عند كريم، لما قفل التليفون أول ما سمع صوت زين.. بص لواحد صاحبه قاعد قدامه ومد إيده بالتليفون وقاله: "أنا كلمتها وقت طويل آهوه زي ما أنت قولت شوف بقى هتعمل إيه." أخد صاحبه منه التليفون وبص على اللاب اللي قدامه. وبعد دقايق ابتسم وقاله بثقة وتأكيد: "علي المكان اللي رقم عليا دا كان موجود فيه وقت المكالمة." ابتسم كريم بسعادة وشكر صاحبه ورجع على بيته بسرعة عشان يجهز ويسافر على المكان اللي عليا موجودة فيه. دخلت عليه زوجته
وهو بيجهز شنطته وسألته: "رايح فين؟ رد كريم بتوتر: "رايح رحلة أسبوع مع ناس صحابي." زوجة كريم بقوة: "يبقى أنا جاية معاك." اتوتر كريم وقالها: "بس الرحلة دي كلها رجالة ومش هينفع تيجي معايا." بصتله زوجته بدهشة وبدأت تشك أنه مسافر مع عليا وردت عليه بقوة وقالتله: "ماتقلقش أنا هاجي أنا ومامتك.. هي عندنا هنا وهي كمان نفسها تغير جو.. أنا هروح أبلغها." وخرجت من الغرفة وابتسمت بمكر وقالت:
"فاكرني عبيطة وهسمح لحتة العيلة دي تخطفك مني." وراحت تبلغ والدة كريم أنهم مسافرين عشان تجهز هي كمان ويحطوا كريم قدام الأمر الواقع. وقف كريم وهو مش عارف يعمل إيه وبدأ يفكر إن كدا مراته هتعرف أنه مسافر لوحده مش مع أصحابه زي ما قالها.. بس مكنش قدامه حل غير إنه ياخدها هي ووالدته معاه ويقولها إن أصحابه اعتذروا وقالوا إنهم مش هيقدروا يجوا. _بعد انتهاء زين من الاجتماع اللي عمله مع جميع مسؤولين القرية..
كان المفروض يرجع الجناح بتاعه يرتاح لكنه مشى اتجاه البحر وهو حاسس إنه مخنوق أوي وموضوع خطيب عليا دا أزعجه جدا وحاسس بنار في قلبه ومش عارف ليه.. وبدأ يحس إن موضوع عليا دا بقى مشكلة في حياته بدل ما يحل مشكلة.. وافتكر حياته كانت إزاي قبل ظهور عليا فيها.. ليه حاسس إن حياته أصبح ليها طعم مختلف وحاسس إن وجودها أصبح شيء أساسي في حياته.. لحق نفسه بسرعة وهو بيحاول يبعد عليا عن تفكيره وكلم نفسه بتأكيد:
"يعني إيه وجودها شيء أساسي في حياتي؟ لا طبعا هي ملهاش أي وجود في حياتي.. وجودها مجرد فترة مؤقتة في حياتي ولازم تنتهي ولازم أمنع نفسي من التفكير فيها." وبدأ يحصل صراع بين قلبه وعقله. قلبه: "أنت ليه خايف من التفكير فيها؟ إيه خايف تحبها؟ عقله: "أحب مين؟ لا طبعا وبعدين أنا مستحيل أحبها." قلبه: "أنت مصدق كلامك دا؟ عقله: "آه مصدقه ومتأكد منه كمان وعليا دي صفحة أنا فتحتها وأنا اللي هقفلها." قلبه:
"هي فعلا صفحة وأنت فتحتها بس مش هتقدر تقفلها بمزاجك." وقف زين يبص للبحر وهو بيفكر إنه فعلا مش هيقدر يقفل موضوع عليا بمزاجه. وبعد تفكير كتير في عليا اللي أصبحت شاغلة تفكيره كل لحظة.. قرر يرجع الجناح بتاعه تاني عشان يرتاح. _دخل زين الجناح بتاعه وكان الوقت بقى متأخر جدا وفتح بهدوء الباب ولقى عليا نايمة زي الملاك.. وشعرها منتشر حواليها بنعومة.. كانت نايمة على بطنها وإيديها الاتنين مفرودين كل إيد في اتجاه..
