الفصل 22 | من 28 فصل

رواية زواج مصلحة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم وعد حامد

المشاهدات
24
كلمة
1,298
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

زمرد بصدمة واتسمرت مكانها وهي تنظر أمامها في حالة من الوعي والصدمة الكبيرة. "خالد! لفت وجهها إليه مرة أخرى وهي تقول بصدمة: "أنت أكيد بتكذب صح؟ خالد مستحيل يعمل كده، أنت أكيد كذاب وعايز توقع بينا مش أكتر." ليل بحزن: "للأسف دي الحقيقة." زمرد وقد شعرت أنها تختنق، قالت بصوت متحشرج: "ليه؟ ليه يعمل كده؟ ليل بحزن دفين وهو يرجع بذاكرته لسبع سنوات ماضية: "هقولك." ***

كان نازل ليل عشان يجيب الطقم اللي هيتقدم بيه لزمرد، لكن خالد اعترض طريقه فجأة وهو يقول باقتضاب: "رايح فين؟ ليل باستغراب: "رايح أجيب الطقم اللي هتقدم بيه لزمرد، أنت عايزني في حاجة ولا إيه؟ خالد بضيق: "كويس إني لحقتك قبل ما تروح، اسمع بقى يا ابن الحلال، إحنا معندناش بنات للجواز." ليل بصدمة: "نعم؟! خالد ببرود: "ده اللي عندي، شوف لك بنت تانية ترضى بيك." ليل بهدوء عكس ما بداخله: "ممكن أعرف ليه؟

خالد ببرود أكبر: "أنت عايز أختي تسيب أهلها وتيجي معاك من غير ما تكمل تعليمها، والله أعلم هتخليها تكمل تعليمها ولا لأ، أنا بجد ما شفتش شخص أناني قدك. لو أنت بتحب أختي بجد، هنسيبها هنا وسط أهلها تكمل تعليمها وتشوف حياتها، وأنت تروح تكمل تعليمك برا وتشوف حياتك برا عنها." ليل بغضب: "يعني إيه أشوف حياتي برا عنها؟ أنت اتجننت؟!

خالد ببرود: "والله ده اللي عندي، إحنا معندناش بنات للجواز كده كده، وأنا مش هخلي أختي تسيب حياتها هنا وأهلها وتيجي معاك، والله أعلم أنت هترضي تخليها تكمل تعليمها ولا لأ. وبتعرض عليها السفر معاك شفقة منك مش أكتر، وأنا أختي تستحق واحد أحسن منك، لأنك ما تستاهلهاش، وأنا عارف مصلحة أختي أكتر منك." ليل بغضب أكبر وزعيق: "وأنت عايز بعد لما أختك اتعلقت بيا وبنت حياتها معايا، أسيبها وأمشي؟ أنت مجنون! أنا مستحيل أبقى ندل كده!

خالد بتهديد: "لأ، هتعمل كده وغصب عنك، مش هتتقدم ليها وهتسافر من غير ما تقولها، ومتحاولش تتصل بيها طول فترة السفر لأي سبب من الأسباب. وتبعد بهدوء كده، لاما هروح لها وأخليها تكرهك، وساعتها بقى يا حبيبي هخليها هي اللي تكرهك وتبعدك عنها ومتبقاش طايقة تشوف وشك. وفي كلا الحالتين هتبعد عنها، فانت تحب إيه؟ ليل بدموع: "عشان خاطر ربنا متعملش كده، أنا مقدرش أعيش من غيرها، متبعدناش عن بعض." خالد ببرود

كان قلبه انتزع منه الرحمة: "لو فاكر إن دموع التماسيح دي هتأثر فيا، فأنت غلطان. أنا لسه عند كلامي وممكن أنفذه دلوقتي وأروح لها، وهي هتصدقني أنا أكيد لأني أخوها. ها، قلت إيه؟ ليل بسرعة: "لأ، خلاص، أنا هعمل اللي أنت عاوزه، بس متعملش كده." خالد بابتسامة وهو يتركه ويذهب: "شاطر يا ليل، وبتسمع الكلام. يا ريت تمسح رقمها من عندك وتنسها خالص."

