بعد إنتهاء الزفاف بشقة عمرو وهدير دخل عمرو الشقة وهو يحمل هدير بين يديه التي كادت أن تنصهر من خجلها واحمرار وجنتيها وهو ينظر لها وهو أكثر من مستمتع بهذا الشعور الذي يغزو روحه. أغلق باب الشقة بقدمه. عمرو وهو مازال محتضنها: نورت بيتك ياروحيهدير وهي تخفي وجهها في صدره: شكرا ربنا يخليك. عمرو بمزاح ليخفف من توترها: هو أنا بقولك تحبي تشربي إيه. هدير بكسوف: أومال أقول إيه. عمرو وهو يساعدها على النزول:
قولي بحبك بموت فيك. قوليلي إنك فرحانة إن جمعنا بيت واحد. مالك يا هدير انتي مش فرحانة ولا انتي مكسوفة مني. هدير بهمس: مكسوفة شوية. عمرو وهو يقترب منها وهي ترجع للخلف: مكسوفة مني دا أنا حبيبك. وبهمس: اللي بيحبك وبيعشقك واللي هيموت من السعادة إن خلاص اتقفل علينا باب بيت واحد. هدير: عمرو ابعد شوية. عمرو: هو أنا كده قربت. دا أنا لسه هقرب. وقرب منها وبهمس أمام شفتيها: بحبك.
ولسه هتتكلم أسكتها بشفتيه التي التهمت شفتيها بنهم شديد يبث فيه شوقه لها. أما عنها فقد ذابت من حرارة شفتيه على عنقها وكادت أن تنطق لولا أنه أسكتها بقبلة أودت بها. ابتعد عنها عندما شعر أنها تختنق وتحتاج إلى الهواء. ابتعد عنها وهو يلهث بعنف. أما هي فالكلام لا يوصف شعور ما مرت به بعد اختبارها أول قبلة بينهم. ظلت مغمضة العينين وقامت بفتحها عندما قال لها. عمرو:
هدير. روحي غيري يا بت الناس قبل ما أتهور. اتفضلي الحمام اللي في أوضة النوم وأنا هدخل اللي برا. وبالفعل ركضت من أمامه. أما هو فذهب ورائها بعد ما اطمن أنها ذهبت إلى الحمام. أخذ ملابسه وشيء ما وخرج.
أما عن هدير ذهبت إلى الحمام وأغلقت باب الحمام ووقفت خلفه تستند عليه وهي تضع يدها على قلبها تهدئ من خفقانه. فاقت على صوت عمرو يستعجلها. فنظرت إلى الفستان على أنها معضلة تحتاج الحل. فوقفت أمام المرآة في البداية وجدت صعوبة في فك طرحة الفستان وبعد صعوبة ومعاناة فكتها وبدلت ملابسها بقميص روز هادئ من التل يبرز مفاتنها بسخاء وبياض جسدها وفوقه روب من نفس اللون والقماش. وارتدت إسدال صلاة وخرجت.
انتظرته إلى أن جاء وصلى بها. وبعد الانتهاء جلس وأجلسها أمامه ووضع يده على رأسها وقال دعاء الأزواج. وبعد ذلك انحنى بجسديه ناحيتها وأثنى ذراعيه ووضع يد أسفل رأسها والأخرى أسفل ركبتيها وحملها. وهي بتلقائية لفت يدها حول عنقه ورأسها على صدره تشتم رائحته الممزوجه برائحة جسده. حملها وتوجه بها إلى السرير وأعطى لها كوب من العصير وساعدها على خلع الإسدال ليظهر كتلة من الجمال الصارخ. عمرو وهو تائه في عينيها: بحبك يا كل عمري.
