الفصل 24 | من 41 فصل

رواية زوجة ابن الاصول الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
28
كلمة
2,597
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

الدكتورة: أهلاً بحضرتك مدام لمياء.. خير. رفعت النقاب عن وجهها وتكلمت بتوتر. عليا: لو سمحتي يا دكتورة.. أنا.. كنت عايزة أعرف أنا بنت ولا مدام؟ الدكتورة بدهشة: أفندم؟ عليا بإحراج: أنا بصراحة مش عارفة أقول لحضرتك إيه.. بس أنا اتعرضت للاغتصاب ومش عارفة هو تم اغتصابي فعلاً ولا لأ. الدكتورة بتعاطف: ومين عمل فيكي كده؟ أنتي لازم تعملي فيه محضر ولازم يتحاسب. عليا: أهم حاجة دلوقتي أنا عايز أتأكد إذا عمل حاجة فعلاً ولا لأ.

الدكتورة بتفهم: تمام حبيبتي.. اتفضلي معايا أكشف عليكي. وقفت عليا معاها وهي مرعوبة. ودخلت معاها غرفة الكشف. وبعد لحظات قليلة جداً كانت الدكتورة بتكشف عليها ودموع عليا كانت بتنزل بغزارة وجسمها كله كان بيرتعش. وكان الموقف صعب عليها جداً، والأصعب كان خوفها لو اتأكدت إنها فعلاً اتعرضت للاغتصاب. أنهت الدكتورة الكشف بسرعة جداً وبصت لها بحزن. غمضت عليا عينيها بألم ونزلت دموعها أكتر.

تكلمت الدكتورة بابتسامة: اطمني يا آنسة.. أنتي بنت زي ما أنتي. مفيش حد قرب منك ولا حاول يلمسك أصلاً. انتفض جسم عليا من السعادة واتبدلت دموعها من الحزن للفرح وهي بتشكر ربنا على حفظها. ابتسمت الدكتورة بسعادة وتكلمت عليا بلهفة: حضرتك بتتكلمي جد؟ يعني أنا بنت؟ يعني كريم معملش فيا حاجة؟ أنا بجد بنت؟ حضرتك متأكدة؟ الدكتورة بابتسامة: آه طبعاً متأكدة.. دا شيء واضح جداً.

خرجت الدكتورة من غرفة الكشف وقعدت على مكتبها. خرجت وراها عليا بعد ما عدلت من لبسها وهي بتبتسم بسعادة وقعدت قدامها وهي بتشكر ربنا. ابتسمت الدكتورة وكانت سعيدة جداً بسعادتها وتكلمت بتأكيد: الحمد لله إن ربنا حفظك.. بس برضه اللي أوهمك إن هو عمل فيكي كده لازم يتحاسب. عليا بتأكيد: طبعاً. لبست عليا النقاب تاني وشكرت الدكتورة وخرجت من العيادة وهي إنسانة جديدة. رجعتلها روحها وحياتها وزين حبيبها.

رجعت بسرعة على الفيلا ودخلت جري وحمدت ربنا إن الفيلا كانت زحمة ولسه مليانة ناس كتير جداً. وتسللت لغرفتها بهدوء وخبطت على الباب 3 مرات متتالية.. ودي كانت الإشارة اللي اتفقت عليها مع زوجة كريم لما طلبت منها إنها تخرج بالنقاب بتاعها لمدة ساعة لأنها ممنوعة من الخروج. فتحت زوجة كريم ودخلت عليا بسرعة. ورفعت النقاب عن وجهها واتنفست براحة. تكلمت زوجة كريم بابتسامة: شكلك راجعة مبسوطة.

عليا بسعادة: مبسوطة بس.. تعرفي النهاردة أجمل وأسعد يوم في حياتي.. حاسة إني عايزة أرقص بجد.. عايزة أرقص. زوجة كريم بسعادة: وماله ارقصي.. بس مش دلوقتي.. لما نفكر ونشوف هنعمل إيه مع كريم والعقربة التانية دي. تكلمت عليا بقوة: أعمل.. ده أنا هعمل وهعمل. زوجة كريم بحماس: ناويه على إيه؟ عليا بابتسامة: دول محتاجين ترتيب كبير أوي ولازم مساعدة الكبير.

