الفصل 27 | من 32 فصل

رواية زوج للايجار الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
22
كلمة
3,659
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

الياس بضيق: عدي يومين يا شروق من وقت ما كنا في الحديقة وانتي بالوضع ده. مش على بعضك في أي حاجة. لا راضية تقوليلي حصل إيه ولا راضية تتحركي من أوضتك. شروق بدموع: مفيش يا الياس. قلت لك ما حصلش حاجة. وبعدين أنت مش رايح مشوارك؟ روح هتتأخر. ليمح الآخر على وجهه بتعب وهو يجلس بجانبها: ملاك فوق عند روجينا. مبقتيش عايزة تشوفيها حتى ليه؟ لتنظر له الأخرى بشرود وهي تقول: الياس هي لو نايا رجعت أنت هتسيبني؟

لينظر لها الآخر باستغراب: تاني يا شروق؟ اسمها مفيش. يوم يعدي غير لما تقوليه. أنت لو قاصدة تفكريني بيها مش هتعملي كده. بعدين إيه خطر على بال كل ده؟ لترفع الأخرى كتفيها ببرود: مفيش بس خطر على بالي وحبيت أعرف دلوقتي ردك. ليغمض الآخر عينيه بعصبية وهو يقول: قلت لك بكرهها. عايزة أكتر من كده إيه؟

أنا ونايا انتهينا. الحاجة الوحيدة اللي هتحصل لو رجعت إني هطلقها. في اليوم اللي سافرت ومبصتش وراها حتى بعد ما ترجيتها هو نفس اليوم اللي ماتت بالنسبالي فيه. لتنظر له شروق بدموع وهي تقول: وده اللي مخوفني. أنك بتقول بتكرهها يعني في مشاعر في قلبك ليها. أنا مش عايزة حتى مشاعر كره ليها. لأن وجود جزء في قلبك ليها يعني هيتحول لو رجعت. ليستقيم الآخر وهو ينظر لها بعدم تصديق: أنت مش معقولة بجد. في إيه؟

مفيش سيرة غير نايا وبس. حذرتك كذا مرة صح؟ ليه عايزة تبوظي حياتك بإيدك؟ لتقترب منه شروق وهي تحتضنه سريعًا لتقول بدموع: والله مش قصدي. أنا بحبك يا الياس وخايفة حد غيري ياخدك مني. لو رجعت واخترتها أنا هموت فيها. ليحيط الآخر بها وهو يقول بضيق: نايا مش هترجع. ولو رجعت هترجع عشان تنهي كل حاجة. يبقى بلاش تخيلاتك دي. وأنا من ناحيتي كل حاجة منهية. بلاش تفكري في أي حاجة. لتومئ له الأخرى وهي

تبتعد عنه لتقول بابتسامة: هتتأخر على الحفلة. روح يلا. لينظر لها الآخر وهو يمسح وجهه بضيق: معرفش ليه شادي مصر إني أروح معاه. يعني نونيا عزمته هو ومؤمن عشان الشركة بتاعتهم. يبقى ليه أنا أروح؟ شروق وهي ترفع كتفيها بلا مبالاة: هو حاسس الفترة دي إنك مش على بعضك. واكيد تعبت معايا. فهو حابب ينسيك شوية. حاول تستمتع. وأنا هطلع آخد ملاك عشان وحشتني. ليزفر الآخر بضيق وهو يومئ لها ليقبل رأس الأخرى وهو يرحل تحت نظراتها الشاردة.

شادي بضيق: يا بنتي جاية والله جاية. اتصل بيا وقالي إنه بيلبس. بس ليه مصممة إن الياس بالظبط ييجي؟ أنتِ عارفة إنه لو عرف الحفلة بتاعة مين هيعمل فيا إيه. نونيا بضيق: اسمع يا شادي قدامكوا نص ساعة بالكتير وتكونوا هنا. الياس مش معاك متجيش. ولما تيجي هعرف أنا عايزاه ليه. ومتعرفوش إن الحفلة دي تبع مين. شادي باستغراب: مهو كده كده هيعرف. إيه الفرق؟ نونيا أنتِ مخبية إيه عني؟ ناوية على إيه؟

