الفصل 7 | من 8 فصل

رواية زوجة عذراء الفصل السابع 7 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
22
كلمة
2,959
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كانت تهرول خلف ابنتها. "سيرين، خدي هنا! "مامي، ثيري، ايش تحب ده؟ "تحبي إيه؟ ده كوكي." "نو، ثيري، عايزة كورن فليكس." "ما انتي لسه واكلاه الصبح، هنفضل طول اليوم ناكل كورن فليكس؟ أثناء حديثها، فتح باب شقته بهدوء. اشتاق لهم حد النخاع. أغلق الباب بهدوء كي لا تشعر به. كانت تتحدث مع ابنتها وفجأة وجدت قلبها يدق بعنف. وضعت يدها على قلبها تزامناً مع انتشار رائحة عطره في المكان. التفتت، وجدته خلفها مستنداً على باب الغرفة.

في أقل من لحظة، كانت مندسة بين أحضانه. وهو بدوره شدها في احتضانه. أخيراً، رفعت عيناها الرمادية له. "وحشتني،" قالتها بهمس. قبلها هو من ثغرها بتمهل وعشق. وبهمس أجاب: "وانتي كمان وحشتتتتيني." هبط لعنقها يلثمه بقبلاته الساخنة. وهبط أكثر حتى كاد أن يصل لموضع قبلتها، ولكن قطع قبلته يد صغيرة تسحبه إليها. ضحك بكل صوته على تعابير وجهها المضحكة التي تدل على شدة غيرتها من والدتها.

قال بهمس: "ها قد أتت هادمة اللذات ومفرقة الجماعات." ونزل إلى مستواها: "نعم يازقردة أفندي." "اثمعنا بوست ماما وثيري لا." رفعها من على الأرض ونظر إلى عينيها التي اكتسبتها من والدتها. واحتضنها وقبل ثغرها. هذه الصغيرة ذات الأربع سنوات تفقده صوابه، ودائماً تغار على أبيها من أمها. نظر إلى عشقه الواقفة تنظر له بنظرات تفيض عشقاً. كم عانى للوصول إلى هذه اللحظة. كم تمنى من الله أن يمن عليه بعشقها. تذكر نظرتها الضائعة له.

فاق على يديها تلمس يده بحنان وعشق بالغ. ابتسم وغامت عيناه بدمعة ساخنة. سرعان ما مسحها، ولكن لمحتها هي. اقتربت من أذنه وهمست: "دموعك غالية عليا أوووي ياعشق عمري وروحي. بحبك. بحبك دي كلمة قليلة على اللي أنا حساه. عمري فداك. ودايماً بحمد ربنا على أنه رزقني بحبك." نهت حديثها واحتضنته بشدة. لف يده يربت على ظهرها، واليد الأخرى يحمل بها ابنته. أغمضت عيونها بعنف وشردت هي بما حدث منذ عدة سنوات. ***

هرولت إلى الخارج بعدما ارتدت ثيابها وتأكدت أنه مازال بداخل الحمام. أمسكت هاتفها وبحثت عن رقم أحمد الذي أخذته من هاتف زوجها. وركضت إلى الدرج وهي تطلب هاتف أحمد. أتاها صوته: "السلام عليكم." "أحمد، إن هدير."

على الجانب الآخر، كان يتابع عمله وشعر بغصة في قلبه. رن هاتفه، أخرجه من جيب سرواله ونظر فيه. وجده رقماً مجهولاً. كان يريد أن يتجاهله، لكن قلبه رفض. ضغط على زر الرد، وأتاه صوتها الذي لم يتمنى في يوم من الأيام سوى أن يسمع اسمه من فمها. "أحمد، إلحقني." هب واقفاً يلملم حاجته. "هدير، في إيه؟ حد جراله حاجة؟ عمرو كويس؟ " ردّي عليا." "أنا اللي مش كويسة يا أحمد، إلحقني بالله عليك." "طيب، أهدى. قوليلي انتي فين وأنا أجلك."

وصفت له المكان وذهب إليها. تقف أمام البحر تبكي بنحيب. جرح قلبها. بل شق قلبها وطعنه بكل قوته. ولم يكتفِ، فقد ضغط على جرحها النازف حتى كادت أن تفقد روحها من شدة الألم. فلم تجد أمامها حل غير الانفجار، والخلاص من هذه الزيجة. ستلجأ لمن ترى شهامته ورجولته دوماً. ستلجأ لمن ترى عشقها بعينيه رغم أنه يحاول إخفاءه ببراعة. تجاهلت هي عشقه الظاهر لها واختارت عشقاً كاذباً مخادعاً. فاقت من شرودها على صوته الملتهف.

