ينظر الجميع لتلك الشاشة بصدمة. صحيح أنهم تلقوا ما يكفي، ولكن يبدو أن هناك المزيد من الصدمات المقبلة. يبدأ الجميع في النظر ناحية عاصم المصدوم. عاصم بتوتر: مستحيل، انتي جبتي الفيديو ده منين؟ لتقترب الأخرى وهي تضم يديها لصدرها بثقة: بقي ده اللي هامك يا عصوم؟ جبته منين؟
بدل ما تحس بالذنب، يا راجل إنك بتقتل رجل بكل براءة، وكمان بتساعد في تفريغ أعضائه وبتتاجر بالمخدرات في جسمه بحجة نقل جثمان. يؤتؤ، أخص بجد، ما كنتش متوقعة كده. عاصم بعصبية: ده كذب، الفيديو ده متفبرك. مستحيل، انتي اللي عملتي كده صح؟ عشان تنتقمي مني لأني أهنتك وسيبتك يوميها. انتي حلفتي تاخدي حقك، بس مش لدرجة تزيفي فيديو زي ده. نايا بحزن مصطنع: شوفوا الكذاب بيقول إيه! أنا برضه أزيف فيديو زي ده؟
يا شيخ، ده أنا لولا الكسوف كنت كملت وانت بتحط المخدرات بإيدك، وباقي فيديوهاتك انت ومراتك. بس عشان أنا محترمة وعشان مكانتك يا عصوم، برضه مش هعملها وهخليها برايفت يا بيبي عشان تتسلوا بيها في السجن. صحيح، أعمل خير وأرميه في البحر. لتأتي الشرطة وهي تلقي القبض على عاصم ونرمين، الذي أخذوا يتحركون بعصبية. ليقول الآخر بصراخ: ابعدوا عني، ده كذب! هدفعك التمن يا نايا، وحياة أمي ما هسيبك. لتقترب الأخرى منه وهي
تنظر له بثبات لتقول بهمس: كش ملك. كده خلصنا يا عصوم. تحديك كسبته وحقي وخدته تالت ومتلت. أما الرهان اللي بخمسة مليون، خسرتك ضعفه. ومقابل سمعتي اللي شوهتها، خدت سمعتك انت ومراتك. برأيك كفاية ولا أكمل شوية كمان؟ لينظر لها الآخر بحقد وهو يضحك بشدة: مفكرة إنك كده كسبتي؟ لا يا نايا، أنا دمرت حياتك مقابل حياتي. للأسف غبية. المية بتمشي من تحت منك ومش حاسة. مفكرة إنك خلصتي منا؟
متعرفيش إننا ولا حاجة جنب اللي جوزك عملها في بيته. لتهز الأخرى حاجبيها بعدم فهم. ليكمل الآخر وهو يغمز لها: بس لا، هسيبك تعرفي لوحدك وهتمتع بشوفتك وحيدة زي السنين اللي فاتت. ومش بس كده، هستمتع أكتر وأكتر حد وثقتي فيه وحبيته بينهيكي بإيده. صدقيني فرحتي هتبقى مش سايعاني. لتنظر له نايا باستغراب وعدم فهم. ليتحرك الآخر بعصبية مع الشرطة. لتنظر
لها نرمين بحقد وهي تقول: تستاهلي كل اللي هيحصلك. متصدقيش، برغم كل اللي أنا فيه وبتمنالك تدمرى قد إيه لما تعرفي اللي جاي. يا ريتني بس أشوفك وقتها بعيني ولو مت بعدها مش مهم. بكرهك يا نايا، بكرهك بجد. لتنظر لها نايا بحزن على صديقة عمرها. لتسأل: ما الخطأ التي ارتكبته؟ لتلك الدرجة أكانت عمياء أم ماذا؟ هل فعلت ما يستحق ذلك الكره والأذى؟ لم تجد منها غير الخير فقط، لماذا قابلته بذلك الكره والحقد؟
