بأستغراب قال الياس: قاعده ليه انزلي. نظرت له نايا بخوف وهي تقول بتوتر: أنا مش مستعدة للمقابلة دي، افرض محبونيش. ابتسم الياس وقال: ماما طيبة وهتحبك جدا، أما روجينا صحيح هي اتضايقت لما عرفت بس عشان حست إني خبيت عليها، متأكد لما تعرفك هي كمان هتحبك أوي، يلا انزلي. نظرت له بتوتر وهي تلحق به ليدخل سريعا وهو ينادي بصوت عالي على منار وروجينا. خرجت منار وهي تمسح يديها لتقول بعصبية: إيه في إيه؟
ياما ياما فرحان بصوتك، متترزع عرفنا إنك جيت. قال الياس بأحراج وهو يشير بعينيه لمكان ما: يماما معايا ضيوف، مش لازم ننشر غسيلنا الوسخ قدامهم، نتلم شوية لغاية لما يمشوا. قالت منار بعصبية وهي تحرك يديها: ضيوف مين يا أبو ضيوف؟ تلاقيهم الصيع أصحابك اللي ملموم عليهم، أنا أعرف بتروح للأشكال دي إزاي؟ يلا ما بقيت عرة زيهم. قال الياس بغيظ: كتر خيرك يا حاجة، بس ياريت تهدي شوية. لينظر لروجينا التي كانت تنظر له بهدوء،
ليبتسم وهو يقول: نايا ادخلي واقفه بره ليه. دخلت نايا بحرج وهي تبتسم بتوتر لهم، لتزداد ابتسامة منار وهي تحتضنها بلهفة: يا مرحب يا مرحب يا بنتي، ده البيت زاد نور بوجودك. ابتسمت نايا بتوتر وهي تنظر للياس: ده نورك يا طنط، ربنا يخليكي. قالت منار بزعل: طنط إيه بقى؟ أنا في مقام أمك دلوقتي، لو مش هدايقك. قالت نايا سريعا: لالا ده يشرفني طبعًا، أنا أطول يبقى عندي ماما قمر زيك كده. ضحكت
منار بشدة وهي تحدث الياس: بكاشة أوي، عاملة زيك، فكرتني بيك، شكلكوا هتكملوا بعض أوي. نظر الياس لنايا بأبتسامة وهو يقول: فعلا حسيت بكده برده. لينظر لروجينا وهو يسحبها سريعا: أما دي بقى يا ستي آخر العنقود روجينا، أو زي ما بقولها دايما روجي. ابتسمت لها نايا وهي تشعر أنها لم تعجبها: إزيك يا روجينا؟ تسمحيلي أناديكي روجي؟ نظرت لها روجينا من أعلى لأسفل لتبتسم وهي تقول: آه طبعًا، أنتي برده هتبقي مرات أخويا يعني زي أختي.
ابتسمت لها نايا بفرحة وهي تحتضنها بدون مقدمات، ليزداد استغراب روجينا وهي تشعر بقبول بسيط تجاهها. قال الياس بتوتر: بصراحة يماما أنا حبيت أجيب نايا تتعرفوا عليها، لأني رحت النهارده واتكلمت مع والدها واتفقنا هنعمل خطوبة وكتب كتاب في يوم واحد. قالت منار بفرحة: ده يوم الهنا يا حبيبي، أكيد طبعًا، نايا بنتي برده، وخير البر عاجله. ابتسمت لها نايا بحب. ليقول الياس سريعا: بس كتب الكتاب هيبقى الأسبوع الجاي.
قالت روجينا بأستغراب: إيه السرعة دي؟ بعدين مالكوا متسربعين على إيه؟ ده إحنا لسه عارفين من يومين إنك ناوي تخطب، تقوم كتب كتاب على طول. نظرت لها نايا بأحراج، ليقول الياس سريعا: بصراحة جتلي فرصة لشغلانة جديدة، ولو دخلتها هنشغل فترة كبيرة، فحبيت أطمن من الناحية دي، وكده كده الشقة اللي فوق جاهزة، إلا من شوية توضيبات، آخرها شهر وتكون جاهزة.
