ابتسمت عليا وهي تنظر للظرف بسعادة، وكانت متحمسة جداً لترى ما أرسله لها زين. خرجت جدة زين وتركت عليا وحدها. فتحت عليا الظرف، وانصدمت عندما وجدت... قسيمة طلاق! قرأت الأسماء وهي لا تصدق أن اسمها مكتوب، وأمامه اسم زين، وفوق أسمائهما كلمة "طلاق". لفت انتباهها ورقة أخرى في الظرف، فتحتها وكانت رسالة منه.
"عليا، أنتِ طالق، ويا ريت تبعدي عني ومش عايز أشوفك تاني في حياتي. جوازي منك كان غلطة، وجه الوقت عشان أصلحها. هتلاقي عندك في الظرف فلوس، تقدري تاخذيهم وتروحي لأي مكان بعيد عني، ويا ريت متعرفيش حد بموضوع طلاقنا ده وتمشي بهدوء." ... زين نظرت عليا أمامها بذهول وهي لا تصدق ما قرأته. نظرت للظرف ووجدت فيه فلوس فعلاً، وكانت حقيقي مصدومة وغير مصدقة. معقول زين يطلقها بهذه السهولة؟
رجعت تنظر لقسيمة الطلاق مرة أخرى، وكانت تقرأ كل حرف أمامها بصدمة. بدأت دموعها تنزل وهي لا تصدق أنه يتركها ويتخلى عنها بهذه السهولة. لكن لا! لو هو طلقها بسهولة، فهي لن تمرر موضوع الطلاق هذا بسهولة أبداً. هي ليست لعبة في يده ليتزوجها بمزاجه ويطلقها بمزاجه. مسحت دموعها بسرعة، ووضعت الورق داخل الظرف مرة أخرى، ووضعته في حقيبتها. غيرت ملابسها، وأخذت حقيبتها في طريقها للخروج. نظرت إليها جدة زين وسألتها بقلق:
"خير يا حبيبتي، رايحة فين؟ نظرت إليها عليا وهي تحاول السيطرة على دموعها كي لا تنزل، وتكلمت بهدوء: "رايحة مشوار ضروري ولازم أروح حالاً." حاولت جدة زين أن توقفها، لكن عليا استأذنت منها ومشت بسرعة. قلقت جدة زين عليها ومسكت هاتفها لتكلم زين وتعرفه أن عليا خرجت، لكن للأسف هاتفه كان مقفولاً.
وقفت عليا تاكسي، وقالت له على العنوان. كانت طول الطريق تحاول السيطرة على دموعها وتكون قوية. كان هدفها من مواجهة زين أن تعرفه أنها ليست لعبة يحركها كما يريد، ولا رخيصة ليرسل لها قرشين ويقول لها مع السلامة. وقف التاكسي أمام فيلا جد زين، ونزلت عليا ودخلت الفيلا وهي تنادي على زين بغضب وصوت عالٍ. قابلها زياد واستغرب من حالة الجنون التي كانت فيها وهي تنادي على زين. قرب منها بسرعة: "عليا، مالك؟ إيه اللي حصل؟
وليه مقولتيش إنك جاية هنا؟ كنتي جيتي معايا." ردت عليا بصوت عالٍ وغاضب: "فين زين يا زياد؟ رد زياد بدهشة من حالتها: "زين مش موجود." صرخت عليا بكل صوتها: "يعني إيه مش موجود؟ أومال راح فين؟ نزل الجد على صوت صراخها وقرب منها بقلق: "مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ تكلمت عليا بجنون: "زين فين؟ أنا عايزاه يجي دلوقتي حالاً." استغرب الجد من حالتها وحاول أن يهديها:
"طب تعالي معايا وأنا هكلمه أخليه يجي دلوقتي حالاً، بس إنتي اهدي وفهميني إيه اللي حصل." حاولت عليا أن تهدأ، وأخذها الجد إلى غرفة مكتبه، وطلب من زياد أن يكلم زين ويجعله يأتي بسرعة. وقف زياد وهو حقيقي مصدوم من جنون عليا، ومسك هاتفه واتصل على زين، وللأسف هاتفه مقفول. داخل غرفة مكتب جد زين، جلس الجد أمام عليا وهو يحاول أن يهديها، وتكلم معها بهدوء: "قوليلي يا عليا إيه اللي حصل ووصلك للحالة دي؟
فتحت عليا حقيبتها، وخرجت منها الظرف، ووضعته أمام الجد: "اتفضل حضرتك شوف إيه اللي حفيدك بعتهولي، وحضرتك هتعرف إيه اللي وصلني للحالة دي." أخذ الجد الظرف وفتحه، وشاف قسيمة الطلاق بصدمة، وبص لعليا وقال لها: "مستحيل، لا مستحيل زين يعمل كده." ردت عليا بغضب: "لا، عمل. واتفضل حضرتك اقرأ الرسالة اللي بعتهالي وشوف الفلوس اللي في الظرف." شاف الجد الرسالة وقرأها. لفت نظره أن الخط ده قريب من خط زين، لكنه مش خطه. حاول أن
