عنها بجمود وهو ينقل نظره للطريق بهدوء عكس ما بداخله!! عند ليل وزمرد. قال ليل وهو ينظر لزمرد من خلفها بملل: "ما تلفي بقى يا زمرد، بقالي نص ساعة بتحايل عليكي ومش راضية تلفي، أنا زهقت." زمرد بخبث: "شوفت انت زهقت إزاي؟
أنا كنت خايفة على فكرة، بس عشان انت اتكلمت كده مش هلف." ليل بنبرة حنينة: "خلاص يا حبيبتي، حقك عليا. لفي بقى عشان نمشي." زمرد بعدم اقتناع: "ماشي، بس وقسماً بالله لو لفيت وانت معيطتش لهزعلك مني جامد أوي." ليل بضحك: "حاضر، يلا لفي." أدارت زمرد نفسها له بسرعة قائلة: "ها، إيه رأيك؟ ليل بانبهار واعجاب: "إيه ده يا جدعان، مين دي؟ وديتي زمرد فين يا بت؟ زمرد بصدمة: "نعم؟ تقصد إيه يا حبيبي؟ ليل بضحك: "بهزر والله، إيه القمر ده؟
طالعة زي القمر، ما شاء الله." زمرد بضيق: "والله دا آخرك؟! ليل بضيق هو الآخر: "أيوه، يعني المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ زمرد بضيق أكبر: "تعيط." ليل بصدمة: "نعم؟ انت كنت بتتكلمي جد؟! زمرد ببرود: "أه. هتعيط ونمشي بما يرضي الله، ولا نفركش الجوازة دي وأشوف لي عريس تاني بما لا يرضي الله؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!