قالت منار بابتسامة: خلاص على بركة الله، مع إننا متعرفناش كويس، بس أنا مطمنة، بإذن الله خير يا ابني، هقوم أنا بقى أحضر الغدا على ما تتكلموا شوية عشان نايا تدوق طبخي. قالت نايا سريعا: لالا متتعبيش نفسك، أنا بصراحة مش هينفع أتأخر أكتر، لازم أروح. قالت منار بضيق: مستحيل تمشي غير لما تتغدي معانا، أنا قلت كلمة خلاص. تتركهم وتذهب، لتنظر روجينا لنايا بتقييم من أعلى لأسفل، لتسمع صوت الباب، لتذهب سريعا
وهي تفتحه بابتسامة لتقول: جيتي في وقتك، في عندنا ضيوف، مظنش هتحبيهم. *** قال مؤمن بألم: آآآه منك لله يا بعيدة قلبي وربي غضبانين عليكي ليوم الدين، وشي الجميل الحلو شوّهتيه يا قادرة. قالت تالي بوجع وهي تمسك برأسها: اخرس خالص، مش شايف عملت في شعري إيه؟ عارف ده بياخد مني في الشهر كام مرتبك للسنة كلها يا غبي. قال
مؤمن بعصبية وهو يحرك يده: بت انتي اتلمي على الصبح بدل ما أجي أرزعك علقة متقوميش منها، صحيح الطول نص متر واللسان عشرة متر. قالت تالي بعصبية: شايفين شايفين لسانه المتبري منه، ولما أرجع أفقعلك عينك التانية وقتها هترتاح، صح مش كده. قالت نونيا بعصبية: بس اخرسوا بقى، مش قاعدين في حضانة هنا، في إيه؟ من أول يوم شفنا بعض فيه ومحدش طايق التاني، تالي شغل العيال ده مش عايزاه، خلينا نخلص ونمشي.
قالت تالي بضيق: بس مش شايفاه هو بيعمل إيه؟ لتقول نونيا بضيق: ملكيش دعوة بيه، أنتي مالك؟ شغل وهنخلصه ونمشي. قال حسام وهو يحاول مداراة ضحكته: احم، نورتونا والله، كفاية إنها قدرت تشفي غليل كل اللي موجودين من حد كده. ليضحك بشدة وهو ينظر لمؤمن المشوه نصفه من عض وخربشات وشعره المنكوش. قالت تالي بابتسامة وهي ترتب شعرها سريعا: الأآآه، طب ما أنتوا عندكوا إنتاج يفتح النفس أهو، أمال في إيه؟ مصدرين بقايا الإنتاج لينا ليه؟
نظر لها مؤمن بعصبية وهو يشير لها: الحلو للحلو ياختي، وأنتي اسم الله لا لون ولا طعم ولا شكل، عاملة زي العروسة اللعبة اللي مدهونة بوهية، نشيل مكياجك من هنا، تطلعي حسن جوز خالتو من هنا. قالت تالي ببرود: أحسن ما أطلع شبهك، وقتها مش هتحمل نفسي، مش بعيد أموتني. نظرت لها نونيا بتحذير وهي تحرك رأسها بلا فائدة منها،
لتقول سريعا وهي تسحبها: عن إذنكوا، كفاية كده النهارده، أنا هبقى أكلمك بعدين يا أستاذ شادي، وحتى أبقى أجي لوحدي نتكلم، بلاش شغل العيال ده. يومئ لها شادي وهو مازال لا يستطيع كتم ضحكته، لتنطلق ضحكاته هو وحسام بشدة بعد خروجهم، لينظر لهم مؤمن بغيظ وهو يقول: فرحانين أوي طبعًا، ما الموضوع على هواكم. قال حسام وهو يومئ بشدة ومازال يضحك بصخب: آآآه أوي أوي، متعرفش شفتلي غليلي منك إزاي وأنا جاي شايفك ما عدتش نافع لحاجة خالص.
