ثم أعادت النظر للباب لتتفاجئ بآخر ما كانت تتوقعه وهو يوسف. وصل إليها، وقعت المزهرية من يديها برعب وهي تقول بارتعاش وصدمة: "يوسف!! يوسف باشتياق: "أخيراً لقيتك يا حبيبتي. متعرفيش أنا دورت عليكي قد إيه. أكيد انت كمان كنت مستنياني صح؟! كانت لسه هتتكلم لكنه قاطعها وهو بيقول بثقة:
"أنا متأكدة من ده وعارف قد إيه انت مبسوطة دلوقتي ومش مصدقة إنك شوفتيني. بقولك إيه، احنا بكرة هنرجع شقتنا تاني وهكتب عليكي تاني. احنا هنقعد هنا النهاردة بس، عديني بقى عشان أدخل." زهره كانت بتبصله بصدمة ومش قادرة تصدق كمية البجاحة والثقة دي، جايبها منين. اتفاجئت بيه بيزقها عشان يدخل. وقفّته بحدة وهي بتقول: "انت رايح فين؟ يوسف باستغراب: "أدخل جوه، في إيه يا زهره؟ زهره ببرود: "تدخل فين؟ يوسف باستغراب أكبر وضيق:
"ما قولتك جوه يا زهره، في إيه؟ زهره ببرود أكبر: "بصفتك إيه تدخل في مكان أنا فيه لوحدي؟! يوسف بتوتر: "بصفتي، بصفتي جوزك يا أستاذة يا محترمة، يعني أنا جاي من القاهرة للإسكندرية مخصوص وجايبلك معايا مفاجأة ومش راضية تدخليني!! زهره بضيق وبرود:
"أنا عمري في حياتي ما شوفت واحد بجح زيك. أنا بجد طول عمري كنت مخدوعة فيك. أنا إزاي كنت بحب واحد زيك في يوم من الأيام. انت أقذر إنسان أنا شوفته في حياتي. طول عمرك مش راجل، عمرك ما اعتمدت على نفسك. استغليت بنت عمك اللي عمك مامّنَك عليها وخدت فلوسها ومعملتهاش زي ما عمك وصاك. دي الأمانة اللي انت صنتها يا ابن عمي، دي الأمانة اللي أبويا سابها لك وهو مطمن إنه سايب راجل وراه. وللأسف طلع مفيكش ريحة الرجولة. كنت فاكرة إن كل
الرجالة زيك لحد ما قابلت ياسين، بين لي فعلاً إنه راجل يعتمد عليه، طيب وحنين، وأهم من ده كله إنه بيحبني وعمره ما عمل حاجة تزعلني أو شوفت منه حاجة وحشة. كنت فاكرة إن كل الرجالة زيك كده، بس اكتشفت إن فيه ناس كتير كويس عادي وسويين نفسياً وبيعرفوا يحبوا عادي. لكن حظي بقى الوحش إنّي وقعت في إيد واحد مريض زيك مبيحبش إلا نفسه وبس. ومهانش عليه العيش والملح ولا صلة القرابة ولا أي حاجة. كأن قلبك ده مليان حقد وسواد كبير ومعبّى.
بس للأسف أنا كنت غافلة عنه، بس دلوقتي أنا فقت وانت مبقتش تهمني. وزي ما جيت، تمشي تاني، لأني معتش عايزاك في حياتي ولا عاد لك مكان تاني في قلبي. واتفضل بقى من غير مطرود!!
يوسف بجنون وهو بيمسكها من كتفها وبيهزها جامد بدون وعي: "انت بتكذبي، انت بتحبيني، انت لسه في قلبك حب ليا، بس انت بتنكري يا زهره. عمرك ما هتقدري تنسيني أبداً، انت فاهمه؟ انت ملكي! أعمل فيكي اللي أنا عايزه وانت ترجعيلي تاني، انت فاهمه؟!