لتقول الأخرى بلا مبالاة: متقلقش. مش ناوية على حاجة. بس لما تيجي هتفهم كل حاجة. شادي بريبة: هي نايا هتحضر الحفلة دي؟ لتقول الأخرى باستعجال: شادي أنا لسه بجهز نفسي وهعدي على نونيا. وكمان تمارا لسه جايه. ودي معجزة من زمان محصلتش. شادي: ماشي يا نونيا اتكلي على الله بقى. ليغلق بعدها وهو ينظر للياس القادم أمامه وهو يقول بضيق: كان لازم يعني سي زفت يحضر معاك؟ بعدين فين مؤمن؟

شادي ببرود: معرفش. هتلاقيه بيظبط نفسه. مفكر إنه فرحه. ليستمعوا لصوت مؤمن المنزعج وهو يقول بضيق: يعني مؤمن المشكلة؟ ما سي حسام كمان مجاش. شادي وهو يركب السيارة سريعًا: حسام هيلحقنا لما يخلص شغل. اركبوا يلا. نونيا مصدعاني. ليصعدوا الباقي وهم يرحلون سريعًا لتلك الحفلة الغامضة. روجينا بابتسامة: بقالنا كتير أوي مقعدناش سوا يا شروق. مع إننا في بيت واحد. للدرجة دي مش عايزة تشوفيني؟

شروق بابتسامة: أنتِ عارفة كل حاجة يا روجي. وعارفة إني بتعب بسرعة. فمبقتش بخرج. لتنظر حولها وهي تقول باستغراب: أمال فين ملاك وآدم؟ أنتِ سايباهم لوحدهم؟ روجينا: تعبوا من اللعب وناموا شوية. ما بصدق إني ألاقي آدم. آلاء ملاك قاعدة فوق رأسه وتصحيه. لتضحك الأخرى وهي تقول بسعادة: مين كان يصدق إن حياتنا توصل لكده؟ صحيح مش بالمنحنى اللي خططناه بس وصلنا للي عايزينه.

روجينا بتفكير: أنتِ وصلتي. ويمكن للأسف بتدفعي تمن وصولك. أما أنا موصلتش ومحاولتش أوصل. أنتِ أكتر واحدة عارفة اللي حصل إيه عشان نوصل لهنا. شروق بحزن وهي تومئ لها: عارفة. أنتِ وحسام عانيتوا كتير أوي. لتنظر لها روجينا وهي تتذكر ما حدث بعد سفر نايا. يجلس الاثنان وهم ينظرون لبعضهم البعض بضيق. ليقول الآخر بعصبية: وبعدين يا روجينا؟ هنفضل كده لأمتى؟ لتلتفت الأخرى

كتفيها ببرود وهي تقول: أنت اللي حكمت على نفسك يا حسام. قلت لك مش بحبك ومش بطيقك. عايز بالعافية تخليني معاك ليه؟ ليقف الآخر وهو يتوجه لها ليجلس أمامها وهو ينظر لها بتركيز: ليه يا روجينا؟ بقالنا قد إيه شهور على الحال ده. بحاول فيكي ومفيش فايدة. عملت المستحيل. وقفت جنبك ووقفت تفهم. وفهمتك. وقت وخدتي بدل الشهر شهور. المفروض أعمل أكتر من كده؟ ليتوقف الآخر وهو يحرك يديه بعصبية: أنت ليه حاسسني بتمن عليا؟

مفكر إنك توصلني كل يوم للجامعة وشوية التشجيع دول. هيخلوني أحبك؟ انسي يا حسام خلاص. بح. مفيش في قلبي مكان لحبك من البداية. ليمسك الآخر بها بعصبية وهو يقول: اشمعنى ها؟ ليه؟ هو مش أنا؟ فهميني ليه؟ لتنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول بتوتر: هو مين؟ أنت اتجننت يا حسام؟ حسام بعصبية: مفكراني غبي؟ مبفهمش؟ عشان أعرف إنك بتحبي شادي يا روجينا. لتنظر له الأخرى بصدمة وهي تقول: أنت اتجننت؟ بتقول إيه؟ حسام وهو