ليندفع الجميع نحو نايا بصدمة وهم لا يستوعبون ما حدث لها. وذلك التغيير فيها، تبدو صلبة للغاية وكأنها لم تنكسر ولن تنكسر. أم ذلك مجرد قشرة خارجية فقط؟ يزن وهو يحتضنها بقوة: نايا، انتي إزاي؟ محدش قال إنك هتيجي، مقولتيليش ليه؟ انتي عارفة كنت مستني اللحظة دي. لتغمض الأخرى عينيها بألم وهي تقول: حبيت تشوفني وأنا باخد حقي. محبتش أسيبلك انطباع الضعف تاني. مش عايزة أشوف نظرات الشفقة في عينيكوا، أنا بكرهها. ليمسك
الآخر بوجهها بحب وهو يقول: انتي أقوى بنت شفتها. النهاردة رديتي كرامتك وخدتي حقك قدام الكل. محدش يقدر يبصلك نص بصة. حتى أختي أروع واحدة، مش كده؟ لتحرك نايا رأسها وهي تبكي بشدة. كم احتاجت لسماع هذا منه تحديداً، وذلك الحضن الدافئ. لتشعر بأندفاع الثلاث فتيات وهم يحتضنوها بحب ليضحكوا سوياً. تمارا بدموع: وحشتيني أوي. قلتي سنة وغبتي تلاتة، إيه الجحود ده يا قدرة؟ لتقول نايا ببكاء: أعمل إيه يا تمارا؟
الرجالة بره حلوة أوي، مقدرتش أنزل وأضيعهم من إيدي. تالا بدموع: أنا كنت بقول إنك واطية من زمان يشيخة. منك لله، سيباني مع مؤمن ورايحة تتمتعي بالحلويات اللي بره لوحدك. نايا بابتسامة: عارفة لو أستاذ مؤمن سمعك هيعمل منك صنية جلاش. ابقي قابليني لو عرفتي تخلعي منه. لتحرك الأخرى يديها بلا مبالاة وهي تقول: مش مهم، شوفيلي حتة حلويات مستوردة على ما أرفع قضية خلع عليه. مهو مش هسيب المسكر وأروح للحادق.
ل يأتي مؤمن وهو يسحبها من ثيابها كالمجرمين وهو يضغط على أسنانه بغيظ: طب خلي بالك بقي عشان الملح بيرفع الضغط وكتره المسكر توديكي في غيبوبة. إياكِ. نخلص منكِ. تالا بدهشة مصطنعة: الااااه! مؤمن، انت جيت امتى يا راجل؟ ده أنا عمالة أشكر فيك، أشكر فيك لما بؤقي وجعني. حتى اسألهم، نايا بتقولي جابتلي حلويات مستوردة. قلتلها لا لا، يمكن يا أشجع إنتاج بلدي يا بلاش. ماله المحلي ماشي معانا ومستورد الحمد لله. أهم.
مؤمن وهو يضيق عينيه بشك: اه، منا عارف. مفكراني غبي صح؟ وحياة أمك يا تالا لعرفك. غوري من وشي. لتقوس الأخرى شفتيها بضيق وهي تقول: ماشي يا مؤمن. انت مفكر عشان مقصر شعرك مش هعرف أجيبك منه؟ وحياة خالتك لما نبقى لوحدنا لعرفك. لتنظر نايا بضحك لهم. لتجد نونيا تنظر لها بصمت. لتقترب منها نايا وهي تحتضنها بحب: وحشتيني أوي. شكراً إنك كنتي جزء موجود في كل خطوة في حياتي. لتحتضنها
نونيا بحب وهي تقول: أنا مش مصدقة إنك قدامي. متعرفيش حلمت بده إزاي وأنا بشوفك بتاخدي حقك بكل قوة. رجعتي يا نايا وحققتي وعدك. متعرفيش فخورة بيكي إزاي. نايا بابتسامة: من غير مساعدتك ليا ما كنتش هعرف أعمل حاجة. نسيتي إنك كنتي عيني وأيدي في البلد دي وأنا بعيدة. لتغمز لها الأخرى بمشاكسة وهي تقول: عشان تعرفي بس إن نونيا جامدة. مفيش منها اتنين.