قال شادي بضحك شديد: مشوفتوش من الأول لما طارت من مكانها واتشعلقت فيه ومش راضية تسيبه، نازلة تعض فيه وخربشة، وهو قاعد يقول شيلوا القردة دي عني، كنت هموت. نظر لهم مؤمن بغيظ وهو يلقي ما بجانبه عليهم، ليقول وهو يخرج بعصبية: أغبية، اضحكوا براحتكم، والنعمة لأعرفها إزاي تعمل كده، أنا هروح عند الياس، هو الوحيد اللي مش هيشمت فيا زيكم. ليلحق به الباقي وهم يضحكون بشدة على منظره. ***
تجلس منذ نصف ساعة تقريبًا، تنظر لها بتقييم وهي تكاد تشتعل، لتشعر نايا بنظراتها لتبتسم لها بتوتر، لتقول شروق بهمس لروجينا: أفهم أخوكي شاف فيها إيه ده؟ عاملة زي تريلا سابعة راكب، تقسمه أربع مرات. قالت روجينا بضيق: شروق، أنا صحيح متضايقة عشانك، بس برده ده مش ذنبها ولا حاجة تعيبها، بعدين شكل الياس بيحبها. لres نظرت لها شروق بعصبية، لتقول روجينا سريعا: مش قصدي خلاص، بس الياس هيتجوز، انسيه. قالت
شروق بحزن وهي تكاد تبكي: أنساه إزاي؟ أنتي مجنونة؟ مستحيل، أنتي أكتر واحدة عارفة يعني إيه تبني أمل من صغرك وتيجي في ثانية تتهد، ولا ناسيه. نظرت لها روجينا بشرود، لتسمع صوت الباب، ليقول الياس سريعا: هفتح أنا، ده خبط مؤمن أنا عارفه. فتح الياس الباب سريعا ليدخل مؤمن وهو يحتضنه لشدة، ليقول بصوت عالي: الياس عاااا، شفت اللي عملوه فيا؟ جرحوني وقفلوا الأجزخنات، لا قالولي لا سالم ولا سلامات، آه ياني يحلو يا اللي اتشوهت ياني.
قال الياس بأستغراب: يخربيتك يا مؤمن، مين عمل فيك كده؟ ليقول مؤمن سريعا وهو يتحرك بعصبية: تريلا تريلا، لبست فيا، دمرت وشي الجميل اللي حصل لا يمكن يتصلح أبدا، أنا مبقتش نافع ولا هلاقالي قطع غيار، يامجروح ياني، آه ياني. نظر سريعا وهو يشتم شيئًا ما، ليقول بلهفة: أوبا، هي طنط عاملة مكرونة بشاميل؟ لا ده أنا قاعد لازق، وحياة أمكوا ما همشي. ليري سليم وشادي يلحقون به وهم مازالوا يضحكون عليه. قال الياس
بأستغراب وهو يشير له: الولا ده اتهبل ولا إيه؟ في إيه؟ ليضحك شادي بشدة وهو يقول: جتله اللي قدرت عليه ربنا، بعتهالنا من السما، مشوفتهاش عملت فيه إيه. نظر له مؤمن بغيظ، لتخرج منار على صوتهم وهي تقول بضيق: في إيه يا ضنايا يا بن سناء؟ عامل دوشة ليه؟ هو كل يوم تخويا تيجي تصدعنا؟ هنام. قال مؤمن بأبتسامة وهو ينظر لهم: بتموت فيا، شايفين الحب؟
طنط دي لو حصل أي في قلبي فقلبي، إلا قوليلي يا أم الياس يختي، أنتي عاملة مكرونة بشاميل؟ أصلي شامم الريحة. تحرك منار شفتيها في حركة شعبية وهي تقول: فالح، بس تيجي تشمشم في الأكل، إنما مش بنشوف من وشك حاجة. قال مؤمن بابتسامة غبية: لا ده وحياة خالتي لما تغني، أنا قاعد راشق، لما نشوف آخرتها، هتأكلوني برده. قالت منار وهي تحرك يديها بعصبية: ليه يا حبيبي؟ كنت خلفتك ونسيتك؟ كل يوم والتاني ناطط أكل شارب قاعد هنا. قال
مؤمن ببرود وهو يأخذ تفاحة: صح معاكي حق، خشي بقى خلصي الأكل عشان جعان وهفتان الواحد، خد ضرب يكفيه لشهرين قدام. نظرت له منار بضيق وهي تتحرك للداخل، ليقول الياس وهو يضحك على مؤمن: أوبا، أنا نسيت نايا. قال حسام بأستغراب: نايا إيه اللي نسيتها؟ ليقول الياس سريعا وهو يتحرك لداخل الغرفة: نايا هنا، تعالوا أعرفكوا عليها. لينظر الجميع بأستغراب لبعضهم، ليلحقوا به.
