إنتي عايزاني أطلقها؟ قالها وهو مصدوم. بهت، وبلعت ريقي وقولت: أنا مقولتش كده، أنا بقولك مستحيل تبقي لي ضرة، مقدرش أستحمل. طيب وهنتجوز إزاي؟ إنتي مش بتحبيني. بصتله بوجع. كنت حاسة نفسي في متاهة كبيرة، ولقيت الكلمات خرجت من بوقي، معرفش خرجت إزاي، وإزاي قولت كده: هي من حقها تلاقي اللي يحبها ويهتم بيها، فلو طلقتها إنت بالعكس بتحررها من شخص مش بيحبها عشان تلاقي شخص تاني يقدرها. حسيته بهت واتصدم.
معذور، أنا كمان اتصدمت من كلامي. كنت أنانية جدا، بس أنا حبيته أوي، وكنت مكسورة، مجروحة، مفكرتش في كلامي اللي بقوله. إنتي بتقولي إيه؟ إنتي واعية لكلامك! ده بنت عمي قبل ما تكون مراتي. صرخت فيه وقولت: كان مفروض تقول كده قبل ما تخونها وتمشي معايا. إيه؟ مفتكرتش ساعتها ولا بتدي حق ليك إنك تحب وهي لا؟ عايزني أنا وعايزها هي؟
لكن لأ، لأ إما أنا لأ هي، يا مروان أنا مقبلش ضرة، ولا هقبل. أنا مش ناقصة عشان أتجوز واحد متجوز، يا مروان كرامتي متقبلش إن واحدة تشاركني فيك. يبقى بكدة النهاردة كل واحد منا في طريق، ويا ريت متقربش مني تاني.
أخدت شنطتي ومشيت وأنا ببكي. معرفش تأثير كلامي عليه إيه. كان جوايا صراع، صراع إن هو من حقي ما دام بيحبني وبحبه، وإن لو طلق مراته هيكون أحسن ليها ما تعيش مع واحد مش بيحبها. بس فيه جزء تاني مطلعي إني بشعة، عايز أدمر حياة إنسانة لمجرد إني بحبه، بفرض عليه إنه يسيبها عشان يتجوزني. الصراع جوايا كان قوي، كنت حاسة إني مضغوطة ودماغي هتنفجر من التفكير، بس كل اللي كنت عارفاه إني مستحيل أوافق إني أتزوج مروان وواحدة تانية مشاركاني
فيه، ده كان مرفوض تماما. كرامتي مش هتسمح بكدة، قلبي مش هيسمح بكدة. بس برضه مش هقدر أبعد عنه، أنا اكتشفت إني بعشقه. كنت بتمنى النهاردة يقولي هطلقها، وساعتها كنت هسامحه على اللي عمله وأوافق عليه. بس هو اتمسك بيها، وده اللي جنني. هو مفروض مش بيحبها واتجبر عليها، طب بيه متمسك بيها؟
هزيت راسي عشان أفضي الأفكار دي. أنا قولتلُه شروطي وهو حر، رغم إن حاجة جوايا بتعارضني وتقول إني أنانية، بس من حقي أبقى سعيدة، ومن حقي حبيبي يكون ليا لوحدي. رجع مروان بيته وهو متضايق. لقي البيت مترتب كالعادة، وحورية قاعدة على التليفزيون ومبصتش عليه حتى. وده كان غريب، لأنها اتعودت دايما تستقبله وتهتم بيه. حورية، أنا جيت. مردتش عليه، فرفع حواجبه بدهشة وقرب منها وقعد جنبها وقال: إنتي مش سامعاني؟ إيه؟ استوعبت اللي قالتله،
فقالت بسرعة: أنا قولت إيه؟ لأ يا غالي متأخدش في بالك، كنت مركزة في التليفزيون. الأكل بتاعك في المطبخ، طلع وكل. بصلها بدهشة. بقالها يومين متغيرة معاه ومش عارف السبب. اتردد يتكلم معاها، بس حب يفتح الموضوع ويشوف رد فعلها. حورية، أنا لو قولتلِك إني ناوي أتجوز، هتعملي إيه؟ هقولك ألف مبروك يا أخويا، ربنا يهنيك. بصلها بذهول، ومكنش فعلا متوقع إن ده يكون رد فعلها. بالليل.
كنت قاعدة في أوضتي بقلب في النت بملل في محاولة إني أنسي مروان، لما بابا دخل عليا وقال بإبتسامة: ابن عمتك يوسف اتقدملك يا جودي!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!