لتضحك نايا عليها بشدة. لتلمح ذلك الواقف يناظرها بحقد لا تعلم سر تلك النظرات. لتلمح يده التي يضمها بعصبية. لكن لمحت ما جعل الأمل يتجدد بداخلها أخيراً، ذلك الخاتم. لم ينزعه بعد. هذا يعني أنه مازال باقي على ذلك الزواج. ليتابعها الآخر بعصبية وحقد. ليذهب سريعاً دون الالتفات لها حتى ولا محادثتها. لتحاول اللحاق به. لتقف تالي أمامها سريعاً وهي تقول بصدمة: استني استني، انتي إزاي خسيتي ورجعتي لشكلِك القديم كده؟ لتنظر
لها تمارا بشهقة وهي تقول: احيه، نايا كرشك فين؟ أنا مأخدتش بالي. لتنظر لهم نايا وهي تضحك بشدة: من كتر الجري ورا الرجالة الحلوة هناك خسيت يا تمارا. ليضحك الجميع عليها بشدة وهم يرحلون. ولكن ما يشغل بالها الآن رده فعله. أبداً لم تكن تتوقعها. ظنت أنه لربما غاضب، ولكن ليست لهذه الدرجة. *** عدي بضيق: تيته تعالي شيلي رعد مش هقرب منه. لتأتي مريم سريعاً وهي تقول باستغراب: رعد، هو فين أصلاً؟
عدي بسخرية: بيستجم زي العادة في الحديقة بره. لتنظر الأخرى له لثواني تحاول الاستيعاب. لتقول بشهقة: انت سبته لوحده وجاي تقولي كده؟ مش عارف إنه ممكن يقع في البسين؟ عدي بلا مبالاة: زي القرد بسبع أرواح. ده ابن تمارا يا ماما. لتركض الأخرى بخوف لتجد الصغير يجلس بجانب أحواض الزرع. لتشهق بصدمة وهي تراه يجلس في بركة من الوحل أثر مياه سقي الزرع. وجميع الأحواض محطمة بجانبهم. مريم بصدمة: الزرع!
يخربيتك يا يزن على الهم اللي بتخلفه. قوم قوم، انت هببت إيه؟ ليضحك الآخر بشدة وهو يصفق بمرح: تيته، رعد بيلعب هنا. مريم وهي تكاد تبكي: حرام عليك يبني، انت إيه؟ قرد مسلسل؟ ارحمني، أنا ست كبيرة مش حمل بهدلة. لعبة إيه، انت كسرت المكان كله. لينظر الآخر لها لثواني بصمت. ليكمل ما يفعله وهو يلعب في الوحل بشدة. ليأتي عدي وهو ينظر له ببرود: انسى، مش هشيله ولا أغيره زي كل مرة. أنا مش الدادة الفلبينية اللي جابهالكوا أبويا.
مريم وهي تزم شفتيها بضيق: أقول إيه؟ ابني واحفادي ربنا بلاني بيكوا بتخليص ذنوبي كلها. مصدقت الصغير عقل شوية، جه اللي طلع عليا تالت ومتلت. عدي وهو يبعد رعد عن قدمه، الذي ما إن رآه حتى ركض له: ابعد يا عم، بلاش قرف. البت تقول عليا إيه؟ أنا لسه مستحم. رعد بضحك: عدي، شيل رعد. لينظر الآخر له بتقزز وهو يقول: شيل نفسك واتكل من هنا أحسن ما أمسكك أرميك في أي زبالة هنا. مريم باستغراب: بنت مين ياض، وتقول عليك إيه؟
ليقول الآخر بابتسامة وهو يرجع شعره للخلف: أسماء جايه تقعد معايا شوية، هذاكرلها. مريم بسخرية: إيه ده يا حبيبي؟ من امتى يساقط؟ اللي بتعدي السنة بسنين، ملقتش غيرك دي. لو حابة تعيدها خمس مرات مش هتعمل في نفسها كده. عدي بضيق: مذاكرة عن مذاكرة بتفرق يا تيته. هتلاقي أجمل مني يذاكرلها فين؟ لتقول الأخري بسخرية: وده من امتى الحنية والطيبة دي؟
عدي بغمزة: دي عرض خاص للمزز بس. ممنوع دخول الرجال. أرحب بجميع السيدات بجميع الأعمار. أمال أنا راجل خير. مريم بتقزز: يخربيت عقلك. عيل مقرف. غور انت وأخوك اتصرفوا مع بعض. أنا مش ناقصة هبل. لتتركها وترحل. لينظر الآخر لرعد الجالس في الوحل بضيق وهو يمسك به من ثيابه بتقزز. ليرفعه. رعد بتقزز: طبعاً لو خدتك جوه هضطر أغيرلك وهتوسخ. محتاجين حل عشان تنضف لوحدك تلقائي. لينظر ناحية
البسين وهو يبتسم بخبث: بس لو خدت جولة تنضيف شاملة الهدوم، مفيش مشاكل. وقتها نغيرلك هدومك علطول. مش هتاخد وقت. ليومئ لنفسه باقتناع وهو يحمل الآخر ليذهب به. ليأتي يزن سريعاً وهو ينظر لعدي الذي سيلقي رعد في البسين بصدمة وهو يركض له. يزن وهو يسحب رعد بقوة: يخربيتك، انت بتعمل إيه يا غبي؟ ليجيب الآخر ببلاهة: هنضفه. يزن بعصبية: تنضفه إيه؟ رايح ترميه في البسين عشان يغرق وتقولي انضفه؟ انت غبي؟ يلا.
