الفصل 37 | من 41 فصل

رواية زوجة ابن الاصول الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,376
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

دخلت جدة زين، وهي تحمل صينية عليها فنجان قهوة وكوب عصير. توقف حمزة عن الحديث أول ما رآها تقترب منهم. نظرت عليا لحمزة بصدمة، واقتربت منها جدة زين وهي تقدم لها العصير. نظرت عليا لجدة زين ولاحظت في عينيها نظرة غريبة أول مرة تأخذ بالها منها. مدت يديها وأخذت العصير بيدٍ ترتعش. تكلمت جدة زين بابتسامة: اشربي يا حبيبتي، العصير دا هيهديكي شوية. قربت عليا العصير من شفتيها وعينيها كانت على حمزة وهي تتذكر كلام زين. زين: عليا...

أنا عايزك تاخدي بالك من كل اللي حواليكي. عليا بعدم فهم: أخد بالي من إيه؟ زين هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. زين بهدوء: عليا أنا عايزك متصدقيش الوشوش اللي أنتي شايِفاها قدامك... فيه ناس حوالينا عاملين بيحبونا لكن الحقيقة إنهم عمرهم ما حبونا وهدفهم الوحيد هو أذيتنا. نظرت عليا أمامها بشرود بعدما تذكرت كلام زين وفهمت هو كان بيحذرها من مين، ونظرت لجدة زين التي كانت تبتسم لها وتهز رأسها بتشجيع وهي تقول لها: "اشربي"، وعيني

حمزة التي تتكلم وتقول لها: "أوعي تشربي". حركت يديها فجأة ووقعت كوب العصير على الأرض. وقفت جدة زين بفزع وتكلمت بانفعال. جدة زين: ليه كدا يا عليا؟ نظرت لها عليا بدهشة وتكلمت: آسفة يا ماما... وقع غصب عني. تنهد حمزة براحة وهو يحاول يداري شعوره بالارتياح لما عليا وقعت العصير. وقفت جدة زين وتكلمت بابتسامة ماكرة: ولا يهمك يا حبيبتي... أنا هدخل أعملك غيره.

نظرت لها عليا بعمق وهي حاسة إنها أول مرة تشوفها بعدما ظهر وجهها الآخر عندما سقط قناع الطيبة اللي كانت بترتديه. وقفت عليا وتكلمت برفض: لا يا ماما شكرًا أنا مش عايزة أشرب حاجة... أنا أصلاً تعبانة. لتتابع وهي تنظر لحمزة: أنا آسفة يا باشمهندس مش هقدر أقعد معاك أكتر من كدا.

حاولت جدة زين تتكلم وتوقفها، لكن عليا أسرعت في خطواتها وصعدت الدرج بسرعة وطلعت على غرفتها وقفلت على نفسها بإحكام زي ما قالها حمزة. سندت على باب غرفتها بخوف وهي مرعوبة ومش فاهمة مين معاها ومين عليها وليه بقت شايفة جدة زين بشكل تاني. قعدت على الأرض خلف باب غرفتها وهي بتكتم صوت بكائها وبتتمنى لو زين يكون موجود دلوقتي وياخدها في حضنه ويحميها من كل دا. في الأسفل، وقفت جدة زين وهي هتتجنن من فشل خطتها.

قرب منها حمزة وتكلم بتوتر: أنا لازم أمشي دلوقتي قبل زين وزياد ما يرجعوا. ردت جدة زين بانفعال: لا مش هتمشي وأنا هطلع أشربها العصير دلوقتي في أوضتها. لتتابع بقسوة: أنا مش هضيع كل الترتيبات اللي أنا عملتها دي بسبب غبائها. تكلم حمزة بقوة: أنا مش هينفع أفضل هنا أكتر من كدا. ليتابع وهو يتجه للخروج: عن إذنك أنا ماشي. تابعت جدة زين خروجه بغضب وهي بتلعن في عليا لأنها ضيعت كل حاجة بغبائها.

