الو أيوه يا عمي، بنتك جاية في الطريق. عقلها عشان أنا تعبت منها. ليه يا أحمد؟ حصل إيه؟ ابدأ، مروة جت البيت وقالتلها إنها خطيبتي. انت عبيط يا ابني؟ بقا تورّيها خطيبتك؟ طب ابقى وريني هتصالحها إزاي. صوت خبط على الباب، وفجأة دخلت داليا معاها شنطتها. أمي، إيه ده؟ داليا، أنا هتطلق. انتي اتجننتي يا بنتي؟ تسيبِ بيتك وجوزك؟ داليا بغضب: كنتوا عايزينني أعمل إيه؟
وهو جاي وفي إيده واحدة بيقول إنها خطيبته. لأ، وإيه، كله كوم وهي عايزة نبقى أصحاب كوم تاني. هتشلني. الأم: مقلناش كده يا بنتي، بس متوصلش تسيبِ بيتك وتيجي. داليا: آه، كان مفروض أصبر لما أشوفه كاتب عليها رسمي وبالـمأذون وأجي، صح؟ الأب: لأ مش صح، بس إنك تسيبِ بيتك وجوزك كمان غلط. داليا: وأهو حصل. أه، على فكرة أنا مستنية ورقة طلاقي منه، لما تيجي عرفوني عشان محتاجاها في ورق السفر. الأب: سفر إيه؟
داليا: هسيب مصر وأسافر شنغهاي في شغل. متنساش إني كاتبة معروفة ومؤلفاتي بتترجم. وغير كده، أنا الفترة اللي قعدتها في البيت اتعلمت لغات كتير زي الصيني، والإنجليزي، والفرنساوي، والتركي، والعبري كمان. وبدأت أكتب باللغات دي واتواصلت مع جريدة في شنغهاي ونيويورك واشتغلت معاهم، بس عشان أبقى كتبتي أحسن اتفقت معاهم أسافر. والحمد لله. أما يطلق، هروح. عن إذنكم، عايزة أنام.
دخلت داليا أوضتها وهي ماسكة نفسها وقَفلت الباب. في اللحظة دي انهار قناع القوة اللي كان بيغلف كلامها، وفضلت تعيط لحد ما نامت. في مكان تاني. "بقولك عايز مروة بأي شكل، انت فاهم؟ "يا باشا، افهمني. دي قضيتها طلعت من إيدي، بقت في إيد واحد تاني وتقريباً خطيبها وهيتجوزوا." "لأ يا روح أمك، منا معملتش كل ده عشان تتجوز غيري. انت تتصرف وتجباهالي من تحت الأرض، فاهم؟ "بس..... "متسبسليش، مش ناقصة شلل. غور، كتك القرف." وقفل في وشه.
في نفس التوقيت، في مكتب أحمد. "أحمد باشا..... أحمد باشا." أحمد بابتسامة: خير يا حضرة الأمين. "محمد، سيادت اللواء عايزك ضروري في مكتبه دلوقتي حالا." أحمد بهدوء: حاضر. محمد: عن إذنك يا باشا. وأداه التحية ومشي. أحمد راح مكتب اللواء. "خير يا سيادة اللواء." اللواء جلال: انت هببت إيه مع داليا مراتك؟ أحمد بلع ريقه وقال: بابا. جلال: لا بابا ولا زفت، انت ناسي إنها بنت أختي؟
أحمد بتوتر: متنساش إن ده شغلي، ومكنش ينفع أكشف لها حاجة عن المهمة. جلال: طب زي الشاطر كده اتصرف، وزي مزعلتها رجعها. أحمد: كنت ناوي أخلص شغلي وأروح لها. جلال: ولو قولتلك إن داليا هتسافر شنغهاي بعد بكرة؟ أحمد قام وقف وقال: نعمممممم؟ جلال: صوتك ميعلاش. أحمد: هتسافر إزاي من غير إذني؟ جلال: مستنية إنك تطلقها زي ما طلبت منك. أحمد: لأ، دي هاربة منك. عن إذنك يا باشا، أروح أعقلها وأيجي. جلال ببرود: خد يلا.
أحمد: بلا ولا بلا زفت، هي ناقصة جنون. ومشي بسرعة. جلال قعد يضحك من منظره وهو بيقول في نفسه: فكرتني بأمي الله يرحمها. أه، صحيح، أما أرن على أبو داليا أعرفه إنك رايح عشان يشد عليك. ورن عليه. أحمد مشي بأقصى سرعة وهو عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشه، وراح عند بيت داليا وأمها. فتحتله. أحمد حضنها بحب وقال: وحشتيني يا عمتو. روية: يا ولد يا بكاش، ده لو مكنتش داليا زعلانة مكنتش جيت.
أحمد: بقولك يا عمتي، عايز أتغدى. بنتك سايبة البيت بقالها يومين وأنا مش عارف آكل. روية قامت تجهز الأكل. وأحمد جه يدخل لمراته أوضتها، لقاها مقفولة من جوه. فضل يخبط بصوت عالي. في اللحظة دي خرج أبو داليا ببرود. "عايز إيه يا أحمد؟ أحمد: عجبك عمايل بنتك دي يا عمي؟ أبو داليا حسن: بقولك إيه، بلا عمي بلا زفت. انت تغلط وترجع تزعل. أحمد: عمي، أنا.....
