الفصل 24 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
17
كلمة
3,154
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

يستمع لصوت هاتفه منذ مدة، ولكن لم يعِ ما يحدث بعد. من ذلك اللئيم الذي يصر على إحباط محاولاته المستميتة للنوم. ليمسك بهاتفه وهو لا يعي ما يحدث. مؤمن بنعاس: اممم مين اللي معندوش دم. ليستمع لصوت صراخ تالي جعله يجلس فزعًا وهي تقول: مؤمن يا حيوان جايلك نفس تنام نامت عليك حيطة. مؤمن بفزع: تالي يخربيتك! خرمتي ودني، بعدين الساعة كام؟ لينظر إلى الهاتف وهو يكمش ملامحه بضيق ليقول بصراخ: الساعة 5 الصبح!

متصلة على أهلي ليه دلوقتي؟ هنزل أبيع لبنت. تالي بعصبية: يعني كمان بتتعصب عليا وأنا اللي متصلة بيك يا غبي! بعد اللي عملته لولا عايزة الحق نايا وأمنعها. كنت قفلت في وشك، معبرتش أهلكم. مؤمن باستغراب ونعاس: نايا مين ورايحة فين؟ لتقول الأخرى بنفاذ صبر: اسمع عشان معنديش وقت. نايا مسافرة النهارده الساعة 9، محدش عارف يمنعها. العيلة كلها عرفت إن إلياس مجرد اتفاق. عاصم بعتلهم الدليل، وعشان كده هيخلوها تسافر غصب.

مؤمن وهو ينهض سريعًا: يعني إيه الكلام ده! هي سايبة؟ وبعدين هي مش عيلة صغيرة عشان يغصبوها؟ وإزاي محدش قال لي؟ تالي بعصبية: أنا لولا مش عايزها تسافر. لا كنت قلت لك ولا قلت لسي زفت بعد اللي عمله معدش يهمني. المهم بما إنه جوزها يمكن الوحيد اللي يقدر يوقفها. خليه ييجي يمنعها، هي مش راضية تغير رأيها. مؤمن باستغراب: يعني هي موافقة؟ أمال إيه غصبوها دي؟ لتقول الأخرى بنفاذ صبر: أنا مش فاضية!

أنا رايحة دلوقتي مشوار وهعدي عليها. هات سي زفت وخليه يلحقها قبل ما تمشي. مؤمن وهو يرتدي ملابسه باستعجال: طب يلا غوري من وشي بقى! صدعتيني على الصبح. جتك القرف. لأغلق في وجهها دون أن يستمع لها، ليجد هاتفه يرن مرة أخرى باسمها. مؤمن بنفاذ صبر: عايزة إيه؟ اخلصي. لتقول الأخرى بعصبية: بقي أنت بتقفل في وشي يا معفن! طب أقولك يا مؤمن عارف صوت القمر بيعمل إيه؟ توووت! اسمعه بقيل. لتغلق في وجهه سريعًا دون انتظار رده. لينظر الآخر

للهاتف بصدمة وهو يقول: يابنت المجنونة! أنا إيه اللي جبته لنفسي دي؟ دي متصلة مخصوص تقولي توت. *** عدي بضيق: نااااايا! يعني أنا صاحي من بدري وقاعد مستني حضرتك تتنيل تصحي، وأنتي اللي طيارتك بعد ساعتين نايمة وبتشخري. نايا بنعاس: غور من وشي يا أس المصايب! أنت جاي تزني عليا من الفجر؟ هقوم أتنيل أعمل إيه؟ إيه اصلا مصحيك بدري كده؟

عدي بضيق: الحق عليا صحيت أودعك. آخر ودااااع. تخر وداع. بعدين مش أنتِ لسه على طيارتك ساعتين أو تلاته؟ يدوب تلحقي في الطريق. نايا بنعاس: ياااه! ساعتين أو تلاته؟ عارف الواحد يغير فيهم حياة كام شخص دول؟ مستهون أنت بالساعتين والتلاته دول؟ بعدين إيه آخر وداع؟ شايفني رايحة أموت؟ جتك نيلة في ألفاظك. تدخل تمارا وهي تبكي بشدة لتقول بنواح: مكنش يومك يا نايا! مش يومك يا حبيبتي، يا صغيرة على الهم. يختاااي.

