الفصل 10 | من 34 فصل

رواية زوجة أخي الفصل العاشر 10 - بقلم سهام صادق

المشاهدات
29
كلمة
2,134
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

لمعت عينيها ببريق من الخوف وهي ترى صورته تتجسد أمامها كلما اقترب هو منها. فارتجف جسدها وهي تتمتم بخفوت بعدما شعرت بيديه تطوق جسدها، قائلة بخوف: "لاء، لاء." ليبتعد عنها شريف بفزع بعدما كان غارقًا بنظراته على جسدها. فطالعها بقلق قائلاً: "أنا آسف يا زهرة." ومسح على وجهها بندم وهو يلوم ضعفه. فوجدها تركض من أمامه ودموعها قد غطت عينيها، ليسمع صوت باب حجرتها يغلق.

فوقف للحظات يطالع طيفها وهو لا يصدق بأنها اليوم استطاعت أن تحرك أشياء كثيرة بداخله، ومنها أنه حقًا يريدها. *** أغمضت عينيها بألم وهي تستند بظهرها على باب غرفتها. وأخذت تتشبث بيديها بتلك المنشفة التي كانت تحيط جسدها. وهي تتذكر وجه هشام الذي رأته في شريف عندما اقترب منها. فخرج صوتها بضعف وهي تتنهد بمرارة: "هتعملي إيه يا زهرة؟ وتذكرت نظرات شريف الراغبة. ولولا هروبها لكان المحظور قد حدث وأصبحت زوجته حقًا اليوم.

فجلست على أرضية حجرتها بعدما خارت قواها، وهي تشرد بذاكرتها. هشام: "آه لو تعرفي قد إيه أنا بحبك يا زهرة." ليلمع عين زهرة وهي ترى كلمة حبه إليه. ليبعث لها برسالة أخرى قائلاً: "ونفسي يجي اليوم اللي تبقي فيه مراتي وأم ولادي." فتضع يدها على قلبها وهي لا تصدق بأن كل هذه المشاعر إليها. لتبتسم دون وعي، ولكن عندما رأت رسالته الأخرى شهقت بفزع وأغلقت حسابها الشخصي وهي تتمتم: "وقح."

فقد كان يخبرها في رسالته بأنه يتخيل اللحظة التي ستصبح فيها زوجته ويقبلها. وووو... وقبل أن يسبح عقلها في ذكريات الماضي التي جناها حاضره، لعنت غباء قلبها عندما سمحت له بأن يجرب كل تلك المشاعر في الحرام. وها هي النتيجة، فزوجها وحبيبها السابق أخوه. فشهقت بفزع عندما تخيلت ذلك اليوم الذي ستظهر فيه الحقيقة. *** وقفت تستمع لكلماته بصدمة وهي لا تصدق بأنه قد تزوجها بسبب إصرار والدها عليه عندما وجدها تحبه.

وأن كل هذا الحب المزيف الذي يغمرها به هشام ليس إلا أمرًا من والده. فتضع بيدها المرتعشة على بطنها وهي تستمع لكلماته الجارحة. فهمست بضعف قائلة: "اتتجوزتني عشان يبقالك منصب كويس وتمسك شغل بابا." وكتمت دموعها بصعوبة صارخة به: "يعني أنا كنت مجرد عرض؟ ليجلس هشام بعدما أصبح يكره هذه الحياة التي وضع نفسه فيها قائلاً: "لأني تعبت يا نهى، تعبت من حياتي معاكي أنا وإنتي مينفعش نكون لبعض." فنطقت هي بألم:

"واشمعنى دلوقتي جاي تقول الكلام ده يا هشام؟ فطالعها بضعف وهو يحرك رأسه قائلاً: "مش عارف يا نهى، مش عارف." لتقترب هي منه وانحنت بجسدها الذي أصبح ثقيلاً بسبب الحمل قائلة بحب: "بس أنا بحبك يا هشام، هتتخلي عني زي ماما وبابا ما اتخلوا عني." وهبطت دموعها وهي تطالع عينيه قائلة بأسى: "هما السبب في إدماني وإني أكون إنسانة مستهترة.. هي ماتت وسابتني لوحدي وهو كان كل يوم مع ست شكل." وخرج صوت نحيبها وهي تكمل باقي عباراتها:

"أنا عارفة إن ماما ملهاش ذنب.. بس هي ماتت ليه وسابتني؟ ليتجمد هشام من أثر كلماتها التي لاول مرة تخرجها إليه واحتقر نفسه وهو يسمعها. فنهضت من أمامه وهي تمسح دموعها قائلة: "وانت كمان بتتخلي عني." وكادت أن تنصرف من أمامه إلا أنها وجدته يضمها لصدره قائلاً بمرارة: "أنا آسف يا نهى." *** نظرت إليه بسعادة بعدما انتهت من محادثة صديقتها التي افتقدتها قائلة: "شكرًا يا شريف، متعرفش أنا قد إيه كنت محتاجة أكلم ريم وأسمع صوتها."