زوجة كريم بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة.. بس أنا لازم أمشي دلوقتي وكتبتلك رقمي هنا لو احتاجتي مني أي مساعدة أنا موجودة. شكرتها عليا كتير جداً وخرجت زوجة كريم من غرفتها بعد ما ارتدت النقاب ونزلت معاها عليا وصلتها ووقفت وهي بتبص حواليها بسعادة وحاسة إن الألوان رجعت لحياتها تاني بعد ما كانت بتشوف كل حاجة حواليها سودا.

سألت إحدى الخدم عن الجد وعرفت إنه في المكتب. جرت بسرعة على المكتب وكانت حاسة كأنها فراشة اتولدت من جديد.. عايزة تجري وتتنطط بسعادة. خبطت بتناغم على باب المكتب. ابتسم الجد وقال لزين: مين اللي مزاجه حلو وبيلحن على الباب ده؟ رد زين بابتسامة هادية: أكيد العريس المجنون بتاعنا زياد. سمح الجد بالدخول ودخلت عليا بحماس وهي بتتنطط بسعادة. بص زين واتفاجأ إنها عليا. اتفاجأت عليا إنه موجود مع جده واتكسفت جداً. تكلم

الجد بمرح وهو بيبصلها: لولو حبيبتي.. طمنيني عليكي عاملة إيه النهارده؟ بص زين لعليا بدهشة وعلق على كلمة جده: لولو مين؟ تكلمت عليا بدلع وشقاوة وهي بتقعد قُصاده قدام مكتب الجد: أنا طبعاً.. إيه عند حضرتك مانع؟ بصلها زين بصدمة وكأنه أول مرة يشوفها من فترة كبيرة. أيوه هي دي بقى عليا حبيبته. ضحك الجد وهو بيبصلها واتكلم بمرح: قوليلي بقى.. أميرة عيلة الشافعي كانت جاية طالبة إيه؟ عليا بشقاوة وهي بتضع إيديها

على خدها زي الأطفال: كنت عايزة حضرتك في سر خطير جداً.. وخفضت صوتها بدلع: والسر ده بيني وبينك بس. وبصت لزين بطرف عينيها وغمزتله. زين بضحك وزهول: الله. ضحك الجد على طريقة عليا وشقاوتها وعلى صدمة زين وهو بيبص لمراته واتكلم الجد بسعادة: أيوه كده يا حبيبتي رجعي الضحك والسعادة للبيت تاني. زين بزهول: لحظة بس يا جدي.. في حاجة أنا مش فاهمها.. وبص ل عليا وكمل كلامه بزهول: انتي مين؟

حركت عليا رموش عينيها بطريقتها المضحكة وهي عارفة كويس إن زين بيعشق الحركة دي. بصلها زين بزهووووول وقال: الله.. كمان.. ده أنا كده أقول بقى حمد لله على السلامة. تكلم الجد بدهشة: حمد لله على السلامة على إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. زين وهو بيقف من مكانه: والله ولا أنا فاهم حاجة.. أنا هروح أشوف زياد وانتوا قولوا أسراركم براحتكم.

خرج زين من المكتب وقبل ما يقفل الباب بص لعليا بزهول مرة تانية وهو هيتجنن من حالتها اللي اتغيرت 360 درجة وقفل الباب وهو مش مصدق التغير الكبير ده. *** بداخل المكتب تكلم الجد بمرح: قوليلي بقى يا حبيبتي إيه السر الخطير ده؟ عليا بجدية: هو فعلاً سر خطير يا جدي ولازم حضرتك تعرف كل حاجة حصلت من الأول عشان تقولي أعمل إيه. الجد باهتمام: اتكلمي حبيبتي أنا سامعك.

أخدت نفس عميق وبدأت تحكيله عن كل حاجة حصلت من أول الطفلة الصغيرة اللي كانت بتبكي في الشارع.. لحد الدكتورة لما طمنتها إنها بنت ومفيش أي حد لمسها. اتصدم الجد من كلامها وغضب جداً واتكلم بانفعال: إزاي يتجرأوا ويعملوا حاجة زي كده؟ وإنتي إزاي يا عليا متعرفنيش حاجة زي كده؟ عليا بحزن: أنا آسفة يا جدي بس أنا كنت هقول لحضرتك حاجة زي دي إزاي؟ دي حاجة صعبة جداً على أي بنت.