نايا بضيق: اقلبوها نواح بقى! في إيه يا تمارا؟ أنتِ وابنك؟ بقولك مسافرة مش رايحة للآخرة. بطيارة مستعجلة. ارحمي أمي العيانة ياشيخة. بقي. تمارا بضيق: الحق عليا بعمل لك حس عشان تشوفي إنك غالية علينا. ده أنا عملت المنبه مخصوص عشان أصحيك أودعك. المنبه اللي متعملش من أيام ابتدائي. نايا وهي تضع الوسادة على رأسها بضيق: اوف بقى! إيه أودعك دي اللي ماسكين فيها؟ غوري يا تمارا أنتِ وابنك! أنا مش فاضية.

تمارا ببرود: خلاص خليها لما الطيارة تروح عليها. أصل معاها معاد مهم مع الملائكة بتاكل رز ولبن. حتى الحلم مش مبطلة أكل فيه. لتزفر الأخرى وهي تقوم لتجهز نفسها سريعًا، لتهبط بعد فترة وهي تجد الجميع ينتظرها في الأسفل. مريم ببكاء: يعني خلاص بجد هتسافري؟ يبنتي راجعي نفسك. ليقول عبد الرحمن بحدة: في إيه يا مريم؟ الطيارة بعد تلات ساعات. مش هتغير رأيها دلوقتي خلاص. لتبتسم نايا بحزن وهي تحتضنها: هكلمك كل يوم يماما، متقلقيش.

ليقترب منها يزن وهو يبتسم لها: هيعدوا على طول. متقلقيش. أما إلياس هتعامل معاه بعد ما تمشي، بس اضمن إنك سافرتي عشان ميعملش مشاكل. لتومئ الأخرى بحزن وهي تودع الجميع. ليقترب عدي ببكاء وهو يقول: يعني خلاص البيت هيفضي علينا يا نايا؟ مش هلاقي حد يخلص الحلويات دلوقتي وآكل براحتي منه. نايا بضيق: آه يا عدي! اتهد بقى يعيني شكلك متأثر أوي. ليومئ

الآخر بتأثر وهو يقول: أيوه أوي أوي يختي. متعرفيش قد إيه التأثر بيقطع فيا. بس لو عايزة تفرحيني وتديني أوضتك مش همانع. أهي شرحة وبرحة وتساع من الحبايب. نايا وهي ترفع إحدى حاجبيها بسخرية: واضح تأثرك يبن أخويا. صحيح معرفش يربي ولا يا عدي مش هنا. ولهالك بعدين مش هسيب البيت للأبد. راجعة وهقعد على قلبك. عدي بضيق: لا وعلي إيه؟ أنا قلبي مش مستحمل أصلًا. لتقترب منها نونيا وتالي وهم يحتضنوها، لتشاركهم تمارا وهم يبكون بشدة.

نايا بحزن: خلاص يجماعة هنتكلم كتير ومش هطول عليكم. بلاش تقلبوها محزنة. لتقول نونيا ببكاء: خليكي بلاش تروحي وهنتصرف. وكلنا هنكون سوا. تالي ببكاء: أيوه معاها حق. صدقيني كله هيبقي بخير. بس خليكي. لتبتسم الأخرى وهي تبتعد لتقول: معدش في وقت أغير رأيي. لازم يحصل. يلا يا يزن. لتتقدم وهي تودع الجميع بأعينها، ليلحقوا بها إلى المطار لتوديعها. *** لا يعلم ماذا حدث، ولا ماهية ذلك الشعور. أهو الشعور بالفقد يجتاحه؟ أم الفراغ؟

الندم الذي يأكل بداخله ما لا يستطيع تعويضه. إلياس بعصبية: ليييه؟ ليه تعمل كده؟ غبية! مصبرتش يوم حتى تخليني أعتذر منها وأقولها إنه مش قصدي وأشرح موقفي. تمام غلط، بس هي كمان غلطت لما خبت عليا. مؤمن: اهدى يا إلياس، هنلحق. متقلقش. لسه ساعة على الطيارة. ليقول الآخر بعصبية وهو يضرب السيارة بضيق: مش شايف الزحمة؟ على ما نروح هتكون الطيارة طلعت. عدي بضيق: اهدى عشان تعرف تسوق. خلاص قربنا ومعدش غير حاجة بسيطة.

