الفصل 25 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
23
كلمة
3,469
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

عددييي يا حيواااان تعااالي خد رعد عنيييي قربت اتهبل منكووو. يأتي الآخر وهو يضع سماعاته ببرود لينظر للجالس أرضًا وهو يضحك ببراءة وينثر حوله الطحين في كل مكان لتكون كالحرب الطاحنة. ليمسك به الآخر من ثيابه وهو يرفعه: بقي يا حتة خرتيت صغير مش باينله ملامح من يوم متولدت علمت عليا أنا قربت أتشل اللي بعمله في الناس من يوم متولدت بتعمله فيا. لِقهقه الآخر على حديثه كأنه يتغزل به. ليزفر عدي بضيق وهو يقول:

وحياتك يا تمارا لو ناديتيني تاني لهاجي أخده وأرميه من الشباك عشان أنا طهقت منك انتي وابنك مش انتي تخلفي وأنا أتقرف. لتخرج الأخرى من المطبخ وهي تمسك بالملعقة. لينظر الآخر لها بتقزز من أعلى شعرها المفكوك بإهمال حتى ثيابها الواسعة غير متناسقة ورائحة الطعام تفوح منها حتى ذلك الأرنب الذي ترتديه في قدمها ليعطيها هيئة مدمرة. تمارا بصراخ: كل حاجة على سي زفتة انتوا إيه انت وابوك أنا قرفت منكم دي مش عيشة. عدي بتقزز:

وحياتك أول مرة تقولي حاجة صح دي مش عيشة وحياتك لولا إنك أمي كنت مشيت إجراءات الطلاق بنفسي أي المنظر المقرف ده. تمارا وهي تنظر لنفسها باستغراب: مالي منا زي الفل أهه هو أنا عندي ميت إيد ولا ميت رجل أطبخ ولا آخد بالي من أخويا ولا أعمل إيه. عدي بضيق: لا خليكي بريحة البصل والتوم لما ييجي جوزك يتف في وشك. أتاريه يكبد أمه معدش بيقعد في البيت أصلًا يدوب ييجي بليل على النوم ويمشي. لتتنهد الأخرى بحزن وهي تقول:

هو كده بقاله تلات سنين من يوم ما نايا مشيت وهو حاسس بالذنب مش راضي يدخل البيت غير على النوم مش عارفة نايا هترجع إمتى وكأنها بتأجل حاجة مسيرها تحصل. ليرفع الآخر كتفيه بلا مبالاة وهو يقول: عادي هي معاها حق انتي ناسيه إن كل مرة بيقولها تنزل عشان الطلاق وهي بترفض كأنها خايفة تتطلق فكيد هتفضل هناك خاصًا إن هي كبرت الشركة وبقي ليها اسم مش هتسيب كل ده وترجع. لتنظر له الأخرى بحزن وهي تومئ له:

معاك حق قدرت تعمل لنفسها اسم مستقل عنهم كأنها بتنتقم من نفسها اشتغلت ٢٤ ساعة عشان تقدر تنسي. عدي وهو يمسك برعد: فكك من ذكرياتك دلوقتي وقومي شوفي عفريتك الصغير ده أنا مش ناقص قرف مخلفتوش ونسيته مش انتي تخلفي وأنا أتلّبس فيه وشوفي حاجة في خلقتك اعمليها وسيبي الطبخ للخدم محدش طلب منك تعملي اللي مفيش منه. لتنظر الأخري لنفسها في المرآة الخارجية وهي تقول بضيق:

يعع أي القرف ده الواد معاه حق اوف بقي لازم أشوف حاجة في خلقي أهلي أظبطها قبل ما الراجل يضيع مني. تتحرك الأخرى بغضب وهي تدفع الباب بشدة. لينتفض الآخر سريعًا وهو يمسك بالمكتب حتى لا يسقط: بسم الله الرحمن الرحيم زلزال زلزال الحقوني يا ناس. تالي بصراخ وعصبية: مؤؤؤمنننن وحياة أمك مهسيبك. ليضرب الآخر وجنتيه وهو يقول بنواح: لا زلزال إيه ده تور فك وعمال يخبط في المكان خير يا تالي يا حياتي عملت إيه المرادي. لترفع الأخرى ورقة

