وقفت وهي بتبكي وقالت له: "ارجوك ما تسبنيش يا كريم، أنا بحبك." بصلها بجمود وقال لها: "خلاص يا عليا، أنا خطبت واحدة تانية وهي بتحبني برضه." بصت له بحزن وهي مش مصدقة إنه ممكن يسيبها بالسهولة دي وقالت له: "عمرها ما هتحبك، أديك مفيش أي واحدة في الدنيا هتحبك قدك." كريم بسخرية: "بس انتي ظروفك وحشة يا عليا، إحنا بقالنا أكتر من 3 سنين مخطوبين وانتي مش قادرة تجهزي نفسك لحد دلوقتي." بكت عليا أكتر وقالت له:
"بس انت عارف ظروفي من الأول يا كريم وعارف إن بابا تعبان من بعد وفاة ماما وأنا اللي بشتغل وبصرف على البيت وعلى علاجه بعد ما الشركة اللي كان بيشتغل فيها رفضوا يصرفوا له معاش أو أي تعويض، وكمان بجهز نفسي ومامتك طالبة مني حاجات في الجهاز بتاعي كتير، مع إني ما طلبتش منك أي حاجة وكنت دايماً راضية بأي حاجة تجيبها أو تعمله." رد كريم ببرود:
"خلاص يا عليا، إحنا موضوعنا انتهى وملوش لازمة الكلام ده، وعلي فكرة خطيبتي الجديدة عندها كل حاجة جاهزة، وإن شاء الله فرحنا هيبقى قريب أوي، عقبالك." بصت له عليا بحزن وبدأت تفهم إن خلاص مفيش فايدة، وقفت وقالت له: "خلاص يا كريم، ربنا يوفقك معاها." وكانت هتمشي لكنه وقفها وقال لها: "استني يا عليا، أنا عايز الشبكة اللي في إيدك لأن محتاج فلوسها في الفرح."
بصت له بصدمة واستحقار وخلعت الدبلة والخاتم اللي كانوا في إيديها ورمتهم في وشه ومشيت وهي بتبكي بشدة. *** بعد شهرين...
رجعت عليا من شغلها ودخلت شقتهم وهي بتنادي على والدها زي ما اتعودت كل يوم، والغريب إن والدها ما خرجش يرد عليها بمرح زي كل يوم. دخلت غرفته لقته بيصلي وساجد بخشوع. ابتسمت عليا وخرجت غيرت هدومها ورجعت تاني لوالدها. لقته لسه ساجد ومتحركش من مكانه. قربت منه وحطت إيديها عليه بهدوء وهي بتنطق اسمه، ومع أول لمسة من عليا وقع والدها على الأرض. اتصدمت عليا وقربت منه أكتر وهي بتهز فيه وبتكلمه، لكن والدها ما بينطقش ولا بيتحرك. صرخت
بكل صوتها وجريت على باب شقتهم وفتحته وخبطت بخوف على جارتهم اللي خرجت بفزع وسألتها بقلق إيه اللي حصل. وردت عليها عليا وهي بتبكي وقالت لها إن والدها مش بيرد عليها وهي مش عارفة تعمل إيه. وجريت معاها جارتها ودخلوا عند والد عليا. بصت عليه جارتهم
وبصت ل عليا وقالت لها: "البقاء لله يا حبيبتي، والدك تعيشي إنتي." صرخت عليا بجنون وهي مش مصدقة إنها بقت في الدنيا لوحدها من غير أب ولا أم. *** بعد أسبوع من وفاة والد عليا، كانت قاعدة بتبكي لوحدها. لقت الباب خبط وراحت فتحت. لقت كريم في وشها وبيعزيها. فضلت واقفة على الباب وهو واقف قدامها وما سمحتلوش بالدخول. كريم: "البقاء لله يا عليا، معلش أنا لسه عارف النهارده."
عليا بحزن: "شكراً يا كريم، ما كانش له لازمة تتعب نفسك وتيجي تعزيني." كريم: "إزاي بس يا عليا، إنتي ما تعرفيش غلاوتك عندي قد إيه." عليا بهدوء: "ملوش لازمة الكلام ده يا كريم، وشكراً على تعبك، عن إذنك." وكانت هتقفل الباب لكنه حط إيده ومنعها. عليا بغضب: "في إيه يا كريم، إنت مش جيت عزيت وخلاص؟ سعيكم مشكور." كريم: "عليا، أنا بحبك وإنتي بتحبيني، وبموت والدك، إحنا مشكلتنا اتحلت وأنا ممكن أتجوزك هنا في شقة والدك."
