الفصل 1 | من 8 فصل

رواية زوجة عذراء الفصل الأول 1 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
32
كلمة
1,589
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في إحدى قاعات المحكمة، ينادي الحاجب بصوت قوي: "محكمة." لدلف القاضي والمستشارون الذين معه. كانت تنظر بعينيها التي تحولت من اللون الرمادي إلى الأحمر من شدة البكاء من الظلم والقهر من أقرب الناس لها. تهاوت على المقعد فلم تعد قدمها تحملها، فما أصعب من وجع القلب وخاصة من أقرب الناس لها. جلست على مقعدها تشبثت به تحاول التظاهر بالثبات، ولكن في داخلها هذا القلب يتقطع إلى أشلاء. يا حسرتاه على قلب ذاب في المحب.

قاطع شرودها صوت القاضي. كانت تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملك الموت ليقبض روحها. ارتفع صوت القاضي في القاعة: "بعد الإطلاع على الدعوى المقدمة من السيدة هدير أحمد... لم تستمع إلى الباقي. في هذه اللحظة استرجعت ما مر عليها من سنتين وكيف كانت سعيدة. *** في منطقة شعبية أمام إحدى منازل هذه المنطقة، نجد عاملين يعلقون الأنوار والزينة، فيبدو أن هناك زفافًا لأحد ما الليلة.

أما بداخل المنزل، فنجد أصوات الموسيقى الشعبية التي تستمعها هذه المنطقة للمناسبات من هذا النوع. في غرفة ما، نجد هذه الأميرة تستيقظ من نومها بنشاط، ولما لا؟ فهي زفافها اليوم على من اختاره قلبها وأحبته، بل عشقته. تجد تكتب شيئًا ما: "أنا هدير، عندي 19 سنة، لسه مخلصة دبلوم. المهم النهارده فرحي على عمرو. عمرو! هيييح عمرو. القلب كله بحبه أوي. بحبه إيه ده؟

أنا بعشقه. عمرو حتة من قلبي. بنحب بعض من وأنا في تالتة إعدادي. عمرو أكبر مني بخمس سنين. بحسه أبويا بمعنى الكلمة. اتقدم لي وأنا في أولى ثانوي وبابا وافق لأنه ميسور الحال. وبما إني في كدا كدا هاخد الدبلوم وهقعد، فـالجواز للبنت سترة زي ما بيقولوا. بس معايا أنا، لا. كنت بتمنى وهم بيقرأو الفاتحة يكتبوا الكتاب وأروح معاه على طول. بس بابا طلب الخطوبة تكون سنتين ونجوز بعد ما أخلص الدبلوم والحمد لله خلصت. كانت الخطوبة جميلة،

كان عمرو دايما يجبلي هدايا ويفتكر عيد ميلادي ويجبلي هدايا. ودايما أي مناسبة يكون موجود فيها. عمرو راجل بمعنى الكلمة. إن كنت بحبه زمان قيراط، فـدلوقتي بحبه 24 قيراط. بعشقه بكل جوارحي. النهارده فرحنا، النهارده هنام على دقات قلبه وفي حضنه. المهم هقوم بقى عشان أروح الكوافير عشان ألبس الفستان الأبيض وأتزف على حبيبي."

تركت هدير القلم وذهبت إلى المرحاض وتوضأت، ثم قامت بأداء فرضها لتستعد لبدء يومها الملئ، لكنه أيضًا ملئ بالسعادة. ارتدت ملابسها ووجدت هاتفها يرن. نظرت فوجدت خطيبها المتصل. هدير: السلام عليكم. عمرو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. قلب قلبي، وحشتيني. هدير: وأنت كمان. عمرو: بحبك. هدير بتوتر: إحم... أنت قدامك قد إيه وتوصل؟ عمرو: ربع ساعة يا حبيبتي وأكون عندك. هدير: خد بالك من نفسك بالله عليك، وبطل تهور في السواقة.

عمرو بحب: حاضر يا روح الروح. أعسسسل أنت. هدير بكسوف: عمرو... وبعدين. عمرو: يابنتي حرام عليكي، النهارده فرحنا. قوليلي كلمة حلوة. هدير: يالا سلام بقى، ورايا حاجات كتير. عمرو: لما نشوف هتعملي إيه بالليل. سلام عشان شكلك بقيتي عاملة طماطمية دلؤت. ههههه. قاطع حديثها دخول والدتها. الأم: دودو. هدير: اتفضلي يا ماما.

الأم: عروستي الجميلة. الفرحة النهارده مش سيعاني. النهارده هتمشي وتسبيني. مع إني زعلانة أوي على فراقك، بس اللي مصبرني إن قلبك اختاره ربنا. يسعدك يا بنتي ويتمملك على خير. لتنهي كلامها وهي تمسح دمعتها التي فرت هاربة على وجنتها، لتحتضنها هدير على الفور. هدير وهي تمسح دمعتها ومن ثم قبلت يديها: إيه يا ست الكل، بس ليه كل الدموع دي؟ بس دا أنا هكون معاكي في نفس المنطقة. وأخذت تبكي. الأم بحنان: بس ياروح ماما. وأخذت نفس عميق.