خرج حمزة من الفيلا وركب عربيته وحاول الاتصال مرة تانية بزين وبرضه مبيردش وزياد تليفونه مقفول. شغل عربيته وخرج من الفيلا، لكنه وقف بعربيته في مكان قريب من الفيلا عشان يراقب الدخول والخروج وكان خايف لتنفذ جدة زين خطتها مع شخص تاني وفضل وقت طويل جداً وهو منتظر في عربيته وبيراقب مدخل الفيلا لحد طلوع الفجر. *****

في قسم الشرطة عند طلوع الفجر، قدر المحامي يخرج زياد بعدما أثبت إن زياد بريء وإن اللي حصل دا كان تمويه من بعض المجرمين عشان يسرقوه، وخرج زياد مع جده ووصلهم المحامي بعربيته للفيلا. شاف حمزة عربية بتقرب من الفيلا وقلق جداً. نزل من عربيته وهو بيقرب من الفيلا عشان يشوف مين في العربية دي. نزل زياد وجده قدام الفيلا عشان المحامي يكمل طريقه. قرب منهم حمزة وتكلم بقلق. حمزة: زياد أنت كنت فين كل الوقت دا وليه زين مش بيرد عليا؟

اتفاجئ زياد من وجود حمزة في وقت زي دا وتكلم زياد بقلق: حمزة أنت بتعمل إيه هنا في الوقت دا؟ رد حمزة وهو بينظر على الفيلا بتوتر: مش هينفع نتكلم هنا... بس لازم تعرفوا إن عليا في خطر وأنا مش عارف أوصل لزين. خاف الجد على عليا جداً وزياد اتكلم بقلق: عليا في خطر إزاي؟ حمزة بتوتر: قولتلك مش هينفع أتكلم هنا ممكن جدتك تخرج وتشوفني معاكم. تكلم المحامي بتفهم: طب اتفضلوا اركبوا معايا نتكلم في العربية.

جلس الجد بجانب المحامي وجلس حمزة وزياد بالخلف وابتعد المحامي قليلاً عن الفيلا ووقف بجانب عربية حمزة. تكلم الجد بقلق: عليا مالها يا حمزة اتكلم. حمزة بتوتر: جدة زياد كلمتني عشان أجي هنا وحاولت أكلم زين وزياد عشان أبلغهم لكن زين مش بيرد وزياد تليفونه مقفول ولما جيت عرفت منها إنها مخططة إنها تدي لعليا حباية تخليها شبه غايبة عن الوعي وطلبت مني إنها تصورنا مع بعض في أوضاع يعني... أوضاع تظهر إن عليا بتخون زين.

انصدم الجميع من تفكيرها الشيطاني وتكلم زياد بانفعال وغيرة على شرف أخوه وعرضه اللي جدته فكرت تلعب بيه. زياد: لا بقى دي زودتها أوي مبقاش ينفع معاها الذوق ولا الاحترام. ليتابع بغضب أشد: فين زين بقى يجي يشوف اللي كانت عايزة تعمله في مراته عشان بعد كدا ميقولش دي مهما كان من ريحة أمي وإحنا حتة منها... يجي يشوف كانت عايزة تحط شرفه في الأرض إزاي. انفعل الجد أيضاً وكان بيتمنى إنه يطلع يقتلها على كل الأذى اللي سببته لأحفاده.

تكلم المحامي وهو بيحاول يهديهم: يا جماعة الانفعال دا مش هيفيد دلوقتي... إحنا لازم نعرف الباشمهندس زين فين دلوقتي ونطمن عليه. تكلم الجد: ممكن يكون رجع. رد حمزة بنفي: لاء مرجعش أنا واقف هنا ومتحركتش ومفيش حد دخل ولا خرج. رد زياد بقلق: هيكون يعني راح فين؟ تكلم حمزة: أنا بحاول أتصل عليه من بدري ومش بيرد... ثواني هحاول أكلمه تاني يمكن يرد. في المستشفى في شرم الشيخ.

قعد زين قدام غرفة العناية المركزة وهو بيفكر في والده ومش مصدق إزاي والده بيتعاطى مخدرات وهما ميعرفوش... طب كان بيجيبها إزاي ومنين؟ فيه لغز كبير وهو لازم يعرفه... بس يطمن على والده الأول... افتكر عليا وافتكر إنه لازم يكلمها ويطمنها... أكيد هتتجنن عليه. بحث عن تليفونه ملقاهوش وافتكر إنه ممساكش تليفونه من وقت ما خرج من الفيلا. وقف من مكانه بسرعة ونزل يشوف تليفونه في العربية.