قال الياس بابتسامة: دي نايا، ودول بقى يا ستي شادي وحسام، وده مؤمن. ابتسمت لهم نايا بود، لتقول سريعا: اتشرفت بيكوا، الياس حكالي عنكوا كتير. ذهب مؤمن سريعا وهو يقف أمامها ليقول بابتسامة: أكيد بقى قلك إن فرفوش الشلة، وإنهم من غيري ميسووش بصلة، مش كده؟ ضحكت نايا بشدة عليه وهي تومئ له، لتقول: لا، قالي كمان إنك سبب مصايب الشلة وفاضحهم في كل مكان.
نظر مؤمن بغيظ للياس، ليبتسم الآخر بضيق، غافلين عن تلك الأعين المشتاقة التي تنظر لأحد منهم، لتشعر بضربة على يديها، لتنظر شروق لها بغيظ وهي تقول: كنتي بتقوليلي أنسي، أنتي مركزه وعينك هتطلع عليه ليه؟ قالت روجينا بضيق وهي تنظر له: بس على الأقل هو مش خاطب، إنما الياس خطب خلاص، فكك مني بقى. ابتسمت شروق بسخرية وهي تنظر لها. ***
تقف الأخرى أمام المرآة منذ ساعة، تنظر لبطنها المنتفخة بضيق وملابسها التي أصبحت تضيق عليها بشدة، لتزفر بملل وهي تنظر لعدي الجالس بهدوء يتابعها. قالت تمارا بضيق: البس ده ولا ده؟ أنا مبقتش عارفة أعمل إيه، كلهم ضاقوا عليا. ابتسم عدي بهدوء وهو يقول: البسي أي حاجة، كده كده شكل الكرنبة في كله مفرقتش. نظرت له تمارا بشرار، ليقول وهو يحرك
يديه كأنه سيدة بالسبعين: عيني عليك يا يزن يا أبويا يا حبيبي، الناس كلهم يدخلوا يشوفوا أحمر وأخضر، وأنت تشوف كرنبة بطنها سبعة متر لقدام. قالت تمارا بعصبية: وحياة أمك إيه؟ مش حامل طبيعي أبقى كده في إيه؟ هو اختراع أول مرة تشوفه. قال عدي بضيق: حامل إيه ياختي؟ هي دي كل المشكلة؟ متبصي لنفسك في المراية، لا شكل ولا معنى. ليقترب منها وهو يشير لصورتها في المراية ليقول: بصي لنفسك كده، بذمتك ده منظر تقابلي بيه جوزك؟
خلي بالك لو فضلت على كده، الراجل هيضيع منك. آه، أومال طول اليوم بره يشوف أشكال وأنواع، ييجي يلاقي بالمنظر ده. نظرت له تمارا بتفكير وهي تجلس لتقول بشرود: معاك حق يا واد يا عدي، أول مرة تقول حاجة صح، طب أعمل إيه. قال عدي بسخرية: أنا اللي هقولك برده، مش مكسوفة على نفسك، بتسألي عيل صغير تعملي إيه. قالت تمارا بغيظ: عيل مين اللي صغير؟ ده أنا ساعات بحسك بعمر جدتي.
قال عدي بغيظ: أهو لسانك ده هيخليني أروح أقول للراجل يشوفلنا شوفة تانية تفتح النفس، ويا ريت لو إنتاج لبناني سوري مغربي كده، اهو نحسن النسل شوية بدل الوش اللي يقطع الخميرة من البيت. قالت تمارا بعصبية وهي تمسك به من ثيابه: أنت يلا عارف لو مبطلتش تقطم فيا، هعمل فيك إيه؟ شايف الدولاب ده؟ هعلقك زي الرنجة الفاسدة، لما يبانلك صحاب. قال عدي بغيظ وهو يحاول إبعاد يديها: ابعدي عني، والنعمة لأكون مبلغ حقوق الطفل عنك. ليقول وهو
يبتعد عنها سريعا ليخرج: بعدين، مضايقة ليه؟ متشوفي نفسك، شعرك آخر مرة سرحتيه إمتى أصلاً؟ ولا لبستي حاجة عدلة؟ أنا من يوم ما اتولدت مفتحتش نفسي بشكل جديد، مبارك جوزك ياختي، ستات آخر زمن. نظرت تمارا لأثره بصدمة وهي تقول: ستات آخر زمن؟ هي حصلت؟ لتنظر في المرآة لتقول بتفكير: لا بس معاه حق برده. لتجلس بضيق وهي تزفر بملل لتقول: لازم أشوف حل للموضوع ده، وإلا الراجل هيضيع مني. ***
قالت نايا بابتسامة: كان يوم جميل بجد، قعدتكوا مع بعض دافية أوي. نظر لها الياس بابتسامة ليقول: بكرة تيجي تقعدي فيها، بعدين محتاجين نشوف هنعمل إيه لما يتجمعوا سوا، يعني صحابي هفهمهم، بس هقول إيه لماما وروجينا؟ افرض وقعوا بالكلام. قالت نايا بتفكير: لا، قوللهم إن ميجيبوش سيرة، لأن مش حابب حد يعرف حاجة وتبوظ الليلة، وإن والدي مكنش مقتنع بس أنا أقنعته، فمفيش داعي نفتح في مواضيع، وهحولك مبلغ تنزل تشتري كل اللي هما محتاجينه.