لم يرد عليه وهو بيطلع على شقته بانهيار ومش مصدق إن حب عمره راحت بين إيديه خلاص ومعدش فيه أمل إنها ترجع تاني. طلع صورتها من موبايله وهو بيقول بعياط: "غصب عني والله، ربنا يعلم أنا كنت بحلم باليوم اللي هتلبسيلي فيه الأبيض وتبقي حلالي، بس النصيب مش كاتبلنا نكون مع بعض. سامحني يا زمرد." ***

ليل وهو بيكمل كلامه بحزن: "وبعد لما رجعت، وصاني يوسف ابن خالي إني أدور على مراته زهرة، وهي بمثابة أخت بالنسبة ليا، وعرفت إنك صاحبتها وبتقعدوا مع بعض كتير، فروحت لك البيت يمكن ألاقيها هناك. وكنت لسه طالع، جات لي مكالمة إنهم عرفوا مكان زهرة خلاص، وكان وقتها مفيش لزوم إني أطلع لك، لكن أنت كنت وحشاني أوي، وقلت أطلع بالحجة دي. وقولت أعمل عليكي حوار زهرة ده عشان أتأكد إذا كنت لسه بتحبيني ولا لأ، واكتشفت إنك لسه بتحبيني زي ما أنا، عمري ما عرفت أحب حد غيرك يا زمرد."

كانت زمرد بتسمع كلامه بصدمة ودموعها بتنزل زي الشلالات على وشها، ومش مصدقة إن أخوها هو السبب في كل اللي حصلها واللي عانته ده. طب ليه عمل كده؟ طب هي مصعبتش عليه لما امتنعت عن الأكل والشرب لمدة أسبوع وكانت هتموت؟ مصعبتش عليه وهي بتنام بتهلوس باسمه كل يوم ومش مصدقة إنه مشي وسابها؟ ليه يدمر حياتها كده؟ ليه؟ زمرد وهي تقول بصوت عالي وعدم وعي إنها في مكان عام: "ليه يعمل كده؟ ليه يأذيني كده؟ أنا مصعبتش عليه طيب؟

ليه يدمر حياتي كده؟ ليه كده يا خالد؟ دا أنا عمري ما وثقت في حد قدك، لو كنت قلت لي ارمي نفسي في البحر من غير ما أفكر كنت عملت كده، ليه تأذيني كده؟ ليه؟ ليل بخوف عليها: "اهدي يا زمرد لو سمحت، أنا عمري والله ما كنت هفكر أحكيلك ولا أقصد أعمل مشاكل بينك وبين أخوكي، بس كان لازم أوضح لك أنا عملت كده ليه عشان متكرهنيش وتعرفي الحقيقة، وإن اللي عملته ده كان غصب عني." زمرد بهدوء عكس ما بداخلها: "لو سمحت يا ليل، روحني."

ليل باعتراض: "بس أنت... زمرد وهي تقاطعه ببرود: "روحني من فضلك." ليل بخوف عليها: "تمام، اتفضلي." قالها وهو يفتح لها باب السيارة، دخلت وهي تنظر أمامها بشرود، وهو يجلس بجانبها يقود السيارة وهو ينظر لها بين الحين والآخر بقلق شديد وذنب بأنه قال لها هذا. أوصلها إلى البيت وهو يودعها ويتابعها بعينه ليطمئن عليها حتى اختفت عن أنظاره. تنهد بحزن وهو يعود مرة أخرى إلى سيارته وينطلق ناحية بيته وهو يستعيد ذكرياته معها.

وصلت البيت لقت خالد قاعد بيتابع التلفزيون وهو مبتسم. ناظرته باشمئزاز وهي تتوجه ناحية غرفتها. قاطعها صوته وهو يقول بمرح: "إيه يا زوزو؟ مفيش ازيك يا خالد؟ واحشني؟ أي حاجة؟ مزعلانة ولا إيه؟ لم ترد عليه وأشاحت بوجهها بعيداً عنه وهي تدخل غرفتها وتصفع الباب خلفها بقوة تحت صدمة خالد واستغرابه الشديد من تصرفها!! عند يوسف كان قاعد رايح جاي في الأوضة وهو بيغلي كل لما يفتكر ياسين وهو بيدافع عن زهرة قدامه وكلام زهرة عنه. قال بغل

حقيقي وحقد وتوعد لياسين: "هقتلك يا ياسين، والله لأقتلك، وهرجعك يا زهره ليا تاني، وهعرفك إزاي تتكلمي على راجل تاني غيري قدامي، وده وعد مني!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...