ليقول الآخر بضيق: أمال أدخل بيه البيت يتوسخ ويوسخني. يزن بسخرية: لا، ارميه وموته ونفرح كلنا لما ينضف. طب ما أسهل، حطه في الغسالة وحط عليه مسحوق ينضفه أكتر. ليجيب الآخر بغباء: لا طبعاً، هو أنا عبيط؟ أفرض المسحوق دخل في عينه ووجعه؟ دي مش أخلاقي يا والدي. لينظر له يزن وهو يضغط على أسنانه بغيظ: عارف يا عدي، لولا إنك ابني كنت عملت فيك إيه. اتفضل غور جوه. عمتك رجعت وامك وكلهم فوق. عدي بغباء: عمتي مين؟ هي كانت مسافرة؟ ليمسح
الآخر وجهه بضيق وهو يقول: قدامك تلات ثواني. شوف تلات ثواني بس تغور من وشي، لا أما هغرقك في البسين وأقول عوضنا على الله. ليومئ له عدي وهو يركض سريعاً تبعا لنظرات يزن النارية. ليجد نايا تحتضن مريم بشدة وهي تبكي. ليقول بصدمة: إيه ده؟ كرومبة خسّت إزاي؟ بقيتي كرومب مستورد؟ الله، ده إحنا نسفر تمارا لو السفر بيخسس كده، يمكن نلاقي حل ليه. لتنظر له نايا من بين أحضان مريم
وهي تركض له لتحتضنه بشدة: وحشتني أوي يا بو لسان. عمرك ما هتتغير. ليقول الآخر بغرور مصطنع: العمر بيتغير. وعدي ثابت لا تزعزعه الرياح. لتضحك الأخري عليه بشدة. ليقول عبدالرحمن بحنان: وحشتينا يا بنتي وغيبتك طولت. ينفع كده؟ لتقول الأخري بابتسامة: محبتش أرجع قبل ما أبقى جاهزة. ورجعت لما عرفت إزاي هاخد حقي.
عبدالرحمن بفخر: هي دي بنتي. رجعت زي الأول وأحسن. بجد فخور بيكي. أهم حاجة دلوقتي نرفع قضية الطلاق وكده تمام. تبدأي من جديد. لتنظر له نايا بملامح صفراء فجأة أثر حديثه. لتقول تمارا بتوتر: زمانك تعبانة يا نايا. تعالي نطلع أوضتك ترتاحي. لتومئ لها الأخري وهي تصعد معها. تمارا: كويس إني لحقتك. عارفة إنك مش حابة تجيبي سيرة الموضوع. أكيد. لتقول الأخري بضيق: أنا أخدت حقي وكنت بشجع نفسي عشان اليأس. إزاي عايزني أطلق منه؟
يمكن هو زعلان مني، بس ده ميدلوش الحق يقولي أطلق. لتنظر لها تمارا بتوتر وهي تقول: انتي مرضتيش تسمعي حاجة عن أخبار الياس السنين اللي فاتت. متأكدة من اللي عملتيه؟ نايا وهي تزفر بشدة: أيوه يا تمارا. كنت محتاجة فترة مع نفسي. أبعد عن الكل، خاصة اللي جرحوني. ولما حسيت إني قادرة أواجه وأكمل جيت. لتومئ لها تمارا وهي تقول بهدوء: تمام. نامي شوية وارتاحي. وأنا هروح أشوف العفريت الصغير بتاعي. لتقول نايا فجأة: رعد! إزاي نسيته؟
عايزة أشوفه أوي. تمارا بضحكة: متشوفيش وحش يختي. انتي مش هتشوفي بس ده انتي هتشوفي وتسمعي وتحسي. رعد نسخة عدي ضرب اتنين. بس ارتاحي الأول. لتضحك نايا عليها بشدة. وهي تراها تخرج وتتركها. لتفكر في نظرات الياس وذلك الخاتم بيده. لتزفر بشدة وهي تدعو الله أن يتقبلها. *** الياس بعصبية وهو يتحرك بكل مكان: إزاي؟ إزاي رجعت؟ وليه؟ بعد كل ده جايه بكل برود ومفكرة إني هسامحها؟ بعد ما تنتقم من عاصم؟
بعد ما خيرتها بيني وبين السفر وباعتني؟ رغم ذلي ليها عشان متبعد؟ مؤمن بتوتر: اهدى يا الياس. بعدين نايا متكلمتش معاك. يمكن هي كمان قررت تبعد. ليقول الآخر بعصبية: متكلمتش بس عنيها كانت بتقول كل حاجة. ونظرتها وضحت هي عملت كده ليه. هي مفكرة إيه؟ كل حاجة بتحصل بأمرها وأني قاعد مستني إشارة.