حسن: من غير تقطيع في الكلام، اللي حصل مينفعش ولا يرضيني. بس لو هيرضيه بيه، أهي عندك خدها. لكن لو مرديتش، متفكرش إنها هترجعلك. أحمد بسعادة: متقلقش، هتصرف. وفضل يخبط. "دالياااا، انتي يا زفتة افتحي الباب بدل ما أجيلك." أخيراً صوت داليا خرج وقالت بغضب: لأ. أحمد بمحاولة إقناع: افتحي يا دولي، عشان خاطري، ده أنا مودي حبيبك برضه. داليا ابتسمت تلقائي لأنه مبيحبهاش تقول الدلع ده قدام حد، بس جهزه. حاولت تكتم ضحكها
وتظهر صوت متعصب وقالت: طلقني. أحمد باستعطاف: يهون عليكي مودي ده؟ أنا حبيبك. داليا ببرود: مليش فيه. أحمد: اسمعيني بس. داليا بعصبية لما افتكرت إنه خاطب: مش سامعة، وهسافر شنغهاي وهستنى ورقتي منك، وده آخر كلام. وخلي المسخوطة بتاعتك تنفعك. أحمد بغضب: دالياااا. داليا: افتحي بدل ما أكسر الباب على دماغك. أحمد: مش فاتحة، واللي عندك اعمله. أحمد بغضب: دالياااا افتحي بقولك.
داليا ببرود: تؤتؤ، أصلي بلبس البيت. يرضيك أقف قدام راجل غريب بلبس البيت يا أحمد، حتى لو كان ابن خالي. أحمد بغضب: راجل غريب؟ داليا ببرود: أيوه، مش انت هتطلقني؟ أحمد اتعصب ومنطقش. داليا خافت لما لقته ساكت، فراحت تشوف. لسه هتبص من مكان المفتاح لقت الباب بيترزع. رجعت لورا جري، وفعلاً الباب اتكسر. ولقت أحمد واقف قدامها بعيون حمرا وبيقول بغضب: مش هينفع يا أحمد عشان راجل غريب. وحياة أمك يا بنت سكينة.
داليا نطت على السرير بخوف، بس اتصدمت أما لقت أبوها جاي بإيد المقشة بيزعق: خد يا حيو*ان، أنا أكسر الباب عندي وتزعق؟ أنا بسببك كررت الصلاة تلات مرات وبرضه اتلخبطت. تعالى. جت وراه الأم: استهدي بالله يا حج. الأب بغضب: وربي لربيه. شكل نسيت ضربي بتاع زمان. أحمد نط على السرير جنب داليا بخوف وهو بيقولها: شايف أبوكي عايز يضربني وكأني لسه في الحضانة. الأب بغضب: أيوه أضربك، كسرت الباب. أصلحه أنا منين دلوقتي، وأنا في آخر الشهر.
داليا بغضب: نعمممممم؟ يعني انت متعصب عشان الباب، مش عشان هو خاطب وهيتجوز عليا، صح؟ الأب: أيوه طبعاً، الباب. أهـ....... داليا بغضب: باباااااا. الأب: هههه، بهزر يا بنتي. هو في أغلى من الضنا؟ تعالي هنا يا حيو*ان، بقا انت تتجرأ وتزعل بنتي، وكمان عايز تتجوز عليها. أحمد قرب بتوتر: هـ.... هو.... في إيه يا حاج؟ إحنا ما اتفقناش على كده. داليا بصريخ: نعم؟ متفقتش على إيه؟
الأب: خد يا ولد، وضربة واحدة على ظهره. فـ أحمد جري على بره وهو وراه بيزعق. وداليا قاعدة متعصبة في أوضتها. أحمد وهو في الصالة جري. "إيه يا حاجة؟ وقرب بهمس: "إحنا مش اتفقنا بالراح." الأب: معلش، لازم أحبك الدور. روح انت دلوقتي ونتكلم بعدين. أحمد خرج وهو بيقول: والله لو معقلتها لأخطف*ها وأغتصب*ها وأتجوزها غصب عنك. الأب: تصدق إنك قليل الأدب وعايز الضرب؟ تغت*صب مين؟
أنا قولت لهم من الأول الواد ده ناقص تربية، مصدقونيش. وجرى وراه يضربه بجد. وبعد ما نزل السلم، أحمد زعق وقال: آخرك النهارده بليل، والله أتجوزها عافية. الأب بغضب: ماهي مراتك يا عبي*ط. وامشي عشان فضحتنا. أحمد: أه والله، تصدق إنها مراتي صح؟ معلش، مخدتش بالي. وهاجي بليل برضو.
أحمد خرج وهو بينفخ وبيفكر إنه لازم يحكي لداليا على كل حاجة، ماهي مش غريبة. ثم إنها هتفهم كل حاجة، لأن ظروف شغلهم واحدة، وبسبب إنه بيشتغل معاه أوقات، وأوقات تانية بتضطر تخبي عليه تفاصيل وهو بيزعل. ففكر شوية، هي لازم تعرف. بس قطع تفكيره الفون بيرن وبيبلغوه بجريمة حصلت وهو مكلف يحقق في تفاصيل القضية. أما داليا كانت قاعدة تنفخ.
"بقي أنا حظابطة داليا السيد، قسم العمليات الخاصة، والكاتبة المعروفة، تيجي واحدة زي دي تخطف جوزي مني وأنا قاعدة؟ والله عال يا أحمد. أنا مش عارفة مفرغتش مسد*سي فيه ليه وقتها." الأم بشهقة: تقت*لي جوزك وابن خالك؟ داليا: على أساس إنه عمل حساب ليا لما راح خطب، ومن بجاحته جاي وجايبها البيت تتعرف عليا. الأم بضحك: مش يمكن غصب عنه؟ ده طول عمره بيحبك. مشوفتيش كان بيتحايل على أبوكي بره إزاي؟
داليا بغضب: لأ يا ماما، متكمليش. ده عمره ما حبني ولا هيحبني، فبلاش تحاولي تقنعيني. واتنهدت وقالت: عايزة أنام. خرجت الأم وسابتها وهي قاعدة تفكر شوية، فعلاً نامت. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!