يسحب شعره للخلف بعصبية: اللي سمعتيه. أنا مش غبي ولا عبيط عشان معرفش إنك بتعشقي شادي من صغرنا. كنت بشوفك وأنتِ بتقفي قدامه زي العيلة الصغيرة. نظراتك اللي عمرك ما بصتيلي بيها. القلوب اللي بتطلع من عينك أول ما بتشوفيه. ليه يا روجينا؟ ليه؟ روجينا بصدمة: يعني أنت كنت عارف ومع كده قبلت تتجوزني؟ قبلت تقعد مع واحدة بتحب صاحبك؟ ها؟ انطق.

حسام بصراخ: أيوه قبلت. قبلت عشان غبي وبحبك. ومشفتش غيرك من صغرنا. غبي عشان قلت هديلك فرصة. ومسيرها الأيام تفهمك مين بيحبك بجد ومين لأ. بس أنا تعبت. تعبت بجد. روجينا وهي تحرك عينيها بتوتر حوله: يعني إيه؟ هتسيبني؟ ليقترب منها حسام وهو يمسك بها بشدة: أنا مضحتش بكل ده عشان أسيبك. انسي يا روجي. هتحبيني حتى لو غصب عنك. أنا وأنتِ مفيش حاجة هتفرقنا غير الموت. فاهمة؟ لتنظر له الأخرى

بدموع وهي تحتضنه بشدة: أنا كنت حاسة بالذنب أوي إني معاك وقلبي بيدق لغيرك. ليه قبلت تخليني الخاينة وأنا جنبك وببص لصاحبك؟ ليه مقولتش إنك عارف؟ حسام وهو يحتضنها بحب: أنتِ مش خاينة. محدش بيختار قلبه يدق لمين يا روجي. وعارف. مش سهل. بس محدش هيحبك زيي ولا قدي. وهعمل المستحيل عشان تحبيني. بس حاولي تديني فرصة. ممكن؟ لتنظر له الأخرى بتفكير لثواني لتومئ بهدوء له ليبتسم الآخر وهو يحتضنها أكثر.

تالي وهي تركض بسعادة: واااد يا مؤمن يا مز. يخربيتك يا سارق قلبي. إيه يلا الطعامه دي؟ يخربيت أهلكم. مؤمن بصدمة وهو ينظر حوله: يخربيتك يا تالي. لميتي علينا الناس. آخرسي. إيه ده تربية حواري؟ مستحيل تكوني خريجة مدارس انترناشونال أبداً. تالي وهي تبتسم بسعادة وتمسك في يده: بيس يا معلم جوزي وأنا حرة فيه. بعاكسه. الله أحسن ما تيجي غيري تعاكسه لي. ليقترب منها مؤمن وهو يضع يده على رأسها: مفيش حرارة. أمّال مالك لاسعة زيادة ليه؟

أنتِ شاربة حاجة؟ لتومئ الأخرى سريعًا وهي تقول: أيوه. عصير فراولة. مؤمن وهو يومئ باقتناع: أيوه قولي كده. أكيد الفراولة مغشوشة. لتنظر له الأخرى بضيق. لتلمح الياس وشادي في الخلف. لتتبدل ملامح وجهها سريعًا للبرود. الياس بهدوء: إزيك يا تالي؟ عاملة إيه؟ لتنظر له الأخري ببرود وهي تقول: كويسة. عن إذنكوا داخلة أشوف نونيا.

لينظر لها الياس بضيق. فهي ونونيا لا يجتمعون في مكان واحد معه إلا ليتجاهلوه وكأنه لم يوجد. ليدفعه مؤمن بمرح حاول اصطناعه وهو يقول: يارب يكون عاملين أكل. أحسن الواحد هفتان أوي. شادي بسخرية: يكبد أمك. سايب بيتكوا وجاي هنا تأكل؟ كفيت ووفيت والله. ليقلب الآخر عينيه بملل وهو يقول: إيه فهمك أنت؟ متعرفش أكل الشحاتة ليه طعم تاني؟ إزاي؟ امشي امشي. ملكوش في الطيب نصيب.