ليبتسم شريف بهدوء وهو يعطيها علبة ثمينة. فتنظر إليها باندهاش فالصورة التي تحملها العلبة تدل بأن بداخلها هاتف. فتلتقطه زهره قائلة بسعادة: "ده آيفون! فيضحك شريف قائلاً: "تخيلي طلع آيفون، وكمان ليكي يا ستي." فترفع بوجهها نحوه قائلة: "بجد؟ وما كان من شريف سوى أن ضحك لتلقائيتها. فابتسم بود قائلاً: "إنتي تستحقي أغلى من كده يا زهرة بجد." وأكمل حديثه بندم: "رغم جرحي ليكي، إلا إنك شايلاني."

ليتذكر كل شيء تفعله منذ أن جاءت معه إلى هنا ورغم بعدهم. فهي تهتم بطعامه وملابسه، حتى تذكر مرضه منذ يومين عندما ارتفعت حرارته. كان كلما استيقظ يجدها منكبة أمامه تتحس جبينه. فأخفضت رأسها قائلة: "أوعى تكون عملت كده عشان... وقبل أن تنطق بباقي عباراتها وجدته يضع يده على فمها قائلاً: "لأ يا زهرة مش برد ليكي اللي عملتيه لما تعبت.. إنتي ومراتي يا زهرة ومن حقك عليا إني أشوف اللي ناقصك وأجبهولك."

"غير كفاية إني بعدتك عن أهلك ومن ساعة ما جينا هنا وإنتي محبوسة بين أربع حيطان." ثم تابع حديثه مداعبة قائلاً: "بس إنتي اللي ضيعتي خروجة ليكي قبل كده." زهره. لتطالعه زهره بصمت وهي تتساءل بداخلها: "ليه اتغيرت دلوقتي يا شريف؟ *** جلست مريم على مكتبها في تلك الشركة التي قد حصلت على وظيفة فيها بمعاونة أخيها فارس. لتجد أحد زملائها يقف فجأة.

فطالعت ذلك الرجل الذي دخل عليهم ويتفحصهم بصمت وبجانبه ذلك الرجل الذي قد تعرفت عليه أثناء المقابلة عندما جاءت تقدم أوراقها في تلك الوظيفة. ليطالعها زملاؤها بصدمة على جلوسها هذا. فمسكت مريم بأحد الأوراق وظلت تطالعها إلى أن وجدت صوت أحدهم يتحدث: "دي موظفة جديدة هنا يا حاتم باشا ومتعرفش حضرتك." فالتفتت مريم نحو ذلك الرجل الذي يبدو عليها العجرفة. حتى قال كمال وهو ذلك الرجل الذي كانت تظنه صاحب الشركة.

لتجد حاتم يخرج من المكتب بعدما فحصها بنظرات لم ترتاح له. لتجد كمال يقترب منها قائلاً: "موقفتيش ليه زي بقية زمايلك يا مريم، ربنا يستر." ويغادر كمال ثانية. لتسمع صوت همسات زملائها وتتأكد بأن ذلك الرجل ليس إلا مالك الشركة. *** ابتلعت زهره ريقها بصعوبة وهي تستمع إلى سؤال والدتها الذي أخذت تكرره عليها بلهفة بعدما أخبرته أنها تشعر ببعض التعب. ليأتيها صوت جميلة الضاحك قائلة:

"أراهن إن وشك دلوقتي شبه الطماطماية بعد سؤال ماما ليكي عن الحمل." فتشعر زهره بالحرج من ذلك الحديث حتى نطقت أخيرًا: "أنا مبقاليش شهر متجوزة هبقى حامل إزاي يا فالحة." لتزداد ضحكات جميلة وهي تستمع لحديث أختها قائلة: "عادي يا زهرة بتحصل يا حبيبتي... ها ردي بقى هكون خالة ولا لسه متأكدتيش؟ فتبتسم زهره وهي تعلم أن لا تأكيد في هذا. فهي تعيش معه كالأخوة.

وبعد حديث طويل مع أختها ووالدتها التي أخذت تعطيها النصائح وكأنها أيقنت بأن ابنتها حامل. أغلقت زهره الهاتف وهي تتخيل ذلك اليوم الذي تصبح حاملًا بطفل من شريف. لتأتي صورة شريف لعقلها وهي تتخيل اليوم الذي سيعرف فيه حقيقة معرفتها بأخيه. فهبطت دمعة حزينة وهي تحرك رأسها برفض: "أنا وشريف منفعتش نكون لبعض."