لينظر الآخر أمامه بضيق وهو يتحرك ببطء بين الزحام، ليصل بعد فترة وهو يركض للداخل دون أن يهتم بوضع السيارة في مكان مناسب، ليبحث عنها وهو يكاد يفقد آخر ذرة صبر لديه، ليلمح طيف شخص ما ويركض له سريعًا. إلياس بلهفة: تالي! نايا فين؟ بسرعة هي فين؟ لتنظر له الأخرى بدموع وهي تقول: نايا دخلت عشان التفتيش وتجهيز الورق. خلاص معدش غير ربع ساعة على الطيارة.

ليزفر الآخر بتعب وهو يبحث عنها سريعًا، ليجدها بجانب يزن ليركض ناحيتها سريعًا وهو يحتضنها بلهفة: كنت هموت لو رحتي وملحقتكيش! ليه عملتي فيا كده؟ ليشعر بأحد يسحبه بحدة وهو يقول: ابعد عن اختي! وإياك أشوفك تاني جمبها. أنت فاهم؟ نايا هتسافر عشان تخلص منك. وكلها سنة ولا اتنين ونرفع قضية طلاق. إلياس ببرود: ومين قال لك إن هسمح لها تروح؟ ولا مين أصلا اللي هيطلق؟ ليضحك

الآخر بسخرية وهو يقول: معدش غيرك يعترض. أظن مهمتك خلصت وخدت أجرك عليها. ولو عايز زيادة هديك. أنا عارف اللي زيك. إلياس بعصبية: نايا هترجع معايا! ووريني مين هيمنعني. أنا جوزها وغصب عن عين أي حد. حتى لو تمثيل قدام الكل. أنا جوزها وأقدر أعمل اللي عايزه. ليمسك به يزن من ثيابه بعصبية: عارف لو مرحتش وسبتنا في حالنا دلوقتي هعمل فيك إيه؟ هنهيك يا إلياس! أنت فاهم؟

نايا وهي تحاول إبعاد يده سريعًا: يزن خلاص استنى عشان خاطري. بلاش نعقد الموضوع. لتنظر له الأخرى بعتاب وهي تقول: عايز إيه يا إلياس بعد اللي حصل؟ أظن كل حاجة انتهت. وحسب العقد أنا اللي أقرر اللي هيحصل بعدين. إلياس بعصبية: عقدك بليه واشربيه. إنتِ ليا ومش هسمح لحد يبعدك عني. إنتِ فاهمة؟ ل تضحك الأخرى بسخرية وهي تقول: اتأخرت للأسف يا إلياس بيه. معدش ينفع. إلياس وهو يضحك بسخرية: ماشي ومالو؟ وريني بقى مين هيمنعني.

ليممسك بيديها سريعًا وهو يسحبها غصبًا للخارج، ليلحق به يزن ويحاول إبعاده، ليقف أمامه مؤمن وشادي وحسام يمنعونه من اللحاق به. يزن بعصبية: ابعدوا بقولكم! وحياة أمي يا إلياس ما هرحمك! ابعدوا! الطيارة قربت تطلع. مش هسمح لها تروح معاه. شادي بضيق: ده جوزها وهو أدرى بمصلحتها. روّق بقى عشان أنت مش هتخرج وراهم. *** تالي وهي تركض لمؤمن وتبكي: مؤمن! هي مش هتمشي صح؟ ليضع الآخر يديه

على شعرها وهو يقول بحب: لا يروحي. إلياس مش هيخليها تروح. تالي وهي تمسح دموعها بضيق لتضربه في قدمه: يلا يا كذاب يا اللي معندكش دم! بقي بتقفل التليفون في وشي يا معفن؟ ده بعد ما تنازلت وكلمتك بعد حركتك السودا. مؤمن بضيق: حاشا لله! مش رجل دي. إيه يخربيتك؟ وبعدين أنا عارف إني غلطت وكنت هاجي أعتذر لك، بس أنتِ مدتنيش فرصة. تالي وهي تضيق عينيها بشك: يا سلام؟ والمفروض مني أصدقك؟

ليومئ لها الآخر سريعًا: أيوه. وكحسن نية جبت لك معايا شوكولاتة. ليعطيها لها سريعًا، لتأخذها الأخرى بسعادة وهي تضرب كتفه بمرح: عاش يا واد يا مؤمن! كده صدقتك. جتك نيلة فيك وفرايك اللي لا بيقدم ولا بياخر. مؤمن بضيق: كنت شارب إيه وقت أما حبيتك؟ تفو عليكي يا مادية يا حقيرة. شادي بتوتر: نونيا استني. لتنظر له الأخرى ببرود،

