تحميل رواية «زواج مصلحه» PDF
بقلم ايمان محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
خطوبه صالونات وقولنا ماشي جواز صالونات وقولنا ماشي إنما ولد إيه اللي عايزني أجيبه من خدامة متجوزها؟ ابني أنت مش اتجوزت خلاص، بقا ارضى بقدرك ي حبيبي. لا يا بابا أنا كان اتفاقي معاك خطوبة بس، وبعدين قلبت على جواز. أنا لحد دلوقتي قرفان أروح بيتي بسبب إنها هتكون هناك. دي شكلها مش مدي على إنها بنت نهائي. أنت اللي دبستني في الجوازة دي عشان شوية كلام الناس وشوية فلوس. محروس: وماله ي ابني، كله يهون عشان سمعة الشركة. وإنّي ابني متجوز خلاص نقدر نعمل الصفقة مع الأستاذة ونجيب ميزانية حلوة للشركة. يزن: يعني...
رواية زواج مصلحه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايمان محمد
أنا اللى قتلت ريما يزن.
ما إحنا عارفين أنه إنت، بس إزاى عملت كدا؟ إنت كنت بتحبها؟
ولا أقولك أنا مالى، فين مراتى؟
سيف بإستغراب: مراتك؟!
يزن: مراتى ي سيف، بطل استعباط، هى فين؟
سيف بإستسلام: مراتك..... معرفش.
يزن بيضربه: يعنى إيه متعرفش فين مراتى؟
سيف: قولتلك معرفش.
سامر بيمسكه: بقولك إيه، بطل، معرفش دى، هى فين؟
سيف: أنا بجد معرفش فين مراتك، بس اللى أعرفه إنى قتلت، أنا بقيت قاتل.
وبيقع على الأرض: أنا قتلت ريما، حبيبتى، أنا قتلتها.
سامر بيشوف حالته، هو ويزن بيزعلو عليه جامد.
يزن: طب إنت عملت كدا ليه ي سيف؟ إنت كنت بتحبها ومش كنت كدا، كنت بتحب الخير للكل.
سيف بإستغراب: أنا نفسي مش عارف إزاى قتلتها.
وهو بيفتكر المنظر وهو بيقتلها: أنا جالى قلب أشوفها بتموت، أنا قتلتها بجريمة بشعة، أنا قتلت إزاى؟ أنا أنا لحد دلوقتى مش مصدق إن أنا اللى قتلتها. قلبي جابني وقتلت روحي.
بيلتفت يزن يشوف أي أداة للقتل، مش بيلاقي حاجة.
سيف: أنا راسي مصدعة، مش قادر أقوم، ممكن تجبولى الدوا الصداع ده.
سامر بيروح يشوف الدوا.
هو دوا إيه ده؟ جايبه منين؟
سيف: ده شهاب اديهولي.
سامر: امممم، طب خد دواك، ويلا عشان تروح السجن.
سيف بإستسلام: كنت هروح أسلم نفسي من غير حاجة.
سامر: ماشي.
يزن: مليكة مش في البيت ي سامر، يلا نمشي.
سامر: يلا، بس استنى عشان سيف نوديه مكانه اللي المفروض يكون فيه حالياً.
سيف: أنا جاهز إني أروحه، أنا لازم أتعاقب، أنا لازم أتعاقب على كل حاجة عملتها، أنا إزاى أعمل كدا.
سامر: إنت هتقعد طول النهار تقول أنا عملت كدا إزاى.
سيف من جواه بيموت من إحساسه بالذنب، إحساسه إنه للأسف مش هيشوف ريما تاني، إحساس إنه هو اللي عمل كدا، ده إزاى وفين؟ أنا مش كدا، عملت كدا إزاى؟ لازم أتعاقب، لازم أتعاقب ي سيف.
سامر: إنت بتكلم نفسك ي سيف، فيك إيه؟
سامر بيلاحظ إنه مش على بعضه.
سيف: يلا خدني، عايز أسلم نفسي قبل ما أعمل أي حاجة أو أقتل حد تاني.
سامر: بمعنى إيه؟
سيف: خدني ي سامر، خلص.
يزن مشغول انتباهه باتصاله بأخو مليكة، بيفتكر إنها كانت عايزة تروح لهم.
وائل: الو ي أبيه.
يزن: الو ي وائل، مليكة عندك حالياً؟
وائل: لا، ليه؟ هي مش عندك ي أبيه ولا إيه؟
يزن: لا ي حبيبي، أنا بسأل بس، أصل كانت عايزة تيجي تشوفكم، وكنت هزعل منها لو راحت لوحدها من غيري.
وائل بفرحة: إنتو هتيجو؟
يزن: أيوه يحبيبي، الصبر بس.
وائل: ماشي، منتظرينكم بإذن الله.
يزن: تمام...... سلام، معلش عشان مشغول.
وائل: تمام.
يزن: مليكة مش عند أهلها ي سامر، هتكون فين؟ أنا قلبي مقبوض عليها.
سامر: هنلاقيها إن شاء الله تعالى، نروح نشوف لو رجعوا البيت.
يزن: تمام.
ليجد يزن رسالة على تليفونه من رقم مجهول.
سامر: إيه ده.
يزن: استنى نشوف.
ليفتح الفيديو ليرى مليكة والدادة مربوطين من أيديهم.
سامر: مليكة مخطوفة كدا ي يزن.
يزن: مليكة في خطر، اللي عمل كدا أكيد ممكن يعملها حاجة.
ليجد رسالة أخرى: مراتك عندي، اتنازل عن كل أملاكك والأسهم والشركة اللي مكتوبة باسمك وكل شيء، وفوق ده كله نص مليون جنيه كفاية أوووي، والا...... واكيد انت عارف بعده إيه هيكون.
يزن: يا ولاد الك*لب.
سامر: مين دول ي يزن؟
يزن: مش عارف، أنا مشوش خالص، أنا مش فاهم حاجة.
سيف بيبدأ أعراض الدوا تظهر عليه تاني: إنت ي يزن لازم تموت، لازم، إنت قتلت حبيبتي، قتلت ريما وخدتها مني.
سامر: فيك إيه ي سيف؟ عيونك مالها؟ عاملة كدا.
سيف بابتسامة شر: عاملة إزاي يعني؟
سامر: في إيه ي سيف؟
سيف بيخنق سامر: هتموتوا على إيدي النهارده، هتموتوا على إيدي.
يزن بيحاول يبعد سامر عنه: إنت فيك إيه؟ عايز تقتل أي حد!
بيكون قوته غريبة: ابعد ي سيف.
سيف: لازم أشوفك وأنت بتموت قدامي.
يزن بيمسك حاجة بيضربه على راسه: إنت أهبل.
سيف بيبعد عنه بدوخة.
يزن: إنت كويس ي سامر؟
سامر: أيوه.
سامر بيروح باتجاه سيف: هو إنت صاحي لنفسك؟ إنت اتجننت؟ فووق فوق لنفسك.
سيف: أنا أنا عملت إيه؟
سامر بيلاحظ التغير اللي حصل فجأة: إنت بتقول إيه؟ إنت هتعمل نفسك مجنون؟
سيف بحزن: يلا ي سامر خدني السجن عشان خاطري، كفاية لحد كدا. أنا مش قادر من العذاب اللي أنا فيه.
مليكة بتبدأ تفوق بوجع راس: اااه ي راسي، ااه.
مليكة بتشوف الدادة بتبقى فاقدة الوعي.
مليكة: اصحي ي دادة، اصحي.
الدادة مش بتفوق مع مليكة.
مليكة: أنا بخوف، اصحي ي دادة عشان خاطري، إحنا فين؟
ولكن بلا فائدة.
بييجي متنكر: أخيرا صحيتي، مكانتش جرعة، خديها حصل فيكي كل ده.
مليكة بعصبية: إنت مين؟
₹: إيه رأيك ي..... وبيصمت شوية، اسمك إيه يقمر؟
مليكة بنرفزة: إنت مين وليه عامل فينا كدا؟
₹: أنا اللي هنهي جوزك، وأنا اللي هبقى الكل في الكل، وهاخد حق كل يوم عيشته بعيد عن أهلي بسبب محروس بيه، محروس اللي أبويا مات بسببه.
مليكة بصدمة: إنت بتقول إيه؟
₹: مش لازم تفهمي بقول إيه، بس اللي أقدر أعرفهولك إنك هتروحي ضحية كل حاجة حصلت. طول ما يزن بدأ يغير عليكي، يبقى بيحبك. لازم يتوشوش بس فترة عشان أبوه يدوق من نفس اللي أبويا داقه.
مليكة: بمعنى إيه؟
₹: إنتي هتسألي كتير، بقولك إيه، اظبطي كدا، واتفضلي الأكل أهو، لو مش عايزة تاكلي مش مشكلة بردو عادي، بس عشان ميبقاش حرام بردو. عن إذنك، في رعاية الله.
مليكة من غير فهم أي حاجة بدموع: اصحي ي دادة، اصحي عشان خاطري بقا.
₱: سيف قتل اتنين، حضرتك مقتلش ريما بس، قتل معاها البواب.
₹: يحرام، إزاي يعمل كدا المجرم ده؟ مش مستكفي يقتل واحد بس.
₱: نعمل إيه حضرتك كدا؟ سيف عقله هيروح خالص.
₹: بدل الدوا وخليه عادي.
₱: تمام حضرتك.
