بعد الغداء، عاد الجميع إلى غرفهم للراحة. وقفت جانيت تراقب زوجها بعد أن نام، تتأكد من أنه غرق في نوم عميق. عندما تأكدت من ذلك، ارتدت قميص نوم قصير ومغري جدًا، وخرجت من غرفتها بهدوء متجهة بسرعة إلى غرفة زين. فتحت الباب ووجدته نائمًا على السرير. دخلت وأغلقت الباب عليهما من الداخل. اقتربت منه وهي تنظر إليه وتتفحص جسده العاري وعضلاته البارزة. جلست على طرف السرير بجانبه ووضعت يديها على صدره العاري بهدوء، وبدأت تحركها بإغراء وهي تنظر إليه بشهوة. قربت من صدره وقبلته.
فتح زين عينيه عندما لمست شفتيه شفتيه. تفزع عندما رآها قريبة منه بهذا الشكل، ودفعها بعيدًا عنه بسرعة. وقف من على السرير وهو يكاد يتجنن من وجودها في غرفته بهذا المنظر. نظر إليها بغضب وتحدث بعنف: "إنتي إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تدخلي أوضتي كدا وبالمنظر القذر ده؟ حاولت الاقتراب منه وهي تتحدث بدلع: "وحشتني يا زين، هو أنا موحشتكش؟ دفعها بعيدًا عنه مرة أخرى وهو يخفض نظره عنها، وتحدث بعنف:
"اخرجي حالًا يا جانيت. لو فضلتِ قدامي أكتر من كده، هقتلك." حاولت الاقتراب منه مرة أخرى: "أهون عليك يا زين؟ دا أنا جانيت حبيبتك، ولا خلاص نسيت؟ تعصب زين جدًا من كلامها وصفعها بقوة كبيرة جدًا. أمسكها من شعرها بعنف: "تخرجي حالًا ومتدخليش أوضتي دي تاني أبدًا، إنتي فاهمة؟ ودفعها بعيدًا عنه باشمئزاز. بدأت الدماء تنزف من فمها وهي لا تصدق أنه فعل بها ذلك. وضعت يديها على خدها ولمست الدم الذي ينزف من جانب فمها، وتحدثت بتوعد:
"ماشي يا زين، بس صدقني هيجي اليوم اللي تتمنى فيه إني بس أبصلك." تعصب زين أكثر: "تبصيلي إيه يا حقيرة؟ اخرجي بره حالًا، واعرفي إنك تبقي مرات أبويا ومحرمة عليا، افهمي بقى! نظرت إليه بغضب: "أوكي يا زين، هخرج، بس صدقني محدش هيحبك قدّي، وفي الآخر هتجيلي أنا، متأكدة." واتجهت جانيت نحو باب الغرفة لتخرج. قرب زين من قميصه الملقى على الأرض وأخذه ليلبسه. وقبل أن تفتح وتخرج، سمعوا صوت طرق على باب الغرفة.
ابتعدت جانيت عن باب الغرفة بتوتر. وقف زين ينظر إلى الباب بصدمة كبيرة جدًا. طبعًا، شكلهما في هذا الموقف يكفي عن أي حديث... هي في غرفة نومه بملابس النوم، وهو واقف بهذا المنظر. اقتربت منه جانيت وتحدثت بصوت منخفض: "هيكون مين اللي بيخبط عليك دلوقتي؟ نظر إليها زين بعنف: "مهما كان مين، هتبقى مصيبة طبعًا لو شافك حد عندي بالمنظر ده. هو إنتي إيه شيطانة؟ عجبك المصيبة اللي إنتي حطيتيني فيها دي؟ ردت بتوتر وهي
تسمع الطرق يزيد على الباب: "طب إيه الحل دلوقتي؟ تحدث زين بغضب: "تعرفي لو عليا أنا كنت فضحتك دلوقتي، بس أنا خايف على بابا، لأنه مش هيستحمل صدمة زي دي." وقف يفكر في هذه المصيبة، وأنه لو فضحها الآن وقال إنها دخلت غرفته وهو نائم بهذا الشكل، بالتأكيد لن يصدقها أحد، وبالتأكيد والده لن يتحمل شيئًا كهذا. وبعد تفكير، تحدث بغضب: "طب ادخلي الحمام واقفلي على نفسك، وأنا هشوف مين."
