يلا يا شاطرة العبي بعيد. لتمد الأخرى شفتيها بضيق لتقول: اتجوزيني أنا مش بهزر. إلياس بسخرية: يلا يا ماما من هنا، مش ناقصين على الصبح، استغفر الله، كنت اصبحت بوش مين على الصبح. لتقول الأخرى بتذمر: هو أنا مش عاجباك؟ بعدين أنت مش عايز تتجوزني ليه؟ ها ليه؟ إلياس بسخرية: مثلا، لسه شايفة من دقيقة واحدة. لتنظر الأخرى للساعة
بيديها لتقول بعدم اقتناع: لا مش دقيقة، عدى عشر دقايق وأنا بحاول أقنعك، يبقى كده عارفين بعض من عشر دقايق، كتير أوي. إلياس بضيق: آه تصدقي، ما أخدتش بالي فعلاً، كتير إن واحدة توقف واحد لسه عارفاه من عشر دقايق عشان تقوله اتجوزني، اتهبلتي صح؟ ده أنا حتى معرفش اسمك. لتبتسم الأخرى بفرح وتقول بلهفة: نايا، اسمي نايا، وأنت اسمك إيه؟ قول، وادينا هنتعرف أهو. إلياس بشك: بت انتي، انتي شاربة حاجة؟
صح، أصلك مش طبيعية، بعدين هو مجرد معرفة اسمك يبقى عايزاني اتجوزك؟ بقي الناس كلها تقع في الحب وتقع في الغرام وأنا أقع في بلوة زيك. نايا بضيق: وإشمعنى يعني مفكراني بلوة؟ هو حد لاقي الأيام دي حد يتجوزه؟ بعدين كنت مدايق إننا منفهمش بعض غير من عشر دقايق، عدى ربع ساعة بحالهم أهو. إلياس وهو يتوجه لسيارته بضيق: آه صح فعلاً، كتير أوي، ده أنتِ لولا كنتي هتخبطي عربيتي الغالية مكنتش وقفت لك. نايا وهي
ترفع إحدى حاجبيها بسخرية: عربيتك الإيه يا خويا دي؟ فاضلها زقة وتتكل على الله، أنا مش عارفة هي مستحملاك إزاي لغاية دلوقتي. ليقترب إلياس سريعاً وهو يضع يده على السيارة وكأنها تستمع لها ليقول بشهقة: نهار أبوك أسود، أنتِ بتشتمي سماح قدامي؟ معلش يا سماح امسحيها فيا يا حبيبتي. ليكمل بعصبية: أنا اسمح لك تشتمي أمي، أبويا، العيال الصيع، صحابي، اشتميني شخصياً، إنما لغاية سماح واستوب. نايا
بضيق وهي تنظر لساعة يدها: يعم اخلص، هتتجوزني ولا لأ؟ أنت بتضيعلي وقتي. إلياس وهو يصطنع التفكير: استنى أفكر... امممم، لا مش هتجوز. لينهي حديثه ببسمة مستفزة ويركب سيارته. لتتوقف الأخرى أمامه بلهفة وهي تمنعه من الرحيل. لتقول سريعاً: طب اتجوزني وهديلك اتنين مليون جنيه. لينظر إلياس لها بريبة وينظر حوله. لتقول باستغراب: بتبص على إيه؟ إلياس بهمس وهو يخرج رأسه من السيارة: هي دي الكاميرا الخفية صح؟
يعني بتوقفوا الناس وتعملوا مقالب، آه يا ناس يا خبيثة عرفتكم. نايا باستغراب: كاميرا إيه وبتاع إيه؟ أنا مش بهزر، اتجوزني وأديلك اتنين مليون. إلياس ببرود: قولي كده بقي، أنتِ عاملة عملة وجاية تلاقيها فيا، يلا يا ماما غوري من هنا، أنا مش ناقص بلاوي، هطرد بسببك، اتاخرت لي. ليحاول الذهاب لتلقي نايا كارت عليه سريعاً
