الفصل 4 | من 4 فصل

رواية زواج تحت الأنقاض الفصل الرابع 4 - بقلم هدى حسام

المشاهدات
20
كلمة
976
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

خير يا ماما في حاجة مع الأولاد ولا إيه؟ هزت راسها بـ لا، فرديت عليها: أمال في إيه. أحمد النهارده جالي واتحايل عليا إنكم ترجعوا، أنا من رأيي الولد ندم واتعلم من غلطه وترجعوا وتقعدي مع ولادك. بصيت ليها بزعل وقُلت: لو إنتِ عاوزاني أقعد عشان الأولاد مضايقينك، ممكن أجيب لهم حد يقعد معاهم.

لا لا لا أبدًا والله بالعكس أنا بحب قعدتهم، مونسني. أنا عشان عيالك ميبقوش مشتتين، موضوع إنهم يشوفوا أبوهم كام يوم في الأسبوع ويضطروا يتحرموا منك عشان يقعدوا معاه، شايفاه ظلم وضغط عليهم جدًا. أتنهدت بحزن على حال عيالي: هو السبب يا ماما، ربنا يعلم أنا كنت بحبه قد إيه وسامحته كام مرة على غلطات، بس هو ولا مرة قدر وكان يسمع كلام أمه برضه وييجي عليا. وحقك جالك ندم بدل الشهر عشرة.

وقايدلك صوابعُه العشرة شمع عشان العيال دي تتلم، حرام عليكوا. كان كلامك ده تسيبيه وتتطلقي قبل ما تخلفي منه تلاتة. سكت، حسيت إن عندها حق فعلًا. خشيت نامت وسابتني بدون كلام تاني، وأنا معرفتش أنام من التفكير، مش عارفة أقبل فعلًا أرجع للي آذاني؟ طب لو متغيرش فعلًا، هضطر أطلق ونعيد تاني! * * * صباح اليوم اللي بعده.

مش عارفة نمت إمتى بصراحة، بس أنا صحيت على ميعاد الشغل، وعلى عكس العادة مروحتش. لقيت ولادي مبسوطين جدًا وفرحتهم مش سايعاهم إني قاعدة معاهم. ده خلاني أقول لهم إني نازلة أعمل حاجة، وفعلًا لقيت نفسي نزلت وبرن على أحمد وبطلب منه نتقابل، وهو مفوتش وقت ولقيته قُدامي. روحنا كافيه في وسط البلد، طلبت قهوة وهو شاي. مكنتش عارفة أبدأ منين، لحد ما لقيته. سرحانه في إيه كل ده، مش معقول يعني جايباني يوم إجازتي عشان تقعدي ساكتة.

عاوزة تسرحي بجمالي ولا إيه؟ قالها وهو بيضحك بثقة، خلاني أضحك غصب عني، ما أصل الهبل ده مش طبيعي والله. لقيت نفسي بقول:

بص يا أحمد، إحنا كنا عيلة جميلة جدًا قبل تدخل مامتك وإنك تسمع كل الكلام وإنك تمد إيدك عليا. أنا سامحتك مش عشان ضعيفة، لا، عشان أنا حبيتك فعلًا. بدل ما أطلق منك وأفكر في إني ممكن أجيب عيال في أي وقت ودول هيتظلموا معانا. وفعلاً جبنا أدهم وملك ومالك، ومبقاش في مجال تراجع للأسف. أنا بقيت أحس إني أنانية جدًا يا أحمد لما بشوف ولادنا قاعدين مستنيين اليوم اللي هاخد فيه إجازة، وكم مرة كان نفسهم يلاقونا مع بعض، ومينفعش.

بصلي بندم وزعل: والله أنا عارف حقك عليا، أنا آسف والله. أنا عارف أن كل الأسف وكل ده مبيعملش حاجة، بس والله العظيم أنا ندمت أوي أوي. ربنا عالم إني مبقتش أعرف أنام عشان كنت متعود أنام جنبك ومع ولادنا. مبقتش أحب أروح عند ماما غير على النوم عشان متعود أشوفك إنت والولاد أول ما أروح وأسمع لعبكم وخناقكم. أنا ندمان أوي وإنت وحشتيني أوي أوي. لو ينفع نرجع وتسامحي، وآخر مرة والله، عمري ما هغلط تاني أبدًا. لو عاوزاني أمضي على وصولات أو أي حاجة، أعملك اللي عاوزاه عشان تضمني حقك، أي حاجة بس ترجعيلي.

فكرت خمس دقايق، الصمت كان سيد الموقف، لقيتني بهز راسي بـ أه، فـ بصلي باستغراب: إنت بتعملي كده ليه، موافقة؟ هزيت راسي تاني بـ أه، فـ قعد يضحك جامد أوي وقالي: إحنا نروح للمأذون حالًا. لا يا حبيبي، الأول نتشرط ونعمل فرح صغنتوتي على قدنا، وتقعد مع ماما الأول. وبعدها نرجع. ابتسم وقالي: أي حاجة عشانك يا جميل تتنفذ. وامك؟

سكت شوية وقال بجدية: دي أمي، هتفضل أمي دايمًا. ليكي عندي إن مفيش كلمة هتتنقل ليها تاني، وإن حتى لو سخنتني عليكي، متعملكيش حاجة، ومسمحش لده يحصل. وافقت وفعلًا رجعنا تاني، عملنا فرح على الضيق صُغير ورجعنا تاني. حياتنا اتغيرت فعلًا، بقينا نخرج ونقضي وقت أطول سوا، وعايشين سعدا أخيرًا فعلًا، مع أطفال مستقرين نفسيًا مع أهلهم، وده اللي يستاهلوه أولادي مني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...