يفهم عليا أن فيه حاجة غلط: "عليا، فيه حاجة غلط. أنا مش مصدق إن زين يعمل كده، وكمان ده مش خط زين." تكلمت عليا بغضب: "أنا بقى مصدقة إنه يعمل كده، لأنه أصلاً من الأول واخد موضوع جوازنا لعبة. وزي ما ضحك على بابا واتجوزني، قدر يضحك على حضرتك ويقنعك إننا متجوزين عن حب. والحقيقة إنه اتجوزني عشان حضرتك متطلبش منه إنه يتجوز بنت واحد صحبه." بص لها الجد بصدمة، وبعدين ضحك وسألها: "مين اللي قالك الكلام الفارغ ده؟ ردت عليا بثقة:
"زين اللي قالي كل حاجة يوم ما عرفت إننا متجوزين." رد الجد بهدوء: "إنتي شفتي قسيمة جوازكم؟ عليا بتأكيد: "آه شوفتها، واتأكدت إن بابا فعلاً جوزني ليه." وقف الجد وهو يبتسم، واتجه لمكانه على المكتب، وفتح إحدى الأدراج، وخرج قسيمة زواج زين وعليا، ومد يده لعليا وقال لها: "دي قسيمة جوازكم. في نسخة معايا، وكان في نسخة مع والدك الله يرحمه. افتحيها كده وشوفي أسماء الشهود." أخذت عليا قسيمة الزواج وفتحتها، ولقت أسماء الشهووووود!
نظرت للجد بذهول: "يعني إيه؟ يعني حضرتك كنت عارف بموضوع جوازنا وكنت شاهد كمان على عقد جواز؟ الجد رأسه بابتسامة وقال: "وأنا اللي خطبتك من والدك الله يرحمه، ووعدته إنك هتكوني بنتي وفي حمايتي، وعشان كده وافق على الجواز." صدمت عليا وسألت الجد بذهول: "يعني إيه؟ طب إيه الكلام اللي زين قالهولي ده؟ الجد بهدوء: "زين قالك كده عشان يظهر قدام الكل إنه متجوزك من زمان ومن غير ما حد فينا يعرف." عليا بتسأل: "طب ليه كل ده؟ الجد بحيرة:
"فيه حاجات يا عليا إنتي متعرفيهاش، بس جه الوقت عشان تعرفيها." نظرت له عليا باهتمام شديد، وبدأ الجد يحكي كل شيء.
الجد: "بصي يا عليا، الموضوع بدأ من 10 سنين يوم ما والدة زين الله يرحمها توفت. في الفترة دي كان زين عنده 18 سنة، وكان المفروض هيدخل الجامعة، بس حالة زين كانت صعبة جداً لأنه كان متعلق بوالدته أوي، وكان رافض يدخل الجامعة ويكمل حياته بشكل طبيعي. في يوم، جه كمال قالي إنه عايز يسافر خارج مصر ويفتح فرع لشركتنا ويديره هو. فكرت إن ده ممكن يكون حل كويس إن زين يطلع من حالة الاكتئاب اللي هو فيها. واقترحت إنه يسافر مع والده ويكمل
تعليمه خارج مصر، وفعلاً زين سافر مع والده وفضل زياد معايا هنا. وبعد انتهاء زين من الجامعة، مسك الشركة مع والده. وطلبت منهم كتير إنهم يرجعوا مصر، بس كانوا استقروا هناك خلاص ورفضوا الرجوع نهائي، وخصوصاً زين. ومن كام شهر بس، لقيت زين رجع وهو متغير، مش هو ده حفيدي اللي أنا أعرفه. كانت حالته غريبة جداً، وسألته ليه رجع فجأة كده وليه كمال مرجعش معاه."
نظرت عليا بترقب عشان تسمع سبب رجوع زين. كمل الجد كلامه: "رد زين وقالي إن والده اتجوز من بنت كانت زميلة زين في الجامعة، واتوظفت مؤخراً في الشركة. طبعاً، موضوع جواز كمال ابني من بنت من عمر ابنه ده قلقني جداً، وبدأت أفكر ليه البنت دي تتجوز واحد من عمر والدها، وليه زين رجع فجأة بعد جواز والده على طول." نظرت عليا للجد واتكلمت بتأكيد: "أكيد كان فيه علاقة حب بين زين وبين زوجة باباه 'جانيت'." ابتسم الجد بتأكيد:
"فعلاً، هو ده اللي أنا اكتشفته. وعشان كده كتبت كل أملاكي جوه مصر وخارجها باسم زين وزياد. لأني اتأكدت إن البنت دي متجوزة كمال على طمع، وكمال ابني يقدر أي حد يضحك عليه بسهولة. والأحسن حسبته طلعت صح، وفعلاً قدرت تقنع كمال إنه يكتب لها الشركة اللي خارج مصر. ولأن كل حاجة باسمي، طلب كمال مني إني أكتب له الشركة دي، وأنا اتفاجأت إن كل حاجة بقت باسم أولاده."