₹: لا إله إلا الله، ناس غريبة أوووي، يبقا عايزين ميقتلش ويقتل، لا حول الله ي رب.
سامر: إنت اتجننت ي سيف؟ إنت ي ابني كنت هتقتلني من شوية.
سيف بعدم استيعاب بيمسك راسه جامد من الوجع: إنت... إنت بتقول إيه؟ أنا معملتش كدا.
سامر: مالك ي سيف؟ اهدئ شوية.
سيف: ابعد عني، ابعد عني.
وبيكسر في كل حاجة قدامه من كتر الوجع اللي في راسه.
يزن: اهدئ ي سيف، مش كدا.
سيف بيزقه جامد: ابعد عني أنت كمان.
ليقع سيف أرضاً ليفقد الوعي.
يزن: أنا بضيع وقتي هنا، لازم ألاقي مليكة في أسرع وقت ممكن. أنا همشي أدور عليها وأتصرف، إنت مع سيف.
سامر: تمام.
يزن بيطلع يحاول يتصل على الرقم اللي بعت الرسايل، لكن بلا فائدة.
مليكة: اصحي ي دادة بقا عشان خاطري.
الدادة بتبدأ تصحى على صوت عياط من مليكة.
مليكة بفرحة مع دموع: أخيرا صحيتي، أنا خايفة أوووي.
الدادة: خايفة من إيه ي حبيبتي؟ اهدئ شوية بس.
مليكة: إحنا مخطوفين ي دادة وممكن يقتلونا.
الدادة: يبنتي، اللي ليكي نصيب فيه هتاخديه، اهدئ بس إنتي.
مليكة بدموع: أنا خايفة أوووي.
الدادة: معلش يحبيبتي، اهدئ بس، خلينا نفكر هنتصرف إزاي.
سامر بيكون هياخد سيف للقسم الشرطة، بس حالته متسمحش بكدا، بيطلع بيه على المستشفى.
الدكتور: الحالة محتاجة شوية تحاليل حالا عشان في حاجة مشكوك فيها.
بعد مرور شوية وقت:
ها ي دكتور، سيف حالته عاملة إيه؟ وإيه سبب الإغماء؟
الدكتور: المريض ده في جسمه نسبة مخدرات عالية جداً، وفيه حاجات كتيرة في جسمه تخليه يفقد السيطرة على نفسه. ده لازم يدخل في مكان مخصص ليه في أسرع وقت ممكن، يعمل أي حاجة من غير ما يحس.
سامر لتبدأ كل حاجة توضح قدامه: يعني إيه؟
الدكتور: يعني المريض ده كان فاضل شوية ويدخل على فقدان العقل ويصبح مجنون.
سامر: وده إيه سببه؟
الدكتور: باقي التحاليل هتطلع كمان شوية، هنشوف.
سامر: تمام.
يزن بيبعت الرقم لأبوه: هاتلي مصدره حالا ي بابا لو سمحت، الرقم ده.
محروس: تمام ي ابني.
يزن بيبدأ يدور في كل حتة، لكن مش بيعرف يروح فين يدور عليهم.
بيطلع ويقدم بلاغ في قسم الشرطة، وبيديلهم الرقم بردو يدوروا على موقعه.
يزن: خلال أربعة وعشرين ساعة عايز مراتي قدامي، أنا بقولكم اهو.
وبيمشي.
شهاب: كله تحت السيطرة، كله بقى في سيطرتي دلوقتي، حتى ريما انضحك عليها وحالياً كل أسهمها معايا، الصبر جميل، هتدمروا واحد واحد، وكله بأوانه.
رواية زواج مصلحه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايمان محمد
يزن يتصل على سامر: "انت عملت إيه مع سيف؟"
سامر: "سيف ده طلع وراه حكاية، يزن."
يزن: "ابقى احكي لي بعدين، أنا مخي مش قادر يفكر، مش عارف أعمل إيه."
سامر: "عملت إيه؟ وديت الرقم للشرطة؟"
يزن: "أيوه وديته، المفروض إنهم يتعقبوه حاليًا."
سامر: "تمام يا يزن، متقلقش، كل حاجة هتكون بخير بإذن الله، اصبر بس."
يزن: "يعني أكون جوزها ومش قادر أحميها، تيجي إزاي دي؟ أنا قرفان من نفسي أوي، لو حصلها حاجة مش هقدر أسامح نفسي."
سامر: "اهدئ بس يا يزن."
تأتي رسالة على موبايل يزن: "إيه رأيك في مراتك والدادة؟ أنا عايز أبوك يحصل زي ما حصل في أبويا، ولو على مراتك والدادة اطمن، مش هيحصل لهم حاجة، بس الأوراق دي خدها وروح بلغ عن أبوك. هبعته حالا."
يزن باستغراب في مخه: "ورق إيه ده ومين ده كمان؟"
تصل إليه بعض الأوراق وبعض الصور على الموبايل.
يزن يبدأ يقرأ وهو مش فاهم حاجة، بيلاقي حاجات صدمته، لكن بياخد فعلاً صدمة اللي قسمته نصين.
سامر يرن على يزن: "قفلت ليه يا ابني المكالمة؟"
يزن: "أبويا طلع وراه حوار كبير أوي يا سامر. بابا، أنا مش فاهم حاجة."
ويكون متشتت جداً.
سامر: "في إيه يا ابني؟"
يزن: "اقفل دلوقتي يا سامر."
يزن يروح لابوه.
محروس: "في إيه يا ابني؟ لقيت مليكة؟"
يزن: "انت السبب في حبس أبو شهاب يا بابا."
محروس بصدمة: "انت بتقول إيه؟"
يزن: "برمي الموبايل، زي ما سمعت كده، قول لي الحقيقة ومش عايزها ناقصة حرف."
محروس بتوهان: "انت بتقول إيه يا ابني؟ اهدأ شوية، مش كده يا حبيبي."
يزن: "وأكتر من كده، انت عملت إيه في صاحبك؟ انت عارف انت عملت إيه يا بابا؟ أنت اتهمته إنه تهمة وحشة أوي."
محروس بزعيق: "انت بترجع القديم ليه؟ ومين قالك ده كله؟"
يزن: "مش مين قالي، أنا عايز أفهم حالا، انت إزاي عملت في صاحبك كده؟"
محروس: "بص يا ابني، اهدأ شوية كده."
يزن: "مش هادي، أنا عايز أفهم حالا، انت عملت كده ليه؟"
محروس بعصبية: "عشان أمك."
يزن: "أمي مالها أمي؟"
محروس: "أمك كانت بتحب أبو شهاب قبل ما نتجوز، وأنا كنت بحبها، بس النصيب غلاب واتجوزنا. في يوم أبو شهاب رجع من برة مصر واتقابلنا كلنا في حفلة، ولكن للأسف بعد فترة لقيتها ماسكة صورة قديمة ليا، وباين كدا رجعلها الحنين ليه، بس على مين، ده أنا أبوك. في تطور الأمر ولقيتهم اتقابلوا، رحت قولت لأم شهاب، قالت لي كانوا متقابلين وهي معاهم، وكانوا عشان هي محتاجة شغل من مراتى بما إنها بتاعت ديكور، وكانوا لسه جايين مصر. فأنا وافقت على الشغل ده بطلب من أم شهاب، كانت عايزة الشغل من تصاميم أمك، وكانت واثقة في جوزها جداً. جيت أنا وافقت ورحت في يوم لأمك البيت عندهم، كان هناك الشغل ولقيت أمك واقعة في حضنه. اتهورت ساعتها، ضربتها وما كنتش مصدق أي حرف من اللي كانت بتقوله. كانت بتقول مبررات كتيرة، بس مع كل مبرر كنت بعنفها أكتر، وللأسف ماتت في إيدي. لقيت أبو شهاب جاي عشان يتأسف على سوء التفاهم، ولكن للأسف أمك كانت ماتت في إيدي."
يزن بعصبية ودموع في عيونه، بيمسك أبوه من هدومه من رقبته: "انت إزاي تعمل كده؟ انت قتلت أمي بسبب أنانيتك وغبائك وعدم ثقتك، انت إزاي تقتل أمي؟"
يزن: "أنا مش عارف أعمل معاك إيه، بس اللي أقدر أقولهولك إنك هتتحاسب على عملتك يا محروس بيه."
محروس: "أنا معملتش حاجة، ومكنش قصدي أقتلها."
يزن: "وإيه دخل أبو صحبي في الموضوع؟ اتسجن إزاي؟"
محروس بزعيق: "خليته يتعصب وخليته يتخانق معايا، وبعدين ضربته على رأسه، وقولت اعتدى على بيتي ومراتى وقتلها."
يزن: "ياااه، انت يطلع منك كل ده؟ انت إزاي دمك أسود كده؟"
محروس: "وأكتر من كده، أمك كانت السبب في كل حاجة."
يزن: "أمي مش سبب حاجة، أمي مكنش ذنبها، أمي كانت وفية ليك في كل حاجة."
محروس: "ما أنا فعلاً ندمان من ساعتها، لأن فعلاً أمك كانت وفية ليا، وساعتها وقعت بين إيديه للأسف وأنا جيت في الوقت الغلط."
يزن: "ده مش مبرر للي انت عملته."
ويتركه ويمشي، بيكون ماشي في الشوارع مش عارف يعمل إيه. أبوه هو السبب في موت أمه وحبس أبو صحبه واتهامه اتهامات باطلة، خطف مراته.