ليكمل وهو يتحمحم بتوتر: أنا آسف على اللي حصل. صدقيني أنا مكنتش معاه في اللي عمله ولا كنت قاصد أبين ده. بس أنا محبتش أشوفه بيتهان قدامي. أنت فاهم. نونيا ببرود: مين قال لكوا إن نايا مسافرة؟ لينظر لها الآخر وهو يقول بهدوء: تالي اتصلت بمؤمن وكلنا جينا معاه عشان نساعد إلياس. حتى لو غلطان هو ندم وكأنه حابب يعتذر. نونيا بسخرية: ومفكرني هصدق إنه ندم؟ أي كان مش فوعيه امبارح وهو بيضربها بالقلم. ليزفر الآخر

وهو يحاول تهدئة نفسه: مليش دعوة بحد. أنا حبيت أعتذر عن اللي عملته. أنا معرفش فقدت أعصابي إزاي وعملت كده. سامحني. لتنظر له الأخرى وهي ترفع إحدى حاجبيها: وأنت مفكر بسهولة كده تعتذر وهسامحك؟ افرض كررتها؟ ليقول الآخر سريعًا: لا والله مهتتكرر. صدقيني غلطة وندمان عليها. تبتسم الأخرى وهي تومئ له: يبقى تعزمني على الغدا. ووقتها هنشوف اللي هيحصل. يا أسامحك يا لأ. حسب.

شادي بابتسامة: وأنا موافق. طالما كرشك هيصلح الموضوع، فلازم نهتم بيه. *** نايا بعصبية وهي تحاول سحب يديها: إلياس! ابعد! إيدي وجعتني! إلياس! الطيارة هتطلع! مش هلحق! ابعد! إلياس بعصبية: اخرسي واركبي العربية وانسى أم السفر ده، لأني مستحيل أسمح لك. ليممسك بيديها وهو يجبرها على دخول السيارة، ليذهب بها سريعًا. نايا بصراخ: إلياس! وقف العربية بقولك! أنا مش عايزة أروح معاك! أنت مبتفهمش! لينظر

لها الآخر بشرار وهو يقول: لا مبفهمش! معدش فيا عقل بسببك! ارحمي أمي بقى! عايزة يحصل إيه بعد كده؟ نايا بصراخ: بقولك نزلني! متبعدش عن المطار! الطيارة هتطلع! أنا عايزة أسافر! ليوقف الآخر السيارة سريعًا وهو ينظر لها بعصبية: مستحيل يا نايا! متكذبيش! هما اللي غصبوكي تروحي وتسافري صح؟ أنتِ مستحيل تعمليها وتسبيني.

نايا بضيق: لا دي إرادتي. يمكن هما اللي اقترحوا ده، بس أنا اللي عايزاه بجد. سيبني يا إلياس. بعد اللي حصل. لا أنا هنسى كلامك وعمايلك ولا أنت هتنسى أساس علاقتنا والعقد اللي بينا. هيفضل سد بينا، مش هيتهد. إلياس بضعف: أنا آسف والله. غصب عني. متعرفيش قالي إيه؟ محسيتش بنفسي لما شفتك قدامي وفكرت كلامه صح. يمكن فعلاً كان لازم أسألك الأول، بس أنا مقدرتش. حسيت نفسي مخنوق وكأن حد بيحرق فيا. أنا بحبك يا نايا. متسبينيش.

لتبعد الأخرى وجهها حتى لا يرى دموعها، لتقول بهدوء: للأسف اعتذارك جه متأخر يا إلياس. ولو قبلته حتى مش هقدر أنساه. يمكن البعد يصلح اللي كسرناه. وده قراري. إلياس بتشتت: يعني أنتِ هتتخلي عني عشان غلط زي ده؟ ما أنتِ كمان غلطتي. سألتك كتير وأنتِ عمرك مجاوبتي. حتى لغاية دلوقتي معرفش اللي حصل إيه.