في الوقت دا كان حمزة بيحاول الاتصال به وجده وزياد والمحامي منتظرين رده. قرب زين من عربيته وفتحها وشاف ضوء التليفون وهو واقع أسفل مكان القيادة. مد إيده وخد التليفون اللي كان بيعلن عن اتصال من حمزة. اندُهش زين ليه حمزة يكلمه في الوقت دا. فتح زين المكالمة ورد عليه. تكلم حمزة بلهفة: زين... ألو؟ رد زين بدهشة: أيوة يا حمزة خير أنا سامعك. رد حمزة وهو بياخد نفسه براحة إنه أخيراً رد عليه: أنت فين يا زين... كلمتك كتير.

تكلم الجد وهو بياخد التليفون من حمزة يكلم هو زين. الجد: هات يا حمزة أنا لازم أكلمه. اتفاجئ زين لما سمع صوت جده مع حمزة في الوقت دا. أخذ جد زين التليفون وتكلم بلهفة: زين أنت فين؟ توتر زين وهو مش عارف يقول إيه وفكر إن جده بيبحث عنه عند حمزة. زين: خير يا جدي فيه إيه؟ الجد بقوة: أنا بسألك أنت فين يا زين وسايب مراتك وسايبنا في كل المصايب دي. اترب قلب زين على عليا وتكلم بلهفة: مالها مراتي يا جدي؟ الجد وهو بيحاول

يتحكم في انفعاله وغضبه: تعالى على الفيلا وأنت تعرف كل حاجة. تكلم زياد بانفعال: إحنا لسه هنستنى لما يجي يا جدي... ما تقوله إن اللي طول الوقت بيدافع عنها ويقولنا من ريحة أمي وإحنا حتة منها كانت عايزة تعمل إيه في مراته... قوله إزاي كانت عايزة تدوس على شرفه وتنيم مراته في حضن واحد غيره. انصدم زين لما سمع كلام زياد. صدمة... ذهول... غضب... انفعال... قسوة... جنون.

مشاعر كتير مختلطة اقتحمت قلب زين مع مشاعر الخوف والقلق على حبيبته. جد زين كان حاسس باللي زين حاسس بيه دلوقتي لما سمع كلام زياد. أخذ زياد التليفون من جده وتكلم مع زين بغضب: أنت فين دلوقتي يا زين... أنا عايزك تسمعني كويس... أنا مش هأسكت المرة دي واللي جدتك حاولت تعمله مع مراتك دا أنا مش هأعديه أبداً ولازم تتحاسب على كل غلطة غلطتها في حقنا.

سمع زين كلام أخوه وهو حاسس بنار تزيد اشتعال في قلبه ولو بإيده كان ولع في جدته وكل اللي اشترك في أذية حبيبته أو خوفها. أتنفس بعنف وغضب وتكلم بقوة. زين: ما تعملش أي حاجة يا زياد غير إن أنت تكون جانب عليا وبس وأنا راجع القاهرة دلوقتي وأنا اللي هتصرف معاها. تكلم زياد بدهشة: راجع منين؟ زين: لما أرجع هتعرفوا كل حاجة المهم دلوقتي تفضل جانب عليا وعينك عليها... ما تسيبهاش لوحدها ولو دقيقة واحدة. رد زياد بتأكيد: حاضر يا زين...

ما تقلقش. قفل زين التليفون وكلام زياد بيتردد في سمعه. ركل عربيته بقوة وعنف... ووقف يفكر بسرعة هيعمل إيه وإزاي يقدر يوصل القاهرة في أسرع وقت وإزاي هيسيب والده في الظرف دا لوحده. نظر للسما وشاف شروق الشمس وضوء الشمس اللي بيعلن عن بدء يوم جديد. نظر لتليفونه واتصل على عليا. كانت عليا نايمة في مكانها خلف باب الغرفة وهي قاعدة على الأرض وضامة نفسها وساندة رأسها فوق ركبتيها. فتحت عينيها على صوت رنة تليفونها.

وقفت من مكانها بتعب من أثر النوم بهذه الطريقة... واتجهت للفراش وأخذت تليفونها بلهفة لما شافت اسم المتصل {زين}. عليا بلهفة: زين حبيبي طمني عليك وطمني على باباك. رد زين بقلق: طمنيني عليكي أنتي حبيبتي... أنتي كويسة؟ بكت عليا غصب عنها وتكلمت بخوف: لاء يا زين أنا مش كويسة خالص... أنا خايفة وأنا هنا لوحدي. تكلم زين وهو بيحاول يطمنها: ما تخافيش يا حبيبتي... أنا كلمت زياد وهو هيبقى معاكي وجانبك لحد ما أنا أرجع.