يزن: "أنا عرفت مليكة فين دلوقتي."
بيسوق عربيته وبيروح لشهاب.
شهاب: "كنت مستنيك من بدري، اتأخرت شوية."
يزن: "فين مليكة يا شهاب؟"
شهاب: "متخافش يا يزن، مليكة ملهاش دخل في أي حاجة، بس كنت عايز أخوفك شوية بس."
يزن: "أنا عايز أشوفها."
شهاب: "طبعاً طبعاً، تعالى ورايا."
وبيروح عشان يشوف مليكة.
مليكة بخوف: "مشيني من هنا، أنا ماليش ذنب لأي حاجة حصلت، أنا مش فاهمة، أنا إيه ذنبي؟"
يزن بيشغل النور، لتتحول الخوف إلى لمعة في عيون مليكة.
مليكة: "يززززن."
يزن بيروح ياخدها في حضنه: "متخافيش يا حبيبتي، اهدئي يا روحي."
يروح يبدأ يتحسس وجهها بإيديه: "اهدئي يا حبيبتي، اهدئي يا روحي، أنا جيت لك أهو."
مليكة: "أنا عايزة أمشي، أنا خايفة من المكان ده."
يزن: "هنمشي يا حبيبي، اهدئي بس عليا."
الدادة: "مش قولت لك يا حبيبتي، أهو جالك أهو، متخافيش بقا."
مليكة: "معاكي حق يا دادة."
الدادة: "يلا يا ابني، أنا دراعي وجعني، خلينا نمشي."
يزن: "تمام، ثواني بس يا مليكتي وجاي لك تاني."
شهاب: "اطمنت على مراتك يا يزن؟"
يزن: "أنا هاخد مراتى يا شهاب، مراتى خايفة."
شهاب: "تمام أوكي."
يزن: "راجع لك تاني."
شهاب: "في الانتظار، تعالى بقا بسرعة ومتتأخرش."
يزن: "تمام."
مليكة طول الطريق حاضنة يزن.
يزن: "متخافيش يا روحي، انتي اهدئي يا مليكتي."
مليكة: "أنا كنت خايفة عليك أوي، انت طلعت من السجن إزاي؟"
يزن: "طلعت سيف هو اللي قتل، مليكة، فانا طلعت."
مليكة بفرحة بتحضنه: "أنا عارفة إنه مش انت، متتمشيش تاني وتغيب عني."
يزن: "متخافيش يا مليكتي بقا."
وبيوقف العربية.
يزن: "طول ما أنا عايش، متخافيش."
ويضع وجهه بين يديه: "انتي مهما حصل، اياكي تخافي وأنا حي وبتنفس، تعالي في حضني، تعالي."
الدادة: "احم احم، راعوا إني أنا سنجل يا ولاد."
مليكة: "انتي سنجل بجد؟"
الدادة: "آه."
مليكة بكسوف: "ماشي."
يزن بيكمل طريقه للبيت.
الدادة: "أنا هروح أريح عضمي، الكرسي وجعني خالص."
مليكة: "الكرسي بس؟"
الدادة: "يلا يا بنتي، الحمد لله على كل حال، بس إحنا اتخطفنا ليه؟"
يزن: "هبقى أحكيلكم بعدين."
مليكة ويزن بيطلعوا الأوضة.
يزن بيمسك إيدين مليكة: "انتي ي حبيبتي خليكي هنا، واياكي تطلعي بره البيت، وأنا هجيب حراسة تحت عشان متخافيش. أنا هروح أشوف حاجة وراجع تاني."
مليكة بتدخل حضن يزن بدموع: "لا يا يزن، متتمشيش."
يزن: "مش هتأخر."
بعد مرور وقت.
يزن: "جيت لك اهو يا شهاب."
شهاب: "ماتأخرتش يعني."
شهاب: "بص يا يزن، عشان محملش عليك زيادة، انت خسارتك هي هي خسارتي."
يزن: "بمعنى؟"
شهاب: "يعني انت أبوك لازم يتحبس زي ما بابا انحبس."
يزن بكسرة من جواه: "أنا كسرتي أكبر من كسرتك يا شهاب، أنا أمي راحت ضحية كل ده."
شهاب: "بمعنى؟"
يزن: "يعني أنا أمي هي اللي أبوك انحبس ف قتلها بدل بابا."
شهاب بصدمة: "يعني انت والدتك هي اللي ماتت، وأبويا انحبس في جريمة قتلها؟"
يزن: "شوفت أهي دنيا."
شهاب بصدمة: "أنا كنت فاكر إنها واحدة عادية، أبوك قتلها ولبسها لأبويا."
يزن: "طلعت أمي، عايز إيه أكتر من كده؟"
شهاب بصدمة: "طب هتعمل إيه يا يزن؟ كده أبوك قتل أمك وسجن أبويا، وهو السبب في إني أمي ماتت بحسرتها من كلام الناس إني جوزها اعتدى على واحدة."
يزن بقرف من كل الموضوع: "أنا تعبان أوي يا شهاب، أنا همشي، مراتى مستنياني."
شهاب بيمسكه من إيديه جامد: "انت مش عايز حق والدتك ولا إيه؟ انت كمان؟"
يزن: "أمي حقها هيرجع، وأبوك حقه هيرجع، وأمك بس الصبر يا شهاب، مش كده، عن إذنك."
شهاب بنرفزة: "مستني تكلمني يا يزن؟"
يزن: "متعملش أي حاجة تاني عشان متعقدش الدنيا."
شهاب: "تمام يا يزن، هستنى رد فعلك."
يزن: "تمام."
يزن بيروح البيت، بيلاقي مليكة لسه نايمة.
مليكة بتقوم فجأة: "انت جيت يا يزن؟"
يزن: "آه يا قلب يزن، محتاجة حاجة؟"
مليكة: "عايزة حضنك، حاسة بإحساس وحش."
يزن: "أنا السبب إنك حسيتي كده، وما طمنتكيش، أنا السبب يا مليكتي، سبتك لوحدك."
مليكة: "هو مش كان في إيديك حاجة يا يزن؟ دلوقتي خليك معايا بس."
وبتحضنه جامد: "انت تعبان أوي كدا ليه؟"
يزن بحزن جوة عيونه: "أبويا هو اللي قتل أمي يا مليكة، أنا مخي هينفجر، مش مستحمل."
مليكة بصدمة: "انت بتقول إيه؟"
رواية زواج مصلحه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايمان محمد
يزن بضيق وإرهاق وتعب: أنا مش قادر أفكر، أنا تعبان أوي.
مليكة: من إيه؟
يزن بعيون كلها ألم: بابا هو اللي قتل أمي، بابا هو اللي خلاني أنحرم من أمي، هو السبب، بابا هو السبب.
مليكة بشهقة صدمة: انت بتقول إيه يا يزن؟ انت مستوعب إنت بتقول إيه؟
يزن: المشكلة إني أنا مستوعب، بكسرة في كلامه وألم. هو بنفسه اعترف وقال إنه هو اللي عمل كدا.
مليكة بدموع: انت بتهزر صح؟ انت إزاي بتقول كدا؟
يزن: أنا مش قادر من التفكير، أنا تعبان أوي أوي.
مليكة بدموع وهي مش قادرة تهون عليه: يا حبيبي، متزعلش والنبي عشان خاطري.
حضنته وبدأت تطبطب بحنية على ضهره: متزعلش يا حبيبي، ربنا هيفكها، اهدى عشان خاطري.
يزن بزهق وعصبية: أنا مش قادر أستوعب إن أبويا هو اللي قتل أمي، هو اللي عمل كدا، ده هو اللي خلاني أنحرم منها العمر كله.
مليكة بدموع: متزعلش يا حبيبي، والنبي ربنا هيفكها إن شاء الله، وكله هيتحاسب على كل حاجة عملوها.
يزن: أنا مش قادر أستوعب حاجة، أنا تعبت بجد، أنا خلاص.
سامر: سيف كدا مظلوم في كل اللي عمله، طب إزاي؟ ومين اللي عمل فيه كدا؟ مين أداله الدوا ده؟ مين اللي عمل كدا؟
الدكتور: التحاليل طلعت يا أستاذ سامر.
سامر بيقوم: ها يا دكتور، حضرتك كنت شاكك في إيه تاني؟
الدكتور: بص، حالياً المريض واخد حاجات هلوسة بدرجة كبيرة أوي، بتأثر على أفعاله وميقدرش يتحكم فيها نهائياً، وممكن توصل حضرتك إنه يعمل أي حاجة في نفسه من غير ما يحس، يتكلم معاك بشكل وفجأة يتحول.
سامر فهم كل حاجة حصلت وإنه الجريمة دي عملها بس ماكنش بإيده.
سامر: طب يا دكتور ممكن تكتبلي تقرير كامل عن حالته؟ محتاجه.
الدكتور: أما هيلبس إعدام بسبب قضايا قتل كدا.
الدكتور: حاضر. عن إذنك، ورايا حالة تانية.
تاني يوم، يزن بيصحى لكن هو منمش طول الليل من التفكير. بيقوم ياخد دوش وبيروح مشوار.
مليكة بتقوم، الدادة بتكون عملت الأكل.
مليكة: مشوفتيش يزن يا دادة؟
الدادة: مشي من الصبح بدري يا بنتي.
مليكة: طب قالك هو رايح فين ولا لأ؟
الدادة: لأ يا بنتي، اتصلي عليه واسأليه.