يومئ لها الياس باقتناع وهو ينظر لها بضيق: برده مش ناوية تقوليلي بتعملي كل ده ليه؟ نظرت له نايا بشرود وهي تشيح برأسها بعيدًا عنه، لتغمض عينيها وتتذكر بعض مما حدث. قالت نايا وهي ترتدي نظارتها وملابسها بأهمال، لتخرج سريعا وتلحق به لتقول بصراخ: عاصم، عاصم استنى، رايح فين؟ نظر لها عاصم من أعلى لأسفل بتقزز وهو يقول بابتسامة مصطنعة: إيه يا روحي؟ عندي شغل، محتاجة حاجة؟
قالت نايا بخجل: لا، بس هتوحشني أوي، مش حابة أبعد عنك كل ده. قال عاصم وهو يزفر بداخله: آه طبعًا، وأنتي كمان هتوحشيني، مش مصدق إنك هتبقي معايا أخيرًا. قالت نايا وهي تصفق بسعادة: أيوه، وأنا أوي مش مصدقة إن آخر الأسبوع خطوبتنا بجد. ابتسم لها عاصم وهو يذهب سريعا ليقول: فعلا جهزي نفسك بقى، مفاجأة عمرك مهتتخيليها في حياتك كلها، يلا باي يا بيبي. تستفيق من شرودها على صوت الياس: وصلنا، سرحانة في إيه؟
تمسح دمعة سريعا وهي تقول: مفيش حاجة، يلا سلام، هبقى أكلمك ونتفق على كل حاجة. يبتسم لها الياس وهو يومئ لها ويرحل، لتنظر نايا في أثره وهي تقول: هانت، كلها يومين تلاتة وكل حاجة تخلص ونبدأ في الجد، كل اللي فات كوم واللي هيحصل كوم تاني خالص. *** في فيلا عبد الرحمن الأبنوبي، الجميع يعمل على قدم وساق لتجهيز ما يلزم الاحتفال ليليق بفخامة مركزهم الاجتماعي. قالت تمارا بتنهيدة: مش مصدقة إن عدي أسبوع في ثانية. لres
نايا الشاردة لتقول: متأكدة على اللي هتعمليه؟ قالت نايا بشرود: مش بعد كل ده هتراجع يعني؟ تمارا: اللي يحصل يحصل، مش هتراجع لو إيه. نظرت لها تمارا بحزن على حالها، لتدخل تالي ونونيا سريعا. قالت تالي بمرح: أيوه بقى، على عروستنا اللي معبرتناش طول الأسبوع، وسمعني سلام لو مكنتش أنت تدلعني مين هيدلعني. قالت نونيا بمرح: صحيح، من لقي أحبابه، نسي صحابه، ولا إيه يا ست تمارا؟ أنتي كمان مكنش عشرة خمسة عشر سنة وبطاطس وشاورما سوري.
قالت تمارا وهي تنظر لها بتقزز: بيئة طول عمركوا، هقول إيه؟ يلا مضطرين. نظرت لها تالي وهي تقول بغيظ: نعم يا ست تمارا؟ ليه يا حبيبتي؟ ناسيه اللي فات ولا إيه؟ الله يرحم، بعدين لولا إنك حامل وشكل البطيخة اللي هتفرقع في وشنا، كنت جبتك من شعرك. قالت نايا بابتسامة: إيه يا جدعان؟ بعدين محسسني إن الموضوع حقيقي، مش محتاجين كل ده، مجرد كتب كتاب على ورق.