بصت له عليا بإعجاب بعقله وحكمته، وكانت متحمسة جداً تعرف جانيت عملت إيه لما عرفت. كمل الجد كلامه: "بعدها بأسبوع، لقيت كمال رجع مصر معاه مراته. اللي فهمتها من أول نظرة، وعرفت إن اللي أنا عملته ده هو الصح." تكلمت عليا بحيرة: "طب يا جدي، ده إيه علاقته بجوازي أنا وزين؟
الجد: "جوازك إنتي وزين جه من عند ربنا. من يوم ما دخلت الشيطانه دي البيت وهي بتحاول ترجع زين ليها تاني، بعد ما اتأكدت إن زين بقى بيملك نص ثروتي، وإن كمال ما بيملكش أي حاجة. حاولت كتير مع زين، وكان دايماً يصدها، وأنا كنت شايف كل ده. واتكلمت مع كمال كتير عشان يطلقها ويبعدها عننا، بس للأسف البنت ضحكت على عقله، ومستعد يضحي بحياته وما يبعدش عنها." عليا بتفكير: "طب ليه حضرتك ما قولتهوش إنها متجوزاه عشان فلوسه؟
الجد وهو بيضحك: "وإنتي فاكرة إن كمال مش عارف كده من أول لحظة عرفها فيها؟ كمال عارف كويس إنها متجوزاه عشان فلوسه، والمهم عنده إنه يكون معاها وخلاص." عليا بتوتر: "طب وزين؟ يعني زين كان بيحبها؟ الجد بابتسامة:
"زين محبش غيرك يا عليا، صدقيني. هي كانت موجودة فترة في حياته، والعلاقة بينهم مكنتش تتخطى الإعجاب، وانتهت لما شافها على حقيقتها. وأنا اللي قررت إن زين لازم يتجوز عشان نقفل في وشها أي أمل، وتبعد هي عن كمال لما تلاقي إن مفيش فايدة." عليا بحزن: "وإزاي حضرتك طلبت إيدي من بابا؟
الجد: "كنت في يوم قاعد في مكتبي بفكر في موضوع جواز زين. ووقتها عرفت إن فيه واحد من عمال المصنع عنده مشكلة، وسمحت له يدخل. وكان الشخص ده والدك الله يرحمه. وسمعت مشكلته، وحكالي عن ظروفكم الصعبة، وعن خطيبك اللي سابك بسبب ظروفكم. وحكالي والدك عن مرضه وإنه ممكن يموت في أي وقت، وإن مكافأة نهاية الخدمة والمعاش اللي هياخده ده هيكون هو السند ليكي وإنتي لوحدك. وقتها حسيت إن ربنا بعت والدك في الوقت ده عشان تكوني إنتي من نصيب زين."
حزنت عليا جداً لما عرفت إن والدها كان قلقان عليها للدرجة دي، وكان كل همه إنه يأمنها قبل ما يموت. في الخارج، دخل زين الفيلا وهو مرهق جداً، وكان عايز ياخد شاور ويلبس ويخرج تاني، لأنه رافض ينام في البيت بعد اللي حصل من جانيت ودخولها غرفته. قابله زياد وهو بيتكلم بسرعة: "زين، إنت جيت؟ ده أنا عمال أرن عليك من بدري، تليفونك مقفول." هز زين رأسه بتعب وتابع طريقه عشان يطلع غرفته، واتكلم باختصار:
"معلش يا زياد، أنا مش فايق دلوقتي." زياد بإصرار: "استنى بس، فيه حاجة مهمة عايز أقولك عليها." قاطعه زين وهو بيطلع الدرج: "خلاص يا زياد، قولتلك أنا تعبان ومش فايق دلوقتي." تكلم زياد بسرعة: "عليا هنا." وقف زين مكانه ورجع بجسمه، وبص لزياد وسأله بعدم تصديق: "إنت قولت إيه؟ زياد بتأكيد: "عليا هنا، وقاعدة في المكتب مع جدك."
