الفصل 6 | من 8 فصل

رواية زوجة عذراء الفصل السادس 6 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
23
كلمة
1,702
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

حين يصدمك الشخص الوحيد الذى طالما تمنيت وجوده بحياتك. حين تكون الفاجعة من أقرب الناس لقلبك. حين يكون الألم والجرح وسوء الظن وعدم الثقة من الشخص المسمى بزوجي. وحينما يظن أن صمتي على أفعاله ضعف مني ويصدم بما سأفعله به. وقتها لن ينفع أسفه وندمه بأي شيء. لأنني حقًا أوشكت على الانفجار. بمنزلي. لم يغمض لي جفن بوجوده. أظل مستيقظة طوال فترة تواجده بالمنزل. أرى وأستمع لكل أفعاله القذرة. فقدت الأمان وأنا برفقته.

فما أصعب أن تفقد المرأة أمانها وهي بمنزلها. لن أنسى نظرة الشك التي رأيتها بعينيه وأنا بالمشفى. يا الله لقد ساء الظن بأخلاقي وأخلاق صديق عمره الخلوق. رأيت بعينيه اتهامًا صريحًا رغم أنه لم يتحدث. بعدها بمده قصيرة أوهماني وأوهم صديقه أيضًا أنه بدأ قرص علاج نفسي وذكوري. وأخبر صديقه أنه تعافى تمامًا وأصبح يمارس حياته الزوجية على ما يرام. لكن؟ أنا ما زلت عذراء. لم أعد أثق به ولا بحديثه نهائيًا.

وحين أصر أن أذهب معه للطبيب يرفض بشدة. فترة ليست بقليلة وهو يتمادى بكذبته. وأنا صامتة. صابرة. أدعو له مرارًا وتكرارًا لعل الله يرجعه عن طريق السوء الذي سلكه. لكن اليوم قد صعقت من هول ما سمعت. أقف أمامه أنظر له بذهول مقارب للجنون. يبادلني هو النظرة بأخرى باردة. اقتربت منه ووقفت أمامه مباشرة وهمست بتساؤل. هدير: أنت قلت إيه؟ ابتسم بسخرية واقترب بوجهه من أذنها وهمس بفحيح. عمرو: أنا هتجوز. لحظة. اثنان.

عقلي رافض أن يستوعب ما قاله. ابتعد عني وجلس على أقرب مقعد واضعًا قدم فوق الأخرى وأكمل بتكبر وغرور. أنتِ عارفة إن الحمد لله اتعالجت. نظر لها بكثير من الاشمئزاز وأكمل. وبصراحة نفسي مش جيباني عليكِ خالص. جامدة. متمسكة. هادئة للغاية. اقتربت من المقعد المجاور له وجلست عليه وتحدثت بابتسامة رقيقة ولامبالاة. هدير: امممم مبروك. صمتت قليلاً وأكملت بتساؤل. ولما أنت قرفان مني أوي ونفسك مش جيباك عليا سيبني على ذمتك ليه؟

نظر لها طويلًا وفي لحظة كان هب واقفًا واقترب منها ممسكًا بذراعها بكل عنف وتحدث بغيظ وغضب شديد. عمرو: عايزاني أطلقك عشان تجري عليه ويتجوزك. نظر لها بتمعن وأكمل بحقد. ده بعدك انت وهو. أنتِ هتفضلي مراتي ورجلك فوق رقبتك. دفعها بعنف واعتدل واقفًا وأكمل باستفزاز أكبر. وبعدين أنا هتجوز عشان أخلف. صمت قليلاً وأكمل بتوتر ظاهر من نبرة صوته. عشان أنتِ مبتخلفيش. اتسعت عيناها بذهول وصدمة وتفاجؤ. هي حقًا أوشكت على فقدان عقلها.

فهي قد فقدت قلبها بسببه هو منذ فترة. هبت واقفة واقتربت منه تنظر له بعدم فهم وتحدثت بتقطع من شدة صدمتها. هدير: مين؟ فين؟ إزاي؟ مين اللي مبتخلفش؟ عمرو: ببرود. أي حد بيسألني أنت هتتجوز ليه بقولهم إنك مبتخلفيش. نظر لها بجمود وأكمل. وإنتِ اللي أصرتي إني أتجوز. اقترب من أذنها وأكمل بتهديد وتحذير. وأي حد يسألك تقولي نفس الكلام. وإياكي تقولي غير كده. صمتت قليلاً. تنظر له نظرة تحمل الكثير والكثير.

ماذا فعلت ليتمادى بظلمه لها بكل هذه الوحشية. هل أجرمت حين أحبته وتزوجته ورضت بمرضه وعجزه. هل أجرمت حين صانت سره وأخبرت الجميع أنهم على ما يرام. هي حقًا لا تعلم ماذا فعلت له ليقسو عليها هكذا ويجرح قلبها وروحها بكل قوته. لهذا الحد خدعها قلبها بحب الرجل الخطأ. أم أنه اختبار لها من الله ليرى مدى تحملها. أخذت نفسًا عميقًا واستغفرت بسرها وتحدثت بكل هدوء عكس البركان الذي بداخلها. هدير: ولو أنا قلت لأ.

مش موافقة على كل اللي أنت قلته ده هتعمل إيه. ضحك هو بصوته كله ضحكة ساخرة مستهزئة بحديثها. وتوقف بصعوبة وتحدث بكل برود. عمرو: ملكيش حرية الرفض يا مراتي. أنتِ تنفذي اللي بقولهولك بالحرف من غير أي نقاش. دفعها بيده بقوة كادت أن تسقط أرضًا من شدة الدفعة لكنها تماسكت بإحدى الأرائك وأكمل بأمر. اخرجي من وشي عايز أعمل مكالمة. لم تنظر له. خرجت سريعًا من الغرفة وأغلق هو الباب خلفها بعنف.