قالت نونيا بضيق: ورق ولا مش ورق، هيبقى حقيقي قدام الكل، بعدين أنتي هتبقي مرات الياس بجد، مش كلام، حتى لو لفترة. قالت تمارا بأستغراب: صحيح يا نايا، إحنا مشوفناش الياس ولا حتى ورتينا صورته. تحرك نايا يديها بلا مبالاة وهي تقول: عادي، شوية وهتشوفيه على الطبيعة، مستعجلة ليه؟ قالت تالي بشهقة: أنا نسيت فوني في العربية، بت يا نونيا تعالي معايا، أنا مش حابة أروح لوحدي. نظرت لها نونيا
بضيق وهي تلحق بها لتقول: غيبوبة بصاحب غيبوبة، فاقدة الذاكرة ٢٤ ساعة. *** قالت منار بشهقة: واد يا الياس، أنت جايبنا عنوان غلط ولا إيه؟ معقول كل ده؟ قال الياس بتوتر: لا، صح يماما، بعدين قلتلك إنهم ناس مرتاحين. قالت روجينا بسخرية: مرتاحين إيه دول؟ يشتروا الحارة عندنا باللي فيها. قالت منار بتوجس: لا، أنا مش مرتاحة، معرفش ليه، من أول العربية دي اللي قلتلي إنك مأجرها، لغاية البيت ده، في حاجة غلط.
قال الياس بتوتر: يماما هيكون في إيه؟ بعدين مش فهمتك كل حاجة، يلا بقى عشان منتأخرش على الناس، وشادي والباقي وصلوا ورانا أهه، يلا. ليلحق الباقي به وهم يدخلون سريعا. قال مؤمن بشهقة: يختااااااي، إيه ده يا واد يا سليم؟ اللي أنا شايفه ده بجد؟ تحسه طلع من المجلات الخيالية وطبق حقيقي. قال شادي بدهشة: هو الياس قالي، بس مكنتش متوقع يكون بالشكل ده، المكان كبير أوفر ونضيف بغباء.
قال سليم بأستغراب: ربنا يستر ويعدي الليلة دي على خير، هسبقكوا أركن العربية والحقني أنت وهو. قال مؤمن بابتسامة متلهفة: أيوه بقى، ده إحنا هندلع جوه، عايزك تصورني بورتريه كده أو خمس تلاف صورة، يدوب يكفي صح. قال شادي بضيق: مؤمن اعقل كده جوه، متفضحناش، كفاية اللي حصل. ليغمز له مؤمن وهي يقترب بوجهه منه ليقول: في إيه يا شوشو؟ الله مش كفاية معذب قلبي بجمالك وأنت في البدلة دي، ومتكلمتش من الصبح ومحترمش.
قال شادي بغيظ: عارف يا مؤمن لو منزلتش واحترمت نفسك هنا بالذات، هيحصل فيك إيه؟ أنا مش حمل حد يفكر حاجة تاني بسبب عمايلكم. قال مؤمن بعناد وهو يقترب أكثر: هيفكروا إيه يا شوشو؟ بعدين الله يا مجرم، منت اللي سارق قلبي ومخليني سهران الليل أفكر فيك، بحبك يا أخي، الله. ليستمعوا لشهقة خلفهم، ليغمض شادي عينيه بعصبية، ليقول مؤمن وهو يبتلع ريقه بتوتر: الشهقة دي أنا سمعتها فين قبل كده. قالت تالي
وهي تشير لهم وهي تصرخ: عشان أقولك إنهم متحرشين، مصدقتنيش، أهم، أديك اتأكدتي بنفسك، بعد اللي سمعناه. قالت نونيا بصدمة: أحيه يا تالي، دول طلعوا طلعوا أحم، بجد. لينظر لهم مؤمن بصدمة وهو يقول: يا حظك الهباب اللي مبيقعش غير مع جوز المعاتيه دول، ربنا يرحمني. قال شادي وهو يغمض عينيه بعصبية: مؤمننننن، موتك على إيدي النهارده، وحياة أمي ما هسيبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!