الجد بتفهم: عندك حق يا حبيبتي بس إنتي كان لازم تعرفينا عشان ناخدلك حقك من الكلاب دول. عليا: أنا جيت لحضرتك دلوقتي عشان كده.. هما لازم يتعاقبوا على اللي عملوه فيا ولازم آخد حقي منهم. وكملت كلامها برجاء: بس أرجوك يا جدي بلاش زين يعرف.. زين لو عرف هيقتلهم وهيضيع نفسه. الجد بتفكير: هو زين لو عرف هيقتلهم بس.. ده مش بعيد يقطعهم حتت. عليا بتوتر: طب وبعدين؟ لمياء زوجة كريم قالتلي إن في خطة هينفذوها النهارده.

الجد بتفكير: متقلقيش يا حبيبتي.. اطمني وأنا هتصرف. حزنت عليا وهي بتبص قدامها بقلق وتوتر. حاول الجد يخرجها من حالة القلق والتوتر واتكلم بمرح: بس سيبك من كل ده وقوليلي بقى.. إزاي بعد فترة جوازكم دي كلها أنتي والباشا حفيدي وإنتي لسه بنت؟ خجلت عليا جداً واتوترت أكتر. كمل الجد كلامه وهو بيضحك: لا طمنيني.. الباشا بتاعنا مقصر ولا إيه؟

قاطعته عليا بخجل: لا يا جدي تفكيرك ما يروحش بعيد.. بصراحة أنا اللي كنت خايفة من اكتمال العلاقة بيني وبين زين.. وهو بصراحة مكنش بيضغط عليا وكان صبور معايا للآخر. الجد بابتسامة: طب كفاية خوف بقى.. أنا عايز حفيد وشكلي كده هموت قبل ما ييجي الدنيا. عليا بلهفة: بعد الشر عنك يا جدي. الجد بابتسامة: يا بنتي الموت مش شر.. الناس اللي في الدنيا هما بقوا شر وعايشين بس عشان يأذوا غيرهم. هزت عليا راسها بتأكيد.

واتكلم الجد بمرح وقالها: سيبك إنتي من كل ده واطلعي يلا اتجهزي. أنا عايزك أجمل بنت في الحفلة النهارده. ابتسمت عليا بسعادة ووقفت بحماس وخرجت من مكتب الجد وطلعت على غرفتها. بعد خروج عليا.. اتبدلت ملامح الجد للقسوة وهو بيفكر في أخد حقها من اللي أذوها ومسك تليفونه وطلب المحامي الخاص به.

طلعت عليا غرفتها بحماس وفتحت باب الغرفة ودخلت لقت على السرير صندوق كبير. قعدت على السرير وفتحت الصندوق بلهفة ولقت فيه فستان جميل جداً ورسالة من زين وكاتب فيها { لو بتحبيني بجد وعايزة تكملي معايا ألبسي الفستان ده ولو مش عايزاني في حياتك متلبسهوش وأنا هفهم }. حزنت عليا من نفسها.. معقول هو فاكر إنها مش عايزاه بجد؟

هو ما يعرفش إنها بتتمنى اللحظة اللي تجمعهم ببعض ويضمها في حضنه وتحس جوه حضنه بالأمان اللي بتفتقده وهو بعيد عنها.

وقفت تبص للمراية وحطت الفستان على جسمها وابتسمت لما لقته مظبوط عليها ونفس اللون اللي هي بتحبه. لبسته بحماس وكان الفستان قمة الروعة والجمال عليها. صففت شعرها بطريقة مناسبة للفستان ومكياجها كان هادي ورقيق جداً. نظرت لنفسها برضا وكانت بتبتسم بسعادة وهي بتفكر في زين. واتخذت قرار إنها مش هتمشي ورا خوفها تاني ولازم تتحدى خوفها وتعبر لزين عن حبها وتكمل حياتها معاه بطريقة طبيعية.

انتظرته في الغرفة كتير إنه يجي ياخدها لكنه للأسف مجاش وقررت إنها تنزل الحفلة يمكن هو منتظرها تحت. نزلت السلم بهدوء وقابلت جدة زين قدامها واتكلمت جدة زين بسعادة: إيه الجمال ده كله يا حبيبتي.. إنتي ناويه تجنني زين النهارده ولا إيه؟ ردت عليا بحزن: وهو فين زين؟ الجده بابتسامة هادية: أكيد مشغول مع زياد متقلقيش. بصت عليا حواليها واتكلمت جدة زين بابتسامة: يلا بينا نخرج.. الضيوف كلهم وصلوا.