ليدلفوا سريعًا إلى الحفلة تحت نظرات الجميع. ليحرك الياس عينيه ببرود في القاعة. ليلمح يزن وهو يجلس بجانب تمارا. وتالي ونونيا بجانبهم. الياس بهمس وعصبية: أنت جايبني حفلة واحدة معاهم؟ وكنت عارف إنهم هيحضروا؟ ليقول الآخر بتوتر: اهدي يا الياس. أنا مكنتش أعرف والله إن يزن هيحضر. الياس وهو يتجه للخارج: أنا ماشي. مش ناقص قرف. ليمسه به مؤمن سريعًا

وهو يقول: عارف لو مشيت دلوقتي هتبان إزاي مجرد واحد جبان خايف تواجهه. فكل السنين دي مفيش مرة اجتمعتوا وكنت بتهرب. كفاية لغاية كده. لينظر له الياس بتفكير وهو يتجه للداخل معهم بضيق. ليجلسوا بعيدًا عنهم. وتنضم لهم نونيا بعد فترة وهي تحاول الابتسام لهم. شادي وهو يقترب منها: مش مرتاح يا نونيا للي هيحصل. الياس لو شاف عاصم هنا دلوقتي الدنيا هتتبهدل.

لتقول الأخري ببرود: ده مش حفلة عاصم لوحده. دي حفلة شركتين. صحيح عاصم هو اللي عاملها. بس هي على حسابنا كلنا. شادي وهو يضيق عينيه بريبة: لاخر مرة هقولك. مخبية عليا حاجة يا نونيا؟ لو اتفاجأت بحاجة لا أنا ولا أنتِ هنحب ده. نونيا بتوتر: خلاص بقى يا شادي. عرفت. وبعدين مسيرك تعرف. أنا مقدرش أقول حالياً. بس شوية وهتعرف. ليأتي صوت الميكروفون لتعود نونيا سريعًا لطاولة يزن وتمارا. يزن بعصبية

وهو يضغط على أسنانه: الزبالة دي بيعمل إيه هنا؟ هي الحفلات هتلم ولا إيه؟ لتقول تمارا بغيظ: يزن حتة يوم خارجين فيه مش حابين نقلبه لجنازة. خلاص تجاهله. نونيا ببرود: تمارا معاها حق. تجاهله كأنه مش موجود. وهو كمان مش هيقرب منك. لينظر لها الآخر بعصبية وهو يزفر بضيق. ليستمع لصوت عاصم في الميكروفون وهو يقول: أهلاً وسهلاً بحضراتكم. واتشرفت بحضور الجميع لحفلتي المتواضعة. أتمنى الجميع يكون بخير ويستمتع بيها.

لينظر إلى نرمين الواقفة بجانبه بخبث. وهو يلمح الياس جالس. لينظر الياس به بصدمة. ويتابع نظراته لشادي: أنت جايبني حفلة عاصم؟ أحلف بالله إن ده مش حلم. وأنك عملتها فيا. شادي بتوتر: الياس هي مش حفلة لوحده. دي حفلة شركتين. وصحيح عاصم اللي عاملها. بس تالي ونونيا ليهم فيها. يعني كأنك بتحضر ليهم هما مش للحيوان ده. ليفتح الآخر فمه بعصبية وهو ينوي الحديث. ليقطع حديثه عاصم ونرمين وهم يتوجهوا لهم.

ليقول بخبث: أوووه شوفوا مين هنا. الملياردير الياس. صدمتني بحضورك. اتوقعت كله ييجي ولا أنت؟ الياس ببرود: فعلاً الوقت بيصلح كله إلا المايل. شكله عندك بيتعوج أكتر. نفس الوساخة. سبحانه. شكلها مختلفتش كتير. لينظر له الآخر بعصبية وهو يهم بالحديث. ليغلق الضوء فجأة تحت استغراب الجميع. والهمهمات المرتفعة. لتنطلق صوت من الميكروفون جعل الجميع يصمت.