مليكة بترن عليه لكن مش بيرد. بتسمع صوت تليفونه بيرن، بتعرف إنه سابه في البيت.
مليكة بقلق: يا ترى راح فين؟
مليكة: أنا خايفة أوي، ده كان طول الليل بيفكر، منمش.
الدادة: ليه يا بنتي؟ فيه إيه؟
مليكة: أبو يزن هو اللي قاتل أمه.
الدادة بصدمة: انتي بتقولي إيه يا بنتي؟
مليكة: زي ما سمعتي يا دادة، أنا خايفة يعمل حاجة في نفسه.
الدادة: يزن أعقل من كدا يا بنتي، متخافيش.
محروس: فين يزن يا مليكة يا بنتي؟
مليكة: عايز إيه يا عمي؟ كفاية اللي عملته زمان.
محروس بنرفزة: متدخليش يا مليكة، فين يزن؟ قوليلى هو فوق.
مليكة بخوف: لأ، مش عارفة فين.
محروس: تمام. وبيسيبهم وبيمشي.
مليكة: أنا خايفة أوي على يزن يا دادة، ده كان روحه في أبوه، كان كل حاجة بالنسباله. الأيام اللي عيشتها هنا شوفت قد إيه أبوه بيعني له، بعد ده كله يعرف الحقيقة المرة دي.
سامر بياخد التقرير الطبي للشرطة يثبت إنه سيف معملش أي حاجة تحت وعي، وإنما كان من غير وعي.
محروس بيدور على ابنه ومش عارف هيقوله إيه.
على جانب آخر، شهاب مستني يزن يروحله.
مليكة خايفة على يزن جداً وملهوفة عليه. بتقعد تفكر في كل حاجة حصلت من أول ما اتجوزت، حياتها اتغيرت كتير أوي. كانت بتحط ميكب من الخوف من ابن جوز أمها، كانت بتضطر تشتغل مع الكلية عشان خواتها. بقت دلوقتي مفيش أي حاجة بتحصل، معتش فيه خوف في قلبها، ومتأكدة إنه وراها ضهر. بقت بتحس بالأمان معاه. خايفة عليه أوي. بقت مش عايزاه يمشي عن عيني ثانية. معقولة اتشدتله؟ معقولة بدأت تحس ناحيته بحاجة؟
محروس: كنت متأكد إني هلاقيك هنا.
يزن بيسمع لكن مش بيرد.
محروس: اسمعني يا ابني.
يزن: اسمع إيه؟ بذمتك اسمع قصة قتلك لأمي؟ اسمع إزاي قتلتها ودفنتها ولا كأنك عملت حاجة؟ اسمع مقدار الشر اللي انت عملته، واد إيه إنت. هتتعاقب على كل حاجة. أنا بقولك أهو، أمي حقها هيرجع لو بعد مليون سنة.
محروس: يعني إيه؟
يزن: اللي فهمته. ويلا امشي من هنا، ده مكان مينفعش تقف انت فيه.
محروس: طب يا ابني، الوقت اتأخر. روح المقابر. الجو هيدخل ع الليل.
يزن: وانت مالك؟ أنا قاعد مع أمي. امشي أحسنلك يا محروس بيه.
محروس: اتكلم حلو يا يزن، أنا أبوك. متتكلمش بالطريقة دي معايا.
يزن: أمال أتكلم إزاي؟ ولا إيه رأيك أسقفلك على حرمانى من أمي وإني أبويا اللي قتلها؟ تخيل فرحتي عاملة إزاي؟ ولازم تتعاقب على كل اللي عملته. انت مش قاتل أمي بس، لأ، وكمان اتهمت صاحبك.
محروس مش عارف يرد.
يزن: روح سلم نفسك يا محروس بيه. روح اتحاسب. حتى لو بعد كل السنين دي، روح اعملها أحسن ما أنا أروح أبلغ عنك يا محروس بيه.
محروس: يعني ده اللي هيريحك يا ابني؟
يزن: أه.
محروس: تمام. طب يلا امشي من هنا، الجو هيبقى ضلمة. مينفعش تفضل هنا.
يزن: تمام. امشي بس انت.
محروس: تمام.
بعد مرور ساعتين.
يزن: أنا جايلك يا شهاب. جهز نفسك.
شهاب: كنت مستني رسالتك من بدري. أخيراً.
يزن: اجهز بس إنت.
شهاب: أنا جاهز.
يزن: هو أنا عايز أسألك سؤال.
شهاب: اسأل.
يزن: هو مش الورق ده كان معاك؟ انت مش عملت البلاغ ليه؟ وسلمت الأوراق دي؟
شهاب: يعني انت مفكر إني معملتش كدا؟
يزن: امممم.
شهاب: كل مرة أبوك كان بيشتريهم بالفلوس وبيطلع منها بحكم إن القضية عدى عليها كتير، فقولت بيك ينحبس ومش هيقدر يعمل حاجة.
يزن: يعني أبويا عمل كل ده؟
شهاب: بص يا يزن، أنا كنت بقرب منك الفترة دي بس عشان أبوك. كنت هانتقم منك انت بدل أبوك، بس حسيت إنه ظلم كبير، فمعملتش كدا.
يزن: وبعدين؟
شهاب: عايز أبوك يحصل فيه زي ما حصل مع أبويا، وبس.
يزن: وهو ده اللي هيحصل.
شهاب: تمام يا يزن. أنا ورايا مشوار دلوقتي. عن إذنك. معلش.
يزن: أنا كدا كدا كنت ماشي. سلام.
بيمشي يزن بيروح بيته. مش بيلاقي الدادة. بيفضل ينده كتير محدش بيرد. بيطلع يجري على فوق بيفكر إن حصلهم حاجة.
بيلاقي مليكة قاعدة بتسرح شعرها.
يزن بيروح يمسك شعرها ويحسس عليه: شعرك حلو أوي يا مليكة.
بدموع في عيونها: انت هتعمل إيه يا يزن مع المشكلة دي؟
يزن: أمي حقها هيرجع لها، حتى لو على أبويا إنه ينحبس.
مليكة بتحضنه: ربنا يقويك على اللي هتعمله يا رب، وأنا هكون معاك في أي قرار هتاخده.
يزن: هتسيبيني يا مليكة في يوم؟
مليكة: أبداً.
يزن بحزن: انتي كنتي عايزة تتطلقي؟ هتسيبيني زي كل اللي بيسيبوني ويمشوا؟
مليكة بدموع: أبداً والله.
يزن: اوعديني.
مليكة: بوعدك، هفضل جنبك على طول لآخر يوم في عمري.
يزن: أنا يا مليكة تعبان أوي. أبويا مش قادر أستوعب إني هخليه ينحبس بإيدي.
مليكة بتحط إيدها على وجهه: معلش يا يزن، معلش. والله كله هيعدي. انت ممكن تسامح أبوك على اللي عمله؟ هتستريح كتير.
يزن: مش سهل إني أسامحه. أنا بعت كل الأوراق اللي بتدل على إنه قاتل.
مليكة: امتى يا يزن؟ عملت كدا بسرعة كدا ليه؟
يزن: لازم يتعاقب يا مليكة. أبويا غلط في حق أمي كتير. هو السبب، هو السبب إني أنحرم منها.
مليكة بتكون مش عارفة تقول إيه، لكن بتكتفي بحضن.
تاني يوم، سامر بيبعت التقارير ليزن.
سامر: بص يا يزن، التقارير دي كدا... في حد ليه يد في اللي حصل ده كله؟
يزن بيبعت رسالة لسامر: ده شهاب هو السبب كل ده.
سامر بعدم فهم: شهاب مين؟
يزن: شهاب صاحبك.
سامر: أنا جايلك حالا يا يزن، أنا مش فاهم حاجة. وانت إيه؟ مال صوتك؟
يزن: تعبان شوية، معلش.
سامر: تمام. أنا جايلك حالا.
يزن: تعالى على قسم الشرطة بقا، هتلاقيني هناك.
سامر: هتعمل إيه؟
يزن: هحبس أبويا.
سامر: انت بتقول إيه يا يزن؟ انت اتجننت؟
يزن: لأ. وبيقفِل المكالمة.
بعد مرور تسعة أشهر.
يزن: هتعملي الفرح فين يا قلبي؟ عايزة نعمله فين؟
مليكة: في أي مكان يا روحي، المهم إنك معايا.
يزن: طب بص بقا، مش عايزك تبقي حلوة أوي النهارده عشان مش آخدك من نص الفرح ونمشي.
مليكة بضحكة: ماشي.
يزن: وحشتيني في الفترة دي يا بت. قدرتي تبعدي عني ده كله؟
مليكة: هو أنا كملت كام يوم؟ انت كمان.
يزن: اهو وحشاني وخلاص.
مليكة بإبتسامة: ماشي. أنا هقفل بقا، روح جهز نفسك، شوف وراك إيه.
يزن: لا خليكي معايا شوية.
مليكة: لا اقفل بقا، أنا هروح أكلم وائل أشوف عايز إيه.
يزن: تمام. بسرعة بقا، خمس دقايق وهنرن عليكي. مفهوم؟
مليكة: مفهوم يا فندم.
يزن: قلب الفندم يا عسل.
مليكة: اقفل بقا.
يزن: حاضر.
ليلى: أنا عايز ألبس فستان يا مليكة.