لتقول: طب ده رقمي، فأي وقت غيرت رأيك كلمني، أنا مش بهزر وهديلك الفلوس بجد، فكر فيها، حياتك هتتغير ١٨٠ درجة بدل أستاذة سماح دي. لينظر لها إلياس بشك وهو يرحل سريعاً. لتنظر له الأخرى بغيظ لتقول: منا هتجوز، يعني هتجوز. هاتولي عرييييس! آه معاك يا حسن. أخلص، كمل أنت الاجتماع على ما أجي. يعم اخلص، أيوه هتأخر شوية. أصلي بعيد عنك مش لاقي قميص حتى يوحد ربنا موجود. يا حسن، آآآآآه دماغي يبن ال…. ليمسك سريعاً بذلك المتطفل
وهو يرفعه في يده بعصبية: أنت قد اللي عملته ده؟ ليرفع الآخر يديه ببراءة مزيفة ليقول ببسمة: أنا معملتش حاجة. ليقول يزن بعصبية وهو يحركه بغيظ: أما أنا اللي ضرب السهم ده؟ عَدي ببراءة وهو يشير لاتجاه ما: لا، أمي، أنا حتى أسألها. لينظر يزن سريعاً ليجدها تختبئ خلف الأريكة الموضوعة. ليترك ابنه وهو يتجه لها ويضم يده لصدره وينظر لها ببرود. لـ تنظر له سريعاً
وهي تبتسم بغباء: طبعاً مش هتصدق عيل مطلعش من اللفة وتكذب مراتك حبيبتك اللي حامل وعلى آخرها صح؟ ليرفع الآخر إحدى حاجبيه بسخرية. لتنظر وهي تشير لابنها على رقبتها بعلامة ذبح. لتنظر له بتعاطف لتقول وهي تضع يديها على بطنها المنتفخة: شوف يا يزن، سبحانه ابنك بيتحرك. يزن بسخرية: لا ياشيخة، على أساس إنه كان على الوضع الصامت قبل كده. لتبتسم
تمارا بغباء وهي تقول: لا بس شوف فجأة، سبحان الله، حسيت بيه فحبيت أقولك المعلومة الشيقة دي. ليمسك بها يزن بعصبية من ملابسها ليقول: بصي بقي، أنا سكت لما أنتِ وابنك المحترمين قطعتوا هدومي كلها وقلت معلش. لـ تنظر له وهي تضيق عينيها لتقول بظلم: ده ظلم على فكرة، ابنك كان عايز يعمل اختراع وكده وبصلي بالنظرة الطفولية البريئة. يزن بصدمة: ابنك؟ أنتِ وبريئة؟ الاتنين دول ميتجمعوش مع بعض أبداً. لتقول تمارا
وهي تحرك يديها بعصبية: نعممم؟ ليه إن شاء الله؟ عيالي ملايكة، ملايكة كده، متسمعلهمش حس، أصل. لتسمع لتكسير يأتي من غرفة المكتب. ليغمض يزن عينيه بعصبية لتقول وهي تضع يدها على بطنها: أقصد ابني حبيبي اللي لسه في بطني، إنما الواد ده أنا أصلاً معرفوش، متبرية منه. يزن بعصبية: أنتو هتجننوني؟ أنا اتاخرت على الاجتماع ومرحتش بسببكم، مش لاقي حتة هدوم واحدة ألبسها. منكوا لله. ليخرج بعدها بعصبية. لتنظر
في اتجاهه وهي تقول بتذمر: ماله ده؟ وأنا عملت إيه الله؟ لتـري عدي يخرج رأسه من المكتب ليقول بهمس: هو مشي. لتنظر له تمارا بأعين مشتعلة لتقول: أيوه، يروح أمك مشي، بقي أنت يلا بتفتن عليا، حتة عيل مش واصل لرجلي وتعمل فيا كده. عدي بتذمر: الله، وإنتي عايزاني أقول إني اللي عملت كده؟ ده كان علقني زي كل مرة، إنتي ناسيه آخر مرة كان هيجيله شلل منه. لتجلس تمارا بجانبه
وهي تومئ له باقتناع: معاك حق، الراجل ده استحمل معانا كتير، يلا ربنا يعوضه بقي. ليومئ لها عدي وكأنه يشعر بمعاناتها. إسماعيل بعصبية: ساعة تأخير ليه إن شاء الله؟ هو الحلو كل يوم يجيلي متأخر. إلياس بضيق: يعم بقولك تريلة غباء لبست فيا ومرضتش تسيبيني. وبعدين تقدر تقولي اتاخرت كام مرة كده؟ ده أنا مثال للنزاهة والانضباط، هو حد عندك زيي ولا هتجيب زيي أصلاً.