نزل زين بسرعة، وراح في اتجاه غرفة جده، واتكلم زياد بسرعة عشان يعرفه إن عليا شكلها مضايقة منه. قاطعه زين وخبط على غرفة جده وفتح الباب على طول، ودخل. وقف زياد وهو بيضحك: "يعيني عليك يا زين، يا ريتك كنت سمعتني قبل ما تدخل وتشوف الإعصار اللي جوه ده." دخل زين غرفة المكتب وعينه كانت على عليا، وكان بيبصلها بلهفة كبيرة جداً. ابتسم الجد لما شاف نظراته لعليا، واتكلم بهدوء: "تعالى يا زين، اقعد. فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه."
قرب زين وقعد قصاد عليا، واتكلم بهدوء: "إزيك يا عليا؟ رفعت عليا عينها وبصت في عينيه، وردت بحدة: "أكيد كويسة الحمد لله. لتكون مفكر إني هتجنن ولا ممكن أنتحر مثلاً." استغرب زين من كلامها ورد عليها بانفعال: "إنتي مش هتبطلي عند بقى؟ إيه مزهقتيش؟ ردت عليا بغضب: "ملكش دعوة بيا، أنا حرة." انفعل زين أكتر: "مفيش حاجة اسمها حرة، أظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم." تكلم الجد بغضب: "خلاص إنت وهي، احترموا وجودي."
ومسك الظرف اللي كان مع عليا، ووجه كلامه لزين: "شوف ده كده وفهمني إيه اللي إنت عملته ده." أخذ زين الظرف وفتحه، ولقى قسيمة طلاق وفيها اسمه واسم عليا. بص لعليا بدهشة وسألها: "إيه ده؟! ردت عليا بسخرية: "والله المفروض أنا اللي أسألك، إيه ده." تكلم الجد بهدوء: "فيه لسه ورقة اقرأها يا زين." مسك زين الرسالة وقرأها، ووقف فجأة من مكانه واتكلم بصدمة: "إيييييه! مين اللي كتب الكلام ده؟ وبص لجده بصدمة: "أنا مش فاهم حاجة."
ابتسم الجد براحة: "أنا كنت متأكد إنك عمرك ما تعمل حاجة زي كده." تكلمت عليا بحيرة وهي بتبص لهم: "يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." تكلم الجد وقال لزين: "فيه حد بعت الرسالة دي ومعاها قسيمة طلاق لعليا، وعليا جت عشان تفهم إنت طلقتها فعلاً ولا لأ." تكلم زين بسخرية وهو بيبص لعليا: "هطلقها إزاي يعني؟ مش لما نبقى نتجوز الأول." اتكسفت عليا وحطت وشها في الأرض، واتكلم الجد بهدوء:
"إحنا لازم نعرف مين اللي عمل كده يا زين، ومين اللي بيكرهكم لدرجة إنه يعمل حاجة زي كده ويزور قسيمة طلاق." بصت عليا لزين وسألته: "يعني إنت مطلقتنيش حقيقي يا زين؟ والورقة دي مزورة؟ ابتسم وهو بيبصلها بعشق: "أطلقك إزاي بس، وأنا بتمنى اللحظة اللي ترجعيلي فيها." اتكسفت عليا وشها احمر بخجل. ضحك الجد ووقف من مكانه وقال لهم: "طب أنا هروح أشوف زياد وأرجع لكم تاني." وخرج الجد من المكتب وقفل الباب عليهم.
ارتعش جسم عليا بتوتر لما اتقفل عليهم الباب، وكأنها أول مرة يتقفل عليهم باب واحد. قرب منها زين ومسك إيديها ووقفها قدامه، وحط إيده على خصرها واتكلم بعشق: "وحشتيني." توترت عليا وحاولت تبعد إيده عن خصرها: "زين، أوعى إيدك. ممكن جدك يدخل دلوقتي." تكلم زين بثقة: "وإيه يعني؟ إنتي مراتي." عليا بحزن: "أنا بجد مراتك يا زين؟ بصلها زين بمكر واتكلم بمشاكسة:
"هو لحد دلوقتي إنتي مراتي على الورق، ومنتظر اليوم اللي تحني عليا فيه وتبقى مراتي رسمي." عليا وهي بتبعد إيده عنها: "لما تعرف مين اللي عمل قسيمة الطلاق دي وبعتهالي، وقتها بس هبقى مراتك رسمي." ابتسم زين بثقة: "ولو قولتلك إني عارف مين اللي عمل كده؟ بصت له عليا بصدمة: "يعني إنت عارف مين اللي عمل كده وساكت؟ رد زين بتأكيد: "ومين قالك إني ساكت." تكلمت عليا بثقة: "جانيت اللي عملت كده؟ صح؟ رد زين بهدوء: "لأ، مش جانيت."
عليا بدهشة: "وعرفت إزاي إنها مش جانيت؟ تكلم زين بثقة: "لأني عارف صاحب الخط اللي كتب الرسالة دي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!