مليكة: هتلبسي أحلى فستان يا عيون مليكة، حاضر.
وائل: اسكتي انتي وهي، بنات فاضية، عقلها في الفساتين بس.
مليكة: خليك في مذاكرتك واسكت أحسن.
وائل: ماشي يا أختي انتي وهي.
(فلاش باك)
سامر: انت قولت إيه يا يزن؟ وبتعمل إيه في القسم؟
يزن: لازم آخد حق أمي ي سامر. وأريحها إنه حقها مرحش.
سامر: أنا مش فاهم حاجة.
يزن: محروس بيه هو اللي قتل أمي، وهو اللي حبس أبو شهاب، وهو اللي عمل كل ده يا سامر.
سامر: انت بتقول إيه يا ابني؟ بطل هبل.
يزن: بس دي الحقيقة.
سامر: طب شوفت حقيقة سيف؟
يزن: أيوه.
سامر: طب كدا هو في القانون مش مجرم طول ما هو فاقد عقله.
يزن: امممم. طب تعالى معايا كدا.
و.....
رواية زواج مصلحه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايمان محمد
يزن. أبويا لازم ياخد جزاؤه، هو اللي قتل أمي.
سامر. أنت متأكد من اللي بتقوله ده؟
يزن. أيوه.
سامر. طب سيف قتل ريما ومكنش معاه عقله، كان من غير وعي وهو بيعمل كده. حد كان بيديله دوا؟
يزن. الدوا اللي في بيت سيف، هو ده اللي فيه حاجة.
سامر. مين قال لك؟
يزن. فاكر لما خد حباية حصل فيه إيه؟
سامر. صح... ده وقال لي شهاب اللي اداله.
يزن. يبقى صح. شهاب ورا كل حاجة.
سامر. طب أنت لقيت مليكة إزاي يا يزن؟
يزن. هحكيلك بعدين.
نرجع تاني.
وائل. خلصتوا يا أختي أنتوا وهي اختيار الفساتين؟
مليكة. عايز إيه يا وائل؟ مدايق ليه كده؟
وائل. أصلي مفكرتوش فيا حتى. يمكن أنا مش أخوكم.
مليكة. يقلب أختك، متزعلش. هتلبس إيه قول، وأنا هنفذ.
وائل. عايز ألبس لبس يشقط بنت قلبي بقى.
مليكة. يقلة الأدب، اظبط. بقولك إحنا داخلين على امتحانات أهو. عايزة أشوفك أشطر كتكوت.
وائل بيبص بقرف. كتكوت أطبخيني بالمرة على العشا.
مليكة. لا محتاجينك يا خويا.
وائل. عن إذنكم، كملوا. كنتوا واقفين عند الفستان الأبيض.
مليكة بضحكة. ماشي، وخلي قلبك أبيض بقى.
وائل. لا.
مليكة، يزن رن عليها كتير أوي بس هي ما ردتش.
يزن. ماشي يا مليكة، أما نشوف آخرتها معاكي.
مليكة بتتصل عليه.
يزن. كنتي فين؟
مليكة. هي دي لهجتك؟ اهدأ يا ابني.
يزن. كنتي فين بقولك أهو، ردي.
مليكة. يابني كنت قاعدة مع خواتي.
يزن. ماليش فيه، اتأخرتي عليا 6 دقايق و 47 ثانية.
مليكة بضحكة. ياااه، اتأخرت عليك كتير أوي.
يزن. أه يا هانم، أنا جاي لك عشان أعرفك إزاي تتأخري عليا.
مليكة. أنت يا ابني لسه ماشي الصبح، في إيه؟
يزن. مشتقالك يا ستي، الله الواحد مش بيشتقلكيش كمان.
مليكة. لا، اشتق لي يا خويا.
يزن. أخوكي... هو أنا بكلم واحد صاحبي يا بت.
مليكة. عايز إيه يا يزن؟
يزن. عايزك يا قلب يزن... هو جوز أمك لازم يعني تطلعي من عنده بالأبيض؟
مليكة. أهو شوفت.
يزن. ماشي... استنى بقى، جايلك أنا في الطريق. ماشي.
مليكة بضحكة. ماشي.
يزن ما بيكملش ساعة وبيكون في بيت مليكة.
جوز أمها. في حاجة يا ابني؟ أنت لسه ماشي الصبح.
يزن. مش هخبي عليك، بس أنا اشتقتلك.
جوز أمها. اشتقت لمين يعني؟
يزن. اشتقتلك.
جوز أمها. شكلك اتجننت يابني، الله في إيه؟
يزن. ها، بتقول إيه يا عمي؟
جوز أمها. ربنا يكملك بعقلك يابني، أنت هتجنني. أنت بتكلم مين؟ أنا وباصص هنا ليه؟
وبيبص بيلاقي مليكة واقفة.
يزن. اشتقتلك بقى، ما تردي.
جوز أمها. طب أسيبكم أنا بقى، عصافير كناري وأنا مش عارف.
مليكة بكسوف. ينفع كدا؟ أديك خليت منظرنا وحش خالص.
يزن. طب مفيش بوسة؟
مليكة. تؤتؤ.
يزن. أنتِ لسه هتقوليلي تؤتؤ؟ هو أنا خطيبك وأنا مش عارف، ده أنت جوزك يا بت.
مليكة. بس بقى اسكت، ليلى جاية.
ليلى. ازيك يا أبيه.
يزن. ازيك يا قلبي.
مليكة. قلبك يقع يا بعيد.
يزن. اوعي، أنتِ هتغيري من اختك؟
مليكة ببصة باردة. ومين قال عن إذنك.
يزن. والله إنك يا ليلى فلة.
ليلى. سلام يا أبيه، ناس هتطير عقلي.
يزن. ماشي يا أختي، طيري عقلك زي ما أنتِ عايزة.
يزن بيروح لمليكة. هتغيري من اختك يا قمر أنتِ؟
مليكة. عايز إيه يا يزن؟... ما أنا مش قلبك.
يزن. ومين قال كدا؟ ده أنتِ مليكتي وروحي وحبيبي ومراتى، عايزة إيه تاني؟
مليكة. شوفت، ما قلتش قلبي.
يزن بضحكة. يا حبيبي، أنت كلام العمر كله ما يوصفش حاجة جوايا. هتمسكي لي في قلبي؟
مليكة بنظرة بريئة. بجد؟
يزن. جد الجد... هاتى بوسة بقى.
مليكة بتبوسه من خده. اتفضل، حلو كدا.
يزن. ماشي، حلوة. مفيش كمان واحدة.
مليكة. لا.
يزن. لسه هتقولي لا؟... وبيقبل شفتيها.
وائل. احم احم... طب خلوها في أوضة مش في الصالة، فرجة للي رايح واللي جاي.
مليكة بإحراج. عن إذنكم.
يزن. تعالي ياض.
وائل. ي نعم.
يزن. أنت مش بتحب الخير ليا ليه؟ ها، واحد بيبوس مراته، إيه دخلك؟
وائل. مراتك أختي مثلاً.
يزن. اسكت بقولك... وبعدين تعالى هنا، مش ناوي تتجوز بقى؟ عايزين نفرح بيك.
وائل. والله نفسي، بس الدراسة بقى، أعمل إيه.
يزن بضحكة. طب صارحني كدا، في حد كدا ولا كدا؟
وائل. صراحة، أه، في قلبي.
يزن. العب.
وائل. اهدأ بقى، أختي البومة هتسمعك.
يزن. قصدك مين؟
وائل. مليكة.
يزن. مليكة بومة؟
وائل. لا، دي عسل.
يزن. هزعلك، اظبط كدا... وبعدين خلي الحكاية دي لبعدين بقى، تحكي لي من الأول خالص. عايزين نجوزك ونفرح بيك.
وائل. ماشي يا أبيه.
يزن. وسع بقا، خليني أروح أشوف البومة.
وائل. دي أختي يا أستاذ.
يزن. ومراتى يا مش مهندس.
وائل. ماشي.
وائل. ظبط يا زمكس.
يوم الفرح... يزن جهز وخلص لبس هو و وائل، وكان شياكة أوي.
وائل. قمر يا خراشي.
يزن. ده الطبيعي يا ابني، أنا على طول قمر.
وائل. مش قصدي عليك يعم، روح.
يزن. أمال مين؟
وائل. أختي.
يزن. أنت شوفتها فين؟
وائل. ليلى بعتالي صورتها.
يزن. خليني أشوف.
وائل. تؤتؤ.
يزن. عشان خاطري، عشان خاطري بقى.
وائل. قولي عشان خاطري يا أحسن وائل في الدنيا، وعايز هدية.
يزن. ماشي يعم، هات بقى.
وائل. اتفضل يا سيدي.
يزن ببشوف صورتها. ياااه، قمر، يا ناس، القمر ده كله بتاعي.
وائل. حيلك حيلك، أنت بتعاكس في أختي قدامي.
يزن. بص بقولك إيه، دي مراتي. هو أنا شاقطها؟
وائل بضحكة. بهزر، الله... وهات الفون ده، كفاية كدا.
يزن بغرور. كفاية كفاية، أنا هروح للأصل دلوقتي.
وائل. طب يلا بسرعة، عشان أنت اتأخرت أوي.
يزن. فعلاً اتأخرت.
فرحة يزن ومليكة عارمة لا توصف، فرحة أنه كل حاجة انحلت ومشاكلهم.