إسماعيل بعصبية: أنا آخر مرة حذرتك كتير، وأنت برده مش بتعمل بالتحذير، قلتلك إن دي آخر مرة هسمحلك بيها وبرده اتأخرت. إلياس بتذمر: المرة دي مش مني أنا، طالع بدري، وبعدين هو لسه الجيم محدش جه فيه غير عدد بسيط، فيها إيه لو اتأخرت شوية؟ الدنيا خربت يعني. إسماعيل بعصبية: أنت واحد مستهتر، وأنا مسمحش لكده، فالجيم بتاعي، أنت مفصول، لم حاجتك واتفضل من هنا يا كابتن. إلياس بعصبية: يا أخي، يعني بتطردني من الجنة؟
ده حتى جيم معفن ميليقش بكابتن إلياس، أنت مش عارف مجرد ذكر اسمي بس بيعمل إيه. إسماعيل: بيعمل إيه يعني؟ إلياس وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة: ولا بيعمل إيه حاجة، هيكون بيعمل إيه يعني؟ هي كلمة بتتقال وخلاص، لازم تلزق. إسماعيل وهو يكاد يشتعل: قدامك عشر دقايق، مشوفش وشك ولا أثر حتى ليك في المكان، أنت فاهم. ليتركه ويرحل لينظر إلياس له بغيظ وهو يلعن تلك البلوة التي كانت السبب في طرده.
نايا وهي تتحرك بعصبية: بقولك رفض، عارفة يعني إيه؟ أجيب منين أنا حد دلوقتي قبل الوقت المحدد؟ لي بعصبية: وإنتي غبية؟ أي حد ماشي في الشارع توقفيه وتقوليله اتجوزني؟ أكيد فكرك معاقة ذهنياً. لتنظر له نايا بعصبية وهي تلقي ما بجانبها عليها: أنتِ مفكراني مبفهمش للدرجاديت؟ لي بعصبية وهي تتجنب ما تلقيه عليها: خلاص يستي، أنا اللي غبية، الله. بعدين جالك قلب تشتميني؟ نايا وهي تجلس بضيق: الصراحة كرامتي كانت بتستغيث، بس أعمل إيه؟
مضطرة. بس أول ما خبطت في الواد وشفت عينه المزة دي قلت هو ده اللي هينفع، يخربيت جمال أمه. ولا عليه غمازة لاحظتها وهو بيتكلم، هيييح. نونيا بسخرية: قولي كده، مش عشان محتجاه يقوم بالمهمة دي، تؤتؤ عشان عينه وغمازته. لتنظر لها نايا بغضب لتقول بضيق: هعمل إيه؟ لو متصلش أنا قدامي يومين بس، هجيب غيره منين؟ لي ببرود: عادي، سهلة، اقفي في الشارع أي مز يعجبك قوليله تتجوزني، زي ما عملتي مع ده. لتهجم عليها
الأخرى وهي تقول بعصبية: إنتي يبت أنا مش طيقاكي أصلاً من ساعة ما قعدتي أبو اللي جابك، غوري من وشي. لتدخل تمارا بعصبية وهي تقول: بت يا ناااياا، وحياة أمي لأوريكِ أنتِ وأخوكي اللي مرمرني معاه في كل حتة. لتتوقف نايا وهي مازالت تمسك بشعر تالي لتقول بغيظ: غوري من وشي يا تمارا، أنا لولا الملامة كنت خليته يطلقك بالتلاتة، معرفش مستحملك على إيه، جتك نيلة. وإنتي شكل الكورة الكفر. تمارا بشهقة
وهي تنظر لنفسها في المرآة: بقي أنا كورة كفر؟ ياللي تتشكي فنظرك مش شايفة سمبتيك وعسل إزاي؟ تجلس نايا بغيظ وهي تقول: بقولكوا إيه؟ اللي هسمع نفسها بغير فكرة تنقذني من القرف ده، هو لعن فـ أمها. إلياس بضيق: حاضر يا ماما، قلت طيب، عارف يستي إن مصاريف روجينا لازم تدفع، هعدي عليه أدفع الإيجار، عنيا، يماما، قلت طيب طيب، بـ بـ بـ بصوت يناس، سلام يستي، أما أشوف دي عطلت من إيه دي كمان. ليخرج
بضيق وهو ينظر للسيارة: هو ده وقتك يا سماح تعمليها معايا؟ ألحقها منين ولا منين ياربي؟ ليستمع لصوت أحدهم خلفه وهو يركض له ليضع رأس إلياس أسفل ذراعه. ليقول بمزاح: ليسو بتعمل إيه هنا يا معشش فـ قلبي؟ لينظر له إلياس بتقزز وهو يبعد يده بعصبية: ميت مرة أقولك متدلعنيش في الشارع، الناس بدأت تفهمنا غلط. مؤمن بضيق: إيه يا عم اللي يفهمونا غلط؟ هو أنا حاضن عشقتي؟ بعدين واقف هنا ليه؟
ليضحك بشدة بعدها وهو يقول: الحق، هي سماح عملتها فيك تاني؟ إلياس بضيق: أيوه يا خويا عملتها فيا تاني وخدت الكبيرة، اطردت من الشغل كمان وعايز أدفع إيجار البيت عشان منطردش منه، ده كمان ولسه مصاريف روجينا كمان. مؤمن: هدي، هدي، تعالي نروح عند الواد شادي ونشوف حل، وهتصل بحسام كمان ييجي. ليومئ له إلياس بضيق وهو يرحل معه. شادي بعصبية: شيل إيدك من على الجرس يا حيوان، هيتحرق، وحياة أمي لو طلع أنت لعرفك.