ورجليها في واحدة واصلة لوجهها ولحد دلوقتي مش عارف هي عملت الحركة دي إزاي والرجل التانية نازلة من على السرير في اتجاه الأرض.. طبعا منظرها كان مضحك جدا بالنسبة له وقرب منها وهو بيفكر هي إزاي قدرت تعمل الحركات البهلوانية الصعبة دي وهي نايمة.. "أومال لو صحيت هتعمل إيه هتتشقلب في الأوضة 😂" قعد على طرف السرير وهو حقيقي عمال يضحك ومش مصدق المنظر اللي هو شايفه وحقيقي بدأ يشك إنها لاعبة مصارعة ماهرة.. 😂
ورفع إيده وحطها بهدوء على شعرها.. كان نفسه يلمس نعومته ويحس بيها ومسك خصلة من شعرها وهو بيبتسم بهدوء وحقيقي لونه الأحمر الطبيعي خطف قلبه ❤ حس وهو بيلمس شعرها بدقات قلبه بتزيد وقرب منها وهو بيتنفس عطرها اللي جننه أكتر وبدأ يبعده عن وشها بهدوء وبدأت ملامح وشها تظهر وهو بيبعد شعرها اللي كان بيخفي ملامحها اللي سحرته وحس بشعور مقدرش يقاومه وهو إنه يقبل شفايفها اللي هتجننه بجمالهم ورقتهم..
وقرب من شفايفها ولمسهم برقه وقلبه ومشاعره بيجبروه إنه يتعمق أكتر بس هو منع نفسه وبعد عنها بسرعة وهو بيلوم نفسه إنه إزاي يعمل كدا.. وقف يبصلها وهي نايمة وفي عالم الأحلام ولا حست بأي حاجة يعني لو حرامي دخل ممكن يسرق كل حاجة في الغرفة حتى السرير اللي هي نايمة عليه وهي ولا هي هنا.. واكتشف زين إن عليا نومها تقيل جدا وحمد ربنا إن نومها تقيل وإنها محستش بلي هو عمله..
اتنهد بتعب ودخل الحمام أخد شور وطلع عشان ينام ووقف يبصلها وهي نايمة واتكلم وهو بيضحك: "طب أكتفيها دي ولا أعمل فيها أي 😂 دي أكيد هتتمرن عليا وهي نايمة." ونام جنبها على طرف السرير وهو بيدعي إنه ينامي الساعتين دول على خير ويصحى الصبح بدون أي إصابات 😂 في الصباح حطت عليا إيديها على جسم صلب جنبها وبدأت تحرك إيديها وهي لسه مغمضة وهي بتحاول تكتشف إيه دا...
صحى زين على إيديها اللي عمالة تتنقل من عضلات إيده لصدره وطلعت على ملامح وشه وكأنها بتدور على حاجة ضايعة منها.. وكل دا كانت لسه نايمة ومغمضة عينيها.. اتنهد زين بتعب وقال: "مهو دا الطبيعي اللي أنا هصحى عليه.. أكيد يعني مش هصحى على صوت رقيق وبتقولي صباح الخير يا حبيبي." اتفزعت عليا من صوته وفتحت عينيها بسرعة ولقت إيديها على زين وبعدت إيديها بسرعة واعتدلت وقعدت على السرير واتكلمت بإحراج: "هو هو إيه اللي حصل؟
بصلها زين وهو بيداري ضحكته واتكلم بجمود: "الظاهر إن في حاجة ضاعت منك وأنتي نايمة وبتدوري عليها." فيابصتله عليا بإحراج وقالتله: "معلش أصل أنا نمت إمبارح متأخر عشان كدا مكنتش حاسة إني بعمل إيه.. بس في الطبيعي أنا نومي خفيف جدا." طبعا زين مقدرش يمسك نفسه وضحك وقالها: "طبعا طبعا أنتي هتقوليلي 😂" بصتله بعنف وقالتله: "قصدك إيه هو أنت بتتريق يعني؟ ضحك زين أكتر وقالها:
"لأ طبعا أنتي فعلا نومك خفيف جدا وبتصحي من أقل أقل حاجة." ضحكة دا استفزها جدا وحاولت تقوم من جنبه لكنه مسك إيديها وقالها: "استني." بصت عليا على إيده وهو ماسك إيديها وبدأت تتوتر.. بصلها زين بإعجاب وقالها: "تعرفي إن أنتي جميلة أوي؟
شعرت بالخجل جدا من كلمته دي بس حست إنه بيتريق عليها وبعدت إيده عنها بغضب ودخلت على الحمام تداري كسوفها منه وهو فضل مكانه يبصلها ويبتسم بهدوء على خجلها وحاسس حقيقي إن حياته بقى ليها طعم بوجودها.... بعد وقت قليل خرجت عليا من الحمام ولقت زين في البلكونة وبيتكلم في التليفون وواضح طبعا من ضحكه وكلامه الرقيق إنه بيكلم زوجته..