سامر في الفون. يعني أنت جاي تعمل الفرح النهاردة يا يزن؟ أدي الطيارة اتأخرت.
يزن. معلش يا حبيبي، أعمل إيه؟ تعالى بس.
سامر. أول ما الطيارة توصل هاجيلك حاضر.
يزن. تمام، يلا بقا بسرعة... ويلا سلام عشان سايق.
سامر. أنت مجبتش سواق؟
يزن. مراتي أنا بس اللي أشوفها.
سامر. ماشي يا عم الغيور.
يزن. ماشي، سلام.
بيوصل المكان وبيطلع لمليكة.
مليكة فستانها إسلامي جميل أوي، بيبقى خيال مع ميكب قليل أوي.
يزن. ما شاء الله، تبارك الرحمن. قمر يا ناااااااااااااااااااااس.
مليكة. اهدأ يا ابني، فضحتنا بصوتك.
يزن. أعمل إيه؟ أنتِ اللي كل يوم تحلوي، وانهاردة حلوة زيادة.
مليكة بإبتسامة كسوف. ماشي.
يزن. يلا بقا، إيدك في إيدي عشان متأخرين.
مليكة. يلا.
في وسط أجواء الفرح المليئة بالسعادة والحب، بيدخل سامر ومعاه محروس أبو يزن. ليقف الكل مصدوماً.
رواية زواج مصلحه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايمان محمد
في وسط أجواء الفرح المليئة بالسعادة، سعادة لا تقاوم من يزن ومليكة.
يزن: بحب اليوم اللي اجتمعت بيكي فيه يا مليكتي، بعشق كل لحظة.
ليدخل سامر الفرح.
يزن: بيروح يشده من على الباب بفرحة. اتاخرت بس لحقت اهو، أنا كنت عارف.
سامر بيدخل ومعاه محروس.
يزن: أي ده.
سامر: ده ابوك يا يزن، حرام تحرمه منك كده ومن فرحك كمان.
يزن: يعني مكنش حرام يحرمني من أمي وأنا لسه صغير؟
سامر: القانون سامحه، سامح أنت كمان يا يزن.
يزن: ماليش دعوة بالقانون. القانون سامحه عشان السن والجريمة، خلاص عدى عليها سنين. إنما هتعايش مع الموضوع إزاي إنه قتل أمي؟
سامر: معلش يا يزن.
يزن: تمام، انهاردة بس عشان اليوم ما يبوظش.
محروس: أنا آسف يا ابني.
يزن: تمام، عن إذنك دلوقتي.
يبدأ أجواء الفرح من تاني.
يزن: بقيتي مراتي رسمي يا بت انتي.
مليكة بكسوف: ماشي.
وائل: والله إنه الواحد قمر يا ناس، في أي مفيش حد معبره خالص كده.
ليلى: ومين هيعبر قرد شكلك يا ابني، انت شايف نفسك.
وائل: انتي بتهزري يا بت، اتلمي الله.
ليلى: حاضر يخويا، عن إذنك لما أروح أشوف أي حاجة تتأكل في الفرح الساكت ده.
وائل: مممممل أوووى. استنى هروح أشوف المشكلة أي في الفرح ده ولا اللي قاعدين في عزى.
ليلى: يا ريت يخويا.
وائل: في أي يا أبيه؟ الفرح كتبنا الكتاب تمام، فين الأغاني بقا والرقص وكده.
سامر: شوفت حتى وائل نطق أهو.
يزن: فرح إسلامي يا جماعة.
سامر: يعم ماشي إسلامي، فين الناس اللي معزومين في الفرح؟
يزن: مش عايز حد يشوف مراتي يا عم، هعمل أي بالناس. والله على عيني إنك شايفها أصلاً.
سامر: انت هتهزر في أي يا ابني.
يزن: بس بقا وابعدوا كده، خلوني أروح أشوف مراتي.
سامر: روح يخويا روح.
وائل: اللي مصبرني ع الفرح ده الأجواء، والله الجنينة دي والأضواء الخافتة خيال، بس مش مدي على أنه فرح نهائي.
سامر: معاك حق، تعالى نشوف نعمل أي حاجة.
***
يزن: جريمة قتل، وده القاتل. الجريمة كانت من 26 سنة، قتل وزيف أنه التهمة لصاحبه، وللأسف أبويا القاتل.
الكل بصدمة: أنه جه يبلغ عن أبوه.
كان أي بلاغ بيوصلهم بيكبروا دماغهم، لكن ده ابنه.
- بعد العمر ده كله. انت هتهزر يا ابني، انت بتفتح قضية بقالها سنين.
يزن: أيوه وعايز حق أمي يرجع.
- مفيش من الكلام ده، اتكل على الله. الجريمة عدى عليها فترة كبيرة أوي يا عم.
يزن: يعني أي؟
- يعني اتكل على ربنا وروح شوف شغلك، هي مش ناقصة يا ابني.
لينقض عليه يزن ويمسكه من هدومه عن الرقبة.
يزن: انت بتقول أي، يعني أي؟ أنا عايز حق أمي يرجع.
- بيبعد عن بصعوبة. انت اتجننت، إزاي تعمل معايا أنا كده. ده أنا هوديك في ستين داهية.
يزن: هات آخرك.
وبيمشي. حكومة معندهاش ضمير، وبكده أبو يزن مش بيتحاسب على أي حاجة.
محروس بيروح لشهاب.
شهاب: عايز أي؟
محروس: عايزك تسامحني يا شهاب، أنا آسف على كل حاجة.
شهاب بتريقة: أسامحك؟ انت عارف انت عملت فيا أي؟ أنا فضلت عايش بتعاير إن أبويا قتل حد، وأمي من كتر الحزن جواها ماتت، وأبويا مكفهوش اتحبس، بس لا وانعدم. وده كله عشان خاطر عيون البيه والاستاذ محروس باشا. حياتي اتدمرت كلها. أخويا مات وهو في بطن أمه معاها. أسامحك على أي بالظبط؟
محروس بقلة حيلة وتأنيب ضمير: حاول تسامحني يا ابني، عن إذنك.
شهاب: مش عشان متحاسبتش في الدنيا تبقى تنسي اللي عملته. متنساش إنك قاتل يا محروس، أوى تنسى أي حاجة، ومتتنساش إنك السبب في حرمانى من أهلي. وكل ذنب عملته هتتحاسب عليه.
محروس بيمشي من عنده وضميره بيأنبه جامد أوي.
***
بعد مرور كام شهر.
سيف بيكون اتعالج في المستشفى وبيطلع براءة من كل جرائم القتل. سيف مقتلش ريما ولا قتل أبوها ولا قتل أي حد. سيف ده كله مجرد أوهام جوة عقله، مجرد ذكريات كاذبة.
جوز أم مليكة: ازيك يا ابني عامل أي؟
نوح: الحمد لله يا بابا. الله هي فين مليكة يا بابا؟
"" مش هنا يا ابني ليه عايز أي؟
نوح: لا ولا حاجة، بس هي فين؟
"" هي يا ابني اتجوزت من يزن محروس.
نوح: هو ده صاحب شركة؟
"" هو ده. أيوه صح.
نوح: ده أنا شغال عنده في الشركة.
"" امممم ماشي يا ابني، عن إذنك خليني أروح أشوف وائل اتاخر ده كله ليه في الدرس.
نوح بتفكير: تمام. أنا طالع شوية يا بابا تمام.
"" تمام يا ابني.
نوح: يعني حالياً مليكة اتجوزت اللي اسمه يزن ده، والشركة معظمها باسمه. طب لو انحبس ده أو حصله أي حاجة دلوقتي، كل ده هيروح ليها، وبعدها أنا اتجوزها وكل حاجة تبقى ليا. يعني بدل ما أنا أكون شغال عندهم يكونوا شغالين عندي. والله فكرة يا واد يا نوح، مخك شغال. بس هتعمل أي عشان تعمل كده؟
بتعدي فترة وبيكون نوح بيحاول يتقرب من شهاب وريما وسيف من بعد ما عرف إن في مشاكل بين ريما ويزن وإني سيف بيحبها. جاتله فكرة.
سيف ماشي في الطريق ومش واخد باله. عربية بأقصى سرعة تقرب منه، حتى إن نوح ليبعده.
سيف بيقوم من ع الأرض: شكراً أوووي حضرتك.
نوح بمكر: ده واجبي، ولا يهمك.
سيف: شكراً ليك أوووي.
نوح: حضرتك ممكن توصلني لشركة. عشان عربيتي بايظة ومش لاقي أي حد يوصلني.
سيف: طبعاً طبعاً، بس انت رايح الشركة دي ليه؟ ممكن أساعدك.
نوح: مفيش ولا حاجة، أنا شغال فيها.
سيف: تمام، ممكن تديني اسمك أي وأنا هشغلك في قسم كويس. انت متخرج من كلية أي؟
وبتكون دي بداية كلامهم سوا. نوح ماشي على الخطة بتاعته صح وبيخدع سيف. بيتعرف على شهاب وريما من خلاله، وهو متأكد إن دول اللي هيساعدوه في اللي بيفكر فيه.
بتعدي أيام، كل يوم خروجات وفسح وسهر.
شهاب في يوم بيحكي كل حاجة لنوح، ومن ناحيته شايل أي. وده بيكون استغلاله سهل أوووي.
نوح داخل في حالة إدمان بس مش مبين ده.
سيف: أنا راسي هتنفجر يا شهاب.