ركضت لغرفتها ومدت يدها لأسدالها ارتدته سريعًا واتجهت لمصليتها وقفت تصلي بخشوع وقلب يحترق ألمًا. فقد قررت أن تشكوه إلى الله. ظلت طويلًا تصلي وتدعو من صميم قلبها ببكاء حاد حتى هدأت وشعرت براحة ليس لها مثيل. وعلمت أن كل ما يحدث هو بشارة لخير سوف يأتيها قريبًا ولكن يحتاج منها صبرًا قليلًا. بقلبه. حبها. بل عشقها. يرقبها بصمت. فقد دخل القلق لقلبه من أفعال صديقه.

وما استمع إليه أنه سوف يتزوج بأخرى ولم يمر على زواجه عامين حتى. يعلم أن هناك شيئًا خفي وراء ما يحدث. فأمسك هاتفه وطلب إحدى الأرقام حتى أتاه الرد. أحمد: ألو. ازيك يا عمرو. فينك. عمرو: بملل. ازيك أنت يا أحمد. أنا موجود بس مشغول شوية. أحمد: مشغول؟ مشغول في إيه يا صاحبي. صمت قليلاً وأكمل بعدم تصديق. أنا سمعت إنك هتتجوز تاني. عمرو: بتوتر. آه فعلًا. اححم عقبالك. عمرو: عقبالي إيه يا عمرو.

الكلام مش هينفع في التليفون أنا عايز أشوفك. عمرو: أنا مش فاضي خالص يا أحمد. أحمد: بغضب. من إمتى وأنت مش فاضي يا صاحبي. ولا أنت فاضي بس للبت الشمال اللي ناوي تتجوزها. ولا فكرني مش عارف. عمرو: بغضب عارم. أنا حر وملكش دعوة بيا يا جدع. وحسك عينك تقول عليها كده تاني دي هتبقى مراتي مسمحلكش تغلط فيها. نهى حديثه وأغلق الهاتف بوجهه. ألقى أحمد الهاتف من يده بعنف وضرب بيده بعنف على إحدى الطاولات. وتحدث بإصرار.

عمرو: مش هقف أتفرج عليك وأنت بتهينها وبتجرحها أكتر من كده. لازم تفوق يا صاحبي أنت عمال تتمادى في غلطك ولازم تاخد قرصة قوية عشان ترجع لعقلك. هو. خرج من الغرفة متجهًا إلى الحمام ووجهه يظهر عليه الغضب الشديد بعد حديثه مع صديقه. نظر تجاه الجالسة بهدوء بصالة المنزل أمام التلفاز بيدها كوب من النسكافيه وصلت رائحته لأنفه. لا تنظر له. تشاهد إحدى الأفلام وعلى وجهها ابتسامة هادئة وأكثر من رائعة.

نظر لها بغيظ وسار لداخل الحمام غالقًا الباب خلفه بعنف. وقف أسفل المياه بملابسه لعلها تطفئ نار قلبه وعقله قليلاً. هبت هي واقفة واتجهت نحو غرفته وأخذت هاتفه وبدأت لأول مرة تفتش به. وأخيرًا استطاعت فتحه. فكما توقعت الباسورد يوم ميلادها. اتجهت لسجل المكالمات المسجلة. فهاتفه به برنامج يسجل المكالمات. وبدأت تستمع لإحداهم. استمعت واحدة واثنتين والثلاثة اتسعت عيناها بصدمة وهبطت دموعها بغزارة.

عمرو: افهميني أنا هتجوزك وأستر عليكي وأكتب اللي في بطنك باسمي مقابل إنك تقولي إني سليم مية مية. فتاة: بلهفة. موافقة. بس مراتك ممكن متسكتش وممكن ترفع عليك قضية وتكسبها بسهولة خصوصًا إنها لسه بنت زي ما أنت قولتلي. عمرو: بثقة. لا هدير غلبانة وعمرها ما تقدر تعمل حاجة. وأنا كسرت شوكتها من ساعة ما اتجوزتها. الفتاة: لا اسمع مني الوحدة تستحمل أي حاجة إلا إن جوزها يكون لغيرها. دي تشوفه في مقبرة ولا تشوفه مع مرة.

إحنا لازم نبقى في السليم وتخلي مراتك تبقى مدام. عمرو: بغصة. إزاي بس. ما أنتِ عارفة اللي فيها. الفتاة: بشيطانية. ولا يهمك يا بيبى. ادخل عليها بلدي. عمرو: لا طبعًا هي عمرها ما ترضى. الفتاة: بوقاحة. وأنت هتقولها. هي مش هتعرف خالص. أنت هتخدرها. ولازم تعرف إن مش كفاية دخولك عليها بلدي. لا ده لازم يحصل علاقة أكتر من مرة. في أعضاء بتتباع أنا هشتريلك واحد وأنت تخدرها وتتعامل بقى.

علشان لو فكرت تتكلم ولا تعترض قولها اثبتي يا مدام ههههىىىىىىى. نقلت المكالمة على هاتفها وأغلقت هاتفه ووضعته مكانه مرة أخرى وركضت نحو غرفتها سريعًا وارتدت ثيابها وخرجت من الشقة قبل خروجه هو من الحمام. ركضت على الدرج وبيدها هاتفها تتصل بأحد الأرقام حتى أتاها الرد. أحمد: سلام عليكم. هدير: ببكاء حاد. أحمد أنا هدير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...