ردت عليا ببكاء: بس زياد مش هنا... زياد في القسم وجدي راح يخرجه. رد زين بصدمة: إيه! زياد كان في القسم؟ ردت عليا ببكاء: آه كلموا جدي بالليل وبلغوه إن زياد في القسم وجدي سأل عليك وأنا معرفتش أقوله إيه خوفت عليه لو عرف إن والدك في المستشفى. لتتابع وهي بتحاول تجفف دموعها وتقوي نفسها: المهم طمني باباك حالته إيه دلوقتي؟ رد زين بشرود وهو بيفكر إن أكيد جدته لها يد في دخول زياد القسم: الحمد لله يا حبيبتي اطمني بابا بخير.

ليتابع بتأكيد: المهم أنتي ما تخافيش... أنا مراتي قوية ومبتخافش من حد... زياد لسه مكلمني وهتلاقيه عندك دلوقتي هو وجدي وأنا راجع القاهرة دلوقتي ما تقلقيش. تكلمت عليا وهي بتنظر حواليها بخوف: زين هو أنت لما كنت بتحذرني كنت بتقصد جدتك؟ تنهد بغضب ورد بتأكيد: أيوة يا عليا كنت بقصدها هي وعايزك تاخدي بالك من نفسك وخليكي مع جدي وزياد وابعدي عنها لحد ما أنا أرجع وأنا هتصرف معاها. تكلمت عليا

بخوف وهي بتنظر حواليها: ما تتأخرش عليا يا زين... أنا خايفة. وجعه صوت بكائها وخوفها وهو بعيد عنها وكان بيتمنى لو يكون جانبها وياخدها في حضنه ويطمنها. تكلم بحزن: ما تخافيش يا حبيبتي... أنا كلها ساعتين وهأكون عندك أنا هأتحرك على المطار دلوقتي وهرجع بالطيارة ما تقلقيش. ردت عليا ببكاء: ماشي يا حبيبي وما تقلقش عليا... خلي بالك من نفسك. لا إله إلا الله. رد زين وهو ينظر أمامه: محمد رسول الله.

أنهى المكالمة ونظر أمامه بتفكير، واتجه لداخل المستشفى بسرعة وطلب يقابل مدير المستشفى. أمام الفيلا وقف زياد مع جده وحمزة والمحامي، وتكلم بهدوء: زين طلب إن أنا أبقى جانب عليا لحد ما هو يرجع، ومقالش هيرجع منين. أنا مش فاهم حاجة. بدأ الجد يشعر بالقلق على كمال ابنه، وتكلم بإيمان وهو بيحاول يطمن قلبه بذكر الله: اللهم إني أستودعك ابني وأحفادي، اللهم احفظهم. نظر

لهم المحامي وتكلم بتأكيد: كدا الموضوع كبر جدًا ولازم نلاقي باسل وتخرجوهم كلهم من حياتكم. تكلم الجد بتفكير: مهما حاولنا نخرجهم من حياتنا هيفضلوا فيها. رد زياد بتأكيد: لا يا جدي، مبقاش ينفع يفضلوا في حياتنا أكثر من كدا، هما خلاص أخذوا كل الفرص وللأسف استغلوها ضدنا. أكد المحامي وحمزة على كلام زياد. تكلم المحامي بهدوء: أنا هروح أشوف رجالتنا اللي بيبحثوا عن باسل وصلوا لإيه.

وتكلم حمزة: وأنا هروح شركتي ولو في أي حاجة كلموني في أي وقت. شكرهم زياد وجده، وركب المحامي عربيته، وركب حمزة عربيته، وكل واحد راح في طريق، ودخل زياد هو وجده الفيلا. ***** دخل زين لمدير المستشفى وطلب منه وضع حرس خاص تبع المستشفى على غرفة والده، وعدم السماح لأي ممرضة أو دكتور غير موثوق فيهم للدخول لوالده، وشدد على عدم السماح لأي شخص بالزيارة، وأكد على خطورة الوضع وأن حياة والده في خطر.

تفهم مدير المستشفى الوضع وأكد على تنفيذ كل طلباته. طلب زين طلب أخير إنه يشوف والده. وانتظر دقايق ليتم نقل والده لغرفة عادية وسمحوا له بالزيارة.