ليفتح الباب بعصبية ليجد مؤمن يبتسم له بسماجة وبجانبه إلياس. ليمسك به من قميصه بعصبية: أنا مش قلتلك ميت مرة بلاش الحركة الزفت دي؟ آخر مرة مش نبهتك ولالا؟ ليقول مؤمن وهو يحرك رأسه: أيوه فعلاً حصل. شادي بعصبية: ولما هو يحصل يغبي بتكررها تاني؟ ليقول مؤمن وهو يرفع يديه ببساطة: لأني غبي، أنت قلتها بنفسك. إلياس بضيق: تعالي يا شادي، سيبك منه، مش هيفهمك. ليلاحظ شادي ضيق إلياس ليجلس بجانبه وهو يقول: في إيه يا إلياس مالك؟
ليتسمعوا لصوت جرس الباب. إلياس بضيق: افتح يا مؤمن، أكيد ده حسام. ليجلس الأربعة بجانب بعضهم ليقول حسام بتساؤل: في إيه؟ قاعدين زي الولايا المطلقين كده؟ ليه؟ مؤمن ببرود: أخوكوا إلياس اطرد من الشغل. لينظر الجميع له بتساؤل. ليقول شادي: الكلام ده صح ولا بيهزر زي العادة؟ إلياس بضيق: لا، المرة دي بجد، مش عارف أعمل إيه، ورايا مصاريف كتير، مش عارف أدبر منها حاجة.
إنتو عارفين بعد ما بابا اتوفى وأنا بحاول أأمن كل حاجة، بس مش عارف. حسام باستغراب: حصل إيه المرة دي عشان كل ده؟ ليبدأ إلياس بإخبارهم بما حدث. ليـبصق مؤمن الماء سريعاً ليقول بصدمة: اتنين مليون؟ دي مجنونة ولا بتتكلم بجد؟ إلياس وهو يحرك يده: شكلها كانت بتتكلم جد، مش بتهزر. ليهجم عليه مؤمن وهو يمسك به: نعم يروح أمك، وأنت رفضت؟ يعني جوازة وفلوس يجولك ببساطة وأنت ترميهم بكل هدوء؟ أنت غبي يلا، ده أنا نفسي مكنتش هرفض.
حسام بعصبية: اهدي يا مؤمن، مش يمكن البت دي وراها قصة، أو يمكن فـ. ليـحرك مؤمن يده بحركة شعبية ليقول بعصبية: فخ، فخ إيه يبو فخ؟ هي واحدة تبص لشلتنا الكريمة اللي معدومة العافية وتكون عاقلة أصلاً؟ هتبص عليكوا وتعملكوا فخ على إيه؟ شادي بشرود: لاول مرة أتفق مع مؤمن في حاجة، أظن دي اللي هتحللك كل مشاكلك، لو الموضوع كان بجد، أنت قلت الكارت معاك صح؟
إلياس بتذكر: أنا مركّزتش أوي، بس هي قصيرة، واصلة لكتفي أو أقل بشوية، مليانة شوية، أو الصراحة شويتين، بس ده ميمنعش، البت دي لو خسّت هتبقى مزة متتسبش، وعيونها قريبة من لون عيني أوي، خضرا، وشعرها… مؤمن بسخرية: كل ده ومركّزتش؟ أمال لو ركّزت بقي ورفضت بعد كل ده؟ أنت فصلتها يعم؟ لينظر له إلياس بعصبية. شادي وهو يمسك هاتف إلياس سريعاً: اطلع بالكارت بسرعة وسجل الرقم وقولها إنك موافق، بس عايز تفهم منها هي بتعمل كده ليه.
إلياس بعصبية وهو يحرك يده: مستحيل أبداً، لا يمكن، دي كرامتي يا ناس، أبقى جوز الهانم وتشتريـني بفلوسها، إنتو عارفين معنديش أغلى من الكرامة، لو قطعتوا من لحمي مش هعمل كده أبداً. إلياس بابتسامة متوترة: الو، احم، أنا إلياس اللي شوفتيه الصبح، ويعني عرضتي عليا الجواز، كنت حابب أسألك هو العرض ده كان حقيقي؟ والفلوس؟ احم، أصلي يعني فكرت وووو. لينظر لهم بتوتر. ليكمل وهو يزفر بشدة: وبصراحة بقي، أنا موافق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!