وقفت عليا تصفف شعرها بهدوء وغصب عنها تركيزها كله كان مع كلامه وكانت بتسمعه وهو بيتكلم برقه واتمنت لو يكون في شخص في حياتها يحبها زي ما زين بيحب مراته وفضلت تبص في المراية وافتكرت كريم أول حب في حياتها اللي عمرها ماسمعت كلام حلو غير منه وكانت فاكرة إنه هو بيحبها بجد بس طلع فعلا كل اللي كان بيقوله مجرد كلام والحب اللي كانت فاكراه حقيقي طلع وهم وجرح قلبها وكسرها بدون رحمة ودلوقتي عايز يرجعلها ويلعب بمشاعرها تاني..
لف انتباهها كلام زين مع زوجته وهو بيقولها إنه هيكون في انتظارها النهاردة ودا معناه إن زوجة زين جاية النهاردة.. ابتسمت بحزن وهي بتبص في المراية وفكرت إن أكيد زين فرحان لأنه هيبقى مع زوجته.. وفي الوقت دا سمعت صوت خبط بتناغم على الباب وطبعا عرفت إن دا أكيد زياد وراحت فتحتله على طول ودخل زياد بحماس وقالها: "يلا البحر بينادي علينا.. أوعوا تكونوا فطرتوا." ابتسمت عليا وقالتله: "لا لسه."
بص زياد على زين اللي كان لسه واقف يتكلم في البلكون وقال لعليا بصوت منخفض: "بقولك إيه احنا جايين هنا إجازة يعني ملكيش دعوة بزين خالص احنا نخرج برحتنا وهو يشتغل برحته." ابتسمت عليا بحزن لأنها فعلا لازم مايبقاش لها دعوة بزين عشان يقدر يكون مع مراته برحته. انهى زين المكالمة ودخل ولقى زياد وهو بيتكلم مع عليا بصوت منخفض.. ابتسم زين واتكلم بهدوء: "ياترى بترتبوا لإيه؟ رد زياد بمرح:
"مفيش أنا بس بقول لعليا إن أنت أخويا الكبير اللي شايل عني كل حاجة وإن أنت مش هتكون فاضي بسبب الشغل هنا.. بس ماتقلقش أنا هكون معاها وهخرجها وافسحها واعملها كل حاجة." ضحك زين وقرب من عليا وضمها من خصرها بإيد واحدة وقربها منه أكتر ورد على زياد بمرح: "لأ كتر خيرك والله.. بس إيه رأيك تاخد أنت الشغل وتسيبلي أنا مراتي وأنا هخرجها وادلعها واعملها كل اللي هي عايزاه."
بصت عليا لزين بصدمة وكانت حرفيا هتموت من الكسوف وطبعا مقدرتش تبعد إيده عنها قدام زياد. رد زياد وهو بيدعي الحزن: "لا طبعا وأنا ميرضنيش أخد شغلك." ضحك زين وقاله: "إنما يرضيك تاخد مراتي عادي.." ابتسمت عليا وبصت لزين وقالتله: "بس أنا متهيألي إن أنت فعلا هتكون مشغول الأيام الجاية." بصلها زين وفهم إنها سمعته وهو بيكلم مراته واتكلم بهدوء: "أنا فعلا هكون مشغول الأيام الجاية."
هزت عليا راسها بتفهم وخرجوا عشان يفطروا وطول الوقت كان زين بيبص في ساعته وعليا طبعا كانت حاسة إنه بيعد الدقايق عشان حبيبته توصل وبعد وقت قليل وقف زين وهو بيبص لتليفونه واستأذن منهم وقال إن عنده شغل مهم وهيكون مشغول طول اليوم.. ابتسمت عليا بهدوء رغم إنها بدأت تشعر بالغيرة ودا إحساس هي استغربته جدا. _وصل كريم وزوجته ووالدته وحجزوا الغرف في نفس الأوتيل اللي فيه عليا واتكلم كريم مع والدته بهدوء:
"اتفضلوا يا ماما اطلعوا ارتاحوا أنتوا وأنا هروح أسأل على حاجة وأرجع على طول." وقفت زوجته وقالتله: "أنا جاية معاك." اتنهد كريم بغيظ وقالها: "خلاص مش هسأل على حاجة.. اتفضلي نطلع." وطلعوا فعلا يرتاحوا في غرارهم شوية واتفقوا ينزلوا وقت الغدا يتغدوا على البحر.