دخلت بسرعة إلى الحمام وهو يقفل أزرار قميصه بسرعة. فتح الباب ووجد جده ينظر إليه باستغراب وسأله: "إيه كل ده يا زين؟ ساعة عشان تفتح الباب؟ وقافل على نفسك ليه؟ قلقتني." تحدث زين بتوتر: "معلش يا جدي، كنت نايم." نظر إليه جده بشك: "مالك يا زين؟ فيه إيه؟ وإيه اللي حصل بينك وبين مراتك؟ رد زين بهدوء: "معلش يا جدي، اتفضل حضرتك انتظرني في غرفة مكتبك تحت، وأنا هاخد شور بسرعة وأجي أحكيلك كل حاجة."
نظر إليه جده بدهشة وتركه ونزل تحت. وقف زين يأخذ نفسه بهدوء، ودخل بسرعة وخبط عليها في الحمام. خرجت تسأله من الذي كان يطرق؟ رد عليها بعنف: "لو فكرتي تدخلي الأوضة دي تاني، أنا مش هرحمك، إنتي فاهمة؟ نظرت إليه بسخرية واتجهت إلى الباب وفتحته بهدوء وهي تنظر بترقب. وخرجت بسرعة ورجعت إلى غرفتها.
قعد زين على السرير بتعب وحس أنه لن يقدر يعيش في البيت من غير عليا. وفكر أنه لازم يترك البيت ده في أسرع وقت. ووقف ليأخذ شور ويجهز وينزل لجده تحت. بعد وقت، نزل زين غرفة مكتب جده. وسأله جده إيه اللي حصل بينه وبين مراته وليه زعلها. حاول زين أن يبين لجده أن الموضوع بسيط، وتحدث ببساطة وشرح له أن فيه سوء تفاهم بينه وبين عليا، وأنه سيحاول حله.
تحدث جده بقوة وطلب منه أن يأخذه عند عليا الآن حالًا، وأنه لازم يقعد معاها ويسمع منها كما سمع من حفيده. ابتسم زين لأنه كان مشتاق جدًا لرؤية عليا، ووجود جده معه حجة كويسة جدًا لرؤيتها. ولهذا رحب جدًا بفكرة أن جده يأتي معه ليسلم على جدته ويرى عليا ويتكلم معها، وبالتالي زين أيضًا سيراها. وبالفعل، أخذ جده وخرجوا في طريقهم لبيت جدته.
في بيت جدة زين، كانت تجلس هي وعليا، وكانت تصفف لشعر عليا بعد أن حكت لها عليا عن موت مامتها وهي طفلة وعن أمنيتها وهي صغيرة أن تجلس أمام مامتها وهي تصفف لها شعرها وتعمل لها ضفيرتين كأي بنت صغيرة. وكانت جدة زين سعيدة جدًا بعليا، وكانت تصفف شعرها بكل حب وكأنها بنتها فعلًا. وفضلت عليا تحكي لها كل شيء عنها...
عن موت مامتها وباباها، وعن خطوبتها من كريم. وفتحت قلبها وقالت لها على حبها الكبير لزين. وهذا أسعد جدة زين جدًا. وبعد الانتهاء من عمل شعر عليا ضفيرتين، وقفت عليا بسعادة وهي فرحانة جدًا بهما، وعمالة تلف وتضحك وتحرك شعرها بالضفيرتين كالأطفال. وكانت جدة زين سعيدة بفرحتها هذه جدًا. وفي هذا الوقت، سمعوا صوت الجرس. وطلبت جدة زين من عليا أن ترى من الذي يطرق، وقالت إنه ممكن يكون البواب لأنها طلبت منه حاجات ليجلبها لها.