وأخذها معه في عالم ليس به سواهما لكي يعلمها أبجديات العشق. في منزل أحمد دخل أبيه عليه وجده يصلي بخشوع ويذرف دموع بحرقة. أحمد ببكاء حاد وهو على سجادة الصلاة: آآآآه يا رب. أنا عارف إنه اختبار منك بس اختبار صعب جدا والله. وأكمل وهو يجهش في بكاء مرير وجع قلب أبيه عليه. لما لا وهو الابن الوحيد لأبيه وصديقه ويعلم ما يوجع قلب ابنه. نظر إليه وهو يكمل الدعاء. أحمد:
قلبي وجعني أوي وأنا شايفها قدامي بتتزف على غيري. وكمان صاحب عمري. عارف لو حد غريب ما كنتش هزعل لأني مش هشوفها. لكن دلوقتي مضطر أشوفها قدامي وهي بتتعذب لما تعرف المستخبي. يا رب أنا مستنيها وبتمنيها. يا رب حقق لي أمنيتي. وختم صلاته وقام من على سجادة الصلاة وهو يجفف دموعه ولف بظهره وجد والده ينظر له بوجع استشعر به. أحمد ببسمة بسيطة: إيه يا أبو أحمد مالك كده. والده بوجع على وجع قلب ولده: مالك أنت يا قلب أبوك. أحمد:
مالي يا بابا مالي. على الله. والده: عليا يااض. أحمد بحزن: موجوع قلبي يا بابا. والده: يا ابني انساها بقى. هي بقت لغيرك. أحمد: أنساها إزاي يا بابا. ما أنت عارف اللي فيها. والده: يا ابني اللي خلقها ما خلقش غيرها. أحمد: خلق يا بابا وكتير بس زيها لا. هي اللي اتفتح قلبي عليها. مش عارف أحب غيرها. لا وكمان حاسس بالذنب. والده: تاني يا ابني. أنت مالكش ذنب. أحمد:
لا ليا. لما أكون عارف وساكت يبقى ليا. إيه يا بابا الساكت عن الحق شيطان أخرس. ده لو حد غريب كنت هحس بالذنب. مبالك بقى بقلبي اللي اتوجع لوجعها. سيبني. والده وهو يقوم: ربنا يريح قلبك يا بني. أحمد: يا رب يا بابا ادعي لي. والده: بدعيلك يا بني. وتركه في دوامته وخرج. في منزل عمرو وهدير
استيقظت على الضوء الذي اندثر إلى الغرفة بعدما أزاح عمرو الستار العازل. فتحت عينيها بإنزعاج سرعان ما تحولت إلى دهشة عندما رأته يقف أمامها يتأملها بعشق خالص وفرحة تملأ عينيه. خرج صوته قائلا بابتسامة جميلة: صباح الجمال يا حبيبتي. استقامت بجلستها وبادلته نفس الابتسامة: صباح النور. عمرو بعشق: انتي نوري يا هدير. وجودك في حياتي نور.
وزعت نظرتها بينه وبين الفراش لكي تهرب من نظراته العاشقة ولكنه أبي ذلك. فرفع وجهها إليه يتأمل رمادية عينيها. قرب منها وقبلها قبلة بث فيها كل شوق فيها. ولما تدري بنفسها إلا وهي تبادله نفس القبلة بشوق جارف. بعد عنها وهو يلهث. أما هي فانصهرت من الخجل. فجذبها إلى أحضانه قائلا بسعادة: مش مصدق نفسي. أخيرا بقينا مع بعض. وأكمل بمشاكسة لكي يخرجها من خجلها: عشان نزهق بعض. هدير بصدمة: نعم نزهق بعض. انت جايبني عشان نزهق بعض.
عمرو وهو يدرس تعبيرات وجهها المضحك: هههههه بهزر معاكي. انتي روحي يا هدير. مكانك جوه قلبي. هدير بجراءة لم يعتادها منها: اقتربت منه ووضعت وجهها على صدره ثم قبلت مكان قلبه وابتعدت بعدما شعرت ماذا فعلت. جاءت لتنهض لكن هيهات. يدي قوية أعادتها إلى مكانها. ذاهبا معها إلى بحور العشق لكي يروي ظمأه منها. في منزل والد عمرو الإم وهي تدعي: يالا يا صلاح خلينا نروح للواد. صلاح وهو ينزل على الدرج:
مستعجلة على إيه. محسساني إن الواد راجع من السفر. ده اتجوز يا ألفة. عارفة يعني إيه يعني هو حاليا هايص. وعلى رأي المثل أنا هايص وأخويا لأيص. ألفت بصوت خافت: ماهي دي المشكلة. صلاح: بتقولي حاجة يا ألفة. ألفت: لا. ونظرت حولها: أومال فين تهاني. صلاح: بتلبس. ألفت: استعجليها يا صلاح. هز صلاح رأسه بإيجابية.
في غرفة يغلب عليها الطابع الأنثوي نجدها تقف أمام المرآة تعدل حجابها وتفكر هل تقول الحقيقة التي سمعتها عن أخيها أم لا. فإذا باحت بها دمر أخاها وإذا لم تبوح خافت من عقاب ربنا. فماذا تفعل. فعقدت النية على فعل شيء. دلف أبوها إلى الغرفة لاستعجالها للذهاب إلى أخيها ودلف معه إلى الخارج. ما هو السر الذي يخفيه عمرو والذي بظهوره سوف يقلب حياتهم رأسًا على عقب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!