النهاردة فرحك يا قلبي، عاوزاكي تفرحي وتتنططي كدا. دا عمرو يا أختي اللي أنت هرياني كلام عنه. هدير بخجل: الله، بس بقى يا ماما. الأم وهي تقلدها: بس بقى يا ماما، مكسوفة. ربنا يسعدك يا حبيبتي. هدير: اللهم آمين يارب العالمين. *** على الجانب الآخر، في منزل يكتظ بالناس أيضًا، نجد بطلنا يخرج من المرحاض ويرتدي ملابسه، لينتبه على خبط الباب يعقبه دخول صديقه أحمد. أحمد: يا عررريس! النهارده فرحي يا جدعان، عايز فرحي يبقى تمام.

عمرو بضحك: هههههه. جدعان إنت اللي دخلت حقوق، ظلمك والله وظلم البشرية. أحمد: عارف! لولا النهارده فرحك. عمرو بتريقة: كنت هتعمل إيه؟ أحمد: ههههه. ولا حاجة. ههههه. واحتضنه على الفور وظل يمسد على ظهره كأبيه. عمرو: إيه يابني في إيه، مالك لازق فيه ليه كدا؟ أوعى كدا. أحمد وهو ينظر بعين صديقه: بردو مقلتلهاش. عمرو بتوتر: لا مقدرتش يا أحمد، أكسر فرحتها وفرحتي.

أحمد بنرفزة: حرررام عليك ياعمرو تعمل فيها كدا. سيبها ياخي حرية الاختيار. متبقاش أناني. تعجب عمرو من غضب صديقه، ولكن رجح أنه من خوفه عليه. عمرو: خلااااص بقى يا أحمد، حصل إيه؟ هدير بتحبني وأنا بحبها، وهي أكيد هتعذرني. أحمد: بس أنت كدا أناني ياصاحبي. مسبتلهاش حرية الاختيار. وهدير أكتر حاجة بتكرهها في حياتها الكذب. وتركه وذهب. تعجب عمرو من خروجه وشك في شيء، لكنه نفض التفكير فيه لأنه من المستحييييل التفكير في هذا الأمر.

*** بعد خروج أحمد من عند عمرو، قاد سيارته وذهب في مكان ليس به أحد كالصحراء. وأوقف السيارة وخرج منها وجلس على السيارة من الأمام وأخرج محفظته وأخرج منها صورة فتاة وأخذ ينظر لها.

أحمد: وحشتيني يانور عيني. على عيني فراقك، بس إنتي اخترتي وشوفتي غيري. أنا والله عاذرك وعارف إني معترفتش ليكي بأي حاجة من اللي جوايا، وإنتي هتعرفي منين. بس إني بعشق التراب اللي بتمشي عليه من وإنتي بضفاير. حبيت براءتك ونقاءك وعيونك اللي بتسحرني. عارفة في يوم كنت خلاص جبت أخرى، بقى نفسي أقولك على اللي في قلبي، لكن للأسف جيت في الوقت الغلط. شوفتك وإنتي واقفة معاه. اتمنيت لمعة عيونك اللي بتلمع ليه هو وأنا لا.

وظل يصرخ بوجع: آآآآآه آآآآآه. يااارب يااارب قلبي بيتوجع. ياااااااارب هي أول ابتسامة، أول من اتربعت على عرش قلبي. ياااارب صبرني بقى. وأخذ يصرخ إلى أن هدأ تمامًا ونظر للصورة وقال: بحبك وهستناكي. أكيد هترجعلي لو طال الزمن. هستناكي. يحرم حضني على أي واحدة غيرك. وضع الصورة بمكانها داخل المحفظة ولملم شتات نفسه وركب سيارته وقادها ليذهب إلى صديقه. *** وبعد ربع ساعة وصل عمرو وأخذ هدير وذهب بها إلى البيوتي سنتر.

في المساء، ذهب عمرو إلى البيوتي سنتر بزفة شعبية ليصطحبها إلى الفرح.

لدلف إلى البيوتي سنتر ليغره من شدة جمالها. كل هذا الجمال سيصبح ملكه. وقعت عينيه على لفة حجابها التركية التي تتدلى منها طرحة فستانها على ظهرها، وعيونها التي يزنها الكحل مما يزيدها جمالاً فوق جمالها. فكانت كالأميرات بثوبها. فكان عمرو مبهورًا من شدة جمالها. بينما عمرو كان يرتدي بدلة ذات لون أسود أسفلها قميص أبيض، شعره مصفف بعناية، فكان شديد الوسامة، كان كالأمير. تقدم نحوها وقبل مقدمة رأسها ويديها بحب، وأخيرًا تحدث:

أخير بقينا مع بعض ياقلبي. بس إيه الجمال ده كله. أما هي فكانت في موقف لا تحسد عليه من شدة خجلها وسعادتها بحبيبها، لتنطق بتوتر وخجل في آن واحد: أنا مش مصدقة ياعمرو. عمرو: ليه بس ياروح قلب عمرو؟ اليوم ده بقالنا سنتين مستنيينه. أفرحي ياروحي، يالا بينا. أومأت بإيجاب، ليثني ساعده لتتمسك به ويسير بها.

انطلقت الزغاريد والتهليلات والمباركات من الجميع، منهم السعيد بهذه الزيجة ومنهم الموجوع منها. واصطحبها وخرج بها في وسط الزفة. وفرحة قلب هدير يكاد قلبها يقفز من ضلوعها من السعادة، فها هي تزف لحبيبها وزوجها ولا تريد شيئًا من الدنيا بعد ذلك. لكن هل تدوم هذه السعادة أم للقدر رأي آخر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...