طلع ياسين بسرعة، فهو وصل إلى بيت زهره منذ بداية حديثها بحب، ولكن عندما سمع صوت يوسف جري مهرولًا لأعلى ورأى يوسف ممسكًا بكف زهره وبيهزها جامد وهي بتبصله بخوف وصدمة ومش قادرة تتكلم من صدمتها. جري بسرعة عليهم وهو بيشدها من إيده بعصبية وغيره. بعدهم عن بعض. أخيرًا، وقفت زهره جنب ياسين وهي بتبص ليوسف بكره. ويوسف لاحظ نظراتها واضايق أكتر. قاطع تفكيره صوت ياسين اللي بيقوله بعصبية وضيق: "انت إيه اللي جابك هنا؟! يوسف باستفزاز:
"جاي أشوف مراتي يا أستاذ ياسين، عندك مشكلة؟ ياسين بغيره وعصبية: "طليقتك يا حبيبي، وخطيبتي." يوسف بصدمة: "نعم؟! ياسين ببرود: "زي ما سمعت كده، ويلا من غير ما أطردك." يوسف بخبث: "هي لحقت تلف عليك انت كمان؟ تخلص من واحد أروح للتاني، طول عمرك يا زهره مبتحبيش تضيعي وقت." ياسين بعصبية وقد برزت عروقه وجهه ويداه: "دا انت شكلك عايزة تتضرب بقى!!
فر يوسف من أمامه هاربًا، فجسده أمام جسد ياسين لا يساوي شيئًا، وإذا دخلوا ضد بعض فسيكون هو الخاسر بالتأكيد. نظر له ياسين بتوعد وهو يراه وهو يهرول للخارج. بينما زهره كانت تتابع كل شيء وهي ترسم على وجهها الجمود والقوة، لكن عند ذهابه انفجرت في بكاء مرير. نظر لها ياسين بخوف وهو يقول: "إيه يا زهره؟ أهدي طيب وقوليلي مالك؟ زهره بحزن وعياط:
"بيقول عليا إني بوقع الرجالة وخلصت معاه وحاولت معاك انت. أنا مش مصدقة إزاي كنت بحب واحد زي ده!! كان ياسين يحاول تهدئتها، لكن عند ذكرها بحبها له، دق قلبه بعنف وقسوة. تغيرت ملامحه للجمود وهو يقول: "يلا يا زهره عشان نمشي." عند زمرد. كانت قاعدة بتتفرج على التلفزيون كعادتها بملل. وقاطعها صوت هبه الحنون وهي بتقول: "زمرد قومي يا حبيبتي البسي شوية وانزلي." زمرد بكسل: "لا يا ماما، مليش مزاج." هبه بود: "لا يا حبيبتي، سلامتك."
نزلت زمرد وهي بتمشي قدام البحر بلا هدف، وهي كل تفكيرها في ليل وبتفكر إيه السبب اللي خلاه يسيبها فجأة كده من غير أي مبرر. قاطعها صوت تعرفه جيدًا، وما هو إلا صوت ليل قائلاً: "زمرد يا زمرد." أسرعت زمرد في خطواتها. جري وراها ليل وهو يقول بلهفة: "لو سمحت استني واسمعيني، يمكن الصدفة تكون جمعتنا دلوقتي عشان تعرفي الحقيقة." زمرد بجمود عكس ما بداخلها: "حقيقة إيه؟
حقيقة إنك سبتني ومشيت من غير مبررات وأسباب ومن غير حتى ما تسأل عليا." ليل بهدوء: "طب اسمعيني وأنا هقولك ليه عملت كده." زمرد وهي تستعد للذهاب لتغادر وتتركه: "مش عايزة أعرف، لأن مفيش سبب مهما كان يخليك سايبني كل الفترة دي وعايش حياتك عادي." ليل وقد فاض به من اتهاماتها المستمرة له قائلاً بسرعة: "حتى لو كان السبب ده أخوكي خالد." زمرد بصدمة واتسمرت مكانها وهي تنظر أمامها وهي في حالة من الوعي والصدمة الكبيرة: "خالد!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!