"هدير، ليه كل الدموع دي؟ ارتفعت شهقاتها أكثر. نظر حوله وأكمل: "إيه حصل يخليكي تعيطي في الشارع بنهار كده؟ سار أمامها يحثها على السير معه وأكمل: "تعالى طيب نروح نقعد في أي مكان." بخطى مرتعشة سارت بجواره. فتح لها باب سيارته، دخلت هي بهدوء. أغلق الباب واستدار لمكان السائق وهم بالسير، لكن ألقت هي بعض كلمات جعلت عينيه تتسع بذهول. "اطلع على المحكمة يا أحمد."

نظر لها بتساؤل يحثها على استكمال حديثها. مسحت هي دموعها بعنف وأخذت نفس عميق وأكملت بغصة وألم حارق: "هرفع قضية خلع على جوزي." نظرت له لأول مرة وأكملت برجاء: "وبعد إذنك، عايزك انت تترافع عني." "انتي بتقولي إيه؟ ترفعي قضية على صاحبي وأنا اللي ادافع عنك كمان؟! أمسكت هاتفها وشغلت المكالمة التي دارت بين زوجها وتلك العاهرة وأعطتها له. على علم هو بكل شيء بفعله صديقه، لكن تصل إلى اغتصاب زوجته بأعضاء ذكورية!

إلى هنا ولم يتحمل. نعم، هي زوجته، ولكن ما ينوي فعله هو بالفعل اغتصاب ولن ولم يرضَ أحد بكل هذا الظلم. يكفي ما عانته معه وما تحملته إلى الآن. أعطى لها هاتفه وتحدث بكل إصرار وعزيمة. "أقسم بربي لجبلك حقك واكسبك القضية من أول جلسة يا هدير." نهى حديثه وقاد بأقصى سرعة وهو يسب ويلعن ويضرب على المقود بكل عنف، واتجه بها نحو المحكمة. *** بدخل دار القضاء العالي، وفي إحدى قاعات المحكمة ينادي الحاجب بصوت قوي: "محكمة!

ليدلف القاضي والمستشارون الذين معه. كانت تنظر بعينيها التي تحولت من اللون الرمادي إلى الأحمر من شدة البكاء، بل من شدة الظلم والقهر أيضاً من أقرب الناس لها. تهاوت على المقعد فلم تعد قدمها تحملها، فما أصعب من وجع القلب وخاصة من أقرب الناس إليك. جلست على مقعدها تشبثت به تحاول التظاهر بالثبات، ولكن في داخلها هذا القلب يتقطع إلى أشلاء. يا حسرتاه على قلب ذاب في المحب.

لكن قطّع شرودها صوت القاضي. كانت تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملك الموت ليقبض روحها. ارتفع صوت القاضي في القاعة: "بعد الاطلاع على الدعوى المقدمة من السيدة هدير أحمد، حكمت المحكمة حضورياً بقبول الدعوى المقدمة من السيدة هدير أحمد التي تطالب فيها بخلع السيد عمرو صلاح."

شعرت براحة فور انتهاء القاضي من حكمه. ودت لو تحتضن العالم وتطير. أحست بأنها طير محلق في سماء الحرية. انتشلها من أحلامها الوردية صوته البغيض حالياً بالنسبة لها. "فكرك إنك كده ارتحتي مني؟ لا، ده بعدك. انتي بتاعتي وهتفضلي بتاعتي ملكية خاصة لعمرو صلاح." اقترب محاميها وخبط بقوة على كتفه وتحدث بهدوء ورزانة: "أعلى ما في خيالك اركبه." اقترب من أذنه وأكمل: "بس أوعى تقع من عليه."

نظر له بشرار يتطاير من عينيه. أقسم بداخله أنه لو لم يكن بساحة القضاء لكان قتله وقتلها هي أيضاً الآن. اقترب من وجهه بشدة وتحدث بابتسامة مصطنعة: "لعبتيها صح انت يا صاحبي. سقّف بيده عدة مرات وأكمل: "برافو عليك يا أحمد. تخلعها مني عشان يفضالك الجو معاها وتعرف تتجوزها؟ نظر لها باشمئزاز وأكمل بسخرية: "ولا جواز ليه؟ ممكن تقضوها كده في المستخبى؟ وبلحظة، كان أحمد ممسكاً بياقة قميصه بكل عنف

وهمس له من أسفل أسنانه: "اخرس بقى وبطل وسخة. انت لسه ليك عين تتكلم يا خسيس بعد كل اللي عملته معاها؟ نظر له بأسف وأكمل بصدق: "ورغم كل اللي عملته، إلا إني عملت كده عشان أحميك من شر نفسك انت كمان. لأنك في يوم من الأيام كنت صاحبي." هادئة هي، تنظر له بجمود وبرود وراحة بنفس الوقت. فقد تخلصت من هذه الزيجة وهذا يكفيها. انتفض قلبها قليلاً حين استمعت لصوته الحاقد الغاضب. "هو أنا لسه عملت حاجة؟ نظر