في يديها وهي تقول بصراخ: إيه ده مين دي اللي معاك عرفني كده ده انت ليلتك سودة. ليقترب الآخر وهو ينظر بتدقيق للورقة ليقول فجأة: الاه هو النوع ده أنا اتسأل عنه. تالي وهي تكاد تخرج شرارات من عينيها: وحياة أمك بتسألني أنا بتعمل إيه مع عروسة المولد دي. ليجلس الآخر وهو يبتسم ببلاهة: طب بس متقوليش عليها كده دي حتة ألماني إنما إيه تفتح النفس. تالي وهي تكاد تبكي:

يعني أنا اللي بسد النفس مش ده قصدك أه مهو معدتش أعجب خلاص ضامن إنك ليا بقيت. مؤمن وهو يزفر بضيق: بدأنا أم الأسطوانة اياها اللي من يوم مدبست نفسي بدبلة الخطوبة عقبالنا كلنا مبسمعش غيرها. ليمسك الورقة وهو ينظر لها مجدداً ليرفع عينيه وهو ينظر لها بصدمة: إيه دي يا تالي. تالي وهي تحرك يديها بعصبية: يعني مش شايف ولا اتعميت انت بتكذب عليا يا خاين أنا كشفتك خلاص شوف الدليل أهه. مؤمن بصراخ وهو يقف على المكتب يكاد يجن:

جيبالي الشات بتاعنا مطبوع يا تالي مع صورتي معاها هي حصلت للدرجادي شغل هشك بشك ده إيه ده انطق. تالي بعصبية: طب بس متزعقش اوعي تفكر إني هكش لا يبابا فوق ده أنا جامدة أوي ده دليل خيانتك يا أستاذ تنكر إنك كنت بتكلمني في الوقت اللي مذكور في الشات ده وقلتلي إنك في شغل مهم ومش فاضي. لينظر الآخر للشات المطبوع وهو يومئ لها: أه والنعمة حصل. لتهجم عليه الأخرى وهي تسحبه من المكتب وتمسك بشعره بقوة:

ولما هو حصل أه ولما هو اتنيل حصل ألاقيك في نفس الوقت معاها يا خاين يا دون. مؤمن بصراخ: سيبي شعري ياللي تتشكي في بطنك أنا قربت أصلع كل ميحصل مشكلة تجيبيني منه وحياة أمي لحلقة وشوفي هتعملي إيه بعدين منا كنت بشتغل أهه ياللي تتعميت. تالي وهي تبتعد بدموع: لا كذاب اوعي تفكر هصدقك البنت حلوة أوفر أكيد بتخوني مش طريقة شغل أبداً انت شوية وهتاكلها بعينك. مؤمن وهو يزفر بضيق: طب بذمتك انتي نفسك مش كنتي من شوية هتاكليها بعينك.

لتومئ له الأخرى بدموع وهي تقول: أيوه الصراحة بس ده ميمنعش إنك تتلم ومتبصش بعدين احنا متفقناش على كده. مؤمن وهو يقترب منها بضيق: منتي اللي مزوداها يا تالي قلتلك ميت مرة مش هحب غيرك ولا هفكر في ده حتى وقلتلك إن عمري مبصيت لواحدة زي مبصيتلك يبقي ليه تخاف. تالي ببكاء: لأني خايفة تسيبني وتحب غيري أنا عارفة إن خطوبتنا طولت وداخلة على تلات سنين بس انت عارف إن أنا و نونيا مش هنعمل فرح غير لما نايا ترجعلي. ليقترب الآخر

وهو يحتضنها بحب ليقول: مهما طولت سنين خطوبتنا أنا عمري مشوف غيرك بعدين يا مجنونة انتي ناسيه إنك مراتي مش كتبنا الكتاب عشان على الأقل ميبقاش حرام نتقابل خايفة ليه بقيت. تالي وهي تبتعد لتحرك يديها بحركة شعبية: ياسلام يخويا على أساس الواد محترم أوي ومش ممكن يبص لغيري العب غيرها يا مؤمن وحياة أمي لو لمحتك مع واحدة تانية لمرجحك فاهم. لتخرج بعدها وهي تغلق الباب بشدة. ليقول الآخر بعدم استيعاب:

يبنت المجنونة هتكسر المكتب فوق دماغي. يدخل الآخر الغرفة ليراها تعم في الظلام. ليزفر بإحباط وهو يقترب من تلك النائمة ويحرك يده على رأسها بهدوء. لتشعر به وهي تفتح عينيها بتعب. ليبتسم الآخر لها وهو يقول بهدوء: مش كفاية نوم بقي ولا إيه العصر قرب يأذن. لتنظر له الأخرى بثبات وهي تقول: إيه اللي رجعك بدري من شغلك. ليبتعد الآخر وهو يرفع كتفيه بلا مبالاة: مفيش حبيت أطمن عليكي وعلى ملاك كنت حاسس أكيد نايمة وسيباها. لتومئ