نوح بيجيب الدوا وبيطلعه من جيبه ويحطه في جيب شهاب.
نوح: انت معاك دوا صداع يا شهاب؟ أديله.
***
نرجع تاني يا قمرات.
بعد انتهاء الفرح وكل ما فيه.
سامر: أنا هروح، ده فرح ده ولا كان عزى.
وائل: خدنا معاك يا أبيه سامر.
سامر: تعالى يا ابني.
ليلى: أنا هاجي مع مليكة، مش جاية معاكم.
سامر: تمام. يلا يا وائل أنا وانت.
سامر: يلا.
"" لا يا ليلى تعالي معايا، أختك مش جايه معانا البيت.
ليلى: لا أنا عايزة أروح معاهم.
"" لا يا بنتي مينفعش، تعالي معايا، أنا هاجيبلك شوكولاتة، أي رايك؟
ليلى: عايزة معاها حاجات كتيرة وأكل كتير.
"" حاضر يا بنتي، تعالي يلا بقا.
ليلى: ماشي يا بابا، يلا.
يزن: يلا بقا يا مليكتي، ودعتي كل أهلك.
مليكة: أه.
يزن: الفرح مكنش عاجبك صح؟
مليكة: لا عادي، أهم حاجة إنك معايا.
يزن: طب تعالي بقا وأنا هعملك أحلى فرح.
مليكة: هنروح فين؟
يزن: تعالي معايا بس.
مليكة: تمام.
بعد مرور وقت.
بيوصلوا للملاهي، ألعاب وزينة وأنوار وصوت أغاني هادئة مع إضاءة وورد. قمة الرومانسية مع الليالي.
يزن: أي رأيك يا حبيبتي؟ هنلعب أي لعبة تخطر على بالك، وأنا حاطط كاميرات عشان كل لحظة تتسجل وزين وفاطمة يشوفوها.
مليكة: مين دول؟
يزن: عيالي أنا وانتي، الله.
مليكة: انت سميتهم لوحدك كده، حرام.
يزن: خلاص اهدى بقى يا قلبي، عايزة تختاري أي؟
مليكة: زين وفاطمة حلوين بردو، مش مهم.
يزن: امال إيه لازمة لوي البوز بقا؟
مليكة: بهزر بقى، في أي؟
يزن: يلا بقا نلعب. بحبككككك موت يا مليكتي يا قلبي، يخربيتك سرقتي قلبي.
مليكة: وأنا بعشقكككك يا يزن.
مفيش غيرهم في المكان كله، محجوز ليهم.
بيلعبوا، وكل اللعب اللي اختارتها خطيرة، وفي كل لعبة بتكون بتموت من الخوف.
يزن: بدل خوافة كده بتركبيهم ليه؟
مليكة: انت معايا ف مطمنة، بس خايفة شوية صغننين، بس لزوم إن اللعبة مخيفة أصلاً.
يزن: ماشي يا قلبي. طب يا كل حاجة ليا، متعبتيش من اللعب، يلا نروح بقا.
مليكة: لا لسه. خلينا شوية، تعالي كدا في لعبة هناك حلوة أهي.
وفجأة.
رواية زواج مصلحه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايمان محمد
مليكه. الله دي جميلة قوي يا يزن، يلا نلعبها تاني.
يزن. خلاص بقى أنا تعبت من اللعب، يلا نروح.
مليكه. لا، يلا نلعب.
يزن. اللعبة خطيرة يا مليكة ومحتاجة حد يوقفها من تحت.
مليكه. هنوقفها إلكتروني، يلا بس نلعب.
يزن. من غير اقتناع. يلا قدامي يا هبلة.
مليكه بفرحة. ماشي، يلا.
بيركبوا اللعبة. جنونية وخوف.
مليكه كانت هتموت من الخوف والرعشة.
بعد ما بينزلوا.
يزن. خلاص كدا يا حبيبتي.
مليكه. لا، كمان مرة والنبي عشان خاطري، كان شعور حلو مع الخوف ده.
يزن. خلاص بقى يا مليكة.
مليكه بحزن وضمت شفايفها. عشان خاطري.
يزن. لا بقى، شغل الاستعطاف ده مش نافع بقى.
مليكه. عشان خاطري...
يزن. آخر مرة، مفيش لعب تاني مفهوم.
مليكه بابتسامة. مفهوم.
يزن. يلا تعالي اركبي.
مليكه. أنت مش هتركبها معايا؟
يزن. لا، أنا تعبت، كفاية.
مليكه. لا، خلاص يلا نمشي، كفاية كدا.
يزن. في إيه يا بنتي؟ أنت كنت عايزة تركبي.
مليكه. لا، خلاص يا حبيبي، يلا نمشي، أنت مش هتركب معايا وأنا هخاف.
يزن. طب متخافيش واركبي، يلا يا قلبي.
مليكه. لا، أنا أول مرة ركبت كنت خايفة وأنت بسببك كنت ماسكة نفسي شوية، هخاف دلوقتي.
يزن. طب أنت عايزة تركبي تاني أوي كدا؟
مليكه. الصراحة آه، بس مش مهم، يلا.
يزن. طب تعالي، بس هتكون آخر مرة، ماشي.
مليكه بفرحة. ماشي.
يزن ومليكه وهما بيدور بيهم، بيعدي وقت كبير جدا ومش راضية تبطل.
مليكه بخوف. أنا دوخت يا يزن، اللعبة مش وقفت ليه؟
يزن. مش عارف يا حبيبتي، المفروض تقف.
مليكه بصريخ. أنا هقع يا يزن.
يزن. متخافيش يا حبيبتي، اهدئي بس.
وفجأة اللعبة بتقف، لكن بيكونوا فوق.
مليكه بخوف. إيه ده يا يزن؟ اللعبة دي مالها؟
يزن. مش عارف يا حبيبتي، شكله حصل فيها عطل.
مليكه. يعني هنفضل متعلقين كدا كتير؟
يزن. مش عارف، استنى هطلع الفون أرن على أي حد يجي.
مليكه. بسرعة يا يزن عشان أنا خايفة.
يزن. حاضر يا قلبي، اهدئي بس.
مليكه بخوف. هديت أهو يا يزن، بسرعة بقى أنا مرعوبة.
يزن. أعمل إيه يا حبيبتي، اهدئي أنت بس.
مليكه. حاضر، هديت، هتعمل إيه؟ أنا هقع يا يزن من الخوف.
يزن. متخافيش يا مليكتي، حاضر، ثواني كدا أشوف. استنى هطلع الموبايل أرن على صاحب المكان.
بيحاول يطلع الفون لكن بلا جدوى.
يزن. مش راضي يطلع.
مليكه. حاول تاني عشان خاطري يا يزن.
يزن. اهدئي يا عمري، أنت تعالي قربي شوية وحاولي تغمضي عينك ومتبصيش تحت.
مليكه بخوف. حاضر.
يزن. تمام يا قلبي، متخافيش، هحاول أنا أرن على سامر يجي يشوف يعمل حاجة.
وائل. فرح كان ممل قوي يا أبيه، هو ده فرح؟ وأنا اللي كنت مفكر إني هنخربها بقا.
سامر. نعمل إيه؟
وائل. في فرحي نخربها ياسطا.
سامر. أنت خاطب أو أي حاجة؟
وائل. ولا الهوا.
سامر. عندكش بنت بتحبها كدا ولا كدا؟
وائل. ولا الهوا.
سامر. قولت مرة الله.
وائل. لا بقا ده أنت هتكبر كدا يا ابني من غير جواز.
بيقطعهم بنت.
... . يا وائل يا وائل.
وائل. نعم.
فيروز. ممكن شوية سكر لحد الصبح بس عشان ماما دايخة، عايزة أعملها حاجة مسكرة والسكر خلص.
وائل. حاضر.
وبيدخل يجيب.
سامر بخفة دم. ما كفاية تحطي إيدك هتبقى عسل نحل.
فيروز. أفندم؟!
سامر. بقولك إنك عسل فعلاً.
فيروز. أنت اتجننت؟ أنت مين يا جدع أنت؟
فلاش باك.
نوح. اتفضل دوا الصداع ده يا سيف، شهاب بعتهولك بس بيقولك قوي جدا مفعوله، متاخدش منه كتير، كفاية نص حباية.
سيف. هات وقول لشهاب شكراً.
نوح. ولا يهمك، هقوله حاضر.
بعد مرور فترة لتبدأ آثار الدوا تظهر على سيف.
كل حاجة بيبدأ يعبيها في راس سيف إنه شهاب السبب في كل حاجة، هو اللي اداله الدوا، بيعبي في دماغه كل حاجة هو عايزها.
نوح. والله إنك يا سيف سهل ينضحك عليك، أنت وشهاب واحد عايز ينتقم لأبوه وبيساعدني من غير ما يفهم، حتى حكالي كل حاجة من غير ما يفهم، ناس غبية، مفيش مخ.
نوح. أنت هتفضل قاعد كدا ويزن بيتجوز حبيبتك يا سيف؟
سيف. قصدك إيه؟
نوح. اتصرف، أنت لازم تتصرف، دي حبيبتك يا ابني، هتخسرها كدا.
سيف. وأي العمل؟ أعمل إيه؟
نوح. روح وحاول تخوف كل اللي في الفرح واعمل أي حاجة، خد المسدس ده.