لها بكره وغيظ شديد وأكمل: "دا أنا هخليكي تندمي على اليوم اللي خرجتي فيه من بيتي وروحتِ تستنجدي بصاحب عمري وتخليه يقف قصادي في المحكمة." بعد يد صديقه بعنف واستعد للذهاب وأكمل باستخفاف: "مبروك الخلع يا هدير." نهى حديثه وسار لخارج المحكمة. وقفت هي بجوار أحمد، وساد الصمت قليلاً، حتى قطعه هو وتحدث بتساؤل: "انتي كويسة يا هدير؟ أخذت نفس عميق وتنهدت براحة وتحدثت بابتسامة أكثر من رائعة:

"هبقى كويسة. بأمر الله هبقى كويسة يا أحمد." نظرت له بامتنان وأكملت: "الف شكر يا أحمد على كل حاجة. بجد انت ونعمة الراجل. ربنا يسعدك ويرزقك ببنت الحلال اللي تريح قلبك."

ابتسم لها بعيون تحمل كم هائل من العشق. وأخيراً، استطاع رفع عينيه والنظر لعيونها. يتشرب من ملامحها، يحفظها عن ظهر قلب. فاتنة هي خلقاً وخلقاً. تاهت عيناه داخل جمال عيونها. طالت نظرتهم وطالت. نظرة منها تحمل الكثير من الشكر والامتنان، ونظرته هو العاشق الولهان. هي وحدها حلمه وأمنيته. ولكن شاء القدر أن تمر باختبار قوي وتبتعد عنه. لكنه لن يترك لها فرصة أخرى بالابتعاد. فكفى فراق. سيجعلها داخل حضنه ولن يتركها لحظة بعد الآن.

فاق من تأملها على صوتها الرقيق. "طيب، أنا همشي بقى." تنحنح هو ودار بعينيه بالمكان حولها بحرج مبتعداً عن عينيها بصعوبة وتحدث بتوتر ملحوظ من شدة مشاعره تجاهها: "احححم. طيب أنا هوصلك، ليكون عمرو وقفك بره ويضايقك ولا حاجة." "لا، خليك. شكراً يا أحمد، مش عايزة أتعبك معايا أكتر من كده." أشار بيده يحثها على السير وتحدث بتأكيد: "مش هسيبك تاني يا هدى." نظرت له بتفاجؤ وعيون متسعة من شدة ذهولها. نظر

هو بعمق داخل عينيها وأكمل: "مستحيل أخليكي تغيبي عن عيني ولو لحظة واحدة بعد كده." صمت لبرهة. "كفايا بعد. أنا اتنازلت عنك وبعدت لما فكرتك حبيتي صاحبي وقلت أكيد هو كمان بيعشقك وهيحافظ على الجوهرة اللي ربنا رزقه بيها. لكن للأسف صدمني فيّه وخيب ظني بيه." "محدش بيتعلم ببلاش. وأنا هاخد من تجربتي دي الجانب الإيجابي." نظرت له وأكملت: "يكفي إنها فوقتني من طيبتي وهبلي وخلتني أقوى من الأول بكتير."

أثناء حديثهم، توجد عينان تنظرون لهم بغضب وغيظ وحقد شديد. ممسك بيده زجاجة بها شيء. سارت هي برفقة أحمد واقتربت من سيارته وهمت بالركوب، ولكن صوته الصارخ باسمها جعلها تنتفض وتلتفت سريعاً تنظر خلفها. "هشوهك يا هديييييير! وجدته يركض باتجاهها وبيده زجاجة بستعد لسكبها عليها. أغلقت عيونها وهمست بسرها: "اللهم إني أعوذ بك من شر وأذى ما خلقت من عبادك."

لحظات مرت وهي مغلقة عينيها. وفجأة استمع لصوت احتكاك سيارة قوي يليه صدمة عنيفة تحطم على آثارها زجاج وصوت صرخات تتعالى. ببطء ورعب أيضاً، فتحت عينيها لتنصدم من هيئة عمرو الملقى أسفل قدمها بعدما صدمته سيارة مسرعة أثناء ركضه. ليس فقط، فالزجاجة التي كان يحملها انسكبت كلها فوقه هو. حالة من الذهول سيطرت عليها هي وأحمد أيضاً.