له الأخرى وهي تقول بهدوء: أنا سيباها فوق عند روجينا انت عارف مش حباها تقعد معايا وتشوفني كده. ليهمهم الآخر وهو ينظر بشرود لنفسه في المرآة. لتقترب الأخرى وهي تضع رأسها على كتفه وتحتضنه من الخلف: الياس انت بتحبني. لينظر لها الآخر باستغراب لتكمل بتوتر: أنا عارفة إنك بتعمل المستحيل عشاني بس أنا محتاجة أعرف ده. ليقترب الياس منها وهو يبتسم بهدوء ليضع يده على خدها:

شروق بلاش تفكري كتير انتي مراتي وأكيد غالية عليا وبعدين دلوقتي في ملاك بنتنا لازم تخفي وتهتمي بيه. لتنظر الأخري له بدموع وهي تجلس: خايفة يا الياس خايفة أوي العملية قربت وحاسة إني هم... ليقاطعها الآخر بحدة وهو يقول: شروق قلت إيه متقوليش كده تاني انتي هترجعي أحسن من الأول ليا ولملاك احنا محتاجينك. شروق وهي تبتسم بضعف:

لا ملاك بس محتاجاني انما انت لا بقالنا سنتين ونص متجوزين يا الياس عاملتني بما يرضي الله مقصرتش في حقي بس عمري محسيت معاك إنك محتاجني انت عمرك منسيتها بتكون معايا وتنطق اسمها. هيلتصمت فجأة وهو يلقي بالأشياء على الأرض لتتحطم بقوة ليقول بصراخ وعصبية: آخرسي يا شروق آخرسي إياكي تنطقي اسمها على لسانك هي ماتت من زمان وأنا مستحيل أفكر فيها. شروق بعصبية:

لا فكرت فكل مرة بتكون معايا وتهمس باسمها فكرت وانت سرحان فكرت وانت بتشوف اسمها في كل نجاح بتعمله أنا عمري محسيت إني مراتك دايمًا بتكون هي بينا دايمًا واخده أول مرتبة في حياتك حتى لسه واخده مرتبة الزوجة الأولى. الياس بعصبية وهو يمسك بها بحدة:

اسمعي أنا قبلت أتزوجك بعد ما هي سافرت وشفت إنك محتاجالي وقفت معاكي في كل خطوة في حياتك زي موقفتي جمبي بدأنا حياتنا من تاني بعت كل حاجة فكرتني بيها واشتريت كل حاجة جديدة عشان ننساها بس الظاهر عمرك مهتنسيها ولا هتخليني أنساها. شروق ببكاء:

لأنك عمرك منسيتها أنا حاسة إني ضيعت سنيني في الفاضي وأنا بحب واحد بيعشق غيري كنت مفكرة هقدر أنسيك بس لا منستش كبرت وكبر اسمك وحتى إحنا بنكبر سوا بس كل مرة ببص في عينك بشوفها هي مش بشوفني. لتكمل وهي تبكي بشدة:

ليه يا الياس أنا عملت المستحيل عشانك أنا خاطرت بحياتي بس عشان تكون أب مع إن الدكاترة كلهم منعوني أحمل مرضتش وقلت يمكن لما يشوف ابنه ولا بنته بين إيده يحن ويحبني على حبه ليها بس كنت غلطانة أنا كنت بزرع في أرض بور عمرها ما هتخضر. لينظر لها الياس بثبات وهو يشيح وجهه عنها: جهزي نفسك عشان نروح جلسة العلاج والكلام في الموضوع ده ياريت مسمعوش تاني أنا مقدر حالتك بس زودتيها.

ليتركها ويرحل بعصبية لتجلس الأخرى بانهيار وهي تبكي بشدة لتقوم ببطء وهي تقف أمام المرآة تتلمس وجهها المنهك من التعب وشعرها الذي يكاد يختفي أثر المرض. لتقول ببكاء وهي تتلمس انعكاسها: اااه سنين ببني في حلم مش ليا بنيت سعادتي على سمعتك وكرامتك يا نايا خدته فعلاً بس خدته جسد من غير روح عملت المستحيل عشان أتقرب منه جربت اللي محدش جربه لغاية لما بقي ملكي بس بصي بقينا فين. لتتمسك بشيء وهي تلقي به على المرآة لتتحطم:

شوفي بقينا فين أنا الزوجة الثانية وأم بنته وهو مبيفكرش غير فيكي قبلت بيه بكل حالاته ضحيت عشانه بسنين فاتت وقفت جمبه في كل مرة بيقع عشان يبني نفسه ودلوقتي بدل ما يفتكرني بيفتكرك وينساني اشمعنى انتي ليه. لتتمسح دموعها وهي تقول بإحباط:

ده تمن السعادة اللي خدتها منك معدش ليا شكل أنا عارفة إن كل العلاجات مش هتجيب نتيجة ده تمن أعمالي هفضل أدفع فيها في كل وجع بتوجعه وكل مرة بحط فيها راسي على المخدة بفكر هموت إمتى وأسيب بنتي لمين يا رب. لِتجلس وهي تبكي بشدة وتتذكر ما فعلته في حياتها وهي تعض أناملها بندم فلا شر يدوم ولا سعادة تبنى على وهم وكذب. حسام باستعجال: روجينا فين شرابي الأزرق مش لاقيه. لتخرج الأخرى من المطبخ وهي تقول بضيق:

هتلاقيه عندك يا حسام لازم يعني روجينا اللي تعمل كل حاجة. حسام بضيق: مش لاقي غير شراب سبونج بوب اخلصي تعالي دوريلي عليه. لترفع الأخرى إحدى حاجبيها وهي تقول: وحياة طنط أسيب الأكل اللي هيتحرق والعيال اللي جوه دي وأجي أدور على الشراب بعدين ماله سبونج بوب حلو البسه. حسام وهو يحرك الشراب بصدمة: عايزاني أروح اجتماع مهم يا روجينا بشراب سبونج بوب عايزاني أقولهم إيه في الشركة معلش مراتي مالية البيت كله بصور كرتون متجوز نغة.

روجينا بضيق: وماله الكرتون انت بتهيني على فكرة وأنا لا أقبل الإهانة بعدين آدم نايم جوه صوتك بقي لتصحيه. حسام بغيظ وهو يمسك بها من ثيابها: عارفة يا روجينا لولا إنك بقيتي مراتي رسمي كنت رميتك من الشباك وأقولهم معرفهاش ولا عمري شفتها. روجينا وهي تبتسم بغباء: وه أهون عليك يبو آدم يعسل مراتك حبيبتك أم آدم. ليضحك الآخر بغيظ وهو يدفعها من وجهها: طب يلا غوري من وشي عشان مساويش وش أم آدم بالتراب. روجينا بابتسامة بلهاء:

مش لو كنت سميته محسن كان أحسن عشان أقولك يبو محسن يا عسل وأماشي الترند بس يلا أبو آدم برده مبلوعة مش مهم الترند بتاعه مش هيموت أبداً. حسام وهو يكاد يشل: غووووري من وشي أشكو إليك ياااا رب. ليشعر بشيء يسحب سرواله من الأسفل لينظر لكتلة البراءة تلك وهو يرفعها ليقبلها بقوة: عاجبك كده يا ملاك اللي عمتك بتعمله فيا. ملاك وهي تبتسم بشدة: دا دا. ليبتسم حسام لها وهو يحتضنها بحب: روجي هو الياس تحت. ليستمع لصوت

روجينا من الداخل وهي تقول: أيوه أظن رجع شفت عربيته تحت وبعدين هياخد شروق لجلسة الكيماوي فأكيد مش هيتأخر. ليومئ لها حسام وهو يدخل لغرفة ابنه ليجده ينام بهدوء كالملائكة ليقترب وهو يحمل ملاك ليقبل وجه ابنه ويحمد الله على نعمته فهم عاشوا أصعب أوقاتهم عندما ظنت روجينا أنها عقيم ليدوم انتظارهم لسنتين متواصلين تحت ضغط نفسي ليرزقهم الله به بعد عناء. تقترب الأخرى من مكتبها بكل ثقة لتقفز السكرتيرة بتوتر وهي تلحق بها للداخل:

صباح الخير يا مدام نونيا. نونيا ببرود: صباح الخير تالي جت ولا لسه. لتقول الأخري بعملية: لا يا فندم هي جت الصبح وفجأة خرجت متعصبة من هنا. لتومئ لها نونيا وهي تقول بهدوء: تمام هاتيلي القهوة بتاعتي واقفلي الباب مدخليش حد. لتخرج الأخري وهي تزفر براحة فكما اشتهرت تلك السيدة بالقوة والبرود في العمل لا تحمل صفة للهو أو للعب خاصاً في عمله. لتمسك الأخري بهاتفها وهي تنتظر أن يجيب الطرف الآخر لتقول بهدوء:

كل حاجة بقت جاهزة وكل اللي محتاجينه بقي فايدنا. لتستمع لضحكات الطرف الآخر وهو يقول بهدوء: اممم كويس أوي كده أظن حان الوقت صح. لتبتسم نونيا وهي تقول: ده بعد إذن حضرتك شادي قرب يخلل ومؤمن هيطلق تالي قريب شوية وهياكلوا بعض وغير تمارا اللي يا حبة عيني يزن معدش بيبص في وشها احترمي نفسك بقي. لتضحك الأخري بشدة وهي تقول: اوبا ده أنا طلعت مهمة بقي وأنا معرفش. لتبتسم نونيا وهي تتنهد بقوة:

كفاية يا نايا قلتي سنة واتنين عدت فوق تلات سنين وانتي مرجعتيش لأمتى. لتتنهد نايا بشرود وهي تقول: محستش إني قادرة أواجه لسه يا نونيا كل مرة بفتكر آخر حاجة حصلت بتمنى لو أطول المدة كل حاجة اتغيرت في السنين دي حتى أنا معدتش نفس البنت. نونيا بضيق: عدت وطبيعي تتغيري ده مش عيب فيكي المهم تقدر تتعاملي وخلاص اتخطيتي اللي حصل وحتى الشخص نفسه مظنش إنك لسه بتحسي بنفس الشئ بعد اللي عمله. لتقول الأخري وكأنها لا تستوعب:

مش عارفة بعدي عنه برد إحساسي تجاهه بس في كل مرة بفكر فيه قلبي بيدق كأنه مسبتهوش غير من دقايق خايفة أنزل وأواجهه صعبة يا نونيا مش هقدر أقف قدامه. نونيا بعصبية: كفاية يا نايا متبقيش أنانية أنا وتالي موقفين حياتنا على نزولك محبيناش نعمل الفرح من غيرك أهلك مستنيين وحاسين بالندم يدخلوا في حياتك حققتي اللي عايزاه من تغيير وشهرة ومكانة أي أكتر عشان واحد توقفي حياة الكل. نايا بهدوء:

عارفة إنه معاك حق وعشان كده أنا قررت خلاص ومن بدري. لتقول الأخري باستغراب: قصدك إيه هترجعي. لتبتسم الأخري بخبث وهي تقول: أنا في المطار يا بيبي قدامي كام ساعة بس وأكون في مصر. لتقفز الأخري من مكانها وهي تقول بصدمة: أحلفي بالله إزاي مقولتليش كده. نايا بضحكة: حبيت أفاجئك بس الظاهر مفيش نصيب اياكي تقولي لحد حباهم يتصدموا وخاصاً حد كده. لتبتلع الأخري ريقها بتوتر وهي تقول:

احم نايا انتي مرضتيش تعرفي حاجة عن الياس الفترة اللي فاتت لازم أقولك حاجة مهمة. نايا ببرود: اسمه ميتذكرش قدامي يا نونيا عشان ملغيش الرحلة وأرجع الياس غلط معايا كتير ونهى اللي بينا بعناده حاولت أفهمه كتير بس مفهمش يبقي هو حر وحياته ملكي. نونيا بتوتر: أيوه يا نايا بس في حاجة مهمة أكيد هتقابلوا يعني صح مهما كان انتي لسه على ذمة الياس. لتقول نايا بضيق:

عارفة ومستنية أخد حقي وأوفي بوعدي ووقتها هشوف لو هكمل معاه ولا لأ ويلا عشان الطيارة هتطلع. لتبتلع الأخري ريقها بخوف وهي تغلق معها لتقول بهمس: ربنا يستر دي شكل الأيام اللي جاية كوم واللي فات كوم تاني خالص. تهبط الطائرة في موقعها بعد عدة ساعات لتطفئ لهيب تلك المنتظرة لسنوات لتعود مجدداً لتخرج وهي تنظر حولها. لتقول بثقة:

وعدت نفسي وأنا ماشية من هنا أرجع بشخصية تانية ولما أكون جاهزة أدفعهم كلهم التمن وحياة غربتي ووحدتي الأيام اللي فاتت لدفع واحد واحد الضعف من دموعي ونشوف. لتضع نظاراتها الشمسية وهي تتمشى بثقة تجاه السيارة التي كانت تنتظرها لتجلس وهي تفتح هاتفها ببرود لتقول: وادي أول خطوة في البلد دي لازم أجهز العد التنازلي ولا إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...