نايا بشرود: معاك حق. دي غلطتي. أنا اللي غلطت. بس عايزك تثق فيا. كل كلامه غلط. ومش هقولك الصح إلا لما أتخلص من عاصم نهائي وآخد حقي يوم ما كرامتي ترجعلي. بس هريح قلبك وضميرك، وليومها هيفضل اللي حصل قدامك عشان متتسرعش تاني. ودلوقتي رجعني. إلياس بدموع: لو رحتي هتكوني بتنهي آخر حاجة بينا. بالله عليكي متسبينيش. أنا محبتش حد قدك والله. اللي عملته كان من خوفي تكوني بتحبيه وأنا لأ. حسيت بنار بتكويني يا نايا. بلاش تبعدي عني.

نايا ببكاء: مش بنهي حاجة يا إلياس. بس طول ما هنشوف بعض هنفتكر اللي حصل. أوعى تفكر إني مش عارفة الشك جواك لسه موجود. مش هترتاح إلا لما أعرفك بنفسي اللي حصل. وأنا هاخد وقت طويل عشان أقدر أحكي. وقت لما أرد كرامتي من تاني. إلياس بدموع: أنا مقدرش أعيش من غيرك يا نايا. وصدقيني لو سافرتي كل حاجة بينا هتنتهي. عشان كده يا أنا يا السفر. يا نايا. ل تنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول: أنت بتخيرني بينك وبين حاجة المفروض تصلح بينا؟

إلياس بعصبية: أنتِ اتجننتي؟ هتصلح إيه؟ أنتِ بتدمري علاقتنا! عارفة السنين اللي هتقضيها بره دي هتطفي مشاعرنا قد إيه؟ عارفة فكل لحظة هعيشها من غيرك هكرهك كام مرة عشان اخترتي تبعدي؟ وكأن في إيدك تفضلي وتديني فرصة؟ عارفة هتكوني أنانية في نظري إزاي.

نايا بعصبية: أولًا الحب اللي بيطفي في البعد مسموش حب، اسمه مجرد وقت. طول ما أنا موجودة هتحبني، وأول ما أبعد تنساني. أنا مش أنانية، بس أنا كمان مش ملاك عشان أضحك لك وأقولك كله بخير. كمل اللي عملته. وعشان كده السفر أحسن حل. لينظر الآخر لها وهو يقول بثبات: يعني ده آخر قرار ليكي. لتقول الأخرى وهي تبعد وجهها عنه: أيوه. ومش هغيره. أنا محتاجة ألاقي نفسي. ليومئ لها الآخر وهو يعيد تدوير السيارة،

ليقول ببرود: تمام. خليكي فاكرة إن أنتِ اللي قررتي واتخليتي عني. ليسسرع وهو يعود للمطار، ليتوقف بعد فترة وهو ينظر أمامه ببرود. نايا بتوتر: إلياس! صدقني أنا مخترتش السفر عليك إلا لأني عايزك. لو فضلت جنبك مش هنسى اللي حصل وهفضل أتوجع وأحس بقله الكرامة. في كل مرة. يمكن البعد يحل اللي مقدرناش نحله. إلياس ببرود: للأسف. أنا خيرتك وأنتِ اخترتي. مليكيش حق تتكلمي بعد كده. انزلي من عربيتي. لتنظر له الأخرى بدموع: إلياس! أنا...

إلياس بعصبية: بقولك انزلي من عربيتي. امشي ومتصيش وراكي. مش ده اللي عايزاه؟ لتنظر له الأخري وهي تبكي، لتفتح باب السيارة وهي تلقي عليه نظرة أخيرة. ليقول الآخر بألم: ياريتني ما عرفتك ولا دخلتي حياتي. أنا كنت مرتاح قبل ما أشوفك وأحس بقله الكرامة وأنا جمبك. ومع ذلك اخترتك وأنتِ بعتيني عشان غلطة واحدة غلطها. ياريتني ما حبيتك يا نايا. ليتركها وهو يتحرك بالسيارة سريعًا، تاركًا إياها تنظر للسيارة بصدمة من حديثه، لتمسح دموعها

وهي تنظر لأثره بتصميم: زي ما تحب. واعتبرني مدخلتش حياتك يا إلياس. والنهاردة نايا ماتت. وفي اليوم اللي هحط رجلي فيه في البلد دي، هعرف كل واحد قيمته وهدفعكم تمن كل دمعة نزلت مني. لتضع نظراتها وهي تخطو للداخل بتصميم، لتودع فصلًا في حياتها وتبدأ فصلًا وعدت له نفسها بالانتقام من جميع من أذوها به.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...