"بس قبل ما تتجوزها لازم تخطبها مني الأول." قالها شخص واقف خلف كريم وكان باين عليه الثراء وكان بيتكلم بقوة وثقة. عليا بذهول: "حضرتك مين؟! "أشوف الأول موضوع الأستاذ ده وأقولك أنا مين." كريم بغضب: "لا معلش، أنا كمان عايز أعرف مين الباشا." "عايز تعرف بصفتك إيه؟ كريم: "بصفتي هتجوز عليا." ابتسم الشخص ده وقاله: "تتجوزها إزاي وهي متجوزة؟ عليا بصدمة: "بس أنا مش متجوزة." خرج ورقة ورفعها قدام عينيها، وكانت قسيمة زواج بين
( عليا محمود و زين الشافعي ) بصت له عليا بصدمة وقالت له: "مين زين الشافعي؟ ابتسم بسخرية وقال لها: "أنا زين الشافعي، جوزك." اتصدمت وسألته إزاي. قال لها: "ندخل جوا ونتكلم." وبص ل كريم وقاله: "سعيكم مشكور." ودخل مع عليا وقفل الباب في وش كريم. دخلت عليا وهي بتبص له بغضب وقالت له: "أدينا دخلنا، ممكن حضرتك تقولي إنت جوزي إزاي؟ وقف زين يبصلها ويبص للشقة وكأنه بيقيم كل حاجة حواليه وقال لها ببرود: "جوزك شرعي طبعاً."
اتغاظت عليا من غروره الزايد ده وقالت له بغيظ: "إزاي وأنا معرفش؟ رد عليها ببساطة: "طلبتك من والدك وهو وافق وكتبنا الكتاب." اتصدمت عليا من البساطة اللي هو بيتكلم بيها وكأنها حاجة طبيعية إنه يتجوزها بدون علمها، وقالت له بدهشة: "إزاي وامتى الكلام ده؟ بدأ زين يحكيلها اللي حصل بهدوء: "من حوالي شهر والدك جالي وطلب مني مكافأة نهاية خدمته عندنا في الشركة."
سألته عليا: "هو إنت صاحب الشركة اللي بابا كان بيشتغل فيها ورفضتوا تعترفوا إنه له حق عندكم؟ رد عليها زين: "دي شركات جدي وأنا لسه راجع مصر من حوالي 6 شهور وأنا اللي مسكت الشركات، وما كنتش أعرف موضوع والدك غير لما جالي وطلب مني المساعدة، وقالي على خطيبك الندل اللي سابك عشان ظروفكم الصعبة." اتحرجت عليا إنه عارف موضوع خطيبها ده وقالت له: "وإزاي بابا يحكيلك حاجة زي دي؟ رد عليها زين بتأكيد:
"عشان بيحبك ومش عايز يشوفك حزينة." عليا بدهشة: "طب وإنت اتجوزتني ليه؟ ابتسم زين بسخرية وقال لها: "بصراحة ده موضوع شخصي، يعني جدي بيزن عليا في موضوع الجواز عشان أستقر هنا في مصر، وأنا لما عرفت ظروفك فكرت أتجوزك وأرتاح من زن جدي." انفعلت عليا من كلامه وقالت له: "وإزاي بابا وافق على حاجة زي كده؟ زين: "ما أنا ما قلتش لباباكي كده طبعاً." بصت له عليا بعمق وقالت له: "على فكرة إنت جريء أوى." رد زين ببرود: "قصدك صريح."
وقفت عليا تبصله وهي بتحاول تفهم هو عايز منها إيه بالظبط، ومستغربة إزاي والدها وافق عليه. وسألته: "وبابا وافق إزاي وليه ما قاليش؟ رد زين بتأكيد: "ممكن كان مستني الوقت المناسب، وما تقلقيش، أنا أمنت مستقبلك وكتبتلك شقة باسمك وحطيتلك مبلغ محترم في البنك، يعني بمعنى أصح، أنا اشتريتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!