هزت عليا راسها بحزن وخرجوا للحديقة وكانت عليا حرفياً أجمل بنت في الحفلة وخطفت كل الأنظار بطلتها.. لكنها كانت زي الوردة الحزينة اللي منتظرة صاحبها يرويها بحبه وكانت عينيها بتلف في كل مكان منتظرة زين. واتكلمت جدة زين بهدوء وهي بتشاور على أحد معارفها وأخدت عليا وسلموا عليهم وبدأوا يتكلموا في ذكريات مشتركة بينهم وعليا كانت في عالم تاني وكانت بتبحث عن زين باشتياق وبعدت عنهم بهدوء وهي بتتمشى وبتبحث عنه بعنيها وسط الحضور.

سمعت صوت ظهر من خلفها. = ألف مبروك. قالها حمزة وهو بيقف جنبها بابتسامة. اندهشت عليا من وجوده وردت بهدوء: أهلاً يا بشمهندس.. أنتااا.. حمزة بابتسامة: جيت هنا إزاي صح؟ عليا بإحراج: مش قصدي بس استغربت وجودك. حمزة بمرح: أصل أنا وزياد بقينا أصدقاء وكلمني امبارح وعزمني. عليا بابتسامة: هو أنتوا خلصتوا شغل في القرية الجديدة؟ حمزة: لا لسه قدامهم وقت على ما تخلص.. بس أنا تقدري تقولي قدمت استقالتي.

عليا بحزن: خسارة بقى في حد يسيب شغله.. ده أنا بتمنى إني ألاقي شغل. حمزة بابتسامة: أصل إحنا قررنا أنا وعلاء إننا نفتح شركة صغيرة كده تكون خاصة بينا والحمد لله بدأنا في الإجراءات وإن شاء الله هنفتحها في خلال أسبوعين. عليا بحماس: مبروك ربنا يوفقكم. حمزة بتفكير: إنتي بتقولي نفسك تشتغلي؟ عليا بحزن: جداً بس مش لاقية شغل يكون مناسب ليا. حمزة بابتسامة: طب إيه رأيك تشتغلي معانا؟ إحنا محتاجين موظفين معانا.

عليا: بس أنا هشتغل معاكم إيه؟ وأنا مش مهندسة ولا كمان عندي فكرة عن شغل الشركات. حمزة ببساطة: إنتي هتشتغلي سكرتيرة والوظيفة دي بسيطة جداً وفي نفس الوقت مهمة جداً وأنا متأكد إنك هتنجحي فيها. عليا بحماس: يعني ممكن أنفع في الوظيفة دي؟ حمزة: أكيد.. أنا متأكد إنك ذكية جداً وفي فترة قصيرة هتكوني أهم موظفة في الشركة. عليا بابتسامة: بصراحة أنا متحمسة جداً وفعلاً نفسي أشتغل بس مش هقدر آخد القرار دلوقتي لازم آخد رأي زين الأول.

حمزة بضيق من مجرد ذكرها لاسم زين: أومال فين البشمهندس زين مش باين يعني؟ عليا بابتسامة حزينة: هييجي بعد شوية. وقفت جانيت تبص على عليا من بعيد وحاولت الاتصال بكريم أكتر من مرة وتليفونه مقفول وكانت هتتجنن من غبائه وتضييعه لآخر فرصة ليها إنها تخلص من عليا.

بعد لحظات أعلن تليفونها عن استلام رسالة من كريم. فتحت الرسالة ولقيتها تسجيل صوتي. بصت حواليها بتوتر وبعدت عن الحفلة ووقفت في جانب بعيد وفتحت التسجيل واتفاجأت بصوتها وهي بتتفق معاه على خطف عليا واغتصابها. وبعد لحظات أعلن تليفونها عن استلام رسالة نصية من كريم. { مليون جنيه قصاد التسجيلات دي يا أما هبعت التسجيلات دي لعيلة جوزك }. بصت جانيت قدامها بغضب وحاولت تتصل بيه. أغلق التليفون مرة تانية. اتعصبت جانيت وكانت

هتتجنن واتكلمت بتوعد: آه يا ابن الـ.... بقى تعمل معايا أنا كده. واتحولت ملامحها للشر أكتر وكملت كلامها بقسوة: يبقى إنت كده اللي اخترت موتك. وابتسمت بشر واتكلمت بطريقة شيطانية: الله يرحمك يا كريم.. كنت غبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...