ذهبت عليا لتفتح، وتصدمت عندما وجدت زين أمامها. نظر إليها زين وفضل يضحك على شكلها وهي عاملة شعرها كالأطفال، وتحدث بمشاكسة: "تيته هنا يا شاطرة؟ نظرت إليه عليا بغيظ ووضعت يديها على خصرها: "مفيش حد هنا، وشكرًا، مش عايزين النهارده." ظهر جد زين الذي كان واقفًا خلفه وتحدث بقوة: "إيه شغل العيال ده؟ إنت وهي؟ تصدمت عليا عندما رأت جد زين ووضعت وجهها في الأرض بخجل. دخل جد زين وهو يبتسم لعليا، ورفع بيده وجهها وهو يتحدث بمرح:
"بنتي الحلوة عاملة إيه؟ ضحك زين على شكل عليا وجده يكلمها كأنها طفلة. وتكسفت عليا جدًا من طريقة الجد وهو يكلمها كالأطفال، ونظرت إلى زين بغضب وقالت له: "إنت بتضحك على إيه؟
ضحك زين أكثر على شكلها وهي متعصبة. وخرجت جدته واستقبلتهم بترحاب وسلمت على الجد ودعتهم للدخول. ودخل الجد معها. وقبل أن تتحرك عليا وراءهم، أمسك زين يدها وقربها منه وانتظر دخول جده وجدته. وبعدما أصبح هو وعليا لوحدهما، قربها منه وهو ينظر على خدها مكان الصفعة. ووضع يده على خدها بحنية وتحدث بندم حقيقي: "أنا آسف."
ضعفت عليا أمام حنيته ودموعها نزلت بصمت. ضمها زين لحضنه بسرعة وهو يعتذر لها. وبكت أكثر داخل حضنه، وهو كان يضمها بحنان وكان يقبل شعرها وهو يقول لها كلمات اعتذار وحب وعشق. نادت جدة زين على عليا. سمعت عليا صوتها وبعدت بسرعة عن حضن زين وجففت دموعها بيديها. ضحك زين وقربها منه ثانيًا: "بتبعدي عن حضني ليه؟ حاولت عليا السيطرة على مشاعرها وضعفها، وتحدثت بقوة:
"متفكرش إني ممكن أسامحك بالسهولة دي، ومتحلمش إني أرجعلك تاني أو تقرب مني تاني." أنهت كلامها وتركته ودخلت بسرعة لترى جدته. وقف زين وهو يبتسم بحزن، وكان عارف ومتأكد أن عليا لن تعدي اللي هو عمله بسهولة. دخلت عليا وجلست مع جد زين وجدته. ودخل بعدها زين وهو ينظر إليها بمكر وقعد قصادها وعينه كانت عليها، ونظراته زادت من ارتباكها أكثر. تحدث الجد وسأل عليا: "قوليلي بقى يا حبيبتي، الواد ده زعلك في إيه؟
نظرت عليا إلى زين بغضب ولم تعرف ماذا تقول. تحدثت جدة زين بابتسامة: "إن شاء الله مفيش زعل ولا حاجة، دي حاجة بسيطة وبتحصل بين أي اتنين متجوزين." تحدث الجد بتأكيد: "وإحنا إن شاء الله مش هنسمح إنهم يفضلوا زعلانين مع بعض كدا، وزين هيصالح مراته وعليا ترجع بيتها، صح يا عليا؟ ردت عليا وهي تنظر إلى زين بتحدي: "أنا آسفة يا جدي، بس أنا مش هرجع لزين تاني، وموضوعنا ده خلاص انتهى." نظر إليها زين بغموض من غير أي كلام.