ليستمع لذلك الصوت: أحب أرحب بالجميع في الحفلة الوسخة دي زي صاحبها. وأتمنى تكون ليلة سودة على دماغ الجميع. أوبس سوري. ملكوش ذنب برده. أتمنى تكون ليلة سودة على حساب عاصم بيه ونرمين هانم. ولا إيه؟ ليبدأ الجميع بالبحث في كل اتجاه حول ذلك الصوت. ولكن أحدهم كان كأنه شل في محله. ذلك الصوت. صوتها هي. لا يستطيع أبداً الإخفاق به. ذلك الصوت الذي كان أكثر ما يعشق. يتردد الآن. أيعقل أنها هي؟

ليسلط الضوء في اتجاه معين لتظهر الأخرى بذلك الفستان الأحمر الدموي بشق من الجانب يتماسك مع جسدها كسمفونية شهيرة عزفت خصيصاً لأجلها. وذلك الشعر الكستنائي الطويل المموج. وعيونها التي تلمع بشدة. لا يعلم أهي تأثير الضوء أو أنها اكتسبتها مؤخراً. لتقترب نايا بهدوء وهي تمسح بعينيها الجميع وكأنها تبحث عن أحد ما. وسط ذهول البعض وصدمة الآخر. وتيبس جسد الشخص الذي ما إن رآها لم تستطع رفع عينيها وكأنها شلت.

نايا بتفكير: ياااه يا الياس. كأني شفتك امبارح. ومفيش اختلاف بينا. كأنك نفسك. ومفيش سنين مرت علينا. البرود اللي على وشك بيبين إن مش سهل اللي هعمله. ولا سهل أكسبك تاني. بس أتمنى اللي هيحصل دلوقتي يردلك شوية من تعبك السنين اللي فاتت. لترفع عينيها بثقة وبرود وهي تلمح الصدمة في عيونهم. لتقول بصوت حاولت جعله قوياً: أوبس. آسفة. معرفتش عن نفسي. أو خلينا نقول مين دلوقتي ميعرفنيش. سيدة الأعمال نايا عبد الرحمن. مش كده؟

ولا إيه يا عاصم بيه؟ عاصم بصدمة وهو ينظر لها من أسفل لأعلى: نايا؟ مستحيل. إزاي؟ ورجعتي إمتى؟ لتبتسم الأخري بشدة وهي تقول ببرود: معلش ملحقتش أعرفك. بس أهه عشان أصيلة مرضتش أضيع فرصة. حتى أجي أسلم عليك بنفسي. لتقترب منه وهي تنظر له بثبات. لتميل بعينيها فقط وهي تنظر لنرمين. لتقول بابتسامة: نينو ليكي وحشة أوي. بس معلش. جيت عشان عارفة إن زماني وحشتك أوي أوي. صح؟ نرمين بصدمة: أنتِ بتعملي إيه هنا؟

بعد السنين دي كلها. إيه جابك وجاية تعملي إيه هنا؟ لتبتسم الأخري وهي ترفع يديها بهدوء: تؤتؤ. كده أزعل بجد. معقول مش عايزة تشوفيني؟ وأنا كنت بعد الأيام نتقابل. بجد صاحبة وحشة خالص. عاصم بعصبية: إيه جابك هنا؟ انطق. جاية تعملي إيه؟ لتقول الأخري شفتيها بزعل مصطنع وهي تنظر لنونيا: شوفتي؟ قلت لك مش هيعجبه يشوفني. كنت حاسة. عشان كده قلنا منقولش لحد. ده أنا حبيت أعملها لك مفاجأة يا عصوم. ولا إيه؟ لتدور وهي تنظر للجميع.

لتقول بابتسامة: بما إنكم جيتوا تحضروا الحفلة. لازم ولابد تشوفوا العرض اللي هيحصل. تحفة بجد. نبدأ؟ أنا بقول نبدأ عشان منتأخرش. لتنهي حديثها وهي تشير لشاشة كبيرة تتوسط القاعة. لتظهر صور سريعاً جعلت الجميع يفتح فمه بصدمة. خاصاً نرمين وعاصم. لتقول الأخري بحزن مصطنع: تؤتؤ. ليه كده يا نرمين؟ أخص عليكي. معقول تعملي كده في جوزك حبيبك؟ مكنتش متوقعة أبداً. تخونيه؟ ومع مين؟ أخوه الصغير؟ أخص بجد. لينظر عاصم بصدمة لنرمين