_أخد زياد عليا واتمشوا على البحر وبدأ زياد يحكيلها عن البنت اللي هو بيحبها وكان سعيد جدا لأنها هتوصل النهاردة مع صحباتها وابتسمت عليا لأنها عرفت إن زياد بيحب وواضح إنه بيحب بجد وكانت متحمسة جدا تشوف حبيبته وفضل زياد وقت طويل يحكيلها إزاي شاف حبيبته وإزاي اتعرف عليها وكانت عليا بتسمعه بس تفكيرها كان مع زين وكانت بتفكر إن أكيد زوجته وصلت واكيد هو مشغول معاها دلوقتي وبعد وقت وصل أصحاب زياد وكمان حبيبته وصحباتها وصلوا
تقريبا في آخر اليوم وبدأت الدوشة تحاوطهم لأن أصحاب زياد كانوا كتير جدا وبدأ هو ينشغل مع البنت اللي هو بيحبها واللي عليا حبتها برضو لأنها كانت جميلة وروحها حلوة زي زياد وكانوا فعلا لايقين على بعض وبدأت عليا تشعر بالتعب واستأذنت منهم إنها هتطلع ترتاح..
وقف زياد عشان يوصلها غرفتها لكنها رفضت وقالتله إنها هتعرف ترجع لوحدها لأنها مكانتش عايزة تبعده عن حبيبته ومشت عليا في اتجاه الأوتيل واتفاجأت بكريم وزوجته وهما بيقربوا منها وكانوا رايحين في اتجاه البحر..
اتصدمت عليا لما شافتهم وزوجة كريم حطت إيديها في إيده والمنظر دا فكرها لما كان كريم بيمسك إيديها وهما ماشين وقت ماكان خطيبها ووقفت بصدمة وهي مش مصدقة إنها شايفهم هنا فعلا وأول مشافطها زوجة كريم ابتسمت بمكر لأنها كانت حاسة إن سفر كريم وراه عليا واتصدم كريم إن عليا تشوفه مع مراته كدا وحاول يبعد إيده عن مراته لكنها ضمت دراعه أكتر وقربوا من عليا أكتر ووقفت قدام عليا وكانت عين عليا على إيديهم وبصتلها
زوجة كريم واتكلمت بسخرية: "إزيك يا حلوة.. بتعملي إيه هنا.. أوعي تكوني جاية تصطادي عريس." بصتلها عليا وبصت لكريم وهي حقيقي كانت في حالة صعبة جدا ومش قادرة ترد عليها وحاولت تمشي من قدامها لكن زوجة كريم مسكت إيد عليا وكلمتها بتحذير: "أنا قولتلك قبل كدا تبعدي عن جوزي ومتفكريش إن في واحدة متجوزة ممكن تسمحلك تاخدي منها جوزها وأنصحك تشوفيلك واحد يكون مش متجوز لأن اللي بتاخد واحد متجوز دي عارفة بيكون اسمها إيه (خطافة رجالة)
بصتلها عليا بقوة وبصت لكريم بغضب وقالتلها: "وهما فين الرجالة دول..؟ هو أنتي فاكرة إن اللي أنتي ماسكة فيه دا راجل؟ بصلها كريم بصدمة 😳 مهتمتش عليا أبدا بصدمته وبصت لزوجته بغضب أكبر وكملت كلامها بسخرية: "خليكي واثقة في نفسك أكتر من كدا يا طنط.. آسفة لو بقولك طنط بس فرق السن بينا كبير وأنا اتربيت إني أحترم اللي أكبر مني حتى لو هو مش محترم."
اتصدمت زوجة كريم من كلامها دا وبعدت عليا عن طريقهم ومشت في طريق تاني خالص غير طريق الأوتيل.. مشت بخطوات سريعة أتحولت للجري، وكانت تقريباً مش شايفة قدامها وبتحاول تحارب دموعها عشان ما تنزلش قدام حد. وفضلت تجري وهي بتدور على مكان مفيهوش ناس، وفضلت تجري وتجري وبدأت دموعها تنزل وهي بتفتكر حبها لكريم، وبتفتكر اللحظات الحلوة اللي كانت بينهم، ودلوقتي كلام زوجته وإنها تقولها قدامه:
«إنتي خطافة رجالة، وإنها بتاخد الرجالة المتجوزين». وافتكرت زين، وإن أكيد هتكون نظرة زوجته ليها نفس نظرة زوجة كريم، وأخدت قرار إنها لازم تطلّق من زين، وإنها مش هتسمح إن حد يقول عليها خطافة رجالة دي أبداً. وجرَت كتير أوي وهي بتبكي، وحسّت إن قلبها بينزف وروحها بتتسحق، ومش قادرة تاخد نفسها. وفجأة وقفت تبص حواليها، ولقت نفسها وسط صحراء ملهاش أول ولا آخر، وبقت تلف حوالين نفسها وهي مش عارفة هي جت منين وهتروح فين،
والشمس خلاص غابت والليل بدأ يظهر... مسحت دموعها بسرعة وبدأت تحس بالخوف، ومش عارفة هتعمل إيه ولا هترجع إزاي... وفجأة سمعت صوت ولقته...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!