شادي بهدوء: أظن إنك مكبر الموضوع. صحيح هي ظهرت فجأة ولخبطتت الكل. بس بلاش تسبق الأحداث. يمكن مؤمن معاه حق وتطلب الطلاق وتكملوا حياتكوا بهدوء. لينظر الآخر لهم بعصبية. رخم الألم الذي اجتاحه من فكرة الطلاق. يكرهها. نعم وكثيراً لأنها تخلت عنه. فلماذا إذن يشعر أن روحه تكاد تخرج؟ مجرد التفكير في الطلاق.
لينظر الآخر لهم بعدم استيعاب. ليلمح تلك الواقفة تستمع لحديثهم ببكاء صامت. لتدخل لغرفتها سريعاً. ليلحق بها الياس ويجدها تجلس بهدوء. الياس بتوتر: شروق، اسمعيني أنا. لتقول الأخري وهي تبكي بصمت: أدي أول مخاوفي اتحققت. تقدر تقولي إيه اللي بعد كده؟ ليجلس الآخر بجانبها وهو يمسك يديها: ميهمنيش ترجع أو لا. وأنا قلتلك ده ميت مرة. كفاية إنك عارفة إن مفيش غيرك حالياً في حياتي، صح؟ لتنظر له الأخري
وهي تضحك بسخرية لتقول: عينك فضحتك يا الياس. شوف نظرتك المكسورة. لسانك حتى مرضاش يقول هتطلقوا. كان احساسي صح. ليزفر الآخر بشدة وهو يقول بضيق: بلاش تتخيلي من دماغك، ماشي؟ وعدي الليلة بقى يا شروق. لتنظر له الأخري بدموع وهي تصمت. *** في صباح اليوم التالي. تمارا بصراخ: اقعد بقى، طفحت أمي يا عم. لينظر لها رعد بضيق وهو يحاول التحرك. لتأتي نايا وهي تجلس لتسحبه من تمارا وهي تقبله بعنف. نايا
بابتسامة وهي تقبل رعد: حبيب خالته، عسل عسل. يخربيت خدودك القمر. ليضحك الآخر بشدة وهو يمسك بوجهه. ل تلحق بها تمارا سريعاً وهي تقول: نايا، استني لازم تعرفي حاجة. بلاش تروحي كده. لتتركها الأخري وهي تذهب سريعاً لتقول بصوت عالي: بعدين يا تمارا، عارفة هتقولي إيه. تمارا بصراخ: طب هو غير عنوانه، هتروحي إزاي؟ لتستمع لصوت نايا قبل أن تخرج لتقول: معايا، متقلقيش. عرفت أجيبه.
لتزفر تمارا سريعاً بتوتر وهي تدور حول نفسها. لتمسك هاتفها سريعاً وهي تقول: نونيا، الحقيني. نايا رايحة لالياس. *** شروق بابتسامة: حضرت الفطار، قوم يلا وهات ملاك معاك. لينظر لها الياس الذي كان يدغدغ ملاك وهي تضحك بشدة. ليحملها وهو يقول بابتسامة: تحبي أساعدك في حاجة؟ لتقول شروق وهي تذهب للمطبخ سريعا: لا، بس تقل على ملاك عشان متبردش وخلاص.
ليجلس الآخر وهو يداعب ابنته تحت ضحكاتها الشديدة. ليستمع لصوت جرس الباب. ليحمل ملاك وهو يتوجه بها ناحية الباب. ليصدم من تلك الواقفة. بينما الأخري كانت تقف بابتسامة سعيدة وهي تنظر للباب. ليفتح أخيراً وتجد الآخر يحمل فتاة صغيرة. لتقول بابتسامة واستغراب وهي تنظر للفتاة: الياس، أنا... لتخرج شروق وهي تقول بابتسامة: مين يا الياس؟ لو روجينا، قوليها تيجي تفطر معانا. لتتوقف وتنمحي ابتسامتها وهي ترى نايا تنظر له.
نايا بصدمة وارتعاش: ش شروق. لتكمل وهي تنظر لالياس ولملاك باستغراب: إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ لينظر لها الياس ببرود وهو يقول: أعرفك شروق مراتي، ودي ملاك بنتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!