سيف بخوف. مسدس إيه ده؟
نوح. متخافش، ده مترخص، ده كان بتاع واحد صاحبي.
سيف. وأنت بتعمل بيه إيه؟
نوح. ولا حاجة، كنت بشوفه بس. المهم أنت خده وروح اضرب يزن في كتفه مثلاً أو أي حاجة، وبكدا الفرح يتلغى.
سيف بضحكة شر. الدوا بيأثر عليه، وليه كتفه مش قلبه؟
نوح. هو ده الشغل الصح. يلا روح.
سيف بيروح، ولكن بتيجي الرصاصة في أبو ريما.
بيطلع يجري من الخوف، لكن الدوا بيخليه مش حاسس بمدى المصيبة اللي عملها.
نوح. روح أنت بقى لحبيبتك، أنت دلوقتي هتكون الوحيد اللي وقف جنبها وبيحبها، روح.
وبيحط له دوا في العصير.
سيف. معاك حق.
وبيروح.
نوح. كل اللي مخطط له باظ بسببك يا سيف، شغلك كان عبارة عن عك، اللي كنت عايزه يموت محصلوش حاجة، بس محلوله وماله.
بيروح ياخد كاميرات الفرح كلها والصور وبيبعت بعضها لريما.
وزي ما عرفنا اللي حصل بعد ما شافت الصور.
وبكدا الحكومة طلعوا سيف بريء لأنه كان فاقد لعقله، لكن لما بيخف بيتحبس لمدة قصيرة.
أبو يزن بيكون بردو الحكومة مش رضيت تحاكمه، القضية عدى عليها كثيراً.
بااااااك.
مليكه. أنا مرعوبة قوي يا يزن.
يزن. اهدئي، برن على سامر أهو.
سامر. عايزة إيه يا بتاعة إنتِ؟ مش فاهمة حاجة؟ حم*ارة؟ مش بتفهمي؟
فيروز. أنت عبيط أنت كمان؟ إيه الهبل ده؟
سامر. بس بس اسكتي، أما نشوف العريس ده بيرن ليه.
فيروز. وأنا مالي؟ شوفتني بكلمك أصلاً.
سامر. استنى يا بت، إياكي تتحركي من مكانك. الو يا يزن، في إيه يا عريس؟
يزن. تعالي بسرعة عند ملاهي...
سامر. هو أنا لسه طفل؟ هعمل إيه هناك؟ في الوقت ده كمان.
يزن. تعالي بسرعة يا سامر، إحنا متعلقين في اللعبة ومليكة خايفة.
سامر. مش فاهم.
يزن. تعالي الأول، متعصبنيش.
سامر. حاضر، جاي أهو.
فيروز. شكراً يا وائل ع السكر.
وائل. ولا يهمك.
سامر. أنا هروح يا وائل، مشوار وارجع لك تاني، تمام.
وائل. تمام.
سامر بيروح المكان، بيقف شوية كدا من المنظر.
بيموت على نفسه ضحك.
إيه ده؟ أنت إيه اللي مطلعك فوق كدا أنت وهي يا يزن؟
يزن. أنت لسه هتتكلم؟ أعمل إيه؟ حاجة خلينا ننزل.
سامر. أنت هتشخط؟ وأنت اللي محتاج مساعدتي كمان.
يزن. خلص يازفت، مليكة خايفة.
سامر. خلاص خلاص يا عم اسكت، استنى هشوف أعمل إيه.
مليكه ويزن بينزلوا بعد شوية وقت.
سامر. أنا مش عارف من غيري هتعيشوا إزاي.
يزن. هنعيش عادي يعني، مش هنموت إحنا.
مليكه بدوخة. روحني يا يزن، أنا هموت، عايزة أستفرغ.
يزن. معلش يا حبيبتي، اقعدي بس ارتاحي شوية.
مليكه. لا، روحني البيت.
يزن. تمام، تعالي.
وبيروحوا.
سامر بيبقى رايح معاهم البيت.
يزن. أنت رايح فين؟
سامر. هروح أنام، هعمل إيه يعني؟
يزن. امشي يلا من هنا، هي ناقصاك أنت كمان، روح شوف أي أوتيل اقعد فيه.
سامر. هتقعد أخوك في أوتيل؟
يزن. لا، تعالي اقعد في أوضتي، ما أنا مش عريس مثلاً.
سامر. ينفع؟ استنى هجيب بيجامتي وجاي.
يزن. بطل استعباط وامشي يعم من هنا.
بيطلع يزن الأوضة بيلاقي مليكة قاعدة وتعبانة شوية.
يزن بيبوسها من راسها. أنا آسف يا حبيبتي، أنا السبب، خليتك تلعبي كتير وخفتي كتير.
مليكه. أنا اللي أصرت ألعب، معلش، زعقت كتير في وشك النهاردة.
يزن. ولا يهمك يا مليكتي.
ليحتضنها ويعطيها قبلة لتتجاوب معه وتصبح زوجته شرعاً.
بعد مرور خمس سنوات.
زين. ي جدو، ي جدو.
محروس. نعم يا روح جدك، في إيه؟
زين. فاطمة خدت مني اللعبة.
محروس. فاطمة اختك الصغيرة، مش عارفة حاجة، خلي اللعبة معاها شوية وخذيها.
زين. شوية بس؟
محروس. شوية بس.
يزن. أنت هتقعد تدلل في الواد ده لحد إمتى يا بابا بقى؟
محروس. لحد آخر نفس في عمري، زين ده حبيبي وروحي.
يزن. يعيني يعيني، مفيش غيره.
مليكه. والله يا عمي زين مش بيسمع غير كلامك.
يزن. هاتي بنوتي دي كدا، خليني ألعب بيها شوية.
مليكه. خد، بس لو عيطت متجيش بيها وتقولي بنتك، بقولك أهو.
يزن. ماشي يا ستي، اسكتي بس وبلاش ندب، مش هتعيط إن شاء الله.
مليكه. ماشي، خدها أهي.
سامر بيدخل بفرحة ومن الباب بصوت عالي جداً.
أنا هتجووووووووووووز، قولولي مبرووووووك.
يزن. هتتجوز أخيراً؟ مين سعيدة الحظ؟
سامر. ده أنا اللي سعيد الحظ.
يزن. مين بردو؟
سامر. ملكش فيه، مراتى، ومحدش ليه يعرفها، اعرف بس إني هتجوز.
يزن. أظبط يلا، مش عايز أعرف، وسع كدا خليني أشوف فاطمة عايزة إيه.
سامر. ماشي، المهم أنتوا معزومين، إحنا هنروح نتقدم النهاردة للعروسة، عايزكم عشان مش هعرف أروح لوحدي.
يزن. تمام يعم.
محروس. ربنا يهدي سركم يا حبيبي.
بياخد الجاتوه وشوية هدايا وبيلبس أشيك لبس وبيروحوا عشان يتقدموا للعروسة.
واللي بتكون فيروز.
سامر أول ما عرف فيروز كانت لسه في ثانوي، كان لازم يستناها لحد ما تخلص الكلية، وده كان شرطها لو هو عايزها، يستنى لحد ما تخلص كليتها، وهو وافق.
وسط القاعدة.
يزن. اتكلم يا ابني.
سامر. عمي هيتكلم عني.
محروس. بصي يا مدام، إحنا جايين نطلب إيد بنت حضرتك لابننا، وأنتي زي ما أنتِ عارفة إحنا مين، مش لازم نشرح كتير.
غادة. معروفين طبعاً يا محروس بيه، وأنا هلاقي لبنت ناس محترمة زيكم فين؟ كفاية مليكة معاكم، هي بس توافق، لأنه ده قرارها.
محروس. طب، ده قرارها، بقولك إيه؟ أنتِ كمان إيه رأيك تتجوزيني؟
سامر. أنت جاي تطلب إيد مين؟ عم، أنت كمان؟ أنت جاي تخطبلي؟
محروس. وأنا كمان خطبت، الله! إيه ده؟
سامر. طب خلصني، أنا الأول، هي فين فيروز يا خالتي؟
غادة بكسوف من اللي قاله. استنى هندها يا ابني.
فيروز بتقدم الشربات.
غادة. ها يا بنتي، موافقة؟
فيروز بضحكة. أيوه.
محروس. يلا نقرأ الفاتحة بقا.
يزن بيبقى خد مليكة وقام راح البلكونة.
يزن. بتفكري في إيه يا مليكة؟
مليكه. بفكر إن كل حاجة بقت حلوة بيك وبعيالنا، ربنا يحميهم، بتخيل إنه كل حاجة اتغيرت، جوز أمي بقى كويس خالص وابنه اتعاقب على كل حاجة، والحمد لله أنت سامحت أبوك بعد مجهود كبير.
يزن. متفكريش يا حبيبتي، تعالي في حضني، تعالي.
سيف بيرن.
سيف. إيه يا ابني؟ معتادتش بتسأل ولا أنت ولا مراتك؟ وبعيد عنك ريما عايزة تشوف زين، وأنا زهقت بقى من العيال دي.
يزن. معلش يا سيفو، بكرة نعدي عليكم نقعد شوية، يعم سلم لي على البت ريما، شقية بس عسل.
سيف. حاضر.
مليكه. بحبك قوي يا يزن.
يزن. وأنا بعشقك يا مليكتي.
تمت.
سلام، هتوحشوني يا قمرات، احتمال يكون في جزء تاني بإذن الله.
صلوا على رسول الله.
سلام.