وتذكرت حنيته معها التي أصبحت لا تصدقها وتلعن غبائها القديم الذي بسببه قد حرمت من تلك الحياة التي يعيشها الأزواج في بداية حياتهم! *** نظر كمال إليه بصدمة وهو يستمع إلى أوامر سيده قائلاً: "مريم اللي في قسم الترجمة يا حاتم باشا." ليحرك حاتم رأسه قائلاً: "بالظبط يا كمال، عايزها تكون السكرتيرة بتاعتي." فأخذ يطالعه كمال بحيرة. إلى أن تنهد قائلاً: "حاضر يا حاتم باشا." ***

وقفت أمامه بحيرة وهي تراه منكباً على حاسوبه الشخصي، ينجز بعض الأعمال. حتى قالت بتردد: "شريف." ليتطلع إليها شريف فيراها تحمل بعض الأوراق. فتخفض برأسها أرضًا قائلة: "شكلك نسيت، على العموم مش مهم." ليتذكر شريف ما قاله لها منذ يومين عندما علم بحبها لتصميم الأزياء قائلاً: "معلشي يا زهرة نسيت." ومد بيده قائلاً: "تعالي وريني يا ستي." لمعت عين زهره بسعادة واقتربت منه قائلة: "آه." فظل لدقائق يتفحص الأوراق دون رد فعل.

جعلها تدرك بأنه لم يعجبه تصميماتها. إلى أن وجدته يبتسم فجأة قائلاً بهدوء: "هايل يا زهرة، التصميمات تحفة بجد." فأخذت تطالعه زهره بسعادة، وهي لا تصدق بأن تصميماتها البسيطة قد أعجبته. ليتأملها للحظات وهو يرى بريق عينيها وردود أفعالها النقية. فكل يوم يعيشه معها أصبح يكتشف شيئًا بها يجعله يبدأ في تلك المرحلة التي يخشاها (الحب) *** لمعت عين نهى بسعادة وهي ترى نظرات حماتها الحنونة إليها قائلة:

"متعرفيش أنا قد إيه بحبك أووي يا طنط وفرحت لما هشام قالي هاجي أقعد معاكي إنتي ونسرين." فضمتها منى بحنان. ورغم أنها ليست راضية على تلك الزيجة إلا أنها ترى العشق في أعين تلك الفتاة لابنها. فداعبتها نسرين بسعادة قائلة: "البنت الوحشة عروسة ابني المنتظر هتيجي امتى؟ ليدخل عليهم هشام في تلك اللحظة بعدما أنهى اتصاله قائلاً: "مين ده اللي هيتجوز بنتي يا نسرين هانم؟ لاء يا حبيبتي انسيه." فتبتسم كل من والدته ونهى.

ويقترب منها هشام ليحتضنها قائلاً: "ولا إنتي رأيك إيه يا حبيبتي؟ فنظرت إليها نهى بحب وهي تعيش تلك الأجواء الأسرية التي كانت دوماً تتمناها. وتحسست بطنها بأمل أن تكمل عمرها بجانب حبيبها وطفلتها وتصبح نهى جديدة. لتفيق من شرودها على صوت هشام وهو يخبرهم بأسف: "للأسف أنا مضطر أسافر باريس في شغل مهم، وبالمرة أطمن على شريف." فابتسمت منى بسعادة قائلة: "آه يا حبيبي اطمن على أخوك ومراته."

ورغم محاولته الكثيرة في نسيانه بزواج أخيه، إلا أن والدته قد ذكرته به. *** امتقع وجه حازم بغضب، وهو ينهض من مقعده قائلاً: "لما تبقي تبطلي تقرنيني بيني وبين شريف. أبقى أجي يا هانم." وانصرف حازم وهو لا يصدق بأن حب عمره أصبحت بتلك الشخصية تحقد على أختها بأنها حصلت على زوج كشريف وتقارن حياتهم التي سيبدأوها سويًا بحياة غيره. لتنظر جميلة للفراغ الذي تركه بصدمة. فحازم لاول مرة يعلو صوته عليها، وضغطت على كفيها بقوة قائلة:

"ماشي يا حازم." *** نظرت زهره إلى وجبة الطعام الذي أعدته بإرضاء بعدما أخبرها شريف بأن هناك ضيفًا سيأتي معه دون أن يخبرها بهويته. وكادت أن تذهب إلى المطبخ ثانية لتحضر باقي الأطباق. فسمعت صوته ينده عليها، فعدلت من وضع حجابها وهي تبتسم. إلى أن تلاشت ابتسامته عندما وجدته يردف خلف زوجها ويطالعها بنظرات لم تفهمها. فابتلعت زهره ريقها بصعوبة. لينطق هشام قائلاً: "إزيك يا زهرة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...