وهو يقول بهدوء مريب: إيه ده؟ إيه اللي في الصور ده؟ لتبتلع الأخري ريقها برعب وهي تقول بصوت مهزوز: عاصم. أنا والله هفهمك. أنا ماليش ذنب. رامي ضحك عليا و... ليصفعها الآخر بشدة وهو ينهال عليها بالضرب: بقي واحدة زيك تعمل فيا أنا كده؟ ده أنا لميتك من الشارع ونضفتك بعد ما كنتي شحاتة. لتقول نايا سريعًا بأسف مصطنع: لالا يعاصم استنى بس. أخص عليك. معقول تعمل كده في مراتك حبيبتك وحب عمرك قدامهم كلهم؟

لا يجماعة شكل عاصم بيه راجل دكتاتوري أوي. طب حتى سامحها عشان خاطر ده. لتظهر صور هذه المرة لعاصم مع فتاة أخرى. ليتوقف عن ضرب نرمين وهو ينظر بصدمة لتلك الشاشة. وهو يقول بعصبية: مستحيل. اقفلي القرف ده. إزاي جبتي صور زي دي؟ أصل. لتقترب نايا منه وهي تنظر له بتحدي. لتقول بهمس: دي تحية خاصة مني ليك. أماني دي تبعي. مجرد مساعدة صغيرة منها عشان كام صورة زي دول. والصراحة هي مقصرتش. بس مين يصدق يتري بق.

لتبتعد عنه وهي تنظر له بخبث. لتكمل بحزن مصطنع: لا الصراحة زعلتوني عليكوا. عصافير الحب. يناس يطلعوا بيخونوا بعض. سبحانه. من بره جامع ومن جوه كباريه. طول عمرك تبين للناس إنك الشريف. إيه اللي عملته ده يعاصم؟ معقول. أخص بجد. نرمين بعصبية: هقتلك يا حيوان. بقي بتحاسبني وأنت مقضيها مع كل واحدة شوية؟ لتقف نايا وهي تنظر لتلك المشاجرة. وهي تقول: يجماعة صلوا على النبي. متحسسونيش إني السبب. الله. نرمين بعصبية: أنتِ إيه؟

أنتِ إيه بجد؟ مستحيل تكوني إنسانة. من زمان بكرهك. بس الظاهر إني كان معايا حق. أنتِ شيطان مش إنسان. نايا ببرود وقوة: أنا شيطان مع الشيطان. وملاك مع الملاك. ومفيش أوسخ منك الاقيه شيطان. متضربيش حد وتيجي تعيطي لما يردلك الضربة بأوجع منها. اللي عملتيه فيا مش قليل. ليقترب عاصم منها وهو يمسك بها بعصبية وقوة: أنتِ فاكرة باللي بتعمليه ده إنك هتنتقمي مني؟ فوقي يا نايا. أنا عاصم مش عيل يتهز بحركتين. لتسحب نايا يديها

بعصبية وهي تصفعه بشدة: ده عشان تتعلم. متمدش إيدك على اللي مش ليك. لتصفعه بقوة أكبر: وده عشان اللي عملته فيا. لتكمل وهي تضربه بقدمها أسفل بطنه. لينحني الآخر بألم: وده عشان سنين عمري اللي ضاعت بسببك. لتشير إلى الشاشة وهي تقول بتحدي: أما ده بقى عشان يبقى دليل سجنك للضباط اللي بره. ووريني هتطلع منها إزاي يا سوبر عاصم مان.

لينظر الجميع على الشاشة. وأولهم عاصم. ليفتح فمه بصدمة. وهو يعلم بلا محالة أنها نهايته. فهي استطاعت لعبها بطريقة لم يتوقع أبداً أن تفعلها. لينظر لها سريعاً وهي تبادله النظرات بخبث وثقة. وكأنها تعده أنها لن تتراجع. لتحرك عينيها. لتتقابل مع عيني الآخر المشتعلة. لا تعلم لماذا. ولكن شعرت أن القادم لن يكون بالسهل أبداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...