رد الجد عليها بهدوء: "يا حبيبتي، مينفعش كدا. لو كل اتنين متجوزين مع أول مشكلة قالوا موضوعنا انتهى، يبقى مفيش حد هيكمل." تحدثت عليا بإصرار: "بس أنا مش عايزة أرجعله يا جدي." ضغط زين على شفتيه بغيظ وهو يكتم غضبه. وابتسمت جدة زين بهدوء: "معلش، ممكن تسيبوا عليا عندي يومين لحد ما أعصابها ترتاح، وإن شاء الله ترجع لجوزها حبيبها، هما مالهمش إلا بعض." نظرت عليا إلى زين وتكسفت من كلام جدته. ابتسم الجد وكلم زين:
"ما تقول حاجة وصالح مراتك، إنت هتفضل ساكت كدا؟ تحدث زين بهدوء: "خليها براحتها يا جدي، أنا مش هضغط عليها." اتغاظت عليا منه ووقفت وتركتهما ودخلت إحدى الغرف. بصله جده وتحدث بلوم: "مينفعش كدا يا زين، لازم مراتك تحس إنك عايز ترجعها بأي طريقة." رد زين بحزن: "هي لو بتحبني بجد وبتحس بيا، كانت هتعرف إني نفسي أرجعها بأي طريقة. لكن أنا عارف عليا عنيدة وهتزيد في عنادها كل ما أضغط عليها." تحدثت جدته بتأكيد:
"فعلاً، عليا محتاجة تريح أعصابها شوية." وافقهم الجد وطلب من جدة زين لو احتاجت أي حاجة هي أو عليا يكلموه على طول. واستأذن منها وأخذ زين وخرج. ودخلت جدة زين تطمن على عليا، ولقتها بتبكي بحزن داخل الغرفة. قربت منها وأخذتها في حضنها.
بعد يومين، أخذ زياد سجده وراح عند جدته وعليا ليبلغهم بخطوبته هو وسجده، وأن حفلة الخطوبة هتكون في بيت جده بعد أسبوع. وكانت عليا قاعدة حزينة جدًا لأن زين لم يظهر من آخر مرة كان موجودًا فيها هو وجده. وكانت متغاظة منه جدًا لأنه لم يحاول مصالحتها أو يكلمها، وكان دائمًا يتصل بجدته ولا يسأل عن عليا أبدًا. وهذا كان مضايقها جدًا. وبصراحة، هو كان وحشها جدًا، وكان نفسها تسأل عنه. زياد لكن كبرياءها منعها. تحدث زياد وخرجها
من تفكيرها مع نفسها: "قوليلي بقى يا عليا، إنتي مش ناوية ترجعي بقى؟ بصراحة البيت من غيرك ملوش طعم، وزين بقت حالته صعبة جدًا." نظرت إليه عليا باهتمام: "ليه ماله زين؟ زياد: "مش عارف، متغير أوي الأيام دي، وفيه حاجة غريبة. دا حتى بقاله يومين مش بينام في البيت." عليا بقلق: "يعني إيه مش بينام في البيت؟ زياد: "بيقول عنده شغل كتير وبينام في الشركة."
نظرت إليه عليا بقلق وبدأ قلبها يرق لزين ونفسها تطمن عليه بجد. وفضلت شارده وهي تفكر فيه، ومحستش بزياد وسجده وهما ماشيين. تحدثت جدة زين وخرجتها من شرودها وطلبت منها تقوم ترتاح شوية. وقفت عليا ودخلت الغرفة اللي هي بتنام فيها وقعدت على السرير وهي بتفكر في زين وكانت قلقانة عليه جدًا. وبعد دقائق، سمعت خبط جدة زين على باب الغرفة ودخلت وادتها ظرف. وقالت لها أن الظرف ده جه دلوقتي، واللي وصله أكد أنه لعليا. وابتسمت
جدة زين وغمزت لعليا: "الظرف ده شكله من العاشق الولهان. يا حبيبتي، كفاية كدا بقى وحني شوية، الواد هيتجنن." ابتسمت عليا وهي تنظر للظرف بسعادة، وكانت متحمسة جدًا تشوف زين بعتلها إيه. خرجت جدة زين وسابت عليا براحتها. وفتحت عليا الظرف واتصدمت لما لقت... قسيمة طلاق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!