فاق أحمد من ذهوله سريعاً وركض لصديقه الملقى أرضاً بحالة لا يرثى لها ينزف بغزارة وقد تشوه جسده ووجهه بشدة. أسنده وصرخ بعلو صوته: "حد يطلب الإسعاف! نظر له وأكمل بدموع: "متخافش يا عمرو، انت هتبقى كويس." بصعوبة بالغة همس وهو يصارع الموت: "عـ عـ عمري ما كنت كويس يا صاحبي. انت وهدير كنتوا الحاجة الكويسة في حياتي." ابتلع ريقه بصعوبة وأكمل ببكاء: "ربنا جازاني على اللي كنت ناوي أعمله في هدير دلوقتي ووقعني في شر أعمالي." تأوه

بقوة وأكمل برجاء وتوسل: "سامحني يا صاحبي." نظر لهدير الواقفة تبكي بأسف وصمت وأكمل: "وخلي هدير تسامحني بالله عليك." نهى حديثه وأغلق عينيه تاركاً الدنيا وما عليها. مر وقت ليس بالقليل. انطوى أحمد وحزن بشدة على موت صديقه. ظل فترة طويلة يأنب نفسه ويلومها أنه هو من تسبب بموت عمرو. لا يذهب لعمله. منعزل عن الجميع. لا يحدث أحد. وأخيراً، بعد أكثر من عام، بدأ يعود لحياته مرة أخرى.

وذات يوم، تفاجأ بهدير تنتظره أمام منزله. يهاتفها يطمئن عليها فقط ويغلق سريعاً. لم يراها منذ ما حدث. فور وقوع عينيه عليها انتفض قلبه ودق بجنون. ظن هو أنه تناساها. اقترب منها حتى وقف أمامها وهي واقفة تنظر له بابتسامة خجولة. دون إرادته بادلها الابتسامة وتحدث بتساؤل واستغراب: "هدير؟ عامله إيه؟ "الحمد لله يا أحمد." صمتوا قليلاً، لكنه أكثر من مستمتع بسماع اسمه من بين شفتيها. نظرت هي له بقلق وفركت يديها ببعضها وأكملت بتوتر:

"أحمد، عايزة أطلب منك طلب." "اؤمري يا هدير." عضت على شفتيها بعنف وخفضت رأسها قليلاً وعادت النظر له مرة أخرى وهمست بصوت مبحوح: "تتجوزني."

ألقت الكلمة وفرت من أمامه مسرعة. تسمر هو بمكانه بذهول. وبـلحظة كان يركض خلفها بكل سرعته حتى استطاع الإمساك بها وإيقافها بصعوبة وهي تحاول الفرار من بين يديه، لكنه دون وعي جذبها من خصرها داخل حضنه رافعاً إياها عن الأرض وأمسك بها بإحكام جعل فرارها منه مستحيل. لتشهق هي بخجل شديد. نظر لها بعيون تفيض عشقاً وشوقاً جارفا وهمس بأنفاس لاهثة وعدم تصديق: "عايزاني اتجوزك؟ نظر لها بتوسل: "أنا سمعت صح؟

قولي بالله عليكي انت سمعت صح يا أحمد." همست هي بخجل شديد وارتعش جسدها داخل حضنه من شدة قربه لها وهمست بضعف: "أحمد، احنا في الشارع، نزلني الناس هتتلم علينا." "برجاء. طيب قوليلي انتي قولتي إيه." لم تجد حل للهروب من عينيه اللتين تحاصره وتنظر لها بلهفة شديدة غير أنها تدفن وجهها بعنقه. فعلتها هذه أفقدته صوابه وشدد من جذبها داخل حضنه بقوة. فهمست هي بصوت مكتوم: "قولت عايزة اتجوزك يا أحمد." ***

قبلة حانية على جانب شفتيها أفاقتها من شرودها. رفعت رأسها تنظر لزوجها الذي همس لها أمام شفتيها وهو يستعد للتهامها كعادته: "بنتك نامت. تعالي بقى عشان مشتقالك بجنون." وضع يده على بطنها المنتفخ قليلاً بسبب حملها الثاني وأكمل بفرحة عارمة: "وقولي للواد دا يبطل رفس شوية عشان بيقطع تركيزي." ضحكت هي برقتها المعهودة وهمست بخجل: "عيب يا أحمد. سيب الواد يلعب." "يعني يرضيكِ الواد يلعب وأبوه لأ."

جذبته لحضنها أكثر وقبلت لحيته ببطء قبلة عميقة وهمست بعيون عاشقة: "تؤ، ما يرضينيش." وبلحظة كانت مرفوعة بين يديه. يد حول خصرها والأخرى أسفل ركبتيها واتجه بها نحو غرفتهم غالقين الباب خلفهم، ليرويها بعشقه الخالص لها وهي تستقبل عشقه هذا بترحاب شديد. فلما لا وهو عوض الله لها بعد تجربة قاسية أوشكت أن تنهي حياتها لولا دعائها واستغفارها الدائم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...