دخل زين الغرفة وقرب من والده وهو بينظر له بحزن. كلام كتير جواه نفسه يقوله بس مش عارف يبدأ منين ولا إزاي. حاسس إنه كان بعيد عن والده جدًا. حاسس إنه أول مرة يشوفه من سنين. والده كان عايش معاهم بجسمه بس لكن روحه وقلبه وتفكيره كانوا في مكان تاني. والده كان عايش معاهم جسد بلا روح، ودا اللي اكتشفه دلوقتي لما شاف والده قدامه. حس إن كان في حاجز كبير بيمنع والده إنه يوصلهم. كان في حاجة قوية بتبعده عن حياتهم. قرب من إيديه

وقبلها بحزن وتكلم بندم: أنا آسف يا بابا لو كنت قصرت معاك. أنا عارف إن أنا انشغلت عنك بحاجات كتير. وعارف إن أنت أكيد كنت محتاجني جانبك بس مش قادر تتكلم. حاسس إن أنت كنت محبوس جوه حاجة بتبعدك عننا. فتح والده عينيه بتعب وتكلم بصوت ضعيف: زين. ابتسم زين بسعادة لما سمع صوت والده وتكلم بلهفة: بابا، حمد لله على السلامة. بابا أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟ تكلم والده بتعب: اطمن يا حبيبي أنا بخير. ليتابع وهو

بيضع إيده فوق مقدمة رأسه: هو إيه اللي حصل؟ نظر زين لوالده بدهشة وتكلم بهدوء: بابا أنت مش فاكر إيه اللي حصلك؟ نظر له والده بدهشة وتكلم بصدق: أنا مش فاكر أي حاجة غير إني كنت بحس بصداع جامد أوي ووجع في جسمي كله. حتى الصداع دا أنا لسه حاسس بيه لحد دلوقتي. تكلم زين وهو بينظر لوالده بترقب: أكيد الصداع دا بسبب المخدرات اللي حضرتك كنت بتتعاطاها. نظر كمال لابنه بدهشة وتكلم بعدم فهم: مخدرات إيه؟

تكلم زين بترقب: لما عملوا لك تحليل هنا في المستشفى ظهر إن حضرتك بتتعاطى نوع من أنواع المخدرات. رد والده بذهول: كلام إيه اللي بتقوله دا يا زين؟ لا طبعًا أكيد في حاجة غلط. أنا عمري ما أخدت حاجة زي دي ولا عمري حتى شربت سيجارة، يبقى هتعاطى مخدرات؟ أكيد التحاليل دي غلط أو بتاع حد تاني. شرد زين بتفكير بعد ما اتأكدت ظنونه لإنه كان عنده إحساس قوي إن والده عمره ما تعاطى حاجة زي دي. تكلم كمال بتعب: زين، هو إيه اللي بيحصل؟

تكلم زين بغضب مكتوم بيحاول يداريه عن والده: متقلقش يا بابا أكيد التحاليل دي فعلًا غلط. تكلم والده بلهفة: جدك فين يا زين؟ أنا عايز أشوفه. رد زين بهدوء: حاضر يا بابا أنا هبلغ جدي وهخليه يجيلك النهاردة لإن أنا لازم أرجع القاهرة. تكلم والده بتعب: أنا هرجع معاك. زين برفض: مش هينفع يا بابا. حضرتك لسه تعبان ومحتاج ترتاح. ليتابع زين بداخله: وكمان لازم تكون بعيد عن المجرمين اللي عملوا فيك كدا.

نظر لوالده وتابع بإصرار: أوعدك يا بابا إني آخد لك حقك منهم وأندمهم على كل لحظة أذوك فيها. ****** في مكان بعيد جلس باسل بغضب بعد أن حاول الاتصال بجيلان للمرة الألف واكتشف إنها عاملة له بلوك عشان ما يقدرش يوصلها. دخل أحد المجرمين وتكلم معاه بعنف: لسه الهانم أختك ما ردتش برضه؟ رد باسل بتوتر: لأ لسه. دخل شخص آخر ضخم يظهر عليه القوة وتكلم بحدة: كنت عارف من الأول إن أنت مش هتقدر توصل لأي حاجة يا باسل. لإنك إنسان فاشل.

رد باسل بخوف: مسيو إدوارد ممكن تديني فرصة تانية؟ وأنا أوعدك هرجع لك كل فلوسك. رد إدوارد بقوة: خلاص مبقاش في فرص عشانك يا باسل. وفلوسي أنا هعرف آخدها بطريقتي. ليتابع إدوارد حديثه مع أحد رجاله: اقتحموا بيت عيلة الشافعي واقتلوا كل اللي هناك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...